رئيسة اليونان الجديدة تؤدي اليمين الدستورية

من هي أول امرأة تحكم اليونان؟

كاترينا ساكيلاروبولو خلال حفل التنصيب أمس رئيساً جديداً للجمهورية لمدة خمس سنوات مقبلة (أ.ف.ب)
كاترينا ساكيلاروبولو خلال حفل التنصيب أمس رئيساً جديداً للجمهورية لمدة خمس سنوات مقبلة (أ.ف.ب)
TT

رئيسة اليونان الجديدة تؤدي اليمين الدستورية

كاترينا ساكيلاروبولو خلال حفل التنصيب أمس رئيساً جديداً للجمهورية لمدة خمس سنوات مقبلة (أ.ف.ب)
كاترينا ساكيلاروبولو خلال حفل التنصيب أمس رئيساً جديداً للجمهورية لمدة خمس سنوات مقبلة (أ.ف.ب)

شهد مبنى البرلمان اليوناني، أمس (الجمعة)، حفل تنصيب رئيسة الجمهورية الجديدة كاترينا ساكيلاروبولو، التي أدت اليمين الدستورية كرئيس جديد لجمهورية اليونان لمدة خمس سنوات مقبلة. وأول ما قامت به الرئيسة الجديدة بعد حلف اليمين هو وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول، وتوجهت بعد ذلك إلى قصر الرئاسة، واستقبلها هناك رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس البرلمان اليوناني كوستاس تاسولاس.
وكان قد تم انتخاب ساكيلاروبولو في أعلى منصب في اليونان من قبل البرلمان في 22 يناير (كانون الثاني) الماضي، وحازت دعم أكبر ثلاثة أحزاب، وسوف تكون الرئيس الثالث عشر للجمهورية اليونانية وخليفة الرئيس المنتهية ولايته بروكوبيس بافلوبولوس.
ولأسباب وقائية، لكن أيضاً كرسالة إلى المجتمع بشأن خطورة الوضع الصحي وانتشار وباء «كورونا»، فقد تم تخفيض عدد المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين وغيرهم من السلطات المدعوة إلى نحو 170 شخصاً من أصل 1000، كما تم تجنب المصافحة بما في ذلك بين الرئيسة الجديدة للجمهورية ساكيلاروبولو، ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس مجلس النواب كوستاس تاسولاس.
وأثناء مراسم التسليم والتسلم في قصر الرئاسة، بين الرئيسة الجديدة والرئيس بروكوبيس بافلوبولوس، فقد رحب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته بالرئيسة الجديدة، وقال لها: أتمنى لكم كل التوفيق والنجاح في هذه الأوقات الحرجة. في حين تحدثت الرئيسة ساكيلاروبولو عن التهديدات الجديدة التي يجب على البلاد مواجهتها، إلى جانب التحديات الاقتصادية، وقالت «إننا متحدون وسوف نمضي قدماً».
وحددت ساكيلاروبولو أولوياتها وهي معالجة الأزمة الاقتصادية والتغير المناخي وموجة الهجرة. ورغم أن الرئيس هو رأس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة، فإن المنصب يعتبر فخرياً إلى حد كبير. ويصادق الرؤساء اليونانيون على الحكومات والقوانين ولديهم من الناحية الفعلية سلطة إعلان حرب، لكن فقط بالتوافق مع الحكومة.
وولدت ساكيلاروبولو في مدينة ثيسالونيكي الساحلية في شمال اليونان عام 1956، ولديها ابن، وتتحدث الإنجليزية والفرنسية، وحازت إجازة في القانون الدستوري وقانون البيئة من جامعتي (أثينا وباريس - السوربون). وهي ابنة قاضٍ عمل في المحكمة العليا ودافع عن حقوق اللاجئين والأقليات والحريات المدنية.
وتملك ساكلاروبولو مسيرة طويلة كقاضية في المحكمة العليا الإدارية، وأصبحت أول امرأة ترأس هذه الجهة القضائية في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بعد ترشيحها من قبل الحكومة السابقة برئاسة أليكسيس تسيبراس، وانضمت إلى السلك القضائي كمقرر في نوفمبر (تشرين الثاني) 1982، وتم انتخابها نائباً لرئيس السلك القضائي في أكتوبر 2015.
كما تميزت ساكيلاروبولو بشكل خاص في ملفات حماية البيئة مع الحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على الاستثمار في البلاد التي شهدت أزمة مالية استغرقت عقداً من الزمن. ويعتبر وصولها إلى رأس السلطة في اليونان ورقة رابحة في يد الحكومة المحافظة التي تراهن على الطاقة المراعية للبيئة من أجل إنهاض البلاد. وانتخبت الرئيسة ساكيلاروبولو خلال الدورة الأولى للاقتراع في البرلمان، بعد تسميتها من قبل رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس. ووصف رئيس الحكومة في تصريحات سابقة ساكيلاروبولو بأنها مرشحة «الوحدة» و«التقدم»، واختارها لهذا المنصب لأنها بعيدة عن الانقسامات الحزبية التقليدية في البلاد.
وتعهدت الرئيسة الجديدة إيكاتيريني ساكيلاروبولو «بالعمل مع البرلمان والحكومة والمعارضة»، قائلة «سنعمل من أجل تحقيق أعلى توافق ممكن في الآراء، وأُرسِل رسالة بصوت عالٍ إلى جميع الأطراف بأن الحفاظ على السلامة الإقليمية شرط أساسي... وإنني أتطلع إلى مجتمع يشفي جراح الماضي ويتطلع إلى المستقبل بتفاؤل. وسأبذل قصارى جهدي لأداء دوري الدستوري».
تجدر الإشارة ووفقاً للمعمول به منذ سقوط الديكتاتورية، وإعلان النظام الجمهوري في اليونان عام 1974، أن يتم اختيار رئيس الجمهورية من عكس التيار الحزبي الذي يمثله أي رئيس وزراء في تلك اللحظة، وعلى رئيس الجمهورية المرشح للمنصب الحصول على ثلثي أعضاء البرلمان المؤلف من 300 عضو، وغالباً ما يكون الحزب الحاكم ليس له أكثر من مائتي برلماني؛ ولذلك يتم اختيار الرئيس من الحزب المعارض.
ورؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على المنصب في اليونان، منذ سقوط الديكتاتورية، هم ميخاليس ستاسينوبولوس 1974 - 1975، وكونستانتينوس تساتوس 1975 – 1980، وقسطنطين كرامنليس 1980 - 1985 و1990 - 1995، وخريستوس سارتيتاكيس 1985 - 1990، وكونستانتينوس ستيفانوبولوس 1995 - 2005، وكارلوس بابولياس 2005 - 2015، وبروكوبيس بافلوبولوس 2015 - 2020.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.