«الكونغرس» يصادق نهائياً على حد صلاحيات ترمب في ضرب إيران

«الكونغرس» يصادق نهائياً على حد صلاحيات ترمب في ضرب إيران
TT

«الكونغرس» يصادق نهائياً على حد صلاحيات ترمب في ضرب إيران

«الكونغرس» يصادق نهائياً على حد صلاحيات ترمب في ضرب إيران

وافق «الكونغرس» على مشروع قانون يقيّد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شن ضربات عسكرية على إيران، في تحدّ للإدارة الأميركية التي تريد ردع التهديدات الإيرانية في الشرق الأوسط.
وصوّت مجلس النواب مساء الأربعاء بأغلبية 227 صوتاً داعماً مقابل 186 صوتاً معارضاً لتمرير مشروع قانون «صلاحيات شن الحرب». وقد سبق أن مرر مجلس الشيوخ المشروع نفسه بأغلبية 55 صوتاً داعماً له مقابل 45 صوتاً معارضاً في المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وانشق 14 جمهورياً في المجلسين عن قياداتهم وانضموا إلى الديمقراطيين لمطالبة الرئيس الأميركي باللجوء إلى «الكونغرس»، قبل اتخاذ أي قرار يشمل شن ضربات على إيران.
ويعني تصويت المجلسين أن المشروع سيتوجه الآن إلى البيت الأبيض الذي لوّح باستعمال حق النقض (الفيتو) ضده، بسبب معارضة ترمب له. وقد سبق للرئيس الأميركي أن قال في سلسلة من التغريدات: «من المهم جداً لأمن بلادنا ألا يتم تمرير مشروع صلاحيات الحرب ضد إيران. نحن نقوم بعمل جيد مع إيران، وهذا ليس وقتاً مناسباً لإظهار ضعفنا. إن الأميركيين دعموا بشدة ضربة سليماني، وفي حال تم تقييد صلاحياتي فسوف تحتفل إيران». وتابع: «ما يجري يرسل رسالة سيئة. إن الديمقراطيين يقومون بهذا لإحراج الحزب الجمهوري. لا تدعوا هذا الأمر يحصل».
لكن الجمهوريين فشلوا في عرقلة القانون بسبب دعم بعضهم له، إلا أن هذا لا يعني أنه سيصبح سارياً، لأن أعضاء المجلسين لا يتمتعون بأغلبية ثلثي الأصوات اللازمة لتخطي «الفيتو» الرئاسي. وهم أرادوا من خلال المشروع تذكير الإدارة الأميركية بصلاحيات «الكونغرس» وسط تفاقم التوترات بعد الضربة الجوية التي قتلت الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذراع العسكرية والاستخباراتية الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي أدرجته إدارة ترمب على لائحة المنظمات الإرهابية الدولية في أبريل (نيسان) العام الماضي.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن «الرئيس سوف ينقض المشروع، لكن هدفنا هو إرسال رسالة مفادها أن الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب لا تريد أن يشن الرئيس حرباً من دون موافقة (الكونغرس). والشعب الأميركي يوافقنا الرأي».
إلا أن عراب المشروع السيناتور الديمقراطي تيم كين أعرب عن أمله بأن يؤدي تمرير المشروع إلى التأثير على قرارات ترمب المتعلقة بالشرق الأوسط، حتى لو نقض المشروع. وقال كين: «إن آخر شيء يجب أن يحصل في بلادنا هو أن نستعجل في قرارات شن حرب أخرى في الشرق الأوسط. ومهما يكن رئيسنا، فليس هناك رئيس ذكي بما فيه الكفاية لاتخاذ قرار من هذا النوع من دون مداولات. وهذه الفكرة تصبح منطقية أكثر فأكثر مع مرور المزيد من الوقت منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)».
وكان «الكونغرس» أقر قانون تفويض الحرب واستعمال القوة ضد تنظيم «القاعدة» في عام 2001، بعد اعتداءات سبتمبر. ويعطي التفويض الرئيس الأميركي صلاحيات واسعة لتنفيذ ضربات عسكرية ضد «القاعدة» والمجموعات التابعة لها. وقد استعمل الرؤساء الأميركيون هذا التفويض لإقرار شن ضربات مختلفة من دون العودة إلى «الكونغرس»، كما فعل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عندما قرر ضرب ليبيا في عام 2011، وترمب عندما قرر استهداف سليماني. لكن المشرعين، الذين يسعون أيضاً لإلغاء تفويض عام 2001، يقولون إن هذا التفويض ينحصر في استهداف «القاعدة» وتوابعها، وليس إيران.
وينتمي الجمهوريون الذين دعموا المشروع إلى مدرسة تؤمن بأن الصلاحيات الدستورية لـ«الكونغرس» تحتم عليه إقرار أي ضربة عسكرية، وأن القرار ليس بيد الرئيس الأميركي فقط. وهذا ما شرحه السيناتور الجمهوري تود يونغ الذي قال: «أسعى إلى التأكد من أن (الكونغرس) يمارس صلاحياته ومسؤولياته». كما قال السيناتور الجمهوري راند بول: «أعتقد أننا فشلنا في مسؤولياتنا القاضية بإقرار الحروب. بالنسبة لي هذا التصويت هو فرصة لمناقشة ما إذا كان يجب أن نبقى في حروب أفغانستان والعراق وغيرها من البلدان». ودعا بول، ترمب، إلى توظيف مستشارين جدد لتوفير النصح المناسبة له في ملف الأمن القومي.
لكن مواقف بول ويونغ لا تعكس الموقف الجمهوري العام الداعم لصلاحيات الرئيس كقائد للقوات المسلحة والمرحّب باستهداف عناصر مثل سليماني.
وهذا ما تحدث عنه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل الذي عارض المشروع، وقال: «لقد نجحنا بإرسال رسالة قوية إلى إيران تظهر قوتنا وعزمنا، ومشروع صلاحيات الحرب هذا يقيّد أيدينا. إن الصين وروسيا تراقبان ما يجري هنا، هل تعتقدون أنها فكرة جيدة أن نظهر بأننا مستعدون للسماح لإيران بالتلاعب بنا؟».
ويرغم المشروع المذكور الرئيس الأميركي على وقف أي تحركات تستهدف إيران بعد ثلاثين يوماً من تمريره، إلا في حال وافق «الكونغرس» على شن ضربات عسكرية ضد طهران. ويتضمن بنداً يسمح للرئيس بالدفاع عن الولايات المتحدة في حال وجود خطر وشيك عليها من دون موافقة «الكونغرس».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.