«كورونا» يدفع الليرة التركية إلى أدنى مستوى في 10 أشهر

تواجه في الأساس ضغوطاً مع فشل حكومي في إنقاذها

الكشف عن أولى الإصابات بكورونا دفع الليرة التركية لمزيد من الهبوط مقابل الدولار (رويترز)
الكشف عن أولى الإصابات بكورونا دفع الليرة التركية لمزيد من الهبوط مقابل الدولار (رويترز)
TT

«كورونا» يدفع الليرة التركية إلى أدنى مستوى في 10 أشهر

الكشف عن أولى الإصابات بكورونا دفع الليرة التركية لمزيد من الهبوط مقابل الدولار (رويترز)
الكشف عن أولى الإصابات بكورونا دفع الليرة التركية لمزيد من الهبوط مقابل الدولار (رويترز)

تلقت الليرة التركية ضربة قوية جديدة مع إعلان الحكومة رسميا عن تسجيل إصابات بفيروس «كورونا» الجديد في تركيا. وسجلت الليرة أدنى مستوى لها في أسبوع مقارنة بالدولار خلال تعاملات أمس (الخميس)، وجرى تداولها عند حدود تزيد على 6.26 ليرة للدولار، لتهبط إلى أدنى مستوى لها في 10 أشهر، بفعل المخاوف التي أثارها الإعلان عن أول إصابة مؤكدة بالفيروس أول من أمس.
وحذر خبراء أتراك من تداعيات وصفوها بـ«الكارثية» على الاقتصاد التركي من تفشي فيروس كورونا الذي صنف من قبل منظمة الصحة كوباء عالمي.
كان وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، أعلن أول من أمس أن مواطنا تركيا قادما من إحدى الدول الأوروبية تبين إصابته بالفيروس. وسط اتهامات للحكومة بفرض تعتيم إعلامي على حقيقة انتشار الفيروس.
وتعاني الليرة التركية تراجعا مستمرا بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها في أغسطس (آب) 2018 عندما سجل الدولار 7.24 ليرة، وتكبدت خسائر وصلت إلى 40 في المائة من قيمتها، إلى أن تحسن أداؤها قليلا في 2019؛ حيث استعادت بعض قوتها لكنها واصلت التذبذب وسجلت منذ بداية العام الجاري خسارة بنسبة 9 في المائة من قيمتها.
وأنهت الليرة التركية تعاملات أول من أمس، منخفضة بنسبة 0.8 في المائة من قيمتها إلى 6.208 ليرة للدولار، مقارنة مع مستوى إغلاقها في جلسة الثلاثاء الماضي البالغ 6.15 ليرة للدولار، إلا أن خسائرها تزايدت أمس مع الجدل المثار حول تعتيم الحكومة على عدد الإصابات بالفيروس في أنحاء البلاد.
ويضغط العجز في الحساب الجاري على الليرة، إلى جانب أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان لإنقاذها ساهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية، ولم تحدث التخفيضات المتتالية على أسعار الفائدة أثرا يذكر على سعر الليرة أو معدل التضخم الذي يواصل عند مستوى 12 في المائة.
في الوقت ذاته، واصل العجز في الميزانية ارتفاعه مسجلا زيادة بنسبة من 4 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك وفقا لمقياس صندوق النقد، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 13.7 في المائة. وأرجع خبراء ارتفاع عجز الميزانية إلى انخراط الجيش التركي في عمليات عسكرية شمال سوريا لفترة طويلة.
وأجرت وزارة الخزانة والمالية التركية، الثلاثاء، مناقصة على السندات الحكومية بمبلغ 467.8 مليون دولار. وأعادت الوزارة إصدار سندات مجدولة معتمدة على مؤشر أسعار المستهلك لمدة 5 سنوات (1785 يوماً)، ما يعني أعباء إضافية على ميزانية البلاد. وبلغ سعر الفائدة البسيطة على السندات 2.39 في المائة، بينما بلغ متوسط الفائدة الحقيقية المركبة 2.41 في المائة.
وتواجه تركيا ارتفاعاً في تكلفة وأعباء الديون الخارجية المستحقة عليها بالنقد الأجنبي بالتزامن مع هبوط الليرة، ما تسبب في زيادة بنسبة 6.8 في المائة في أقساط الديون خلال الفترة الحالية.
وأعلن المعهد المالي الدولي أن الديون التركية تتراكم، وأن أنقرة يمكنها فقط سداد نصف ديونها الخارجية قصيرة الأجل، البالغة نحو 120 مليار دولار، مشيراً إلى أن تركيا تحتاج إلى تمويل أجنبي لسداد هذا الدين.
وذهب محللون إلى أن الحكومة التركية ستلجأ إلى زيادة الاستدانة من الداخل لتوفير النفقات بالعملة المحلية، مع ارتفاع تكلفة التمويل الخارجي بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة، على اعتبار أن الاقتراض بالعملة المحلية سيحرك النشاط النقدي ويسرع معدل دوران الليرة في السوق التركية، في محاولة لمنحها بعض الثقة، وتحسين أسعار الصرف، بعد عجز الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي عن ضبط السوق.
وأظهرت الأرقام الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية، الجمعة الماضي، تراجع النمو الاقتصادي في تركيا إلى حدود المستوى الذي وصل إليه آخر مرة في الأزمة المالية في عامي 2008 و2009؛ حيث سجل 0.9 في المائة، وهو المستوى الذي اعتبره وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق إنجازا كبيرا للحكومة. وكان النمو خلال الأزمة الاقتصادية في 2008 و2009 سجل 0.8 في المائة.
ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6 في المائة في الربع الأخير من عام 2019 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، لكن الخبراء أرجعوا ذلك بشكل أساسي إلى إنفاق المستهلكين الذي دعمه الائتمان الرخيص بعد أن سارت البنوك العامة على نهج البنك المركزي من خلال خفض أسعار الفائدة.
وأدى هذا النمو، الذي جاء أعلى بمقدار 0.9 نقطة عما كان متوقعا، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي 0.3 نقطة أعلى من النمو المتوقع.
وتراجع دخل الفرد في تركيا إلى 9127 دولارا، أي أقل من 9956 دولارا المسجلة في عام 2007، وبعيدا جدا عن الذروة في عام 2013 والتي بلغت 12480 دولارا، لكن في حين أدى ذلك إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لتركيا إلى 4.28 تريليون ليرة، فقد تقلص الاقتصاد فعليا بنحو 35 مليار دولار إلى 753.6 مليار دولار مقارنة بالعام 2018.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.