بحاح: أولويات الحكومة تخفيف الفقر وعودة الأمن للبلاد وتطبيق الحكم الرشيد

بحاح: أولويات الحكومة تخفيف الفقر وعودة الأمن للبلاد وتطبيق الحكم الرشيد

أنباء عن انسحاب حزب المؤتمر الشعبي من التشكيل الجديد .. والحوثيون يرفضونه
الأحد - 17 محرم 1436 هـ - 09 نوفمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13130]
رئيس الحكومة الجديد خالد محفوظ بحاح

في أول تصريح له بعد الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد قال رئيس الحكومة المهندس خالد بحاح إن «أولويات برنامج حكومته سيتركز على تخفيف نسبة الفقر والعمل باتجاه عودة الأمن والأمان إلى البلاد، إضافة إلى تطبيق سيادة القانون والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان وتطبيق الحكم الرشيد».
وتتكون حكومة بحاح من 36 حقيبة وزارية، من بينهم 5 وزراء للدولة، وسبعة وزراء سابقون وأربع نساء، فيما حصل المتمردون الحوثيون على ست حقائب حكومية هامة، من بينها النفط والعدل والخدمة المدنية، فيما حصل المؤتمر على تسع حقائب، وتوزعت بقية الحقائب على شخصيات مستقلة وأحزاب المشترك والرشاد السلفي وأحزاب صغيرة.
وذكر بحاح على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الـ«فيسبوك» أن الإعلان عن الحكومة الجديدة في زمن قياسي لا يتجاوز أسبوعا من يوم توقيع تفويض المكونات السياسية، يجعلنا أمام تحد ينقلنا إلى مرحلة أخرى جادة من عمر الوطن»، مضيفا بأنهم «الظرف الاستثنائي دفعهم إلى استخدام كل الأدوات والوسائل للإسراع في تشكيل الحكومة ووضع ركائز ومعايير أساسية في اختيار أعضائها بناءً على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة».
ورحبت الدول الراعية والمبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر بتشكيل الحكومة، واعتبروه خطوة هامة لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة وتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني. وذكرت الدول العشر في بيان صحافي نشرته أمس، أن إعلان الحكومة خطوة مرحب بها، لمواجهة التحديات الاقتصادية، والإنسانية، والسياسية، والأمنية المتعددة في اليمن، مشيرين إلى أن تنفيذ اتفاقية السِّلم والشراكة الوطنية، ومخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية توفر خطة هامة للمستقبل لبناء دولة مزدهرة، وديمقراطية، وموحدة تخدم الشعب اليمني. فيما ذكر بنعمر في بيان منفصل أنه اختتم أمس زيارته الـ34 لليمن، بعد أن ساهم في الجهود التي بذلت للوصول إلى صيغة مرضية للجميع بخصوص تشكيل حكومة كفاءات وطنية. لكن لفت إلى أن «التحديات التي تواجه اليمن لا تزال قائمة، وتقتضي من كل اليمنيين التعامل معها بروح وطنية من أجل تغليب المصلحة العليا للبلاد».
ويتوقع مراقبون أن تدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة بعد أنباء عن انسحاب حزب المؤتمر الشعبي العام من الحكومة التي شكلها الرئيس هادي بعد أسبوع من توقيع التفويض بتشكيل حكومة كفاءات، ونقلت وسائل إعلامية تابعة لحزب المؤتمر أمس، أن اللجنة الدائمة أقرت في اجتماع استثنائي بصنعاء أمس السبت، عدم المشاركة في الحكومة أو مشاركة أحد أعضاء وممثلي المؤتمر فيها. انضمت جماعة الحوثيين المتمردة إلى حزب المؤتمر الشعبي في رفض تشكيلة الحكومة الجديدة.. وطالب المجلس السياسي التابع للجماعة في بيان صحافي بتعديل القائمة وإزاحة شخصيات متهمة بالفساد كما يقولون.
وأشار البيان إلى أن التشكيلة المعلنة كانت مخيبة للآمال ولم تلتزم بالمعايير المتفق عليها، حيث اشتملت على عدد من الأسماء التي لا تنطبق عليها هذه المعايير وعملت على إعادة إنتاج بعض الوجوه والدفع بأخرى على الرغم من تورطها في ملفات فساد البعض منها لدى الأجهزة الرقابية، مطالبين الرئيس هادي بتعديل هذه التشكيلة وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية.
ورغم خلو تشكيلة الحكومة من أسماء شخصيات منتمية إلى الحوثيين بشكل مباشر، لكن مصادر حكومية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنهم رشحوا شخصيات معينة لتولي «حقائب النفط والعدل والخدمة المدنية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الاجتماعية إضافة إلى حقيبة بلا وزارة، وأشارت المصادر إلى أن بعض الأسماء التي أعلن عنها في الحكومة مترددون في المشاركة بحكومة بحاح، وطلبوا عقد اجتماع مع بحاح قبل أداء اليمين الدستورية لتوضيح بعض القضايا الخاصة بصلاحياتهم».
واستبعد هادي وبحاح من التشكيلة الجديدة وزير الدفاع السابق اللواء الركن محمد ناصر أحمد، الذي يتهم بالتحالف مع الحوثيين للسيطرة على معسكرات الجيش بصنعاء وعدد من المدن، وشغل حقيبة الدفاع اللواء الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، الذي كان قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة في جنوب البلاد، كما شغل منصب وزارة الداخلية رئيس المخابرات جهاز الأمن السياسي، جلال الرويشان، خلفا للواء عبده حسين الترب، الذي سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة