«الاتحاد الأوروبي» يعرض 2000 يورو لكل مهاجر يعود من اليونان إلى بلده

اتهامات متبادلة بين أنقرة وأثينا وكل منهما تستدعي سفير الأخرى

«الاتحاد الأوروبي» يعرض 2000 يورو لكل مهاجر يعود من اليونان إلى بلده
TT

«الاتحاد الأوروبي» يعرض 2000 يورو لكل مهاجر يعود من اليونان إلى بلده

«الاتحاد الأوروبي» يعرض 2000 يورو لكل مهاجر يعود من اليونان إلى بلده

أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي للهجرة والأمن، يلفا يوهانسون، أن الاتحاد سوف يقدم أموالاً للمهاجرين، الذين يختارون طواعية مغادرة مخيمات اللجوء اليونانية. وقالت يوهانسون، في مؤتمر صحافي مشترك، أمس (الخميس)، مع وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتراكيس في العاصمة اليونانية أثينا، إن الاتحاد الأوروبي سيتيح للمهاجرين في المخيمات المكتظة بالجزر اليونانية الاشتراك في برنامج «العودة الطوعية» إلى بلدانهم الأصلية، ويقدم البرنامج 2000 يورو للمهاجر لمساعدته على إعادة الاندماج في وطنه.
وأضافت يوهانسون، وهي وزيرة العمل السويدية السابقة، أن «الفرصة» ستكون متاحة في شهر أبريل (نيسان) المقبل فقط، وتشمل المهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان قبل الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، مشيرة إلى أن البرنامج نتيجة جهد مشترك بين المفوضية الأوروبية والسلطات اليونانية و«وكالة الهجرة» التابعة لـ«منظمة الهجرة الدولية».
وأوضحت المسؤولة الأوروبية التي كان من المقرر أن تكون برفقه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التي أجَّلت زيارتها إلى أثينا بسبب تدابير الاتحاد الأوروبي لفيروس كورونا، أن الهدف من البرنامج تحفيز من سمّتهم المهاجرين الاقتصاديين على العودة إلى بلدانهم وترك الجزر اليونانية المكتظة.
في غضون ذلك، شهدت الحدود بين اليونان وتركيا هدوءاً نسبياً، صباح أمس (الخميس)، بعد أسبوعين تقريباً من نزاع جديد بشأن المهاجرين الذي أثار التوترات بين الجارتين، واضطراباً عبر الاتحاد الأوروبي.
واقتحم ليل الأربعاء الماضي، المئات من المهاجرين الذين يحاولون مغادرة تركيا ودخول اليونان، السياج الحدودي بالقرب من معبر كاستانيس الحدودي، وألقوا القنابل الحارقة والحجارة على قوات الأمن اليونانية.
ويتجمع المهاجرون في منطقة الحدود على أمل العبور إلى أوروبا، نظراً لأن تركيا قالت في 20 فبراير (شباط) الماضي إنها لن تمنعهم بعد الآن. وأثار هذا ردّاً صارماً من اليونان حيث تعهدت بعدم السماح لأي شخص بالعبور بشكل غير قانوني من تركيا، وحصلت على دعم من قادة الاتحاد الأوروبي الذين قالوا إن الحدود إلى التكتل ليست مفتوحة. ومن حينها تتبادل الدولتان ذواتا العلاقات المتوترة تاريخياً، الاتهامات بشأن الأحداث على الحدود.
ولجأت مؤخراً قوات حرس الحدود اليونانية، إلى استخدام مراوح في الهواء الطلق، لزيادة فاعلية قنابل الغاز التي تلقيها على طالبي اللجوء الموجودين في المنطقة الحدودية مع تركيا. ويواصل طالبو اللجوء، لليوم الـ14 على التوالي، الانتظار في المنطقة الحدودية الفاصلة بين تركيا واليونان، مترقبين الفرصة التي تسنح لهم للعبور إلى الأراضي الأوروبية.
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «يحاول باستمرار شحن الأجواء بتصريحات استفزازية»، مضيفاً: «نقول للجميع إنهم يجب ألا يحاولوا الدخول من النافذة... هناك باب... من يحق له الحماية يجب أن يطرق هذا الباب، ويحق له الحماية بناء على القانون الدولي».
كما نفى المتحدث باسم الحكومة اليونانية ما جاء في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية كشفت فيه أن أثينا تحتجز مهاجرين غير نظاميين في موقع سري، حيث يُمنعون من الاتصال بمحامين، ولا يمكنهم تقديم طلبات لجوء.
واستدعت اليونان سفير تركيا في أثينا لتقديم شكوى، بعدما قالت قوات خفر السواحل اليوناني إن قارباً تابعاً لخفر السواحل التركي تعمد الاصطدام بإحدى سفنها. وفي المقابل، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير اليوناني في أنقرة مايكل كريستوس ديميسيس، وطالبت اليونان بوقف انتهاكاتها للمياه الإقليمية التركية. وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية إن أنقرة أبلغت السفير اليوناني بمطالبة حكومته بوضع حد لاحتجاز الصحافيين الذين ينقلون أوضاع طالبي اللجوء في جزيرتي روديس وميديللي اليونانيتين.
وعلى الرغم من مطالبتها لليونان بوضع حد لاحتجاز الصحافيين الذين ينقلون أوضاع طالبي اللجوء في الجرز اليونانية، كانت تركيا احتجزت عدداً من الصحافيين في بداية الأزمة لمنعهم من إظهار عمليات النقل الجماعي المنظمة التي قامت بها السلطات التركية لنقل المهاجرين غير الشرعيين إلى حدود اليونان.
في السياق ذاته، طالب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، نظيره اليوناني نيكوس دندياس بالاطلاع على تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، حول احتجاز أثينا طالبي لجوء في «موقع سري» تمهيداً لطردهم. ونشر الوزير التركي عبر حسابه على «تويتر» رابط التقرير الذي حمل عنوان: «موقع سري للمهاجرين في اليونان: نحن مثل الحيوانات». وأشار جاويش أوغلو في تغريدته إلى نظيره اليوناني، وسأله قائلاً: «هل رأيتَ هذا؟». وذكرت الصحيفة أنها تأكدت من وجود الموقع، شمال شرقي اليونان، من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية. ونفى المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس ما جاء في التقرير، مؤكداً أنه عارٍ عن الصحة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.