دعوات لاجتماع قادة «العشرين» وسط اضطرابات الأسواق بـ«كورونا»

دعوات لاجتماع قادة «العشرين» وسط اضطرابات الأسواق بـ«كورونا»
TT

دعوات لاجتماع قادة «العشرين» وسط اضطرابات الأسواق بـ«كورونا»

دعوات لاجتماع قادة «العشرين» وسط اضطرابات الأسواق بـ«كورونا»

دعت أستراليا وكوريا الجنوبية، أمس، إلى عقد اجتماعات للقادة وكبار المسؤولين الماليين في الدول الصناعية الكبرى والناشئة في العالم، وسط حالة الهلع التي أصابت السوق العالمية بسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19).
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن هذه التحركات تشير إلى شعور قادة الحكومات بضرورة ملحّة جديدة لمواجهة الفيروس المتفشي الذي يهدد الاقتصاد العالمي بركود هو الأول منذ الأزمة المالية التي وقعت عام 2008.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إنه يؤيد اقتراحاً لنظيره الهندي ناريندرا مودي بتنظيم تواصل بين قادة «مجموعة العشرين». كما أجرى موريسون اتصالاً مع نظيره البريطاني بوريس جونسون، واتفقا على أن كبار المسؤولين الماليين يحتاجون للاجتماع هم أيضاً.
وقال موريسون للصحافيين في سيدني إن «رئيس الوزراء (بوريس جونسون) وأنا اتفقنا الليلة الماضية على أن الأمر سوف يتطلب اجتماعاً عاجلاً بشكل أكبر أيضاً لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في (مجموعة العشرين)».
وذكر في إشارة إلى اضطرابات السوق، أنه ينبغي أن تنسق مجموعة العشرين إجراءات مماثلة لتلك التي اتخذت خلال الأزمة المالية العالمية.
وعلى صعيد متصل، اقترح الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن على الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد مؤتمر عبر الهاتف لـ«مجموعة العشرين»، لمناقشة كيفية مواجهة كوريا الجنوبية لتفشي «كورونا»، وفقا لبيان لمكتب مون.
ونقلت «بلومبرغ» عن البيان أنه في الاجتماع المقترح، تعتزم كوريا الجنوبية مشاركة معلومات حول «تجربتها في التصدي» لتفشي «الكورونا» على مستوى الدولة، وحول نتائج الفحوص السريرية وأيضاً مناقشة إجراءات الاستجابة لتفشي المرض فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي.
جاء ذلك في وقت أكدت فيه السعودية، التي ترأس حالياً منظمة «مجموعة العشرين»، اتخاذ التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، في الاجتماعات المزمع عقدها مارس (آذار) الحالي، وكشفت، أول من أمس، عن عزمها تأجيل بعض الاجتماعات، وعقد بعضها عن بُعد، بينما تواصل تقييم الوضع بشأن تطورات تفشي الفيروس والإفصاح عن مستجدات انعقاد اللقاءات.
وفي بيان صدر أول من أمس، قالت السعودية: «تحرص رئاسة المملكة العربية السعودية لـ(مجموعة العشرين)، على مواصلة الجهود الدولية في التعزيز والدعم والتنسيق للتصدي للآثار الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن فيروس (كورونا)»، مؤكدة على أن رئاسة السعودية لـ«مجموعة العشرين» قد اتخذت جميع التدابير الاحترازية لجميع الاجتماعات التي ستعقد حتى نهاية شهر مارس (آذار) الحالي، مع ضمان مواصلة النقاشات المهمة، وتركيز الجهود على التجاوب العالمي بشأن انتشار الفيروس.
وبناء على ذلك، شددت المجموعة على أنها تعمل على وضع ترتيبات جديدة للاجتماعات المقررة حتى نهاية الشهر الحالي، كاشفة أنه سيتم تأجيل بعض الاجتماعات كما سيعقد البعض الآخر منها عن بُعد.
وفي هذا الصدد، أوضح البيان أن «مجموعة العشرين» تعمل عن كثب مع وزارة الصحة السعودية و«منظمة الصحة العالمية»، وذلك في ضوء سرعة تغير الأوضاع الناجمة عن فيروس «كورونا»، بما فيها القرارات الأخيرة بتعليق السفر، مشيرة إلى أنه سيستمر تقييم الوضع بشأن الاجتماعات والتحديث بجميع المعلومات عند اعتمادها على موقع المجموعة.
وشددت السعودية على أن سلامة وصحة الضيوف على رأس أولوياتها، مؤكدة أنها طالما أثبتت مجموعة العشرين قدرتها على التصدي لأبرز القضايا الراهنة، إذ إن هذه الأزمة الصحة العالمية تمثل دليلاً واضحاً على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.
كان ممثلو قادة الدول الأعضاء (الشربا)، بـ«مجموعة العشرين»، أكدوا الالتزام بتنسيق دولي يحد من تفشي فيروس «كورونا»، ويخفف من آثاره الاقتصادية، وبضمان استقرار الاقتصاد العالمي، واصفين تداعيات انتشار الوباء بـ«المأساة الإنسانية».
وقال اجتماع ممثلي قادة دول مجموعة العشرين المنعقد بمدينة الخبر (شرق السعودية) الخميس الماضي: «نقف متآزرين ومتضامنين مع جميع الدول المتضررة، ويقتضي الوضع القائم بسبب هذا الوباء استجابة دولية حازمة»، مؤكدين أن دول مجموعة العشرين تعمل حالياً على تحسين إطار التعاون والتنسيق للتحكم، والحد من تفشي الفيروس، ووقاية الشعوب، وتخفيف آثاره على الاقتصاد، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الاقتصاد، وتجنب أي تداعيات طارئة.
وأكد ممثلو قادة الدول الأعضاء على أهمية التعاون الوثيق بين المنظمات الدولية، داعين لموافاة «مجموعة العشرين»، بالتقارير الدورية عن الأنشطة المتخذة، وتقييم الاحتياجات اللازمة، مشددين على تكثيف دعم «مجموعة العشرين» للجهود الرامية إلى إيجاد أنظمة للإنذار المبكر، وتوفير العلاجات الملائمة واللقاحات اللازمة.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.