تقدم للجيش اليمني في الجوف وصد هجمات بالضالع والحديدة

TT

تقدم للجيش اليمني في الجوف وصد هجمات بالضالع والحديدة

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن قوات الجيش تمكنت من إحراز تقدم جديد في محافظة الجوف واستعادت مواقع مهمة، كما تمكنت من صد هجمات حوثية في محافظة الضالع، بالتزامن مع إفشال هجمات أخرى في محافظة الحديدة.
وفي حين تستمر قوات الجيش اليمني في شن عمليات عكسية لاسترداد مركز عاصمة محافظة الجوف (مدينة الحزم) نقلت المصادر الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك، تشديده على ردع التصعيد العسكري للميليشيات الحوثية.
وأفادت وكالة «سبأ» بأن عبد الملك تابع أمس (الجمعة) تطورات الأوضاع الميدانية والعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل، في عدد من الجبهات، ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً، خلال اتصالات هاتفية مع رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، اللواء الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي.
ووقف رئيس الحكومة اليمنية خلال اتصاله بالقيادات العسكرية، «على آخر المستجدات والعمليات القتالية في عدد من الجبهات لردع التصعيد العسكري المستمر للحوثيين، والحد من جرائم الحرب التي ترتكبها الجماعة ضد المدنيين، من عمليات تشريد ونزوح قسري ونهب للممتلكات العامة والخاصة».
ونسبت المصادر الرسمية إلى رئيس الوزراء تأكيده «أن الحكومة تقف ومعها كل أبناء الوطن تحت قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، بثبات وعزيمة، في استكمال إنهاء الانقلاب، وإجهاض المشروع الإيراني في اليمن». وأشاد عبد الملك بمعنويات الجيش والمقاومة الشعبية، وبالتفاف رجال القبائل وإسناد تحالف دعم الشرعية، للانتصار فيما وصفه بـ«المعركة الوجودية» للحفاظ على عروبة اليمن وأمنه واستقراره، ورفع المعاناة عن شعبه جراء الانقلاب الدموي والعنصري.
وقالت المصادر الرسمية إن «رئيس هيئة الأركان العامة وقائد المنطقة العسكرية الثالثة، قدما لرئيس الوزراء إيضاحاً عن التطورات الميدانية والعسكرية المتسارعة في عدد من الجبهات، على ضوء استمرار التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي الانقلابية، والخطط العسكرية التي يتم تنفيذها بإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتحقيق السيطرة والتقدم في الجبهات». في غضون ذلك، أكدت مصادر ميدانية في الجيش اليمني أن القوات أحرزت تقدماً جديداً في جبهة المهاشمة شمال الجوف، وتمكنت من تحرير منطقة الهذبول شرق وادي خب، بعد معارك عنيفة مع الانقلابيين. وكان المتحدث باسم الجيش اليمني العميد عبده مجلي، قد أكد في تصريحات رسمية (الخميس) أن الميليشيات الحوثية تلقت هزيمة قاسية في جبهات خب الشعف بمحافظة الجوف، وتكبدت عشرات القتلى والجرحى في عملية استدراج ناجحة.
ونقل موقع الجيش (سبتمبر.نت) عن مجلي قوله: «إن قوات الجيش نفذت عملية عسكرية ناجحة في مناطق اليتمة والمهاشمة والسليلة؛ رداً على تصعيد ميليشيات الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، ومحاولتها التسلل لمناطق اليتمة والمهاشمة، التابعة لمديرية خب الشعف بمحافظة الجوف». وأكد العميد مجلي أن الجوف «عصية على الميليشيات الحوثية المتمردة، وأن هناك التفافاً شعبياً واسعاً إلى جانب القوات المسلحة، ورفضاً متزايداً لوجود الميليشيات في أي من مناطق الجوف».
وندد متحدث الجيش اليمني بانتهاكات الجماعة الحوثية وجرائمها في منطقتي الحزم والغيل، وأكد أن القوات المسلحة مسنودة برجال القبائل ومقاتلات التحالف، عازمة على استكمال تحرير ما تبقى من مناطق الجوف، موضحاً أن الجيش يسيطر على 85 في المائة من مساحة خب الشعف و75 في المائة من مساحة محافظة الجوف. وفي سياق ميداني متصل، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن القوات المشتركة في محافظة الضالع، صدت هجوماً عنيفاً للميليشيات الحوثية على مواقعها غرب المحافظة، وخاضت مواجهات ضارية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وفي حين ذكرت المصادر أن ستة من عناصر الجيش قتلوا خلال المواجهات، أكدت أن القوات المشتركة صدت جميع الهجمات والتسللات التي شنتها ميليشيات الحوثي خلال الساعات الماضية، وأوقعت في صفوف الجماعة خسائر بشرية ومادية.
وقالت مصادر الإعلام العسكري في محافظة الضالع، إن القوات المشتركة سيطرت على الوضع بشكل كامل في قطاعات «صبيرة والجب وبتار»، غرب المحافظة، والتي شهدت أعنف المواجهات وصولاً إلى تراجع ميليشيات الحوثي إلى مواقعها السابقة في منطقة العود، بعد أن خسرت نحو ست عربات عسكرية، وكثير من عناصرها بين قتيل وجريح.
في الأثناء، أفادت مصادر أمنية وطبية في محافظة تعز (جنوب غرب) بأن الميليشيات الحوثية شنت قصفاً مدفعياً أمس (الجمعة) على الأحياء الشرقية في مدينة تعز، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة زوجته وأبنائه.
وذكرت المصادر أن الميليشيات الحوثية المتمركزة في منطقة الحوبان شرق المدينة، أطلقت مجموعة قذائف مدفعية، على حي الزهراء والكمب؛ حيث تسبب القصف في حصيلة أولية في مقتل المواطن غمدان محمد علي، وإصابة زوجته واثنين من أبنائه بقذائف سقطت على منزلهم في حي الزهراء.
وكانت قوات الجيش في تعز قد أحبطت هجوماً للميليشيات الحوثية مساء الخميس الماضي، على مواقع الجيش في معسكر الدفاع الجوي شمال غربي المدينة، وأجبرت عناصر الجماعة على التراجع.
وفي محافظة الحديدة، أفادت مصادر الإعلام العسكري للقوات المشتركة، بأن الجيش تمكن الجمعة من صد محاولات تسلل حوثية جنوب شرقي مدينة حيس (جنوب المحافظة)، كما نجح في صد تسللات أخرى من الجهة الشمالية الغربية للمدينة. وأكدت المصادر أن المسلحين الحوثيين يواصلون خرق اتفاق استوكهولم بافتعال التصعيد العسكري، واستهداف التجمعات السكانية في المناطق المحررة من الساحل الغربي، في ظل صمت وتجاهل الأمم المتحدة وبعثتها في الحديدة. وكان المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية في الساحل الغربي، قد أفاد بأن القوات صدت محاولة تسلل شنتها ميليشيات الحوثي على مواقعها، مساء الخميس، في مديرية التحيتا جنوب الحديدة.
ونقل المركز عن مصدر عسكري في القوات المشتركة قوله: «إن القوات تمكنت من التصدي للعناصر الحوثية التي حاولت التسلل، وكبدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وأجبرتهم على الفرار والتراجع».
يشار إلى أن الميليشيات الحوثية صعَّدت أخيراً من خروقاتها في محافظة الحديدة، باستهداف نقاط الرقابة المشتركة، وأصابت أحد ضباط الارتباط الحكوميين برصاصة قناص في الرأس، الأمر الذي دفع الجانب الحكومي إلى تعليق مشاركة عناصره في نقاط المراقبة المشتركة. وتدفع الجماعة الحوثية - بحسب اتهامات حكومية - بمزيد من مجنديها إلى جبهات محافظة الحديدة، إلى جانب استمرارها في تعزيز قدراتها العسكرية عبر حفر الخنادق والأنفاق، وتحويل منازل السكان المهجرين إلى مواقع لتجهيز الألغام والصواريخ والطائرات الإيرانية المسيرة.
وتتهم الحكومة بعثة الأمم المتحدة في الحديدة، ورئيسها الجنرال الهندي أبهيجيت غوها، بـ«محاباة» الحوثيين، و«غض الطرف» عن انتهاكاتهم للهدنة الأممية، واستمرارهم في تحويل موانئ المحافظة إلى مواقع لتجهيز القوارب المفخخة التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.