بحاح: أولويات الحكومة تخفيف الفقر وعودة الأمن للبلاد وتطبيق الحكم الرشيد

أنباء عن انسحاب حزب المؤتمر الشعبي من التشكيل الجديد .. والحوثيون يرفضونه

رئيس الحكومة الجديد خالد محفوظ بحاح
رئيس الحكومة الجديد خالد محفوظ بحاح
TT

بحاح: أولويات الحكومة تخفيف الفقر وعودة الأمن للبلاد وتطبيق الحكم الرشيد

رئيس الحكومة الجديد خالد محفوظ بحاح
رئيس الحكومة الجديد خالد محفوظ بحاح

في أول تصريح له بعد الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد قال رئيس الحكومة المهندس خالد بحاح إن «أولويات برنامج حكومته سيتركز على تخفيف نسبة الفقر والعمل باتجاه عودة الأمن والأمان إلى البلاد، إضافة إلى تطبيق سيادة القانون والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان وتطبيق الحكم الرشيد».
وتتكون حكومة بحاح من 36 حقيبة وزارية، من بينهم 5 وزراء للدولة، وسبعة وزراء سابقون وأربع نساء، فيما حصل المتمردون الحوثيون على ست حقائب حكومية هامة، من بينها النفط والعدل والخدمة المدنية، فيما حصل المؤتمر على تسع حقائب، وتوزعت بقية الحقائب على شخصيات مستقلة وأحزاب المشترك والرشاد السلفي وأحزاب صغيرة.
وذكر بحاح على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الـ«فيسبوك» أن الإعلان عن الحكومة الجديدة في زمن قياسي لا يتجاوز أسبوعا من يوم توقيع تفويض المكونات السياسية، يجعلنا أمام تحد ينقلنا إلى مرحلة أخرى جادة من عمر الوطن»، مضيفا بأنهم «الظرف الاستثنائي دفعهم إلى استخدام كل الأدوات والوسائل للإسراع في تشكيل الحكومة ووضع ركائز ومعايير أساسية في اختيار أعضائها بناءً على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة».
ورحبت الدول الراعية والمبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر بتشكيل الحكومة، واعتبروه خطوة هامة لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة وتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني. وذكرت الدول العشر في بيان صحافي نشرته أمس، أن إعلان الحكومة خطوة مرحب بها، لمواجهة التحديات الاقتصادية، والإنسانية، والسياسية، والأمنية المتعددة في اليمن، مشيرين إلى أن تنفيذ اتفاقية السِّلم والشراكة الوطنية، ومخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية توفر خطة هامة للمستقبل لبناء دولة مزدهرة، وديمقراطية، وموحدة تخدم الشعب اليمني. فيما ذكر بنعمر في بيان منفصل أنه اختتم أمس زيارته الـ34 لليمن، بعد أن ساهم في الجهود التي بذلت للوصول إلى صيغة مرضية للجميع بخصوص تشكيل حكومة كفاءات وطنية. لكن لفت إلى أن «التحديات التي تواجه اليمن لا تزال قائمة، وتقتضي من كل اليمنيين التعامل معها بروح وطنية من أجل تغليب المصلحة العليا للبلاد».
ويتوقع مراقبون أن تدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة بعد أنباء عن انسحاب حزب المؤتمر الشعبي العام من الحكومة التي شكلها الرئيس هادي بعد أسبوع من توقيع التفويض بتشكيل حكومة كفاءات، ونقلت وسائل إعلامية تابعة لحزب المؤتمر أمس، أن اللجنة الدائمة أقرت في اجتماع استثنائي بصنعاء أمس السبت، عدم المشاركة في الحكومة أو مشاركة أحد أعضاء وممثلي المؤتمر فيها. انضمت جماعة الحوثيين المتمردة إلى حزب المؤتمر الشعبي في رفض تشكيلة الحكومة الجديدة.. وطالب المجلس السياسي التابع للجماعة في بيان صحافي بتعديل القائمة وإزاحة شخصيات متهمة بالفساد كما يقولون.
وأشار البيان إلى أن التشكيلة المعلنة كانت مخيبة للآمال ولم تلتزم بالمعايير المتفق عليها، حيث اشتملت على عدد من الأسماء التي لا تنطبق عليها هذه المعايير وعملت على إعادة إنتاج بعض الوجوه والدفع بأخرى على الرغم من تورطها في ملفات فساد البعض منها لدى الأجهزة الرقابية، مطالبين الرئيس هادي بتعديل هذه التشكيلة وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية.
ورغم خلو تشكيلة الحكومة من أسماء شخصيات منتمية إلى الحوثيين بشكل مباشر، لكن مصادر حكومية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنهم رشحوا شخصيات معينة لتولي «حقائب النفط والعدل والخدمة المدنية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الاجتماعية إضافة إلى حقيبة بلا وزارة، وأشارت المصادر إلى أن بعض الأسماء التي أعلن عنها في الحكومة مترددون في المشاركة بحكومة بحاح، وطلبوا عقد اجتماع مع بحاح قبل أداء اليمين الدستورية لتوضيح بعض القضايا الخاصة بصلاحياتهم».
واستبعد هادي وبحاح من التشكيلة الجديدة وزير الدفاع السابق اللواء الركن محمد ناصر أحمد، الذي يتهم بالتحالف مع الحوثيين للسيطرة على معسكرات الجيش بصنعاء وعدد من المدن، وشغل حقيبة الدفاع اللواء الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، الذي كان قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة في جنوب البلاد، كما شغل منصب وزارة الداخلية رئيس المخابرات جهاز الأمن السياسي، جلال الرويشان، خلفا للواء عبده حسين الترب، الذي سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية.



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.