«الجائحة» و«حظر ترمب» يضعان أسواق العالم في «قبضة الدببة»

خسائر كبرى توقف التعاملات في وول ستريت وانهيار بمؤشرات أوروبا

«الجائحة» و«حظر ترمب» يضعان أسواق العالم في «قبضة الدببة»
TT

«الجائحة» و«حظر ترمب» يضعان أسواق العالم في «قبضة الدببة»

«الجائحة» و«حظر ترمب» يضعان أسواق العالم في «قبضة الدببة»

افتتح مؤشر «داو جونز» مساء الأربعاء رسميا مرحلة «السوق الهابطة»، أو ما يعرف باسم «سوق الدببة»، حين تراجع بأكثر من 20 في المائة مقارنة بآخر سعر قياسي حقّقه، لتلاحقه الأسواق العالمية الكبرى يوم الخميس.
وسجّلت بورصة نيويورك تراجعا جديدا الأربعاء، ما يضع حدا لفترة خالية من أزمات كبرى في «وول ستريت» استمرت أكثر من عشر سنوات، هي الأطول في تاريخ السوق التي تعاني من تداعيات الهلع من تفشي فيروس كورونا.
وبحسب الأرقام الأولية للجلسة الختامية يوم الأربعاء، هبط مؤشر داو جونز الصناعي 5.9 في المائة إلى 23553.22 نقطة، أي متراجعا بأكثر من 20 في المائة مقارنة بآخر سعر قياسي حقّقه في فبراير (شباط) الماضي.
والخميس، تراجع المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مع الافتتاح 20 في المائة عن الذروة المسجلة لهما في إغلاق 19 فبراير الماضي، ما يدخلهما في نطاق المراهنة على انخفاض الأسعار. ولاحقا تم تعليق التداولات في بورصة وول ستريت بعد انهيار مؤشراتها الرئيسية الثلاثة بنسبة 7 في المائة، تفاعلا مع قرار الرئيس دونالد ترمب الصادم بتعليق جميع الرحلات القادمة من أوروبا.
وتأتي نتائج البورصة على خلفية تداعيات تفشي فيروس كورونا التي دفعت إلى إلغاء عدد من الأحداث والمناسبات في الولايات المتحدة والعالم. والأربعاء أعلنت منظّمة الصحة العالمية أنّها باتت تعتبر فيروس كورونا المستجدّ الذي أصاب أكثر من 110 آلاف شخص حول العالم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019 «جائحة» أو «وباء عالميا».
وكانت الأسواق العالمية انتعشت جزئيا الثلاثاء على خلفية ارتفاع أسعار النفط والتفاؤل باتخاذ إجراءات مالية لدعم النشاط الاقتصادي والاستهلاك. والأربعاء أكد وزير الخزانة ستيفن منوتشين أن الإدارة الأميركية تعمل «على مدار الساعة» لوضع خطة لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجدّ، ولكنها على ما يبدو تواجه صعوبات لصوغ استجابة تكون على مستوى التحدّي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا وباء للمرة الأولى الأربعاء، مضيفة أن إيطاليا وإيران على خط المواجهة الآن مع المرض وأن دولا أخرى ستلحق بهم سريعا. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن ستعلق معظم السفر من أوروبا، باستثناء المملكة المتحدة، إلى الولايات المتحدة لمدة 30 يوما اعتبارا من الجمعة. كما أعلن الرئيس عن بعض الخطوات الأخرى، بما في ذلك توجيه وزارة الخزانة بإرجاء بعض المدفوعات الضريبية على كيانات تضررت بفعل الفيروس.
لكن المستثمرين لم يقتنعوا تقريبا بأن من شأن تلك الإجراءات إحداث نقلة في الاقتصاد العالمي مع تنامي المخاوف من أن أعداد الإصابات قد ترتفع سريعا في عدة دول.
وتراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى في نحو أربع سنوات الخميس، بمتوسط خسائر حول 10 في المائة في كل مؤشراتها الكبرى بعدما هزت قيود على السفر فرضها الرئيس ترمب المستثمرين. وفي الساعة 14:04 بتوقيت غرينتش نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 10 في المائة مع هبوط المؤشرات الفرعية لأسهم قطاعي السفر والترفيه والطاقة بما بين 20 و30 في المائة، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ست سنوات.
ومقارنة ببداية العام، انخفضت جميع المؤشرات الأوروبية الرئيسية بنحو 25 في المائة حتى الآن فيما يمثل انهياراً فعلياً. وسجّلت بورصتا باريس وفرانكفورت تراجعاً بنسبة تفوق 10 في المائة في مداولات بعد ظهر الخميس بعد أن كشف البنك المركزي الأوروبي عن سلسلة تدابير من أجل دعم اقتصاد منطقة اليورو إلا أنه لم يعمد إلى خفض معدلات الفائدة.
وتراجع مؤشر كاك 40 بنسبة 10.2 في المائة إلى 4142.13 نقطة حوالي الساعة 1340 بتوقيت غرينتش، فيما أنهار مؤشر داكس 30 في فرانكفورت بنسبة 10.3 في المائة إلى 9360.58 نقطة، وهذا هو أول انخفاض للمؤشر تحت 10000 نقطة منذ صيف عام 2016.
وفي آسيا، انخفضت الأسهم اليابانية الخميس، فيما بلغت مؤشرات رئيسية أدنى مستوى في ثلاث سنوات. وتراجع المؤشر نيكي القياسي 4.4 في المائة إلى 18559.63 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل (نيسان) 2017، والانخفاض هو ثاني أكبر هبوط في يوم واحد في 15 شهرا، ودفع المؤشر إلى منطقة «سوق هابطة» مسجلا انخفاضا بنسبة 23 في المائة عن ذروة بلغها في 17 فبراير.
وقفز مؤشر للتقلب في نيكي، الذي يقيس توقعات المستثمرين للتقلب بناء على خيارات تسعير، بأكثر من عشرة في المائة إلى 52.09. وهو أعلى مستوياته منذ مارس (آذار) 2011 حين ضربت اليابان زلازل كبيرة وأمواج مد عاتية (تسونامي).
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 4.1 في المائة إلى 1327.88 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، ليتراجع أكثر في سوق تميل إلى الهبوط. ونزلت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33. مع تضرر قطاعات النقل والنقل الجوي والتعدين بالقدر الأكبر.
وتراجع مؤشر كوسبي في بورصة كوريا الجنوبية بنسبة 3.87 في المائة، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.52 في المائة. وسجلت الأسهم الهندية أمس أكبر تراجع لها على الإطلاق؛ حيث تراجع مؤشر سينسيكس، المؤلف من 30 شركة، إلى 32990.01 نقطة في التعاملات الصباحية.
> الدولار يتراجع بفعل الإحباط والذهب يرتفع بالمخاوف:
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع الذهب الخميس بفعل مخاوف حيال التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا في الوقت الذي علقت فيه الولايات المتحدة السفر من أوروبا التي أصابها الفيروس، بينما نزل البلاديوم نحو ستة في المائة إذ يهدد التفشي الطلب على المعدن المُستخدم في الحفز الذاتي.
وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1642.46 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 08:54 بتوقيت غرينتش. ولم يطرأ تغير يُذكر على العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1642.20 دولار.
وقال كايل رودا المحلل لدى آي.جي ماركتس إن حظر السفر «مفاجأة كبيرة وصدمة ضخمة للسوق»، ويُظهر أن المستثمرين لم يروا بعد التبعات الاقتصادية الكاملة لتفشي فيروس كورونا. وأضاف رودا أنه على الجانب الآخر، يبيع المتعاملون الذهب لتمويل مراكز شراء بالهامش مما يكبح مكاسب المعدن الأصفر.
لكن المعدن النفيس قلص بعض المكاسب من قفزة بنسبة 0.9 في المائة سجلها في وقت سابق خلال جلسة متقلبة، واستقر عند ما يقل كثيرا عن ذروة سبع سنوات البالغة 1702.56 دولار والتي سجلها يوم الاثنين.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاديوم 3.2 في المائة إلى 2232.09 دولار، بعد أن هبط بما يصل إلى 5.9 في المائة إلى أدنى مستوى في شهرين تقريبا. ونزل المعدن نحو 22 في المائة منذ أن بلغ أعلى مستوى على الإطلاق عند 2875.50 دولار في 22 فبراير، فيما بدأت مخاوف الطلب تطغى على نقص حاد في الإمدادات للمعدن. وتراجعت الفضة 0.4 في المائة إلى 16.69 دولار بينما نزل البلاتين 0.9 في المائة إلى 825.51 دولار.
من جانبه، تراجع الدولار الخميس في تحول شديد آخر يضع في الحسبان المزيد من التخفيضات بأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إذ أضعف الرئيس ترمب ثقة السوق بخطة لمواجهة فيروس كورونا تنقصها التفاصيل.
وانخفض الدولار واحدا في المائة إلى 103.32 ين، وتراجع بما يصل إلى 0.6 في المائة إلى 1.1333 مقابل اليورو وخسر 0.6 في المائة أمام الفرنك السويسري الذي يُعد ملاذا آمنا.
وتأثرت عملات عالية المخاطر إذ أدت حالة التخوف إلى نزول الدولار الأسترالي 0.6 في المائة، وتراجع الوون الكوري الجنوبي واحدا في المائة وانخفاضه أكثر أمام الين المرتفع.
وعلق موه سيونغ سيم الخبير الاستراتيجي في العملات ببنك سنغافورة، على إجراءات ترمب قائلا: «كانت السوق تتطلع للمزيد». وأضاف أن «حظر السفر جزء من الحل، لكن الأجزاء الأكثر أهمية لا تزال ناقصة. وهي في الحقيقة الإجراءات المتعلقة بالصحة العامة: إجازات مرضية مدفوعة الأجر وفحوص وعلاج بالمجان».
وفي أحدث تعاملات، ارتفع الين 0.8 في المائة أمام الدولار وصعد أمام عملات أخرى، حيث زاد واحدا في المائة تقريبا أمام الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي وارتفع اثنين في المائة أمام الوون. واستقر اليورو عند نحو 1.1296 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.2803 دولار، مقتربا من أدنى مستوى خلال الأسبوع.



الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)
أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)
أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان. يأتي هذا الضغط نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط والمخاوف من حرب مطولة، مما أبقى أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، وأدى إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالمياً.

نزيف المؤشرات

شهد مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا تراجعاً بنسبة 3 في المائة خلال اليوم، لتبلغ خسائره التراكمية في شهر مارس (آذار) أكثر من 11 في المائة. وبهذا الأداء، يتجه المؤشر لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ سبتمبر (أيلول) 2022. كما لامس مقياس عملات الأسواق الناشئة العالمية أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.

أزمة الغذاء والأسمدة تلوح في الأفق

لم يتوقف تأثير الصراع عند قطاع الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل الأسمدة. وأشار محللو بنك «دي بي أس» إلى أن اضطراب الإمدادات يرفع مخاطر تضخم الغذاء في دول «آسيان-6»، معتبرين أن تايلاند وفيتنام والفلبين هي الدول الأكثر عرضة للمخاطر في حال استمرار الأزمة. ورغم الإفراج عن ملايين البراميل من النفط الإيراني المنقول بحراً بعد رفع العقوبات مؤقتاً، إلا أن التهديدات المتبادلة باستهداف المنشآت الطاقية أبقت الأسعار فوق 110 دولارات.

زلزال في شرق آسيا

  • كوريا الجنوبية: هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 6.4 في المائة، وتراجعت أسهم العملاقين «سامسونغ" و«إس كي هاينكس" بنسب 4.81 في المائة و6.06 في المائة على التوالي. كما ضعف الوون ليصل إلى 1512.30 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2009.
  • تايوان: فقدت الأسهم في تايبيه 3.2 في المائة من قيمتها، وتراجع الدولار التايواني إلى 32.125 مقابل الدولار الأميركي، وهو الأضعف منذ أواخر أبريل (نيسان) 2025.

44 مليار دولار خارج السوق

أفاد محللو «غولدمان ساكس» بأن الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) شهدت عمليات بيع أجنبية تراكمية بلغت 44 مليار دولار منذ اندلاع صراع إيران. كما قامت صناديق التحوط العالمية بالتخلص من الأسهم الآسيوية الأسبوع الماضي بأسرع وتيرة منذ أبريل 2025، وسط توقعات باستمرار تصفية المراكز المالية في حال تصاعد التوترات.

أرقام قياسية للعملات الآسيوية

شهدت عملات المنطقة مستويات متدنية تاريخية:

  • الروبية الهندية: سجلت مستوى قياسياً منخفضاً عند 93.94 مقابل الدولار.
  • البيزو الفلبيني: اقترب من أدنى مستوياته على الإطلاق عند 60.306.
  • البات التايلاندي: تراجع إلى أدنى مستوى له في 10 أشهر عند 33.075 للدولار.

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة ورفع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وانخفض الدولار الأسترالي، وهو مؤشر سيولة يعكس المعنويات العالمية، مع عمليات بيع الأسهم في جميع أنحاء آسيا. وقال كبير مسؤولي العملة في اليابان إن حكومته مستعدة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات سوق الصرف الأجنبي مع انخفاض الين بشكل طفيف.

وتضاءلت الآمال في إنهاء الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، وتعهد طهران بالرد على البنية التحتية لجيرانها. وصرح رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بأن الأزمة الحالية أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

وقال رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، في بودكاست: «يميل السوق إلى الاعتقاد بأن الدول والاقتصادات التي تشهد زيادة في إمدادات الطاقة من المرجح أن يكون أداؤها أفضل من تلك التي تعاني من نقص في الإمدادات. لذا نرى اليورو والين يكافحان من أجل تحقيق أداء جيد. وإذا ما استمر هذا الصراع لفترة طويلة، فمن المتوقع أن تتأثر هاتان العملتان بشكل أكبر».

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 99.62.

وكان المؤشر أنهى يوم الجمعة أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب، حيث دفعت أسعار النفط المرتفعة، مدفوعةً بالتضخم، البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1552 دولار، بينما انخفض الين بنسبة 0.14 في المائة إلى 159.45 ين للدولار. وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.3331 دولار.

وجّه ترمب تهديده الأخير لإيران يوم السبت، بعد أقل من يوم من إشارته إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس إنهاء الصراع. فيما تعهدت إيران بشن ضربات انتقامية على البنية التحتية في الدول المجاورة، وأن يظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة النفطية. إن احتمال وقوع هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية في المنطقة يهدد سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على محطات تحلية المياه.

ومع انخفاض قيمة الين الياباني مقترباً من مستوى 160 يناً للدولار، حذر كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، من احتمال امتداد المضاربات في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي.

وفي حديثه في سيدني، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية تشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، متجاوزةً صدمات الطاقة في الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي.

مؤشرات الأسهم الأسيوية

وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا تراجعاً حاداً، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة تصل إلى 5 في المائة في وقت من الأوقات.

وأثرت مخاوف التضخم على أسواق الدين العالمية، حيث انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر تقريباً، مسجلاً 4.415 في المائة.

قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، توقع المستثمرون خفضين محتملين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. لكن حتى خفضاً واحداً بات يُعتبر احتمالًا بعيدًا، وتتجه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً.

وكتب جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة: «إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي أميركية، فسيرتفع الدولار الأميركي بقوة مقابل جميع العملات، حسب رأينا. أما الدولار الأسترالي، فسينخفض ​​مقابل معظم العملات الرئيسية، إن لم يكن جميعها، في حال حدوث تخفيضات في التصنيف الائتماني العالمي».

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، لكنه حذر من التضخم الناجم عن أسعار الطاقة. كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة، بينما أبقى بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفعها في أبريل.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 0.6993 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.5819 دولار.

في سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 68220.97 دولار، وارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 2063.29 دولار.


وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الوكالة تتشاور مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر» بسبب الحرب الإيرانية.

وأضاف بيرول في تصريح له أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في بداية جولة عالمية: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سندرس الظروف، ونحلل، ونقيّم الأسواق، ونتناقش مع الدول الأعضاء».

اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار) على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 في المائة من إجمالي المخزونات.

وأوضح بيرول أنه لن يكون هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام لتفعيل عملية سحب أخرى.

وقال: «سيساعد سحب المخزونات على طمأنة الأسواق، لكنه ليس الحل. إنه سيساهم فقط في تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد».

وبدأ رئيس وكالة الطاقة الدولية جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز.

وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل اجتماع مجموعة الدول السبع.

وصف بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة الخطورة» وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الغاز مجتمعة.

وقد أدت الحرب على إيران إلى سحب 11 مليون برميل من النفط يومياً من الإمدادات العالمية، أي أكثر مما سحبته صدمتا النفط السابقتان مجتمعتان.

وقال: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز».

السحب من المخزون ليس الحل

وعلّق على قراره بدء الحديث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قائلاً: «لم يُدرك صانعو القرار حول العالم مدى خطورة المشكلة». وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية فعله.

وأوضح بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود.

وقال إن مخزونات أستراليا من الوقود السائل، رغم أنها أقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، إلا أن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، وأن توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوماً يُعدّ رقماً جيداً.