نتنياهو يقترح حكومة طوارئ... وغانتس يشترط مشاركة العرب

«كورونا» قد يصبح حبل نجاة لرئيس الوزراء الإسرائيلي

بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً الاسبوع الماضي (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً الاسبوع الماضي (أ.ب)
TT

نتنياهو يقترح حكومة طوارئ... وغانتس يشترط مشاركة العرب

بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً الاسبوع الماضي (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً الاسبوع الماضي (أ.ب)

أجمع المحللون الإسرائيليون على أن «أزمة فيروس (كورونا) قد تشكّل حبل نجاة» لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اقترح تشكيل «حكومة طوارئ وطنية» لمواجهة الفيروس، فيما اضطر رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان» بيني غانتس، إلى التجاوب معه، رغم معارضة رفاقه في القيادة. ولكن غانتس وضع شرطاً على تشكيل حكومة كهذه هو «أن تشارك فيها كل كتل البيت»، ويقصد كل الكتل البرلمانية بما فيها «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية.
وقال غانتس إنه «ما دام يجري الحديث عن (وضع الخلافات جانباً ومواجهة العدو المشترك كورونا) وما دام (كورونا) فيروساً فتاكاً لا يميز بين يهود وعرب وبما أن (القائمة المشتركة) هي جزء لا يتجزأ من معسكر الوسط واليسار، فإنها يجب أن تكون شريكة في هذا المسار. ليس بالضرورة تكون في ائتلاف حكومي، وأيمن عودة لن يصبح وزيراً فيها، فهذه القائمة ترفض أن تكون في الحكومة، ولكنها بالتأكيد يجب أن تشارك في المفاوضات حول تشكيل الحكومة وتسمع رأيها ومطالبها». وأعلن إصراره على أن يتم دمج «القائمة المشتركة»، على الأقل، في بلورة الخطوات لمواجهة «كورونا».
وقد رد نتنياهو قائلاً إنه يرفض أن يشارك في الحكومة «أي حزب يؤيد الإرهاب، لا في الأوقات العادية أو أوقات الطوارئ»، قاصداً بعض أحزاب وقادة المشتركة، لكنه لم يعترض على أن يكونوا شركاء في المحادثات. وكان نتنياهو، الذي فشل في جلب ما يكفي من نواب من معسكر غانتس ليوفروا له أكثرية 61 مقعداً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من مجموع 120، قد أعلن اقتراحه لحكومة الطوارئ في مؤتمره الصحافي اليومي الذي يتحدث فيه عادةً عن آخر تطورات انتشار فيروس (كورونا)، مساء أول من أمس (الخميس)، فقال إن «الفيروس خطير ومن الصعب القول إننا سنتخلص منه خلال شهور وقد يؤدي إلى وفاة الألوف إذا لم نتخذ إجراءات قاسية للحد من انتشاره ويحتاج إلى حكومة طوارئ تجعلنا نتفرغ بالكامل لمواجهته».
واتصل نتنياهو بعد المؤتمر مباشرةً بالرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين، الذي رحب بالاقتراح وأبدى استعداده لاحتضان أي لقاء بين الجانبين. ثم اتصل نتنياهو بغانتس ودعاه إلى لقاء للتحدث في الاقتراح. وقال إنه يقترح مدة سنة أو حتى ستة أشهر لهذه الحكومة، إلى حين نتخلص من هذه الآفة. وقد أدرك غانتس أن رفض اقتراح كهذا سيُفسَّر على أنه قلة مسؤولية وسيخسر أوساطاً واسعة من مؤيديه في الجمهور الإسرائيلي، المصاب بالهلع من الفيروس مثل كل شعوب الأرض. فأبدى موافقته المبدئية. وطلب وقتاً للتشاور مع رفاقه في الحزب وحلفائه في معسكر الوسط، اليسار والعرب. وقال لنتنياهو إن «هذه الحكومة يجب أن تقام بمشاركة جميع الأحزاب الممثلة في الكنيست».
ورأى مراقبون أن غانتس قصد بذلك أنه يمثل 62 نائباً في الكنيست مقابل 58 يمثلهم نتنياهو، ولذلك فإن رئيس حكومة كهذه يجب أن يكون غانتس. لكنّ نتنياهو لا يقبل بهذه الحسابات، بأي شكل، إذ إن معناها الوحيد هو إخراجه من الحياة السياسية. فالقانون الإسرائيلي يجيز لمن يواجه لائحة اتهام بأن يكون رئيس حكومة ولكنه يحظر على وزير أن يكون متهماً. ولهذا، فإنه في حال أصر غانتس على ترؤس الحكومة ستفشل مبادرة نتنياهو. وتعود الأزمة السياسية إلى المربع الأول. ويتجهون إلى انتخابات رابعة. ويتوقع نتنياهو أن انتخابات رابعة ستحسِّن وضعه أكثر، فإن لم يفز بها فسيحظى بالبقاء رئيساً للحكومة مدة ستة أشهر أخرى. ويقول رئيس كتلة الليكود المقرّب من نتنياهو، ميكي زوهر، إن غانتس سيتلقى ضربة قاضية من الجمهور إذا لم يقبل اقتراح نتنياهو ويدفع الإسرائيليين إلى انتخابات رابعة.
واتصل غانتس برؤساء الكتل: عمير بيرتس (تحالف أحزاب اليسار «العمل، وجيشر، وميرتس»)، وأفيغدور ليبرمان (حزب اليهود الروس، و«يسرائيل بيتينو»)، وأيمن عودة (القائمة المشتركة)، الذين أبدوا تفهماً للفكرة، في حين قال عودة إنه يريد التشاور مع رؤساء الأحزاب العربية في الموضوع. ولكن، عندما اجتمع غانتس مع رفاقه في قيادة «كحول لفان»، وجد معارضة غير قليلة وتحفظاً على أن نتنياهو يبحث عن سبيل ينقذه من المحاكمة بتهم الفساد لا أكثر. وأن «كورونا» لا يهمّه، وكل ما في الأمر أنه يستغله لمصلحته الشخصية. وكما كتب المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» ناحوم برنياع، أمس (الجمعة)، فإن نتنياهو كان قد صرح قبل 24 ساعة فقط من دعوته لحكومة الطوارئ بأنه لا يريد حكومة وحدة، حتى لو توجهنا إلى جولة انتخابات رابعة – «فما الذي تغيّر؟ بالتأكيد ليس كورونا الذي تغيّر». وقال: «لو كنت مكان غانتس لقلت لنتنياهو إنني موافق. وسأكون رئيس الحكومة وأنت ستكون وزيراً أعلى لشؤون (كورونا)، إذ يدور الحديث عن كارثة لم يشهد العالم مثلها. وأنت فقط، المجرب وصاحب العلاقات الواسعة والمقنع، ستعرف كيف تحاربها. فقط أنت».
وكتب المحلل السياسي في صحيفة «معريب» بن كسبيت، أن «حلم نتنياهو يتحقق، كما يبدو. وهذه حكومة طوارئ (كورونا) فعلاً، ولكنها حكومة إنقاذ نتنياهو أيضاً. والتفويض بتشكيل الحكومة لن ينتقل إلى غانتس، ولن تتم الإطاحة برئيس الكنيست، والقانون الذي يمنع رئيس حكومة يواجه لائحة اتهام من العمل لن يخرج إلى حيز التنفيذ. وبإمكان نتنياهو تنفس الصعداء عندما لا يتحول إلى أبو الأمة فقط، وإنما لطبيبها أيضاً».
وكتب محلل الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس» يوسي فيرتر، أن «نتنياهو يشوّه الحقيقة لاحتياجاته الشخصية. يحاول الظهور كمن يتصرف كقائد مسؤول في مواجهة (كورونا)، وكما لو أنه زعيم عالمي. المحادثات مع واشنطن يجريها مع نائب الرئيس مايك بنس وليس مع دونالد ترمب. والأخير لم يتحدث، حسبما هو معلوم لنا، مع نتنياهو منذ استعراض (صفقة القرن). ومن أجل استغلال وقت بث تلفزيوني طويل، فإنه يدخل في تفاصيل هامشية وتقنية، تكرر أقوال صغار الأطباء. والجمهور هو الجمهور نفسه، ورسومات القنبلة الإيرانية استُبدلت جراثيم بها. (كورونا) بالطبع أزمة حقيقية. لكنّ نتنياهو يضخّم صورة الوضع من أجل إخفاء مطباته السياسية ولكي يتحول كل من يعارضه إلى عدو الجمهور خلال حالة الطوارئ. وخطابه الدراماتيكي لم يوجَّه إلى آذان الأمة وأذني غانتس فقط. فنظرته المتشددة نحو الكاميرات، وُجهت إلى القاضية ريفكا فريدمان – فيلدمان وزميليها في المحكمة المركزية في القدس (التي ستبدأ محاكمة نتنياهو فيها، يوم الثلاثاء المقبل). وإذا قرروا إلزامه بحضور جلسة المحكمة المخصصة لقراءة لائحة الاتهام، فستبدو هذه خطوة ضد الحكم في حالة الطوارئ. وسيبدأ المغردون (في تويتر) والمعقّبون من قِبله في وسائل الإعلام، حملةً ضد القضاة ووصفهم بـ(اليساريين)، واتهامهم بأنهم (لا يسمحون لرئيس الحكومة بإدارة أزمة كورونا)».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.