ليبيريا تفتتح قنصلية عامة في مدينة الداخلة المغربية

ليبيريا تفتتح قنصلية عامة في مدينة الداخلة المغربية

ارتفاع عدد القنصليات الأجنبية بالمدن الصحراوية إلى 12
الجمعة - 19 رجب 1441 هـ - 13 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15081]

مع رفع علم ليبيريا على قنصليتها الجديدة، التي افتتحتها أمس بمدينة الداخلة بأقصى الجنوب المغربي، ارتفع عدد القنصليات الأجنبية التي فتحت في مدينتي العيون والداخلة، كبرى مدن الصحراء المغربية، إلى 12 قنصلية، أربع في الداخلة وثمان في العيون، وذلك منذ يونيو (حزيران) الماضي.
وترأس حفل افتتاح قنصلية ليبيريا في الداخلة جبهزوهنجارم ميلتون فندلي، وزير الخارجية الليبيري، ونظيره المغربي ناصر بوريطة، بحضور دبلوماسيين ورجال أعمال وشخصيات محلية وأفريقية. وتعتبر هذه القنصلية الرابعة من نوعها التي تفتح أبوابها منذ بداية العام الحالي في المدينة، التي تقع في أقصى الجنوب المغربي قرب الحدود المغربية - الموريتانية.
وتأتي هذه الديناميكية الجديدة في سياق سياسة المغرب لتكريس بسط سيادته على المحافظات الصحراوية، جوا وبرا وبحرا، إذ عرفت الفترة الأخيرة مصادقة البرلمان المغربي على القانون الجديد لتحديد المجال السيادي البحري للمغرب، وتوسيعه ليشمل المياه الإقليمية المتاخمة للسواحل الصحراوية.
في سياق ذلك، عرفت الداخلة افتتاح قنصلية جيبوتي يوم 28 من فبراير (شباط) الماضي، والقنصلية العامة لغينيا في 17 يناير (كانون الثاني)، والقنصلية العامة لغامبيا، التي شرعت في تقديم خدماتها في السابع من نفس الشهر، وأخيرا قنصلية ليبيريا أمس. كما تعكس هذه الدينامية أيضا الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية للمدن الصحراوية المغربية، وذلك على خلفية الاستراتيجية التنمية الخاصة المتبعة بها.
وأصبحت مدينة الداخلة على الخصوص تشكل نقطة اجتذاب للمهاجرين الأفارقة، خاصة السنغاليين والإيفواريين والغينيين، الذين استقروا مع أسرهم بالمدينة، مستفيدين من فرص الشغل التي توفرها في مجالات الصيد البحري والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة، إضافة إلى سهولة الحصول على بطاقة الإقامة في إطار الخطة المغربية لتسوية الأوضاع القانونية للأفارقة، وتسهيل اندماجهم في سائر المدن المغربية. ويأتي افتتاح قنصليات الدول الأفريقية في المدن الصحراوية المغربية في إطار سعي هذه الدول إلى تقريب الخدمات القنصلية من مواطنيها، الذين يتزايد عددهم في هذه المدن، خاصة الداخلة والعيون.
غير أن الجزائر وجبهة البوليساريو لا تنظران بعين الرضى لهذه التطورات، إذ نددت وزارة الخارجية الجزائرية بفتح قنصليات أجنبية في المدن الصحراوية المغربية، متهمة في بيان لها المغرب بعرقلة مسار تسوية النزاع في الصحراء، كما اتهمت الدول الأفريقية، التي افتتحت قنصلياتها في المدن الصحراوية، بـ«خرق مبدأ التضامن» الأفريقي. أما جبهة البوليساريو المطالبة بانفصال المحافظات الصحراوية عن المغرب بدعم من الجزائر، فقد وجه أمينها العام إبراهيم غالي رسالة إلى الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي، مطالبا إياها بالتدخل.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة