«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

انتقال العدوى من مصابين لا تظهر عليهم الأعراض أهم سمات الفيروس الجديد

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟
TT

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

لقد أصبح معروفاً لدى الكثيرين أن الشكل المظهري لفيروس كورونا هو شكل يشبه التاج أو التاج الشمسي عند التصوير باستخدام مجهر إلكتروني، وأنه يصيب في المقام الأول الجهاز التنفسي؛ والجهاز الهضمي العلوي للثدييات والطيور. ورغم أن معظم أفراد عائلة الفيروس التاجي كورونا لا تتسبب إلا في حدوث أعراض شبيهة بالإنفلونزا أثناء الإصابة، فإن الفيروسين «سارس» (SARS) و«ميرس» (MERS - CoV) استطاعا إصابة مجرى التنفس العلوي والسفلي والتسبب في أمراض تنفسية شديدة ومضاعفات أخرى لدى البشر.
فماذا عن «كوفيد – 19» (Covid - 19) الفيروس الجديد الذي يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لمرضي «سارس» و«ميرس»، حيث يعاني الأشخاص المصابون بهذه الفيروسات التاجية من استجابة (ردة فعل) التهابية حادة؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إلهام طلعت قطان أستاذة الفيروسات الممرضة والجزيئية المساعدة بجامعة طيبة وكيلة الشؤون التعليمية بكليات الريان الأهلية بالمدينة المنورة، مؤكدة عدم وجود لقاح معتمد أو علاج مضاد لهذا الفيروس إلى الآن، وأننا نحتاج لفهم دورة تضاعف فيروس «كوفيد – 19» بما في ذلك مصدره وكيفية انتقاله وكيف يتكرر، من أجل التوصل إلى علاجه ومنع انتشاره.
أما عن سبب التسمية والنشأة، فاسم «كوفيد – 19» (Covid - 19) هو مشتق كالتالي «CO» أول حرفين من كلمة كورونا «CORONA»، و«VI» أول حرفين من كلمة فيروس «Virus»، و«D» أول حرف من كلمة مرض بالإنجليزية «Disease»، و«19» لعام ظهور المرض 2019، وذلك وفقاً للتقرير الذي نشرته منظمة «اليونيسف» التابعة للأمم المتحدة.

حيواني المنشأ
تقول الدكتورة قطان إن تصنيف كل من «سارس» و«ميرس» مرضين فيروسيين حيوانَي المصدر، يعني أن المرضى الأوائل الذين أصيبوا بهما حصلوا عليهما من التعامل المباشر مع الحيوانات. ورغم أن الفيروسات تتمتع بالخصوصية في عوائلها الممرضة، فإن تحورها ممكن لأن الفيروس اكتسب سلسلة من الطفرات الوراثية أثناء وجوده في العائل الحيواني وتنقله، وهو الأمر الذي سمح له بالعدوى والتكاثر داخل البشر، وغير ذلك فقد أصبح ممكناً بالتالي أن ينتقل من شخص لآخر؛ وقد كشفت الدراسات الميدانية أن المصدر الأصلي أو ما يُعرف مجازاً علمياً بالعائل الوسطي الأولي لمرض «سارس» وفيروس كورونا، وبشكل عام، هو الخفافيش.
وبالتتبع الوبائي للفيروس وتحديداً عند تفشي فيروس كورونا «كوفيد – 19»، فقد أوضحت التقارير أن المجموعة الأولى من المرضى الذين تلقوا العلاج في المستشفى كانوا من العمال أو العملاء في سوق الجملة للمأكولات البحرية المحلية التي تبيع أيضاً اللحوم المصنعة والحيوانات الحية بما في ذلك الدواجن، والحمير، والأغنام، والخنازير، والإبل، والثعالب، والغرير، وفئران الخيزران، والقنافذ والزواحف. ولم يتم التبليغ على أن كورونا يصيب الحيوانات المائية.
وكفرضية نطرح سؤالاً: هل من الممكن أن يكون فيروس كورونا «كوفيد – 19» قد نشأ من حيوانات أخرى تباع في هذه السوق؟ تفند ذلك الدكتورة إلهام قطان بأن فرضية انتشار «كوفيد – 19» أو بالأحرى قفزه من حيوان في ذلك السوق قد دُعمت بقوة من قبل نشرة علمية جديدة ضمن مجلة «علم الفيروسات الطبية»، حيث أجرى العلماء تحليلاً جزيئياً وقارنوا التسلسلات الجينية لـ«كوفيد – 19» وجميع فيروسات كورونا المعروفة الأخرى.
وكشفت الدراسة أن الرموز الوراثية لـ«كوفيد – 19» تجمع أو ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعينتين من الفيروس التاجي الشبيه بمرض سارس من الصين، ما يشير في البداية إلى أنه مثل «سارس» و«ميرس» قد تكون الخفافيش هي مصدر العدوى أيضاً والعائل الوسطي الأول لـ«كوفيد – 19».
كما وجد الباحثون أيضاً أن تسلسل وترميز الحمض النووي الريبي (RNA) لترميز بروتين فيروس«كوفيد – 19» الذي يشكل جسيم الفيروس الذي يتعرف على المستقبلات في خلية مضيفة، يشير إلى أن الفيروس في الخفافيش ربما تحور قبل إصابة الأشخاص! ولكن عندما أجرى الباحثون تحليلاً أكثر تفصيلاً للمعلوماتية الحيوية (bioinformatics) عن تسلسل «كوفيد – 19» وُجد أن العائل الوسطي الأولي قد يكون من الثعابين!

الخفافيش والثعابين
استخدم الباحثون تحليلاً لرموز البروتين التي يفضلها فيروس كورونا الجديد وقارنوها برموز البروتين من فيروسات كورونا الموجودة في عوائل حيوانية مختلفة، مثل الطيور والثعابين والقنفذ والخفافيش والبشر. والمثير للدهشة أنهم وجدوا أن رموز البروتين في «كوفيد – 19» تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الثعابين.
وتشير التقارير إلى أن الثعابين قد بيعت في سوق المأكولات البحرية المحلية في ووهان، ما زاد من احتمال أن يكون هو نفسه قد قفز من الأنواع المضيفة (الخفافيش) إلى الثعابين ثم إلى البشر، وذلك مصادفة مع بداية تفشيه في ووهان. وزادت العوامل المساعدة في انتشار العدوى بِمُعامِل تأثير قوي، كدرجة الحرارة المنخفضة ومستوى النظافة المتدني وانعدام التثقيف الصحي. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يمكن أن يتكيف بها الفيروس مع كل من المضيفين للعوائل الوسطية الأولية من ذوات الدم البارد والدافئ لا تزال لغزاً! فهل هي كامنة داخل هذه العوائل أم ممرضة أيضاً؟ سؤال يحتاج إلى فرضية أخرى لإثباتها.
ومنذ تفشي المرض، تم تطهير وإغلاق سوق المأكولات البحرية، ما جعل من الصعوبة بمكان تتبع الحيوان العائل الوسطي الأول الذي صَدَّرَ فيروس «كوفيد – 19»، وحال دون أخذ عينات من الحمض النووي الريبي الفيروسي (RNA) من جميع الحيوانات التي تباع وتم بيعها في السوق ومن الثعابين البرية والخفافيش لتأكيد من منها أصل الفيروس. ومع ذلك، فإن النتائج التي تم الإبلاغ عنها توفر أيضاً رؤى لتطوير بروتوكولات الوقاية والعلاج التي سنوردها والتي قامت جميع وسائل الإعلام بالإعلان عنها والحرص على التنويه بها.

الإصابة والأعراض
- ارتباط الفيروس وولوجه. وهما أول خطوتان في دورة حياة الفيروس، حيث يبدأ الارتباط الأولي للفيروس بالخلية المضيفة عن طريق التفاعلات بين البروتين «إس» (S) ومستقبلاته. ويشير تفاعل البروتين ومستقبلات «S» إلى أنها المحدد الرئيسي لفيروس كورونا بشكل عام، وذلك للإصابة والتنقل بين الأنواع والعوائل المضيفة.
وبعد ربط المستقبلات، يجب أن يحصل الفيروس على الخلية الخلوية المضيفة، حيث يتم تحقيق ذلك عن طريق انقسام وتكاثر بروتين «S» المعتمد على الحمض، يتبعه اندماج الأغشية الفيروسية والخلوية، وهذا ما يؤدي بالنتيجة إلى اندماج الجينوم الفيروسي وإطلاقه في النهاية في السيتوبلازم.
- النسخ المتماثل. الخطوة التالية في دورة حياة الفيروس التاجي هي ترجمة جين النسخ المتماثل من الحمض النووي الريبي، وهذا هو مكمن التحور النشط والمتغير.
- الأعراض. من المعروف أن كلاً من فيروسي «ميرس كورونا» (MERS - CoV) و«سارس كورونا» (SARS - CoV) يسببان مرضاً شديداً عند الأشخاص، في حين أن الحالة السريرية فيما يتعلق بفيروس «كوفيد – 19» (COVID - 19) ما زالت غير مفهومة تماماً، وهذا أيضاً يظل لغزاً! وقد تراوحت الأمراض المبلغ عنها بين خفيفة إلى شديدة، بما في ذلك المرض الذي أدى إلى الوفاة.
أعراض فيروسات كورونا البشرية الشائعة هي: سيلان الأنف والتهاب الحلق وصداع الرأس وحمى وسعال وشعور عام بالتوعك. ويمكن أن تتسبب فيروسات كورونا البشرية في بعض الأحيان في أمراض الجهاز التنفسي السفلي، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية. وهذا أكثر شيوعاً عند الأشخاص المصابين بأمراض القلب والرئة والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والرضع وكبار السن.

انتقال العدوى
- مؤشر الاكتفاء عند الإصابة بـ«كوفيد – 19». كشفت الأبحاث التي أُجريت في هذا الشأن أن كل مصاب بالعدوى قد ينقل المرض إلى ما يتراوح بين 1.4 و2.5 شخص، وتقريباً فإن نسبة معيار النقل هي من 1 إلى 3، وهو حساب التكاثر الأساسي للفيروس، وبتجاوزه رقم 1 يُوصف الفيروس بأنه يتمتع «بالاكتفاء الذاتي»، وبالتالي فهو ليس من الفيروسات التي قد تنتهي وتختفي داخل العائل من تلقاء نفسها! وهذا يعدّ لغزاً ضمنياً لو جاز لنا الأمر أن يكون هكذا، فالإجراءات التي اتخذتها الصين، والدول الأخرى التي ظهر فيها الفيروس، كغلق المدن التي ظهر فيها الفيروس هي وحدها التي يمكن أن تحد من انتشاره وفتكه. وتشير الأرقام الوبائية للإصابات في تقديراتها الأولية لوضع «كوفيد – 19» في فئة الفيروسات الفتاكة مثل «سارس».
- متى تنتقل العدوى من المصاب؟ تقول الدكتورة إلهام قطان إن العلماء الصينيين قدروا أن المصابين الذين تأكدت إصابتهم بـ«كوفيد – 19» يمكنهم نقل العدوى حتى قبل أن تظهر عليهم الأعراض. وهذا أيضاً لغز! ويقدر الوقت بين الإصابة الفعلية وظهور الأعراض، المعروف بفترة حضانة الفيروس، بما يتراوح بين 1 و14 يوماً.
أما بالنسبة لـ«سارس» و«إيبولا»، فهما من الفيروسات التي لا تنتقل العدوى بهما إلا بعد ظهور الأعراض، ما يسهل التصدي لانتشار العدوى بهما ببساطة، وبإجراءات بسيطة تتمثل في اكتشاف الإصابة ثم عزل المصابين ومتابعة من كانوا يتصلون بهم. في حين أن «كوفيد – 19» يفتقر إلى هذه الخاصية، الأمر الذي يزيد معه التعقيد والتصدي، وتُعد الإنفلونزا من الأمثلة الشائعة للفيروسات التي تنتقل عدواها حتى قبل أن يدرك المصاب بها أنه مريض.
في حديث للباحثة ويندي باركلي، من قسم الأمراض المعدية بكلية لندن الملكية، قالت إنه من السهل أن يحدث انتشار لعدوى أمراض الصدر قبل ظهور الأعراض على المريض. وأضافت: «يمكن للفيروس الانتقال عبر الهواء أثناء التنفس العادي والتحدث إلى الشخص الذي تنتقل إليه العدوى». وتابعت: «لا عجب في أن ينتقل فيروس كورونا بالطريقة نفسها».
ورغم ذلك، لا يمكننا القول أو الجزم التام بأننا وصلنا إلى المرحلة التي نرجح فيها تحول الفيروس الجديد إلى وباء عالمي مثل إنفلونزا الخنازير. وتكمن المشكلة في أن ينشر المصاب العدوى قبل أن تظهر عليه أعراض الإصابة، وهذا ما يجعل مهمة السلطات المعنية بمكافحة الفيروس صعبة جداً ولكنها ليست مستحيلة.
اللغز الآخر الذي لا نعرف إجابته على الإطلاق في الوقت الحالي، هو كم عدد الحالات المصابة بالفيروس التي لا تزال في فترة الحضانة ودون ظهور الأعراض!
- سرعة انتشار الفيروس. يبدو من الوهلة الأولى أن سرعة انتشار الفيروس فائقة عند النظر إلى القفزة في أعداد المصابين من 40 مصاباً إلى 2000 مصاب في أسبوع واحد، لكن الحساب بهذه الطريقة قد يكون مضللاً. فقد ظهر هذا العدد الكبير من الحالات بسبب تحسين السلطات قدرتها على اكتشاف الحالات المصابة، لكن المحزن أنه لا تتوافر معلومات كافية عن «معدل نمو» وانتشار الفيروس، في حين أن الخبراء يرون أن عدد المصابين الفعليين قد يتجاوز إلى حد بعيد عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها. وهذا لغز أيضاً.
وذكر مركز البحوث الطبية للتحليل الدولي للأمراض المعدية في كلية لندن الملكية: «يبدو أن انتشار الفيروس المكتشف حديثاً في ووهان قد تسبب في الإصابة بأمراض صدر بسيطة أو خطيرة إلى حد يتجاوز عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها حتى الآن.
- طرق انتشار الفيروس. عادة تنتشر فيروسات كورونا البشرية الشائعة، التي بات منها «كوفيد – 19»، من شخص مصاب إلى شخص آخر عن طريق:
- السعال والعطس.
- الاتصال الشخصي الوثيق، كاللمس أو المصافحة.
- لمس كائن أو سطح به الفيروس، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين قبل غسل اليدين.
يصاب الأشخاص عادة بفيروسات كورونا البشرية الشائعة في الخريف والشتاء، لكن الإصابة ممكنة في أي وقت من السنة. ومن المرجح أن يصاب الأطفال الصغار، ويمكن أن يصاب الأشخاص بعدوى متعددة في حياتهم.
- الفئات المعرضة للإصابة؛ هي عمال الرعاية الصحية الذين يعتنون بمرضى«كوفيد – 19» هم أكثر عرضة لخطر الإصابة؛ الأشخاص المتواصلون بشكل وثيق مع المصابين؛ المسافرون العائدون من المواقع المتأثرة بانتشار الفيروس، المدارس ومراكز رعاية الأطفال وأماكن العمل والأماكن الأخرى للتجمعات الجماهيرية.

تساؤلات محيرة
لا يوجد لحد الآن لقاح للحماية وليست هناك أدوية معتمدة للعلاج وتبقى التدخلات غير الدوائية هي أهم استراتيجية لمواجهة انتشار الفيروس. وفي الوقت نفسه تتركز الجهود العالمية الآن وبشكل متزامن لاحتواء هذا الفيروس والحد من انتشاره وتخفيف آثاره.
إنه لأمر مثير للتساؤل ويضعنا مرة أخرى أمام فرضيات كثيرة؛ أهمها هل كانت هناك حالات مصابة ولم تظهر أعراضها واكتسبت على أثرها مناعة بتكوين أجسام مضادة داخلها؟ أم أنها لتغيرات الطقس والمناخ؟ أم أن المرض حاد وفتاك للفئات والمجاميع الخطرة مثل الرضع وكبار السن ومرضى القلب والربو والكلى، وغيرهم ممن لديهم أمراض مزمنة، أم أن التدابير الوقائية هي التي حدت من انتشار الفيروس، وبالتالي تمت السيطرة بمنع انتشاره؟ أم أن التغير في السلوك البشري بالعزل بين المصابين قلل من انتشاره، وبالتالي تناقص العدد في الوفيات مقابل الإصابة؟
وإن افترضنا اعتبارياً أن الفيروس ظهر لغرض وانحسر للغرض نفسه، يظهر السؤال: ماذا بعد للتغلب عليه وعلى انتشاره، وبين طياته ألغاز وفجوات علمية ليس لها تفسير إن افترضنا أن تحوره من شكل إلى آخر كان طبيعياً وليس مكتسباً؟

احتياطات عامة وإجراءات وقائية
- احتياطات عامة
- غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
- تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تجنب الاتصال الوثيق مع الناس الذين يعانون من المرض.
- حماية الآخرين عندما تكون مريضاً بوضع كمامة مع الحرص على النظافة التامة والتعقيم.
- البقاء في المنزل عند كونك مريضاً.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
- تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح.
- في أماكن العمل:
- نظافة أسطح المكاتب والهواتف والحواسيب المخصصة للعمل، كون الأسطح الملوثة تعدّ إحدى الطرق الرئيسية في نقل عدوى فيروس كورونا.
- وضع أدوات التعقيم في أماكنها المخصصة بالقرب من بوابات الدخول والخروج.
- التأكد من توفر الصابون والمغاسل لغسل اليدين باستمرار لقتل الفيروس في مراحل العدوى الأولى.
- نشر التوعية الصحية الصحيحة عبر المطويات والملصقات في أماكن العمل والحث على الاهتمام بالنظافة دائماً.
• إجراءات وقائية في حالة السفر:
- ينصح بتأجيل أو إلغاء رحلة السفر إلّا في حالات الضرورة.
- تجنب اصطحاب كبار السن، وهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية التي تشكل أعراضها تهديداً على صحتهم العامة.
- ينبغي استعمال أقنعة طبية تغطي منافذ التنفس وارتداؤها طوال فترة الترحال والسفر وتجنب الاحتكاك بالموظفين والمسافرين.
- الاحتفاظ بمعقم لليدين، واستعماله بشكل منتظم طوال محطات السفر.
- الابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم الحمّى وأعراض المرض.
- نشر التوعية بشأن إتيكيت العطاس لمنع انتشار الفيروس في الأماكن المكتظة، (وذلك عن طريق تغطية الفم والأنف بورق المحارم أو بالذراع في حال تعذر ذلك).
إن لغز ظهور الفيروس، لأول مرة، بالصين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً فيها أضخم حصيلة وفيات وإصابات أخرى في بلد واحد وتمدده بقوة في إيطاليا وبعض البلدان مع إصابات كثيرة وحالات وفيات؛ ثم انحساره في الصين وتدني حالات الوفاة إذ سجلت الأحد الماضي 28 حالة وفاة، وقبلها 30 حالة الجمعة الماضي.
- استشاري طب المجتمع



أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
TT

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص الأصحاء الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مع انخفاض خطر حدوث آثار جانبية خطيرة.

تُوصف أدوية «الستاتين« بشكل شائع للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 75 عاماً والذين تنطبق عليهم معايير خطر معينة، مثل الإصابة بداء السكري وارتفاع الكوليسترول، وذلك للوقاية من الإصابة بأمراض القلب الخطيرة كالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، أو الحاجة إلى جراحة القلب.

كما تُوصف هذه الأدوية بشكل شائع للأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، بغض النظر عن أعمارهم.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الأمر الذي ما لم يكن الأطباء على دراية به هو ما إذا كان من الآمن وصف أدوية «الستاتين» يومياً للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً فأكثر والذين يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام، ولم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الخضوع لجراحة قلب، وما إذا كان ذلك يُمكن أن يمنع هذه الأمراض القلبية، وهذا ما تم بحثه في الدراسة الجديدة.

وشملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية نحو 10 آلاف مشارك تجاوزت أعمارهم 70 عاماً، ولم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الخضوع لجراحة في القلب.

وتناول المشاركون إما دواءً ستاتينياً يومياً أو دواءً وهمياً.

وخلصت الدراسة، التي استمرت عقداً من الزمن، إلى أن أدوية «الستاتين» قلّلت من خطر الإصابة بالمشكلات القلبية الوعائية الخطيرة بنسبة 30 في المائة لدى من تجاوزوا السبعين عاماً.

وقال البروفسور مارك نيلسون، من كلية الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة موناش، والذي شارك في الدراسة، إن «كبار السن لم يحظوا بالاهتمام الكافي في الدراسات الأولى الخاصة بأدوية «الستاتين»، قبل نحو 40 عاماً، عندما كانت أمراض القلب أكثر شيوعاً بين متوسطي العمر، خصوصاً المدخنين، كما أن إصابة كبار السن بأمراض أخرى وتناولهم أدوية متعددة جعلا اختبار أدوية جديدة عليهم أكثر خطورة».

من جانبها، قالت البروفسورة صوفيا زونغاس، التي شاركت أيضاً في الدراسة: «ما نأمل في رؤيته الآن، بعد أن قدمنا مثل هذه الأدلة القوية، هو تحديث إرشادات العلاج لمساعدة الأطباء على الاستفادة من هذا الاكتشاف الجديد».

كما تناولت الدراسة مخاوف سابقة بشأن احتمال ارتباط أدوية «الستاتين» بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وهي مخاوف جعلت بعض كبار السن مترددين في تناولها. وقال البروفسور توم مارويك، طبيب القلب في مستشفى «رويال في هوبارت»، إن نتائج الدراسة «تغلق الباب حقاً أمام هذا الأمر»، بعدما لم يجد الباحثون فرقاً ذا دلالة إحصائية في معدلات الخرف بين من تناولوا أدوية «الستاتين» ومن تلقوا الدواء الوهمي.

ووصف مارويك الدراسة بأنها «تجربة جيدة التنفيذ ومهمة جداً»، لكنه أشار إلى أن أكثر من 15 في المائة من المشاركين توقفوا عن تناول الدواء، ما يعكس صعوبة التزام بعض المرضى بالعلاج على المدى الطويل.


ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟
TT

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

كثيراً ما يُسأل الناس عما إذا كان شرب الماء مع الطعام يؤثر على الهضم، ويزعم البعض أن شرب السوائل مع الطعام يضر بالهضم. ويقول آخرون إنه قد يؤدي إلى تراكم السموم، مما يسبب مشكلات صحية متنوّعة. وبالطبع، قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

أساسيات الهضم الصحي

لفهم سبب الاعتقاد بأن الماء يعيق الهضم، من المفيد أولاً فهم عملية الهضم الطبيعية. يبدأ الهضم في الفم بمجرد البدء بمضغ الطعام. يُحفز المضغ الغدد اللعابية على إفراز اللعاب، الذي يحتوي على إنزيمات تُساعد على تكسير الطعام.

في المعدة، يختلط الطعام بالعصارة المعدية الحمضية، التي تُفككه أكثر وتُنتج سائلاً كثيفاً يُعرف بالكيموس، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

في الأمعاء الدقيقة، يختلط الكيموس مع إنزيمات هضمية من البنكرياس والعصارة الصفراء من الكبد. تُفكك هذه الإنزيمات الكيموس أكثر، مُهيئةً كل عنصر غذائي للامتصاص في مجرى الدم.

يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية أثناء مرور الكيموس عبر الأمعاء الدقيقة. ولا يتبقى سوى جزء صغير ليتم امتصاصه عند وصوله إلى القولون.

بمجرد وصول العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، تنتقل إلى مختلف أنحاء الجسم. وينتهي الهضم عند إخراج الفضلات.

اعتماداً على ما تأكله، يمكن أن تستغرق عملية الهضم بأكملها ما بين 24 و72 ساعة.

الماء والهضم

وتقول الدكتورة ميغان روسي، الخبيرة العالمية الرائدة في مجال صحة الأمعاء، التي أسست موقع «أطباء صحة الأمعاء» في لندن، إن من أشهر الأسئلة التي قابلتها في مجال عملها حول شرب الماء أثناء تناول الطعام، وإليكم أشهر ما قيل حول ذلك:

تقول روسي: «بالنسبة لمعظم الناس، لن يكون لشرب كوب من الماء مع الطعام أي تأثير سلبي على الهضم. وإذا كنتم ممن يأكلون بسرعة، فقد يكون شرب الماء أثناء تناول الطعام مفيداً لكم لإبطاء وتيرة الأكل».

قد تُحسّن السوائل عملية الهضم

تُساعد السوائل على تفتيت قطع الطعام الكبيرة، مما يُسهّل انزلاقها عبر المريء إلى المعدة. كما تُساعد على تحريك الطعام بسلاسة، مما يمنع الانتفاخ والإمساك. علاوة على ذلك، تُفرز المعدة الماء، إلى جانب حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، أثناء عملية الهضم. وفي الواقع، يُعدّ هذا الماء ضرورياً لتعزيز الأداء السليم لهذه الإنزيمات.

قد يُقلّل الماء من الشهية والسعرات الحرارية المُتناولة. كما يُساعد شرب الماء مع الوجبات على التوقف بين اللقمات، مما يُتيح لك فرصةً للاستماع إلى إشارات الجوع والشبع. وهذا بدوره قد يمنع الإفراط في تناول الطعام، بل وقد يُساعدك على إنقاص الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة استمرَّت 12 أسبوعاً أن المشاركين الذين شربوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا كيلوغرامين إضافيين مقارنةً بمن لم يشربوا الماء..

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن شرب الماء قد يُسرّع عملية الأيض بنحو 24 سعرة حرارية لكل 500 مل (17 أونصة) يتم تناولها.

ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عند تسخين الماء إلى درجة حرارة الجسم. قد يُعزى ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقة أكبر لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، فإن تأثير الماء على عملية الأيض طفيف في أحسن الأحوال، ولا ينطبق على الجميع.

يُرجى ملاحظة أن هذا ينطبق في الغالب على الماء، وليس على المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية. في إحدى الدراسات، كان إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة أعلى بنسبة 8 - 15 في المائة عند تناول المشروبات السكرية أو الحليب أو العصير مع الوجبات.

إذا كان تناول السوائل مع الطعام مؤلماً، أو يسبب لك انتفاخاً، أو يزيد من حموضة المعدة، فاكتفِ بشرب السوائل قبل الوجبات أو بينها. في غير ذلك، لا يوجد ما يمنعك من شرب السوائل مع الوجبات.

بل على العكس، فإن تناول المشروبات قبل الوجبات أو خلالها يُحسّن الهضم، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويمنحك شعوراً بالشبع.

تذكر دائماً أن الماء هو الخيار الأمثل.

الماء لا يُخفف من تركيز إنزيمات الهضم.

محتويات المعدة تخضع لمراقبة مستمرة لتتكيف مع مختلف مكونات الطعام، فهي تتمتع بقدرة مذهلة على التكيف!

الماء لا يُخرج الطعام من المعدة.

صحيح أن السوائل تمر عبر المعدة أسرع من الطعام الصلب، لكن هذا لا يؤثر على الطعام الصلب. يبقى الطعام الصلب في المعدة حتى يتم هضمه بشكل كافٍ لينتقل إلى الجزء التالي من الجهاز الهضمي. نقاط إضافية لمن يعرف ما هو هذا الجزء...

قد يُحفّز شرب الماء مع الوجبات أعراض الارتجاع لدى المصابين بداء الارتجاع المعدي المريئي، وذلك ببساطة لأن الماء الزائد يزيد من حجم المعدة.

زيادة الحجم تعني زيادة الضغط، وهذا الضغط قد يسمح للحمض بالارتجاع إلى المريء لدى الأشخاص المُعرّضين لذلك.

لكن كما هو الحال مع كل شيء، فالأمر يعود إليك. إذا لم يُناسبك شرب الماء مع الوجبات، فلا داعي لذلك!


مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
TT

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والوفاة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن هذا المحلِّي هو الزيليتول، وقد أشار الباحثون إلى أنه، على الرغم من تزايد استخدامه، فإن آثاره الصحية طويلة الأمد لم تُدرس على نطاق واسع.

وشملت الدراسة نحو 18 ألف شخص، وقارن الباحثون بين 25 في المائة منهم ممن لديهم أعلى مستويات الزيليتول في الدم و25 في المائة ممن لديهم أدنى مستويات.

وأظهرت النتائج أن كان الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من الزيليتول أكثر عرضة بنسبة 57 في المائة للوفاة أو الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية، وذلك خلال ست سنوات.

وحتى بعد مرور 30 ​​عاماً، ظلّت احتمالية إصابتهم بأحد هذه الأحداث القلبية أعلى بنسبة 18في المائة.

وأشارت النتائج إلى وجود علاقة بين كمية الزيليتول في الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب؛ فكلما ارتفعت مستوياته، زاد معدل حدوث المشكلات القلبية.

وظل هذا الارتباط قائماً بغض النظر عن عوامل مثل العمر والجنس، وكذلك بعد أخذ مؤشرات أخرى في الاعتبار، من بينها السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري ومستويات الدهون في الدم.

وقال الدكتور ماركو فيتكوفسكي، أحد معدّي الدراسة من مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين: «أظهرت دراسات سابقة أن الزيليتول يمكن أن يعزز قدرة الصفائح الدموية على تكوين الجلطات».

وأضاف أن فريقه وجد سابقاً ارتباطاً بين ارتفاع مستوياته في الدم وحدوث مشكلات قلبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر خلال فترة ثلاث سنوات.

بدورها، قالت ديل ستانفورد، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، إن الناس قد يفترضون أن المحليات الصناعية، ومنها الزيليتول، خيار أكثر صحة، ما قد يدفعهم إلى استهلاك كميات أكبر مما يدركون. وأضافت أن الدراسة «تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن المحليات الصناعية قد يكون لها تأثير في صحتنا».

وشددت ستانفورد على أن الدراسة رصدية، ولذلك فهي تثبت وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الزيليتول والمشكلات القلبية، لكنها لا تثبت أن الزيليتول تسبب مباشرة في حدوثها.

وحذرت في الوقت نفسه من اعتبار النتائج مبرراً للعودة إلى تناول كميات أكبر من السكر، مؤكدة ضرورة تقليل استهلاك السكريات المضافة.