من يستحق اللعب في مركز مهاجم خط الوسط بمنتخب إنجلترا؟

لينغارد كان صانع الألعاب الأول في مونديال 2018 لكن تراجع مستواه سيفتح الباب لوجوه جديدة

من اليمين: تشامبرلين وروس باركلي وماديسون وفيل فودن يتطلعون لمكان في منتخب إنجلترا  -  لينغارد مهدد بفقدان مكانه في منتخب إنجلترا
من اليمين: تشامبرلين وروس باركلي وماديسون وفيل فودن يتطلعون لمكان في منتخب إنجلترا - لينغارد مهدد بفقدان مكانه في منتخب إنجلترا
TT

من يستحق اللعب في مركز مهاجم خط الوسط بمنتخب إنجلترا؟

من اليمين: تشامبرلين وروس باركلي وماديسون وفيل فودن يتطلعون لمكان في منتخب إنجلترا  -  لينغارد مهدد بفقدان مكانه في منتخب إنجلترا
من اليمين: تشامبرلين وروس باركلي وماديسون وفيل فودن يتطلعون لمكان في منتخب إنجلترا - لينغارد مهدد بفقدان مكانه في منتخب إنجلترا

في الوقت الذي يدرس فيه اتحاد الكرة ما إذا كان ينبغي لإنجلترا لعب أو إلغاء المباريات الودية المقررة أمام إيطاليا والدنمارك في وقت لاحق من الشهر تحضيرا لبطولة «يورو 2020» التي باتت مهددة أيضا بالتأجيل نتيجة تفشي فيروس كورونا، ـ يواجه المدير الفني غاريث ساوثغيت بعض القرارات الكبرى التي يتعين عليه اتخاذها بنفسه وتخص طريقة الأداء.
ويشعر المدرب بقلق شديد إزاء مستوى لياقة المهاجمين هاري كين وماركوس راشفورد اللذين لم يعودا بعد للتدريب اليومي مع فريقهما، لكنه لا يشعر بمثل هذه القلق فيما يتعلق بلاعبي خط الوسط المهاجمين.
ويذكر أن ديلي ألي وجيسي لينغارد كان هما المخولان بلعب دور الوسط الهجومي في التشكيل الأساسي للمنتخب الإنجليزي خلال نصف نهائي بطولة كأس العالم 2018، وما زال ألي يتمسك بمركزه داخل الفريق بينما يكاد يكون من المؤكد خروج لينغارد من التشكيلة المقبلة. واليوم يواجه ساوثغيت معضلة تدور حول: من الذي ينبغي ضمه إلى الفريق ومن ينبغي الدفع به في التشكيل الأساسي في مركز خط الوسط المهاجم؟ وهنا نطرح بعض الأسماء المرشحة للعب هذا الدور.
- أليكس أوكسليد تشامبرلين (ليفربول)
لا يعتبر أليكس أوكسليد تشامبرلين الاختيار الأول على مستوى ناديه، لكن ساوثغيت من أشد المعجبين به، خاصة بالنظر إلى التنوع التكتيكي الذي يوفره هذا اللاعب لفريقه. ومن أجل ضمان اختياره بالمنتخب، ينبغي أن يشارك اللاعب البالغ 26 عاماً ـ الذي فاتته فرصة البطولات الثلاث الكبرى الأخيرة بسبب الإصابة ـ لعدد كافٍ من الدقائق قبل نهاية الموسم. تقييمه في الدوري هذا الموسم: 6.73.
- روس باركلي - تشيلسي
يقدم روس باركلي مستويات رائعة في الوقت المناسب تماماً، وهو أيضا يعتبر لاعبا آخر من المفضلين لدى المدرب ساوثغيت. خلال مباريات التأهل لبطولة «يورو 2020» شارك اللاعب في ست مباريات مع المنتخب وكان له دور في تسجيل سبعة أهداف، (سجل أربعة وخلق الفرصة لثلاثة أخرى). لقد تألق بشكل لافت في مباراتي بلغاريا ومونتينغرو، لذا لا يسبقه سوى هاري كين (12 هدفا) ورحيم سترلينغ (8) اللاعبين الوحيدين من المنتخب الإنجليزي اللذين سجلا عدد أهداف أكبر خلال مباريات التصفيات. أيضاً، كان باركلي ممتازاً في أدائه مع تشيلسي خلال الفترة الأخيرة، وأحرز هدفين وخلق الفرصة لأربعة أخرى خلال المباريات المحلية السبع الأخيرة التي شارك في التشكيل الأساسي بها. من المحتمل فوزه بمكان في المنتخب بفضل خبرته الدولية. تقييمه: 6.90.
- جيمس ماديسون - ليستر سيتي
شارك جيمس ماديسون للمرة الأولى مع المنتخب الإنجليزي في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما جرت الاستعانة به بديلاً لأليكس أوكسليد تشامبرلين في مباراة التصفيات أمام مونتينغرو التي انتهت بفوز إنجلترا 7 - 0.
في ذلك الوقت، كان ماديسون المرشح الأول لمركز صانع الألعاب في الفريق، لكن مستواه تراجع بشدة خلال الشهور القليلة الماضية. ولم يحرز ماديسون ولم يسهم في تسجيل أهداف خلال المباريات الـ11 له في جميع البطولات مع ليستر سيتي. ومع هذا، تضعه مهارته وقدرته الإبداعية على التعامل مع الكرات الميتة شديدة الصعوبة في مكانة متميزة عن باقي اللاعبين. ويحظى ماديسون بالمركز الأول بين اللاعبين الإنجليز من حيث التمريرات المحورية في بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم (75). تقييمه: 7.34.
- جاك غريليش - أستون فيلا
يقدم جاك غريليش أمراً مختلفاً عن باقي اللاعبين الموجودين بقائمة المرشحين، ومع هذا لم يحظ حتى الآن بالمشاركة في مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، بل ولم يتم استدعاؤه للمشاركة مع المنتخب من قبل.
وعلى ما يبدو، أن ساوثغيت غير واثق بعد من المركز الأمثل لكابتن أستون فيلا داخل التشكيلة الدولية. كان مستوى أداء اللاعب مبهراً خلال الموسم الحالي، وأحرز سبعة أهداف وساعد في صناعة ستة أهداف أخرى لصالح فريق مهدد بالهبوط. ولم يتفوق عليه سوى كيفين دي بروين نجم مانشستر سيتي من حيث عدد الفرص التي خلقها من اللعب المفتوح في الدوري الممتاز.
ومع أن غريليش يتعامل مع الكرة باستثنائية ويجتذب عدداً ضخماً من المخالفات غالبية المباريات التي يشارك بها، فإنه بالنظر إلى تردد ساوثغيت السابق، ما يزال اللاعب البالغ 24 عاماً يشكل احتمالية ضعيفة لدخول القائمة الدولية. تقييمه: 7.33.
- مايسون ماونت - تشيلسي
أنهى ميسون ماونت أخيراً صومه عن تسجيل الأهداف الذي استمر ثلاثة شهور و18 مباراة وذلك بتسجيله هدفاً خلال نهاية الأسبوع الماضي عندما افتتح أهداف تشيلسي خلال مواجهتهم أمام إيفرتون والتي انتهت بفوز ساحق للأول بنتيجة 4 - 0. ورغم افتقار ماونت إلى إبداع ماديسون أو قدرة غريليش على المناورة بالكرة، فإنه يعتمد بدلاً من ذلك على ذكاء تحركاته للوقوف في مراكز تمكنه من تسجيل أهداف. في عمر الـ21. تبدو إمكانات اللاعب هائلة، لكنه بحاجة لأن ينهي الموسم الحالي بذات القوة التي بدأ بها ليضمن الانضمام إلى المنتخب. المؤكد أن مواجهة تشيلسي وأستون فيلا خلال عطلة نهاية الأسبوع ستحمل أهمية كبرى لجميع لاعبي الجانبين الطامحين في الانضمام إلى المنتخب. تقييمه: 7.01.
- ديلي ألي، توتنهام هوتسبر
بعد فترة تألق ملهم يبدو أنها انطلقت مع تولي جوزيه مورينيو تدريب توتنهام هوتسبر، يبدو ديلي ألي اليوم محبطاً أكثر عن أي وقت مضى. لقد أجبر على الاضطلاع بدور لا يناسبه، وذلك بقيادته خط الهجوم بدلاً من اللعب في شراكة مع هاري كين. ومنذ بداية العام، شهد مستوى اللاعب البالغ 23 عاماً تراجعاً حاداً. ويمتلك ألي خبرة كبيرة مع المنتخب الإنجليزي، لذا لا يتوقع استبعاده، لكن في الوقت الراهن تبدو هناك خيارات أفضل منه. تقييمه: 6.96.
- فيل فودين، مانشستر سيتي
يبدو فيل فودين احتمالاً بعيداً لدخول تشكيلة إنجلترا، لكن أداءه في مباراة نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ربما يغري ساوثغيت بمنحه فرصة. في الواقع، هناك قرارات أكثر غرابة بكثير جرى اتخاذها فيما يخص اختيار عناصر المنتخب الإنجليزي بالبطولات الكبرى، لكن لا ينبغي أن ننسى أن فودين لم ينجز 90 دقيقة كاملة في الدوري الممتاز هذا الموسم سوى مرة واحدة (خلال مباراة مانشستر سيتي على أرض استاد أولد ترافورد وانتهت بهزيمته بنتيجة 2 - 0). ولا شك في تميز اللاعب بأسلوب هجومي كما يتمتع برباطة جأش، مثلما أظهر هذا الموسم ببطولة دوري أبطال أوروبا. وخلال الموسم الحالي، ووفقا للإحصائيات فإن فودين وليونيل ميسي هما أصحاب الفضل وراء خلق غالبية الفرص الواضحة بالبطولة (ستة لكل منهما). ربما لا يتمكن فودين من الانضمام إلى المنتخب هذا الصيف، لكنه بالتأكيد سيكون مرشحاً للمشاركة في بطولة كأس العالم لعام 2022. تقييمه: 6.46.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش (إنجلترا))
رياضة عالمية نيكولاي ريمبرغ قائد فريق هامبورغ متكئاً على زميلَيه إثر إصابته في مواجهة هوفنهايم (د.ب.أ)

إصابة قائد هامبورغ تفسد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم

تسببت الإصابة الخطيرة على ما يبدو التي تعرض لها نيكولاي ريمبرغ، قائد فريق هامبورغ، في الركبة، في إفساد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم 3/ 2.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية برايان مبيومو لاعب فريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

مبيومو يأسف للتعادل مع توتنهام

أعرب برايان مبيومو، لاعب فريق مانشستر يونايتد، أسفه لإخفاق فريقه في تحقيق الانتصار على توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ب)

نوير يوبخ نفسه بعد هدف أوغسبورغ «التاريخي» بمرماه

وبّخ مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ نفسه بعد التعادل 2 / 2 مع أوغسبورغ ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية الفرنسي ماركوس تورام سجل ثالث أهداف إنتر ميلان في بارما (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان إلى الصدارة «مؤقتاً» بثلاثية في بارما

انفرد إنتر ميلان بصدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم مؤقتاً، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 3 - 0، السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».