«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

انتقال العدوى من مصابين لا تظهر عليهم الأعراض أهم سمات الفيروس الجديد

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟
TT

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

«كوفيد ـ 19»... لغز بيولوجي أم تحور فيروسي؟

لقد أصبح معروفاً لدى الكثيرين أن الشكل المظهري لفيروس كورونا هو شكل يشبه التاج أو التاج الشمسي عند التصوير باستخدام مجهر إلكتروني، وأنه يصيب في المقام الأول الجهاز التنفسي؛ والجهاز الهضمي العلوي للثدييات والطيور. ورغم أن معظم أفراد عائلة الفيروس التاجي كورونا لا تتسبب إلا في حدوث أعراض شبيهة بالإنفلونزا أثناء الإصابة، فإن الفيروسين «سارس» (SARS) و«ميرس» (MERS - CoV) استطاعا إصابة مجرى التنفس العلوي والسفلي والتسبب في أمراض تنفسية شديدة ومضاعفات أخرى لدى البشر.
فماذا عن «كوفيد – 19» (Covid - 19) الفيروس الجديد الذي يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لمرضي «سارس» و«ميرس»، حيث يعاني الأشخاص المصابون بهذه الفيروسات التاجية من استجابة (ردة فعل) التهابية حادة؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إلهام طلعت قطان أستاذة الفيروسات الممرضة والجزيئية المساعدة بجامعة طيبة وكيلة الشؤون التعليمية بكليات الريان الأهلية بالمدينة المنورة، مؤكدة عدم وجود لقاح معتمد أو علاج مضاد لهذا الفيروس إلى الآن، وأننا نحتاج لفهم دورة تضاعف فيروس «كوفيد – 19» بما في ذلك مصدره وكيفية انتقاله وكيف يتكرر، من أجل التوصل إلى علاجه ومنع انتشاره.
أما عن سبب التسمية والنشأة، فاسم «كوفيد – 19» (Covid - 19) هو مشتق كالتالي «CO» أول حرفين من كلمة كورونا «CORONA»، و«VI» أول حرفين من كلمة فيروس «Virus»، و«D» أول حرف من كلمة مرض بالإنجليزية «Disease»، و«19» لعام ظهور المرض 2019، وذلك وفقاً للتقرير الذي نشرته منظمة «اليونيسف» التابعة للأمم المتحدة.

حيواني المنشأ
تقول الدكتورة قطان إن تصنيف كل من «سارس» و«ميرس» مرضين فيروسيين حيوانَي المصدر، يعني أن المرضى الأوائل الذين أصيبوا بهما حصلوا عليهما من التعامل المباشر مع الحيوانات. ورغم أن الفيروسات تتمتع بالخصوصية في عوائلها الممرضة، فإن تحورها ممكن لأن الفيروس اكتسب سلسلة من الطفرات الوراثية أثناء وجوده في العائل الحيواني وتنقله، وهو الأمر الذي سمح له بالعدوى والتكاثر داخل البشر، وغير ذلك فقد أصبح ممكناً بالتالي أن ينتقل من شخص لآخر؛ وقد كشفت الدراسات الميدانية أن المصدر الأصلي أو ما يُعرف مجازاً علمياً بالعائل الوسطي الأولي لمرض «سارس» وفيروس كورونا، وبشكل عام، هو الخفافيش.
وبالتتبع الوبائي للفيروس وتحديداً عند تفشي فيروس كورونا «كوفيد – 19»، فقد أوضحت التقارير أن المجموعة الأولى من المرضى الذين تلقوا العلاج في المستشفى كانوا من العمال أو العملاء في سوق الجملة للمأكولات البحرية المحلية التي تبيع أيضاً اللحوم المصنعة والحيوانات الحية بما في ذلك الدواجن، والحمير، والأغنام، والخنازير، والإبل، والثعالب، والغرير، وفئران الخيزران، والقنافذ والزواحف. ولم يتم التبليغ على أن كورونا يصيب الحيوانات المائية.
وكفرضية نطرح سؤالاً: هل من الممكن أن يكون فيروس كورونا «كوفيد – 19» قد نشأ من حيوانات أخرى تباع في هذه السوق؟ تفند ذلك الدكتورة إلهام قطان بأن فرضية انتشار «كوفيد – 19» أو بالأحرى قفزه من حيوان في ذلك السوق قد دُعمت بقوة من قبل نشرة علمية جديدة ضمن مجلة «علم الفيروسات الطبية»، حيث أجرى العلماء تحليلاً جزيئياً وقارنوا التسلسلات الجينية لـ«كوفيد – 19» وجميع فيروسات كورونا المعروفة الأخرى.
وكشفت الدراسة أن الرموز الوراثية لـ«كوفيد – 19» تجمع أو ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعينتين من الفيروس التاجي الشبيه بمرض سارس من الصين، ما يشير في البداية إلى أنه مثل «سارس» و«ميرس» قد تكون الخفافيش هي مصدر العدوى أيضاً والعائل الوسطي الأول لـ«كوفيد – 19».
كما وجد الباحثون أيضاً أن تسلسل وترميز الحمض النووي الريبي (RNA) لترميز بروتين فيروس«كوفيد – 19» الذي يشكل جسيم الفيروس الذي يتعرف على المستقبلات في خلية مضيفة، يشير إلى أن الفيروس في الخفافيش ربما تحور قبل إصابة الأشخاص! ولكن عندما أجرى الباحثون تحليلاً أكثر تفصيلاً للمعلوماتية الحيوية (bioinformatics) عن تسلسل «كوفيد – 19» وُجد أن العائل الوسطي الأولي قد يكون من الثعابين!

الخفافيش والثعابين
استخدم الباحثون تحليلاً لرموز البروتين التي يفضلها فيروس كورونا الجديد وقارنوها برموز البروتين من فيروسات كورونا الموجودة في عوائل حيوانية مختلفة، مثل الطيور والثعابين والقنفذ والخفافيش والبشر. والمثير للدهشة أنهم وجدوا أن رموز البروتين في «كوفيد – 19» تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الثعابين.
وتشير التقارير إلى أن الثعابين قد بيعت في سوق المأكولات البحرية المحلية في ووهان، ما زاد من احتمال أن يكون هو نفسه قد قفز من الأنواع المضيفة (الخفافيش) إلى الثعابين ثم إلى البشر، وذلك مصادفة مع بداية تفشيه في ووهان. وزادت العوامل المساعدة في انتشار العدوى بِمُعامِل تأثير قوي، كدرجة الحرارة المنخفضة ومستوى النظافة المتدني وانعدام التثقيف الصحي. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يمكن أن يتكيف بها الفيروس مع كل من المضيفين للعوائل الوسطية الأولية من ذوات الدم البارد والدافئ لا تزال لغزاً! فهل هي كامنة داخل هذه العوائل أم ممرضة أيضاً؟ سؤال يحتاج إلى فرضية أخرى لإثباتها.
ومنذ تفشي المرض، تم تطهير وإغلاق سوق المأكولات البحرية، ما جعل من الصعوبة بمكان تتبع الحيوان العائل الوسطي الأول الذي صَدَّرَ فيروس «كوفيد – 19»، وحال دون أخذ عينات من الحمض النووي الريبي الفيروسي (RNA) من جميع الحيوانات التي تباع وتم بيعها في السوق ومن الثعابين البرية والخفافيش لتأكيد من منها أصل الفيروس. ومع ذلك، فإن النتائج التي تم الإبلاغ عنها توفر أيضاً رؤى لتطوير بروتوكولات الوقاية والعلاج التي سنوردها والتي قامت جميع وسائل الإعلام بالإعلان عنها والحرص على التنويه بها.

الإصابة والأعراض
- ارتباط الفيروس وولوجه. وهما أول خطوتان في دورة حياة الفيروس، حيث يبدأ الارتباط الأولي للفيروس بالخلية المضيفة عن طريق التفاعلات بين البروتين «إس» (S) ومستقبلاته. ويشير تفاعل البروتين ومستقبلات «S» إلى أنها المحدد الرئيسي لفيروس كورونا بشكل عام، وذلك للإصابة والتنقل بين الأنواع والعوائل المضيفة.
وبعد ربط المستقبلات، يجب أن يحصل الفيروس على الخلية الخلوية المضيفة، حيث يتم تحقيق ذلك عن طريق انقسام وتكاثر بروتين «S» المعتمد على الحمض، يتبعه اندماج الأغشية الفيروسية والخلوية، وهذا ما يؤدي بالنتيجة إلى اندماج الجينوم الفيروسي وإطلاقه في النهاية في السيتوبلازم.
- النسخ المتماثل. الخطوة التالية في دورة حياة الفيروس التاجي هي ترجمة جين النسخ المتماثل من الحمض النووي الريبي، وهذا هو مكمن التحور النشط والمتغير.
- الأعراض. من المعروف أن كلاً من فيروسي «ميرس كورونا» (MERS - CoV) و«سارس كورونا» (SARS - CoV) يسببان مرضاً شديداً عند الأشخاص، في حين أن الحالة السريرية فيما يتعلق بفيروس «كوفيد – 19» (COVID - 19) ما زالت غير مفهومة تماماً، وهذا أيضاً يظل لغزاً! وقد تراوحت الأمراض المبلغ عنها بين خفيفة إلى شديدة، بما في ذلك المرض الذي أدى إلى الوفاة.
أعراض فيروسات كورونا البشرية الشائعة هي: سيلان الأنف والتهاب الحلق وصداع الرأس وحمى وسعال وشعور عام بالتوعك. ويمكن أن تتسبب فيروسات كورونا البشرية في بعض الأحيان في أمراض الجهاز التنفسي السفلي، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية. وهذا أكثر شيوعاً عند الأشخاص المصابين بأمراض القلب والرئة والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والرضع وكبار السن.

انتقال العدوى
- مؤشر الاكتفاء عند الإصابة بـ«كوفيد – 19». كشفت الأبحاث التي أُجريت في هذا الشأن أن كل مصاب بالعدوى قد ينقل المرض إلى ما يتراوح بين 1.4 و2.5 شخص، وتقريباً فإن نسبة معيار النقل هي من 1 إلى 3، وهو حساب التكاثر الأساسي للفيروس، وبتجاوزه رقم 1 يُوصف الفيروس بأنه يتمتع «بالاكتفاء الذاتي»، وبالتالي فهو ليس من الفيروسات التي قد تنتهي وتختفي داخل العائل من تلقاء نفسها! وهذا يعدّ لغزاً ضمنياً لو جاز لنا الأمر أن يكون هكذا، فالإجراءات التي اتخذتها الصين، والدول الأخرى التي ظهر فيها الفيروس، كغلق المدن التي ظهر فيها الفيروس هي وحدها التي يمكن أن تحد من انتشاره وفتكه. وتشير الأرقام الوبائية للإصابات في تقديراتها الأولية لوضع «كوفيد – 19» في فئة الفيروسات الفتاكة مثل «سارس».
- متى تنتقل العدوى من المصاب؟ تقول الدكتورة إلهام قطان إن العلماء الصينيين قدروا أن المصابين الذين تأكدت إصابتهم بـ«كوفيد – 19» يمكنهم نقل العدوى حتى قبل أن تظهر عليهم الأعراض. وهذا أيضاً لغز! ويقدر الوقت بين الإصابة الفعلية وظهور الأعراض، المعروف بفترة حضانة الفيروس، بما يتراوح بين 1 و14 يوماً.
أما بالنسبة لـ«سارس» و«إيبولا»، فهما من الفيروسات التي لا تنتقل العدوى بهما إلا بعد ظهور الأعراض، ما يسهل التصدي لانتشار العدوى بهما ببساطة، وبإجراءات بسيطة تتمثل في اكتشاف الإصابة ثم عزل المصابين ومتابعة من كانوا يتصلون بهم. في حين أن «كوفيد – 19» يفتقر إلى هذه الخاصية، الأمر الذي يزيد معه التعقيد والتصدي، وتُعد الإنفلونزا من الأمثلة الشائعة للفيروسات التي تنتقل عدواها حتى قبل أن يدرك المصاب بها أنه مريض.
في حديث للباحثة ويندي باركلي، من قسم الأمراض المعدية بكلية لندن الملكية، قالت إنه من السهل أن يحدث انتشار لعدوى أمراض الصدر قبل ظهور الأعراض على المريض. وأضافت: «يمكن للفيروس الانتقال عبر الهواء أثناء التنفس العادي والتحدث إلى الشخص الذي تنتقل إليه العدوى». وتابعت: «لا عجب في أن ينتقل فيروس كورونا بالطريقة نفسها».
ورغم ذلك، لا يمكننا القول أو الجزم التام بأننا وصلنا إلى المرحلة التي نرجح فيها تحول الفيروس الجديد إلى وباء عالمي مثل إنفلونزا الخنازير. وتكمن المشكلة في أن ينشر المصاب العدوى قبل أن تظهر عليه أعراض الإصابة، وهذا ما يجعل مهمة السلطات المعنية بمكافحة الفيروس صعبة جداً ولكنها ليست مستحيلة.
اللغز الآخر الذي لا نعرف إجابته على الإطلاق في الوقت الحالي، هو كم عدد الحالات المصابة بالفيروس التي لا تزال في فترة الحضانة ودون ظهور الأعراض!
- سرعة انتشار الفيروس. يبدو من الوهلة الأولى أن سرعة انتشار الفيروس فائقة عند النظر إلى القفزة في أعداد المصابين من 40 مصاباً إلى 2000 مصاب في أسبوع واحد، لكن الحساب بهذه الطريقة قد يكون مضللاً. فقد ظهر هذا العدد الكبير من الحالات بسبب تحسين السلطات قدرتها على اكتشاف الحالات المصابة، لكن المحزن أنه لا تتوافر معلومات كافية عن «معدل نمو» وانتشار الفيروس، في حين أن الخبراء يرون أن عدد المصابين الفعليين قد يتجاوز إلى حد بعيد عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها. وهذا لغز أيضاً.
وذكر مركز البحوث الطبية للتحليل الدولي للأمراض المعدية في كلية لندن الملكية: «يبدو أن انتشار الفيروس المكتشف حديثاً في ووهان قد تسبب في الإصابة بأمراض صدر بسيطة أو خطيرة إلى حد يتجاوز عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها حتى الآن.
- طرق انتشار الفيروس. عادة تنتشر فيروسات كورونا البشرية الشائعة، التي بات منها «كوفيد – 19»، من شخص مصاب إلى شخص آخر عن طريق:
- السعال والعطس.
- الاتصال الشخصي الوثيق، كاللمس أو المصافحة.
- لمس كائن أو سطح به الفيروس، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين قبل غسل اليدين.
يصاب الأشخاص عادة بفيروسات كورونا البشرية الشائعة في الخريف والشتاء، لكن الإصابة ممكنة في أي وقت من السنة. ومن المرجح أن يصاب الأطفال الصغار، ويمكن أن يصاب الأشخاص بعدوى متعددة في حياتهم.
- الفئات المعرضة للإصابة؛ هي عمال الرعاية الصحية الذين يعتنون بمرضى«كوفيد – 19» هم أكثر عرضة لخطر الإصابة؛ الأشخاص المتواصلون بشكل وثيق مع المصابين؛ المسافرون العائدون من المواقع المتأثرة بانتشار الفيروس، المدارس ومراكز رعاية الأطفال وأماكن العمل والأماكن الأخرى للتجمعات الجماهيرية.

تساؤلات محيرة
لا يوجد لحد الآن لقاح للحماية وليست هناك أدوية معتمدة للعلاج وتبقى التدخلات غير الدوائية هي أهم استراتيجية لمواجهة انتشار الفيروس. وفي الوقت نفسه تتركز الجهود العالمية الآن وبشكل متزامن لاحتواء هذا الفيروس والحد من انتشاره وتخفيف آثاره.
إنه لأمر مثير للتساؤل ويضعنا مرة أخرى أمام فرضيات كثيرة؛ أهمها هل كانت هناك حالات مصابة ولم تظهر أعراضها واكتسبت على أثرها مناعة بتكوين أجسام مضادة داخلها؟ أم أنها لتغيرات الطقس والمناخ؟ أم أن المرض حاد وفتاك للفئات والمجاميع الخطرة مثل الرضع وكبار السن ومرضى القلب والربو والكلى، وغيرهم ممن لديهم أمراض مزمنة، أم أن التدابير الوقائية هي التي حدت من انتشار الفيروس، وبالتالي تمت السيطرة بمنع انتشاره؟ أم أن التغير في السلوك البشري بالعزل بين المصابين قلل من انتشاره، وبالتالي تناقص العدد في الوفيات مقابل الإصابة؟
وإن افترضنا اعتبارياً أن الفيروس ظهر لغرض وانحسر للغرض نفسه، يظهر السؤال: ماذا بعد للتغلب عليه وعلى انتشاره، وبين طياته ألغاز وفجوات علمية ليس لها تفسير إن افترضنا أن تحوره من شكل إلى آخر كان طبيعياً وليس مكتسباً؟

احتياطات عامة وإجراءات وقائية
- احتياطات عامة
- غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
- تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم بأيدٍ غير مغسولة.
- تجنب الاتصال الوثيق مع الناس الذين يعانون من المرض.
- حماية الآخرين عندما تكون مريضاً بوضع كمامة مع الحرص على النظافة التامة والتعقيم.
- البقاء في المنزل عند كونك مريضاً.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
- تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح.
- في أماكن العمل:
- نظافة أسطح المكاتب والهواتف والحواسيب المخصصة للعمل، كون الأسطح الملوثة تعدّ إحدى الطرق الرئيسية في نقل عدوى فيروس كورونا.
- وضع أدوات التعقيم في أماكنها المخصصة بالقرب من بوابات الدخول والخروج.
- التأكد من توفر الصابون والمغاسل لغسل اليدين باستمرار لقتل الفيروس في مراحل العدوى الأولى.
- نشر التوعية الصحية الصحيحة عبر المطويات والملصقات في أماكن العمل والحث على الاهتمام بالنظافة دائماً.
• إجراءات وقائية في حالة السفر:
- ينصح بتأجيل أو إلغاء رحلة السفر إلّا في حالات الضرورة.
- تجنب اصطحاب كبار السن، وهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية التي تشكل أعراضها تهديداً على صحتهم العامة.
- ينبغي استعمال أقنعة طبية تغطي منافذ التنفس وارتداؤها طوال فترة الترحال والسفر وتجنب الاحتكاك بالموظفين والمسافرين.
- الاحتفاظ بمعقم لليدين، واستعماله بشكل منتظم طوال محطات السفر.
- الابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم الحمّى وأعراض المرض.
- نشر التوعية بشأن إتيكيت العطاس لمنع انتشار الفيروس في الأماكن المكتظة، (وذلك عن طريق تغطية الفم والأنف بورق المحارم أو بالذراع في حال تعذر ذلك).
إن لغز ظهور الفيروس، لأول مرة، بالصين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً فيها أضخم حصيلة وفيات وإصابات أخرى في بلد واحد وتمدده بقوة في إيطاليا وبعض البلدان مع إصابات كثيرة وحالات وفيات؛ ثم انحساره في الصين وتدني حالات الوفاة إذ سجلت الأحد الماضي 28 حالة وفاة، وقبلها 30 حالة الجمعة الماضي.
- استشاري طب المجتمع



طبيبة نفسية: لو تستخدم أياً من هذه العبارات يومياً فأنت مستقر عاطفياً

الأشخاص المستقرون عاطفياً ينمو لديهم شعور داخلي بالأمان (أ.ف.ب)
الأشخاص المستقرون عاطفياً ينمو لديهم شعور داخلي بالأمان (أ.ف.ب)
TT

طبيبة نفسية: لو تستخدم أياً من هذه العبارات يومياً فأنت مستقر عاطفياً

الأشخاص المستقرون عاطفياً ينمو لديهم شعور داخلي بالأمان (أ.ف.ب)
الأشخاص المستقرون عاطفياً ينمو لديهم شعور داخلي بالأمان (أ.ف.ب)

الأشخاص الذين لديهم أمان عاطفي يتصفون بالدعم والثقة والراحة مع أنفسهم، ويتميزون في تعاملهم مع العالم بالأصالة والإقناع والعمل من أجل مصلحتهم.

تقول كورتني وارن، وهي طبيبة نفسية تلقت تدريباً في جامعة هارفرد وتتخصص في الزواج وإدمان الحب والانفصال الزوجي، في موضوع نشره موقع «سي إن بي سي» الأميركي: «كطبيبة نفسية تدربت في جامعة هارفرد، وجدت أن شعورهم الداخلي بالطمأنينة يجعلهم يجتازون الخلافات ويظهرون ضعفهم أمام الآخرين، وذلك لأنهم لا يسعون خلف قبول من الخارج».

لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب كثيراً من التدريب. إذا كنت تستخدم أياً من هذه العبارات التسع فأنت تشعر بأمان شعوري أكثر من معظم الناس.

1- «دعني أفكر في هذا الأمر قبل الرد عليك»

واحد من أبرز العوامل لدى الأشخاص الذين يتمتعون بالأمان العاطفي أنهم يعبرون عن أنفسهم بوضوح ويختارون ردودهم بعناية ولا يندفعون في ردود أفعالهم.

أمثلة: «أشعر بالإحباط الآن وأريد الاختلاء بنفسي لبعض الوقت. لا أريد أن أقول شيئاً الآن قد أندم عليه لاحقاً».

«ليست لدي إجابة عن هذا السؤال الآن. هل يمكننا إعادة مناقشة هذا الأمر غداً؟».

2- «لا»

الأشخاص الذين يتمتعون بالأمان العاطفي يجدون راحتهم في وضع الحدود... واضحون فيما يفعلون أو لا يفعلون بناء على مبادئهم الأخلاقية وحاجاتهم ورغباتهم.

أمثلة: «آسف، لن أستطيع مساعدتك في هذا الأمر لأن لدي الكثير من الالتزامات الأخرى». «أشكرك على هذا العرض، لكنني لن أستطيع قبوله».

3- «لست مرتاحا لهذا الأمر»

يعبرون عن حاجاتهم بطريقة مهذبة، أي أنهم يوضحون شعورهم عندما يعاملهم شخص ما بسوء. وإذا شعروا بأن أحدهم تخطى الحد، يتخذون إجراء معه.

أمثلة: «عندما تقول شيئا هكذا، تجرحني، وأشعر بالغضب». «إذا عاملتني بهذا الشكل مرة أخرى، فسأبتعد عنك لأنه لم يعد أمراً جيداً الاقتراب منك».

4- «هذه شخصيتي وفخور بها»

لديهم ثبات في رؤيتهم لإدارة الأمور، فيصبح البقاء بجانبهم آمناً، لأن الأصدقاء والمحبين يعرفون أنهم على سجيتهم.

أمثلة:«هذا أنا على طبيعتي». «ربما لا تحب هذه الخصلة في شخصيتي، لكني مرتاح مع ذلك».

5- «هل تراني بهذا الشكل؟»

الأشخاص المستقرون شعورياً يمكنهم استقبال النقد دون انفعال، ولا يعتبرونه هجوماً شخصياً عليهم بل فرصة للتطوير من أنفسهم.

أمثلة: «لم أكن أعلم أنني أقوم بهذا الأمر بشكل متكرر، شكراً لك على تنبيهي لذلك». «يبدو إنني أقول تلك العبارة كثيراً».

6- «سأعمل على ذلك»

في العلاقات الصحية، الأشخاص المستقرون عاطفياً سيبذلون جهوداً، عندما يكون ذلك ضرورياً، لأنهم يعلمون أن القيام بخطوة تلو أخرى هو السر خلف نمو وتعميق العلاقات.

أمثلة: «سأعمل على أن أكون أكثر تعاطفاً عند التحدث معك، لقد علمت أن هذا الأمر مهم بالنسبة لك».

«لم أكن صبوراً بما يكفي، سأدرب نفسي على أن أكون أكثر صبراً».

7- «أشعر بالأسف لأنك تعاني... كيف يمكنني مساعدتك؟»

طبيعتهم الميالة إلى التعاطف وعدم الحكم على الآخرين تجعلهم داعمين لغيرهم.

أمثلة: «إنك تشعر بالضيق، كيف يمكنني التخفيف عنك؟»

«أرى أن هذا الأمر صعب عليك، لكنني هنا بجوارك»

8- «إنه مهم بالنسبة لي»

وجود إيمان عميق بالنظام والقواعد أمر ضروري للشعور بالأمان العاطفي لأنه يؤثر على اختياراتنا. وعند مخالفة إحدى القيم يتخذ الأشخاص المستقرون عاطفياً موقفاً دفاعاً عن الحق وما يرونه أخلاقياً.

أمثلة: «أنا فعلاً أهتم بهذا الأمر، حتى لو لم تهتم أنت به».

«أعتقد أنك لا تتصرف بشكل أخلاقي، ولا يمكنني إلا أن أتدخل دفاعاً عما أراه موقفاً إنسانياً».

9-«سأحاول»

الأشخاص المستقرون عاطفياً ينمو لديهم شعور داخلي بالأمان يخبرهم بأن الأمور ستصبح جيدة حتى لو فشلت جهودهم هذه المرة. هذا الشعور يسمح لهم بتجربة هوايات أو صداقات جديدة أو السفر أو حتى استراتيجيات للتأقلم مع أمر شخصي.

أمثلة:«سأجرب هذا المرة القادمة».

«لست جيداً بما يكفي لهذا الأمر، لكني سأجرب حظي».


أداة جديدة لاكتشاف تلف المخ غير المرئي لدى الرياضيين

تم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لإنشاء هذه الخريطة الملونة للمسارات العصبية ( YVONNE W. LUI, MD, AND EYAL LOTAN, MD)
تم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لإنشاء هذه الخريطة الملونة للمسارات العصبية ( YVONNE W. LUI, MD, AND EYAL LOTAN, MD)
TT

أداة جديدة لاكتشاف تلف المخ غير المرئي لدى الرياضيين

تم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لإنشاء هذه الخريطة الملونة للمسارات العصبية ( YVONNE W. LUI, MD, AND EYAL LOTAN, MD)
تم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لإنشاء هذه الخريطة الملونة للمسارات العصبية ( YVONNE W. LUI, MD, AND EYAL LOTAN, MD)

عرف الخبراء منذ فترة طويلة المخاطر المحتملة لعملية الارتجاج في المخ بين الرياضيين؛ خصوصاً أولئك الذين يمارسون الرياضات عالية الاحتكاك، مثل كرة القدم والهوكي وكرة القدم الأميركية.

وتزداد الأدلة الآن على أن تأثيرات ضربات الرأس المتكررة، حتى لو بدت خفيفة في البداية، فإنها قد تتراكم على مدى سنوات عدة وتؤدي إلى فقدان الإدراك.

وبينما يحدد التصوير المتقدم بالرنين المغناطيسي التغيرات الميكروسكوبية الناتجة عن ضربات الرأس في بنية الدماغ، يقول باحثون إن «عمليات المسح تنتج كميات هائلة من البيانات يصعب تحليلها». لذا تحظى نتائج دراسة جديدة أجريت على طلاب رياضيين لهذا الغرض باهتمام بالغ.

تعتمد نتائج الدراسة على برنامج كومبيوتر يرتكز على تقنية للذكاء الاصطناعي (AI)، يستخدم البرنامج في معالجة نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، بحيث يمكنه أن يحدد بدقة التغيرات في بنية الدماغ التي تنتج عن إصابات الرأس المتكررة، وهي الاختلافات التي لا تلتقط من خلال الصور الطبية التقليدية الأخرى، مثل التصوير المقطعي المحوسب.

يقول باحثو الدراسة إن «التكنولوجيا الجديدة قد تساعد في تصميم أدوات تشخيصية جديدة، لفهم إصابات الدماغ الدقيقة التي تتراكم مع مرور الوقت بشكل أفضل».

بقيادة باحثين في قسم الأشعة في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، أظهرت نتائج الدراسة أن الأداة الجديدة تميز بدقة بين أدمغة الرياضيين الذكور الذين مارسوا الرياضات التي تتطلب احتكاكاً جسدياً، مثل كرة القدم، مقابل رياضات أخرى غير احتكاكية مثل سباقات المضمار والميدان.

ربطت النتائج تأثيرات صدمات الرأس المتكررة مع تغييرات هيكلية طفيفة في أدمغة الرياضيين الذين يمارسون الرياضات الاحتكاكية، ولم يتم تشخيص إصابتهم بالارتجاج.

قالت كبيرة باحثي الدراسة، ونائبة رئيس قسم البحوث في قسم الأشعة العصبية، إيفون دبليو لوي، في تصريحات منشورة على موقع الجامعة، الثلاثاء، إن «النتائج تكشف عن اختلافات ذات مغزى بين أدمغة الرياضيين الذين يمارسون الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي، مقارنة بأولئك الذين يتنافسون في الرياضات غير الاحتكاكية».

وتوضح لوي أنه بالإضافة إلى اكتشاف الضرر المحتمل، فإن تقنية التعلم الآلي المستخدمة في بحوثهم قد تساعد الخبراء أيضاً على فهم الآليات الكامنة وراء إصابة الدماغ بشكل أفضل.

تضمنت الدراسة المنشورة في دورية «نيوراديولوجي» Neuroradiology، مئات من صور الدماغ من 36 رياضياً جامعياً (معظمهم من لاعبي كرة القدم)، و45 رياضياً جامعياً (معظمهم من لاعبي البيسبول والعدائين).

كان الهدف هو الربط بوضوح بين التغييرات التي اكتشفتها أداة الذكاء الاصطناعي في عمليات مسح الدماغ للاعبي كرة القدم، اعتماداً على نتائج دراسة سابقة حددت الاختلافات في بنية الدماغ لدى لاعبي كرة القدم، ومقارنة أولئك الذين يعانون من ارتجاجات أو لا يعانون منها بالرياضيين الذين تنافسوا في رياضات غير احتكاكية.

حلل الباحثون فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لـ81 رياضياً ذكراً تم التقاطهم بين عامي 2016 و2018، ولم يكن لدى أي منهم تشخيص معروف بارتجاج في المخ خلال تلك الفترة. لعب رياضيو الرياضات الاحتكاكية، كرة القدم واللاكروس (رياضة تستخدم فيها عصا طويلة وكرة صغيرة الحجم)، وكرة القدم الأميركية، بينما شارك الرياضيون الآخرون في لعبة البيسبول وكرة السلة وسباقات المضمار والميدان والضاحية.

باعتباره جزءاً من تحليلهم، صمم فريق البحث تقنيات إحصائية أعطت برنامج الكومبيوتر الخاص بهم القدرة على «تعلم» كيفية التنبؤ بالتعرض لضربات الرأس المتكررة باستخدام النماذج الرياضية. وقد استندت هذه النماذج إلى أمثلة البيانات التي تم إدخالها إليها؛ حيث أصبح البرنامج «أكثر ذكاءً» مع زيادة كمية بيانات التدريب.

قام فريق الدراسة بتدريب البرنامج على تحديد السمات غير العادية في أنسجة المخ، والتمييز بين الرياضيين الذين يعانون من التعرض المتكرر لإصابات الرأس وأولئك الذين لا يتعرضون لها، بناءً على هذه العوامل. وصنفوا أيضاً مدى فائدة كل ميزة في اكتشاف الأضرار، للمساعدة على الكشف عن أي من مقاييس التصوير بالرنين المغناطيسي، بما قد يسهم في تشخيص أفضل.

يقول باحثو الدراسة إن هناك مقياسين يحددان بدقة التغييرات الهيكلية التي نتجت عن إصابة في الرأس: الأول يقيس مدى سهولة تحرك الماء عبر أنسجة المخ، وغالباً ما يستخدم لاكتشاف السكتات الدماغية في فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي. أما الثاني فيدرس مدى تعقيد بنية أنسجة المخ، ويمكن أن يشير إلى التغيرات في أجزاء الدماغ المعنية بالتعلم والذاكرة والعواطف.

وقال الباحث الرئيسي بالدراسة، جنبو شين، طالب الدكتوراه في كلية تاندون للهندسة بجامعة نيويورك، إن «هذه الطريقة قد توفر أداة تشخيص مهمة، ليس فقط لاكتشاف ارتجاج المخ، ولكن أيضاً لاكتشاف الضرر الناجم عن تأثيرات ضربات الرأس الأكثر رقة وتكراراً».


بروتينات في الدم تتنبأ بحدوث سرطان الرئة

تحديد 36 بروتيناً بالدم تتنبأ بسرطان الرئة (غيتي)
تحديد 36 بروتيناً بالدم تتنبأ بسرطان الرئة (غيتي)
TT

بروتينات في الدم تتنبأ بحدوث سرطان الرئة

تحديد 36 بروتيناً بالدم تتنبأ بسرطان الرئة (غيتي)
تحديد 36 بروتيناً بالدم تتنبأ بسرطان الرئة (غيتي)

حدد باحثون من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، 36 بروتينا في عينات الدم، تساعد على التشخيص المستقبلي لسرطان الرئة، ونجحوا في تطوير خوارزمية تعتمد على هذه العلامات البروتينية للتنبؤ بحالات سرطان الرئة في المستقبل، وتم نشر هذه النتائج في دراستين بدوريتي «نيتشر كومينيكيشن»، و«مجلة المعهد الوطني للسرطان».

وسرطان الرئة هو السبب الأكثر شيوعا للوفاة بالسرطان على مستوى العالم، وعلى الرغم من التقدم المحرز في العلاج، فإن الاستراتيجية الواعدة لتحسين البقاء على المدى الطويل هي تعزيز الاكتشاف المبكر.

ويُمكِّن الفحص باستخدام التصوير المقطعي المحوسب بجرعة منخفضة، وهو إجراء يستخدم جهاز الأشعة السينية الذي يعطي جرعة منخفضة من الإشعاع لمناطق الصورة داخل الجسم، بما يساعد على تشخيص المرض في مراحله المبكرة بحيث يمكن تقديم العلاج للمرضى بقصد علاجي، ومع ذلك، هناك حاجة إلى استراتيجيات أفضل لتحديد هؤلاء الأفراد الذين من المرجح أن يستفيدوا من الفحص.

وتقول هيلاري روبينز، العالمة في فرع علم الأوبئة الجينومية بالوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والباحثة المشاركة بالدراستين، في بيان صدر عن الوكالة مساء (الخميس)، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «فحص السرطان يمكن أن ينقذ الأرواح، ولكن يجب موازنة الفوائد مع الأضرار، وتُظهر المؤشرات الحيوية في الدم إمكانات قوية لتحديد الأشخاص الذين سيصابون بسرطان الرئة في المستقبل بشكل أفضل، ما يسمح باستهدافهم بأدوات الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب».

واستخدمت الدراستان، بيانات البروتينات من ست دراسات سكانية محتملة تشارك في اتحاد مجموعة سرطان الرئة، وهي مبادرة «كونسورتيوم» كبيرة من 25 مجموعة بحثية من جميع أنحاء العالم، وتضم بيانات عن 3 ملايين متطوع تمت متابعتهم لسنوات عديدة.

ونشر الباحثون في مجلة «نيتشر كومينيكيشن»، أول دراسة من نوعها للبحث عن علامات البروتين المبكرة لسرطان الرئة في عينات الدم قبل التشخيص، وقياس ما يصل إلى 1200 بروتين في عينات تم جمعها من 731 شخصا لديهم تاريخ مع التدخين، وتم تشخيص إصابتهم بعد ذلك بسرطان الرئة في غضون 3 سنوات بعد جمع الدم.

وقارن الباحثون البروتينات الموجودة في هذه العينات مع البروتينات الموجودة في عينات الدم من 731 شخصاً من نفس العمر والجنس وتاريخ التدخين، ولم يصابوا بسرطان الرئة في غضون 3 سنوات بعد جمع الدم.

وتقول هنا زاهد، الباحثة في علم الأوبئة الجينومية بالوكالة الدولية لأبحاث السرطان، وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، إنه «تم التمكن من تحديد 36 بروتينا ترتبط ارتباطا وثيقا بخطر الإصابة بسرطان الرئة، ويمكن استخدام هذه المؤشرات الحيوية لتحديد الأفراد الذين قد يستفيدون من فحص سرطان الرئة من خلال التصوير المقطعي المحوسب بجرعات منخفضة».

واستخدمت الدراسة الثانية، التي نُشرت في «مجلة المعهد الوطني للسرطان»، والتي قادها زياش وانغ فنغ، زميل ما بعد الدكتوراه في فرع علم الأوبئة الجينومية بالوكالة الدولية لأبحاث السرطان، هذه البروتينات المكتشفة لتطوير خوارزمية التنبؤ بالمخاطر القائمة على البروتين، ثم قارنت أداءها مع اختبار الأجسام المضادة التجارية المتاح، وتفوقت خوارزمية البروتين على هذه الأدوات في التمييز بين الأفراد الذين أصيبوا بسرطان الرئة وأولئك الذين لم يصابوا به، ما يدل على أن العلامات البروتينية لديها إمكانات قوية لتوفير معلومات المخاطر بما يتجاوز أدوات التنبؤ الحالية.

ويقول وانغ فنغ إن «نتائج هاتين الدراستين مهمة بالنظر إلى الحاجة الملحة لتحسين الاكتشاف المبكر لتقليل عدد الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة».

ووفق تقديرات الوكالة الدولية لسرطان الرئة، تم رصد ما يقدر بنحو 2.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الرئة على مستوى العالم في عام 2020، وتوفي ما يقرب من 1.8 مليون شخص، وتصنف تقديرات الوكالة الدولية لسرطان الرئة هذا المرض، بأنه أكثر أنواع السرطانات شيوعا في جميع أنحاء العالم.

ويوضح وانغ فنغ أن «تدخين التبغ يظل هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بالمرض، وتوجد أسباب أخرى شائعة، منها التعرض لتلوث الهواء».


«فقدان الأحبة» قد يؤدي لخسائر صحية «فادحة»

«فقدان الأحبة» قد يؤدي لخسائر صحية «فادحة» (Public Domain)
«فقدان الأحبة» قد يؤدي لخسائر صحية «فادحة» (Public Domain)
TT

«فقدان الأحبة» قد يؤدي لخسائر صحية «فادحة»

«فقدان الأحبة» قد يؤدي لخسائر صحية «فادحة» (Public Domain)
«فقدان الأحبة» قد يؤدي لخسائر صحية «فادحة» (Public Domain)

يمكن أن يؤدي «فقدان الأحبة» إلى خسائر صحية «فادحة»؛ ليس على مستوى الصحة النفسية فقط؛ لكن على مستوى الصحة الجسدية أيضاً. وكان باحثون في جامعة أريزونا الأميركية قد درسوا تأثير الحزن على وظائف القلب، ووجدوا أن «(الحزن الشديد) يمكن أن يسبب ارتفاعاً ملحوظاً في ضغط الدم، ويمكن أن يكون عامل خطر للإصابة بأمراض القلب».

وأظهرت نتائج الدراسة التي نُشرت (الخميس) في دورية «طب النفس الجسدي» Psychosomatic Medicine وجود ارتباط بين الفجيعة (شدة الحزن) أو ما يعرف علمياً باضطراب الحزن المطول، وبين ارتفاع ضغط الدم الانقباضي. وقالت ماري فرنسيس أوكونور، كبيرة باحثي الدراسة، وأستاذة علم النفس المشاركة في جامعة أريزونا الأميركية: «كانت فكرة (الموت نتيجة انفطار القلب حزناً)، والتي يمكن أن تحدث بعد فقدان أحد الأحباء، هي الدافع وراء بحثنا».

وجرى توثيق زيادة خطر الوفاة بعد وفاة أحد الأحباء في كثير من الدراسات العلمية. ونظرت الدراسة التي أجرتها أوكونور وزملاؤها إلى ضغط الدم بوصفه عاملاً مساهماً محتملاً. وتعتبر «الفجيعة» من «أكثر الضغوط النفسية والاجتماعية تأثيراً على صحة القلب والأوعية الدموية، كما تعتبر نوبات ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المصاحبة للضيق المرتبط بالفجيعة، إحدى الآليات المفترضة لهذا التأثير الضار»، وفق الدراسة.

وشملت الدراسة 59 مشاركاً فقدوا أحد أفراد أسرتهم العام الماضي. ووفق مؤلف الدراسة الرئيسي، رومان باليتسكي الذي كان طالب دكتوراه في جامعة أريزونا عندما أجريت الدراسة: «تم إجراء مقابلات مع المشاركين في الدراسة، وطُلب منهم التركيز على مشاعر الانفصال والتعلق، من خلال عملية أطلق عليها الباحثون اسم (استدعاء الحزن)». تحدث الباحثون مع كل مشارك لمدة 10 دقائق. وطلبوا من المشاركين مشاركة لحظة شعروا فيها بالوحدة الشديدة بعد وفاة أحبائهم. ثم قام الباحثون بقياس ضغط الدم للمشاركين في الدراسة.

ووفق الدراسة: «بعد تذكر الحزن، زاد ضغط الدم الانقباضي للمشاركين، وهو الضغط الذي يمارسه القلب على الشرايين أثناء انقباض القلب وضخه الدم. ومن بين 59 مشاركاً، شهد أولئك الذين أظهروا أعلى مستوى من أعراض الحزن زيادة أكبر في ضغط الدم أثناء تذكر مشاعر الحزن. ويعد اختبار الإجهاد اختباراً تصويرياً يكشف عن طبيعة تدفق الدم إلى القلب أثناء الراحة، وفي أثناء ممارسة التمارين الرياضية».

وتوضح أوكونور أن «هذا يعني أنه ليس موت أحد الأحباء فقط هو الذي يؤثر على القلب؛ لكن استجاباتنا العاطفية للخسارة هي التي تؤثر على قلوبنا». وأضافت أن «نتائج الدراسة مفيدة للأطباء؛ حيث تكشف أن الأشخاص الذين يعانون من (الفجيعة) معرضون بشكل أكبر لارتفاع ضغط الدم ومشكلات أخرى متعلقة بالقلب». وقالت: «من المهم للأطباء النفسيين والمعالجين تشجيع المرضى الذين يشعرون بالحزن على إجراء فحوصات طبية منتظمة، ففي كثير من الأحيان عندما نعتني بأحد أحبائنا ويموت، فإننا نتجاهل رعايتنا نحن الصحية».

وداخل مختبرها بالجامعة، تدرس أوكونور تدخلاً يسمى «استرخاء العضلات التدريجي»، وهو وسيلة لتعليم الأشخاص الذين يعانون الحزن الشديد أن «يشدوا مجموعات العضلات الرئيسية في أجسامهم، ثم يسترخوا تماماً».

ووفق أوكونور، فإن هذا النوع من التدخل المستند إلى تمرين الجسد يمكن أن يكون مفيداً للأشخاص، من حيث الحد من مشاعر الحزن ومن مستويات التوتر لديهم. وأضافت: «أواصل البحث عن تدخلات من شأنها أن تساعد في معالجة الجانب الجسدي والطبي للحزن، بالإضافة إلى الجانب العاطفي».


علاج واعد لسرطان الثدي

علاج واعد لسرطان الثدي
TT

علاج واعد لسرطان الثدي

علاج واعد لسرطان الثدي

أظهرت اختبارات على علاج لسرطان الثدي في مراحله المبكرة أنه يقلل من خطر تكرار الإصابة بنسبة 25 في المائة، بحسب نتائج تجربة سريرية كبيرة نُشرت أمس (الجمعة)، ما يبعث آمالاً لمريضات كثيرات.

وكُشف عن هذه النتائج الأولية في أكبر مؤتمر سنوي لأخصائيي السرطان، استضافته الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في شيكاغو.

وعلقت أخصائية الأورام في جامعة شيكاغو ريتا ناندا، على النتائج قائلة إنّ «هذه تجربة سريرية مهمة للغاية ستغير ممارسات الأطباء».

وطُوّر هذا العلاج الذي يحمل اسم «ريبوسيكليب» بواسطة شركة «نوفارتيس»، ضد أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعاً (يُسمى «إتش آر - إتش آر ـ2»)، علماً بأن العلاج مستخدم بالفعل (مع العلاج الهورموني) لدى المرضى المصابين بالسرطان في مرحلة متقدمة مع نقائل. وكان الهدف من الدراسة الجديدة اختبار هذا الدواء لسرطانات المرحلة المبكرة من (1 إلى 3).

وتشتمل إدارة هذا المرض بشكل عام على تدخلات جراحية وعلاج إشعاعي، وربما على العلاج الكيميائي، تتبعها سنوات من العلاج الهورموني.

وعلى الرغم من ذلك، فإن «ثلث المرضى المصابين بسرطان الثدي في المرحلة الثانية (...) سيتكرر ظهور المرض لديهم»، وفق ما أعلن أخصائي الأورام بجامعة كاليفورنيا دينيس سلامون، الذي عرض النتائج خلال مؤتمر صحافي.

ويمكن أن يعاود المرض الظهور خلال فترة تراوح بين عقدين و3 عقود بعد التشخيص.

ويشخّص أكثر من مليوني إصابة كل عام في جميع أنحاء العالم بسرطان الثدي الذي يسبب أكثر من 600 ألف حالة وفاة سنوياً، علماً بأن معظم التشخيصات تجري في مرحلة مبكرة.


علاج واعد ضد سرطان الثدي في مراحله المبكرة

طبيبة أشعة تفحص ثدياً بحثاً عن أورام (أرشيفية - رويترز)
طبيبة أشعة تفحص ثدياً بحثاً عن أورام (أرشيفية - رويترز)
TT

علاج واعد ضد سرطان الثدي في مراحله المبكرة

طبيبة أشعة تفحص ثدياً بحثاً عن أورام (أرشيفية - رويترز)
طبيبة أشعة تفحص ثدياً بحثاً عن أورام (أرشيفية - رويترز)

أظهرت اختبارات على علاج لسرطان الثدي في مراحله المبكرة أنه يقلل من خطر تكرار الإصابة بنسبة 25 في المائة، بحسب نتائج تجربة سريرية كبيرة نُشرت، (الجمعة)، ما يبعث آمالا لمريضات كثيرات.

وكُشف عن هذه النتائج الأولية في أكبر مؤتمر سنوي لاختصاصيي السرطان، استضافته الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في شيكاغو.

وعلقت اختصاصية الأورام في جامعة شيكاغو ريتا ناندا، التي لم تشارك في هذا العمل، على النتائج قائلة إن «هذه تجربة سريرية مهمة للغاية ستغير ممارسات الأطباء».

وطُور هذا العلاج الذي يحمل اسم «ريبوسيكليب» بواسطة شركة «نوفارتيس»، ضد أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعا (يسمى إتش آر +- إتش آر 2)، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

هذا العلاج مستخدم بالفعل (مع العلاج الهرموني) لدى المرضى المصابين بالسرطان في مرحلة متقدمة، وكان الهدف من الدراسة الجديدة اختبار هذا الدواء لسرطانات المرحلة المبكرة (1 إلى 3).

وتشتمل إدارة المرض بشكل عام على تدخلات جراحية وعلاج إشعاعي، وربما على العلاج الكيميائي، تتبعها سنوات من العلاج الهرموني. وعلى الرغم من ذلك، فإن «ثلث المرضى المصابين بسرطان الثدي في المرحلة الثانية (...) يتكرر ظهور المرض لديهم»، وفق ما أعلن اختصاصي الأورام بجامعة كاليفورنيا دينيس سلامون الذي عرض النتائج خلال مؤتمر صحافي.

ويمكن أن يعاود المرض الظهور خلال فترة تراوح بين عقدين إلى ثلاثة عقود بعد التشخيص. وقد شارك أكثر من 5000 شخص في التجربة السريرية، نصفهم تناول العلاج بالريبوسيكليب والهرمونات، والنصف الآخر تلقى العلاج الهرموني وحده.

وبحسب النتائج الأولية، جرى تقليل خطر تكرار الإصابة بنسبة 25 في المائة لدى الفئة التي تلقى أفرادها العلاج بالريبوسيكليب. يعمل «ريبوسيكليب» عن طريق استهداف البروتينات (سي دي كي 4 وسي دي كي 6) التي تؤثر على نمو الخلايا السرطانية.

وهناك نوعان آخران من علاجات مثبطات بروتينات «سي دي كي»، هما «بالبوسيكليب» و«أبيماسيكليب»، معتمدان أيضاً لعلاج سرطان الثدي النقيلي.

وقد تمت الموافقة أيضاً على «أبيماسيكليب» مؤخراً في الولايات المتحدة لعلاج المرض في مراحله المبكرة، ولكن فقط للنساء المعرضات لخطر تكرار الإصابة التي تتأثر فيها أيضاً العقد الليمفاوية.

ويمكن أن يمثل «ريبوسيكليب» خيارا للنساء اللواتي لا تتأثر لديهن العقد الليمفاوية بالإصابة، وفق ريتا ناندا.

وقال رئيس قسم الأورام الطبية في معهد كوري جان - إيف بيرغا، خلال مؤتمر صحافي منفصل: «من المحتمل أن يكون هناك كثير من النقاش حول مستوى الفائدة للمرضى، ونوع الآثار الجانبية، والمرضى الذين لديهم فائدة حقيقية لاستخدام هذا النوع من الأدوية للوقاية».

وتُشخص أكثر من مليوني إصابة كل عام في جميع أنحاء العالم بسرطان الثدي الذي يسبب أكثر من 600 ألف حالة وفاة سنويا. وتجرى معظم التشخيصات في مرحلة مبكرة.


محلول ملحي لتخفيف مشكلات الأنف

محلول ملحي لتخفيف مشكلات الأنف
TT

محلول ملحي لتخفيف مشكلات الأنف

محلول ملحي لتخفيف مشكلات الأنف

انسداد الجيوب الأنفية؟ سيلان الأنف؟ ألم أو ضغط في الوجه؟... قد يكون غسل تجويف الأنف بمحلول ملحي طريقة سهلة لتخفيف الألم.

يقول الدكتور بنجامين بليير، اختصاصي الجيوب الأنفية في «معهد ماساتشوستس للعيون والأذن» التابع لجامعة هارفارد، إن ترطيب الجيوب الأنفية من بين أفضل الطرق غير الدوائية المدروسة لعلاج أعراض الأنف الشائعة.

يمكنك غسل الأنف باستخدام محقنة صغيرة أو وعاء «نيتي (neti pot)» الذي يشبه إبريق الشاي الصغير. وكلاهما موجود في معظم الصيدليات وعلى الإنترنت.

وإليك كيفية فعل ذلك:

1- تقليب ما بين ملعقتين و3 ملاعق صغيرة من الملح غير المعالج باليود (وليس ملح الطعام الذي يحتوي على كثير من الإضافات)، ومن ربع إلى نصف ملعقة صغيرة من صودا الخبز، في كوبين من الماء المقطر الفاتر (يمكنك استخدام ماء الصنبور، ولكن يجب غليه دائماً أولاً). وهناك خيار آخر، وهو خليط الجيوب الأنفية المتاح من دون وصفة طبية، عن طريق إضافة عبوة واحدة إلى وعاء «نيتي» وتعبئته بالماء المقطر أو ماء الصنبور المغلي المبرد.

2- صب المحلول في وعاء «نيتي» أو اسحبه في محقنة الكرة المطاطية.

3- لغسل أنفك؛ قف أمام الحوض ثم انحن للأمام، وقم بإمالة رأسك إلى جانب واحد. أدخل طرف الوعاء أو الحقنة داخل فتحة أنف واحدة، واسكب أو اضغط بلطف على الكرة المطاطية لإطلاق ما بين ربع ونصف كوب من المحلول. سوف يتدفق الماء خارجاً من فتحة الأنف (أو ربما من فتحة الأنف المقابلة) إلى الحوض. كرر الإجراء في فتحة الأنف الأخرى. كرر الطريقة مرتين في اليوم حتى تخلو الجيوب الأنفية من الانسداد.

اغسل المكونات جيداً (باستخدام الماء المقطر أو المغلي البارد) وجفف وعاء «نيتي» أو محقنة الكرة المطاطية بعد كل استخدام.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


اختبار دم للكشف عن سرطانات متعددة يُظهر نتائج واعدة

فحص الدم يُعد جيدًا بشكل خاص في رصد السرطانات التي يصعب اكتشافها (رويترز)
فحص الدم يُعد جيدًا بشكل خاص في رصد السرطانات التي يصعب اكتشافها (رويترز)
TT

اختبار دم للكشف عن سرطانات متعددة يُظهر نتائج واعدة

فحص الدم يُعد جيدًا بشكل خاص في رصد السرطانات التي يصعب اكتشافها (رويترز)
فحص الدم يُعد جيدًا بشكل خاص في رصد السرطانات التي يصعب اكتشافها (رويترز)

قال باحثون إن فحص دم يمكنه الكشف عن أكثر من 50 نوعاً من السرطان أظهر نتائج واعدة في تجربة كبرى لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا.

كشف الاختبار بشكل صحيح عن اثنين من كل ثلاثة أنواع من السرطانات من بين 5 آلاف شخص زاروا الطبيب مع وجود أعراض مشتبه بها، في إنجلترا أو ويلز، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

في 85 في المائة من تلك الحالات الإيجابية، حدد الاختبار أيضاً الموقع الأصلي للورم.

يبحث اختبار «غاليري» عن تغييرات مميزة في أجزاء من الشفرة الجينية التي تتسرَّب من سرطانات مختلفة. يمكن أن ينقذ اكتشاف السرطان بشكل مبكر الكثير من الأرواح.

يقول الباحثون من جامعة أكسفورد إن الاختبار لا يزال إلى حد كبير «قيد العمل»، لكن ذلك قد يزيد من عدد السرطانات التي يتم تحديدها.

في كثير من الأحيان، يعاني المرضى من أعراض، مثل فقدان الوزن، مع مجموعة من الأسباب المحتملة، وتتطلب اختبارات متعددة وزيارات للمستشفى.

أكثر من 350 من المشاركين في الدراسة - وهي الأكبر من نوعها في المرضى الذين يُشتبه في ظهور أعراض السرطان عليهم- تم تشخيصهم لاحقاً بالسرطان، باستخدام الأساليب التقليدية، مثل المسح الضوئي والخزعات.

وُوجد أن 75 في المائة ممن ثبتت إصابتهم في اختبار الدم مصابون بالسرطان بالفعل، وتم العثور على أن 2.5 في المائة من الأشخاص الذين أتت نتائجهم سلبية مصابون أيضاً.

على الرغم من أن الاختبار لم يكن دقيقاً بما يكفي «لتأكيد السرطان أو استبعاده»، فإنه كان مفيدًا حقًا للمرضى، وفقاً للباحث الرئيسي البروفسور مارك ميدلتون.

وأوضح: «كان الاختبار دقيقاً بنسبة 85 في المائة في اكتشاف مصدر السرطان – وقد يكون ذلك مفيداً حقاً لأنه في كثير من الأحيان لا يكون واضحاً على الفور ما الاختبار المطلوب لمعرفة ما إذا كانت أعراض المريض ترتبط بالسرطان».

وتابع ميدلتون: «مع هذا الاختبار، يمكننا أن نقرر ما إذا كنا سنطلب صوراً أو فحصاً ونتأكد من أننا نجري الاختبار الصحيح في المرة الأولى».

«مزيد من البحث»

تستخدم هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا أيضاً اختبار «غاليري»، الذي طوَّرته شركة «غريل» في كاليفورنيا، على آلاف الأشخاص دون أعراض، لمعرفة ما إذا كان بإمكانه اكتشاف السرطانات الخفية.

من المتوقَّع أن تظهر النتائج الأولية هذا العام - وإذا نجحت، تخطط الوكالة في إنجلترا لتوسيع النطاق ليشمل مليون شخص إضافي في عامي 2024 و 2025.

يُعد الاختبار جيداً بشكل خاص في رصد السرطانات التي يصعب اكتشافها، مثل سرطان الرأس والرقبة والأمعاء والرئة والبنكرياس والحلق.

قال الدكتور ديفيد كروسبي، من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «تشير نتائج الدراسة إلى أنه يمكن استخدام هذا الاختبار لدعم الأطباء لإجراء التقييمات السريرية - ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، في تجربة أكبر، لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يحسن التقييم والنتائج في النهاية».


متى وكيف تقيس نسبة السكر في الدم؟

لصقة مطورة لقياس السكري
لصقة مطورة لقياس السكري
TT

متى وكيف تقيس نسبة السكر في الدم؟

لصقة مطورة لقياس السكري
لصقة مطورة لقياس السكري

عند إصابة الشخص بمرض السكري، وضرورة قياس نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ثمة حقيقتان علاجيتان أساسيتان:

- الأولى، أن مراقبة نسبة السكر في الدم (الغلوكوز)، وتحديد مستويات سكر الدم المرتفعة أو المنخفضة، أمر أساسي لمعرفة مدى نجاح خطة العلاج الحالية، عبر مراقبة أثر أدوية علاج مرض السكري على مستويات السكر في الدم، إذ إنها توفر معلومات مهمة حول كيفية إدارة معالجة مرض السكري على أساس يومي، وأحياناً ساعة بساعة؛ خصوصاً عند تلقي المعالجة بالإنسولين. كما تتبع مدى التقدم في تحقيق الأهداف العلاجية.

- الثانية، فهم كيفية تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية، على مستويات سكر الدم. وفهم كيفية تأثير العوامل الأخرى -مثل تقلبات الحالة الصحية والمرض أو الضغط العصبي- على مستويات سكر الدم. وبالتالي تساعد نتائج مراقبة نسبة السكر في الدم على اتخاذ قرارات بشأن الطعام الذي يتناوله مريض السكري، وجبة بوجبة، ومقدار النشاط البدني الذي يُمكنه أن يبذله، إضافة إلى مقدار جرعات الإنسولين التي يتعين عليه تلقيها.

سكر الدم

ومعلوم أن عدة أشياء يمكن أن تؤثر على نسبة السكر في الدم. بعضها يُمكن للمريض أن يتعلم التنبؤ بتأثيراتها، بمرور الوقت والممارسة لقياس نسبة السكر في الدم، بينما يصعب للغاية أو يستحيل التنبؤ بالبعض الآخر. هذا هو السبب في أنه من المهم فحص نسبة السكر في الدم بانتظام، وفق نصائح الطبيب المتابع لحالة المُصاب بمرض السكري.

> ارتفاع نسبة سكر الدم: على سبيل المثال، الظروف التالية عادة ما تتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم:

- تناول الكربوهيدرات، سواء سكرية الطعم (كربوهيدرات أحادية أو ثنائية) أو غير سكرية الطعم (كربوهيدرات معقدة التركيب).

- عدم تناول ما يكفي من أدوية السكري أو الإنسولين، أو عدم تناول الجرعة بالأصل.

- قلة ممارسة الرياضة، أو ممارسة نشاط أقل مما تفعله عادة.

- تناول أدوية الكورتيكوستيرويد (مشتقات الكورتيزون).

- الإصابة بحالة مرضية مفاجئة (التهابات الجهاز التنفسي أو البولي على سبيل المثال) أو الخضوع لعملية جراحية.

- حصول ظاهرة الفجر Dawn Phenomenon وهي ظاهرة يُلاحظ فيها ارتفاع نسبة سكر الدم في الصباح الباكر. ويُعتقد أن ذلك يحصل نتيجة حصول انخفاض في أثناء النوم، وعمل الجسم على إزالة ذلك عبر إجراء عدة عمليات كيميائية حيوية في الجسم، تُؤدي إلى ارتفاع سكر الدم. وتتم ملاحظة ذلك في الصباح عند قياس نسبة الغلوكوز. وثمة عدة تفسيرات طبية لأسباب حصول هذه الظاهرة لدى بعض مرضى السكري.

- التدخين

- جفاف الجسم بسبب قلة توفر السوائل فيه.

> انخفاض نسبة سكر الدم: قد تتسبب الظروف التالية في انخفاض نسبة سكر الدم:

- عدم تناول وجبات الطعام، لأي سبب كان.

- تناول جرعات عالية من الإنسولين أو أدوية علاج ارتفاع سكر الدم.

- فرط ممارسة النشاط البدني، دون تعويض النقص في نسبة سكر الدم.

> ارتفاع وانخفاض نسبة السكر: ثمة حالات قد ترتفع أو قد تنخفض فيها نسبة السكر في الدم، بناء على عدة عوامل متشابكة ومتداخلة في تأثيراتها، مثل:

- فترة الحيض خلال الدورة الشهرية.

- اختلال توقيت تلقي الإنسولين أو أدوية علاج السكري، بالتوافق مع ضبط أوقات تناول وجبات الطعام.

- تداخلات وتفاعلات عكسية بين أدوية علاج السكري وأدوية أخرى قد يتناولها مريض السكري.

وبسبب كل هذه العوامل المختلفة في تأثيراتها على نسبة سكر الدم، من الضروري مراقبة السكر في الدم لدى المصاب بالسكري، عبر قياس نسبته في الدم؛ لأنها ببساطة، الطريقة الوحيدة للتأكد من تغير مستويات السكر في الدم.

فحص مستويات السكر

ويوضح ذلك أطباء «مايوكلينيك» بالقول: «سيخبر الطبيب بعدد مرات فحص مستويات السكر في الدم. عادة ما يعتمد تكرار الاختبار على نوع مرض السكري وخطة العلاج.

> السكري من النوع الأول: وعلى سبيل المثال، قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار سكر الدم من 4 إلى 10 مرات في اليوم، في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. ولذا قد يحتاج المريض إلى إجراء الاختبار:

- قبل الوجبات الرئيسية والخفيفة.

- قبل ممارسة الرياضة وبعدها.

- قبل النوم.

- خلال الليل (أحياناً).

- بمعدل أكبر إذا كنت مريضاً.

- بمعدل أكبر إذا غيرت نمطك اليومي.

- بمعدل أكبر في حالة البدء في تناول دواء جديد».

> السكري من النوع الثاني: ويضيفون: «إذا كنت تتلقى الإنسولين للسيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، فقد يوصي الطبيب بفحص سكر الدم عدة مرات في اليوم، ويتحدَّد ذلك حسب نوع الإنسولين الذي تستخدمه وكميته. ويُوصى بإجراء الاختبار عادة قبل الوجبات أو عند وقت النوم إذا كنت تتلقى كثيراً من الحقن يومياً. وقد تحتاج إلى إجراء الاختبار فقط قبل وجبة الإفطار وأحياناً قبل وجبة العَشاء أو النوم، إذا كنت تستخدم الإنسولين متوسط أو طويل المفعول. وإذا كنت تحاول السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني باستخدام أدوية لا تحتوي على الإنسولين أو باتباع نظام غذائي وممارسة التمارين الرياضية فقط، فقد لا تحتاج إلى اختبار سكر الدم يومياً».

> مراقبة منزلية: وثمة طريقتان رئيسيتان يمكن من خلالهما مراقبة نسبة السكر في الدم في المنزل، هما:

- استخدام جهاز إلكتروني محمول يسمى مقياس السكر في الدم، بوخز الأصبع والحصول على قطرة من الدم.

- استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز CGM.

ووفق التشاور مع الطبيب المعالج، يمكن لمريض السكري اختيار أي من الطريقتين أو كليهما لعدة أسباب، مثل:

- القدرة المادية وتوفر أي من الأجهزة.

- القدرة على استخدام أي منها بمهارة (سواء من المريض أو أحد أفراد المنزل).

- عمر المريض

- حالة مرض السكري لدى المريض.

- كم مرة يوصي الطبيب بفحص نسبة السكر في الدم.

- المستوى العام لصحة المريض.

القياسات المُستهدفة

يحدد الطبيب لمريض السكري (وليس للشخص السليم منه) نطاق نسبة سكر الدم المناسب له، أي القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. ويضع الطبيب القياسات المُستهدفة لنسبة سكر الدم استناداً إلى عدد من العوامل، والتي من أهمها:

- نوع مرض السكري وحدّته.

- مقدار العمر.

- مدة الإصابة بداء السكري.

- وجود مضاعفات بسبب مرض السكري.

- المستوى العام لصحة مريض السكري ومدى وجود حالات مرضية أخرى. وبالعموم، تنصح جمعية السكري الأميركية ADA، بمستويات سكر الدم المستهدفة التالية:

- قبل تناول الوجبات، ما بين 80 و130 مليغراماً لكل ديسيلتر (ملغم/ دل)، أو من 4.4 (أربعة فاصلة أربعة) إلى 7.2 (سبعة فاصلة اثنين) مليمول لكل لتر (مليمول/ ل).

- بعد ساعتين من تناوُل الوجبات أقل من 180 ملغم/ دل (10 مليمول/ لتر).

ولكن كنهج عملي، توضح جمعية السكري الأميركية أن هذه الأهداف غالباً ما تختلف اعتماداً على مقدار عمر المريض وصحته الشخصية. ولذا ينبغي أن توضع لكل فرد وبشكل منفصل، القياسات المُستهدفة علاجياً لنسبة سكر الدم. وبالتالي قد يكون لدى بعض الأشخاص أهداف أعلى قليلاً لضبط مستوى سكر الدم، لمنع حصول تداعيات انخفاضه، ومنهم على وجه الخصوص:

- مَن هم في سن 60 عاماً أو أكبر.

- مَن يواجهون حالات طبية أخرى، مثل مرض الكلى أو القلب أو الرئة.

- انخفاض القدرة على الشعور بانخفاض مستويات السكر في الدم نتيجة وجود اعتلال عصبي بسبب السكري.

استخدام الجهاز التقليدي

استخدام الجهاز التقليدي لقياس السكر يتطلب عينة صغيرة من الدم، يتم أخذها عادة من طرف أحد الأصابع. ثم يتم وضع قطرة الدم تلك على شريط قياس يُستخدَم مرة واحدة. ووفق ما يذكره أطباء «مايوكلينيك»، فإن الطريقة السليمة لإجراء ذلك:

- اغسل يديك وجففهما جيداً. (الطعام والمواد الأخرى قد تتسبب في قراءة غير دقيقة).

- أدخل شريط قياس في مقياسك.

- قم بوخز جانب طرف إصبعك باستخدام الإبرة (الواخزة) الواردة مع مجموعة القياس.

- المس نقطة الدم بحافة شريط القياس مع تثبيته.

- سيعرض المقياس مستوى السكر في دمك على الشاشة بعد ثوانٍ قليلة.

ويضيفون أنه يجب استخدام مقاييس السكر في الدم وصيانتها بطريقة ملائمة. واتباع هذه النصائح للتأكد من الاستخدام الملائم:

- راجع تعليمات دليل المستخدم الخاص بجهازك، فالخطوات قد تتغير من جهاز إلى آخر.

- لا تستخدم سوى شرائط الاختبار المخصصة لمقياسك، وغير منتهية الصلاحية، وخزّنها وفقاً للتوجيهات المرفقة.

- احرص على إجراء فحوصات ضمان الجودة وفقاً للتوجيهات، وأحضر المقياس إلى الطبيب خلال مواعيدك الطبية للإجابة عن أي أسئلة، ولتوضيح كيفية استخدامه.

أوقات فحص نسبة السكر

نظراً لأن أعراض مرض السكري ومقدماته تظهر بشكل تدريجي، أو قد لا يكون من السهل رؤيتها، فقد طورت جمعية السكري الأميركية ADA إرشادات الفحص. وتوصي بفحص نسبة السكر في الدم لأي من الأشخاص التاليين للكشف عن مرض السكري:

- أي شخص لديه مؤشر كتلة جسم أعلى من 25 (أعلى من الطبيعي)، بغض النظر عن العمر، ولديه أحد عوامل خطر إضافية (ارتفاع ضغط الدم- اضطراب مستويات الكوليسترول- نمط الحياة غير نشط بدنياً- تاريخ متلازمة تكيس المبايض أو أمراض القلب- وجود قريب مصاب بداء السكري).

- يُنصح أي شخص أكبر من 35 عاماً بإجراء فحص أولي لسكر الدم. إذا كانت النتائج طبيعية، فيجب فحصها كل 3 سنوات بعد ذلك.

وإذا كانت النتائج غير طبيعية، فإن ذلك يكون إما:

> ارتفاعاً في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري، وهنا تبدأ المعالجة والمتابعة الطبية وسيُقرر الطبيب متى يجدر قياس نسبة السكر في الدم، وتكرار ذلك.

> ارتفاعاً في نسبة سكر الدم بما يكفي لتشخيص الإصابة بحالة «ما قبل السكري» Prediabetes، وهنا يُنصح بإجراء قياس نسبة سكر الدم مرة في كل عام.

- يُنصح النساء اللواتي أُصبن بسكري الحمل Gestational Diabetes، بإجراء فحص سكر الدم مرة كل 3 سنوات.

أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز... خطوات الاستخدام والمتابعة

لمبررات عدة، قد يختار مريض السكري، استخدام أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز CGM . وهي توفر قياسات متكررة لنسبة السكر في الدم كل بضع دقائق، وذلك عبر مستشعر sensor يُوضَع تحت الجلد. وعادة ما يرتدي المريض هذا المستشعر لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم يحتاج إلى تغيير. وثمة أنواع حديثة منه، ذات ميزة بقاء المستشعر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. ويمكنها أيضاً إرسال معلومات عن نسبة السكر في الدم لاسلكيًّا من المستشعر إلى تطبيق على الهاتف المحمول، أو ساعة ذكية، أو جهاز استقبال. وبالتالي تتوفر ميزة اطلاق إنذار إذا كان معدل السكر في الدم يرتفع أو ينخفض بسرعة كبيرة.وثمة جانب مهم أخر تجدر ملاحظته والتعامل معه، وهو أن بعض الأدوية (ومن أبسطها دواء الأسيتامينوفين أو تايلينول لتسكين الألم وخفض الحرارة، ودواء فينتولين للربو) قد تؤثر على دقة قراءات بعض أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز. وأن كان غالبية ذلك قد يحصل عند استخدام الموديلات القديمة من أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز، إلاّ أن ذلك من الممكن أن يحصل عند تناول بعض أنواع الأدوية، حتى مع الموديلات الحديثة.ولذا يحتاط الطبيب، عند حاجة المريض إلى تناوُل أنواع معينة من الأدوية التي قد تؤثر على دقة القراءات، بالنصيحة بإجراء قياس نسبة سكر الدم بالجهاز التقليدي لقياس نسبة سكر الدم.كما تجدر استشارة الطبيب المتابع لحالة السكري حول استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز إذا كانت المرأة حاملاً، أو كان المريض يخضع لغسيل الكلى أو مصاب بأحد أنواع الحالات المرضية المتقدمة والتي قد تؤثر على دقة قراءات سكر الدم على أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز.

* استشارية في الباطنية


نظرة على مشروبات ومكملات الكولاجين

مسحوق الكولاجين وشرابه
مسحوق الكولاجين وشرابه
TT

نظرة على مشروبات ومكملات الكولاجين

مسحوق الكولاجين وشرابه
مسحوق الكولاجين وشرابه

ثمة ضجة هائلة تحيط بمشروبات ومكملات الكولاجين collagen drinks and supplements، مع ترويج بعض المشاهير والمؤثرين لفوائد مذهلة لهذه المشروبات والمكملات للبشرة والشعر والأظافر. ونظراً لأن الكولاجين داخل أجسامنا يوفر دعماً حيوياً لهذه الأنسجة، يبدو من المنطقي أن تناول الكولاجين ربما يسهم في اكتساب مظهر شبابي متلألئ... لكن ماذا يقول العلم؟

الكولاجين

ما الكولاجين؟ الكولاجين عبارة عن بروتين هيكلي رئيسي يوجد داخل أنسجتنا. ويوجد الكولاجين في الجلد والشعر والأظافر والأوتار والغضاريف والعظام. ويعمل الكولاجين بالتعاون مع عناصر أخرى، مثل حمض الهيالورونيك والإيلاستين، للحفاظ على مرونة الجلد وحجمه ورطوبته. كما يسهم الكولاجين في تكوين بروتينات، مثل الكيراتين الذي يشكل الجلد والشعر والأظافر.

جديرٌ بالذكر أن أجسامنا تُنتج الكولاجين بشكل طبيعي، وذلك باستخدام أحماض أمينية من أطعمة غنية بالبروتين أو غنية بالكولاجين، مثل مرق العظام واللحوم والأسماك. إلا أن الشيخوخة والأضرار الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس وتناول الكحوليات تقلل جميعها من إنتاج الكولاجين.

وفيما يخص مشروبات الكولاجين، فإنها غالباً ما تحتوي على كولاجين من مصادر كثيرة مختلفة، مثل الأسماك ولحوم الماشية والدجاج. وعادةً ما تحتوي مشروبات الكولاجين على الببتيدات، وهي عبارة عن سلاسل قصيرة من أحماض أمينية تساعد في تكوين بروتينات أساسية في الجسم، بما في ذلك الكولاجين نفسه والكيراتين.

العلم ومنتجات الكولاجين

ماذا يقول العلم عن مشروبات ومكملات الكولاجين؟ تتضمن الأبحاث التي جرت حول الجلد:

- مراجعة وتحليل 19 دراسة، نُشرت في الدورية الدولية للأمراض الجلدية، شارك بها 1125 شخصاً. وشعر من تناولوا مكملات الكولاجين بتحسن في مستوى تماسك وليونة البشرة، بينما بدت التجاعيد أقل وضوحاً. وتبدو هذه النتيجة واعدة، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا التحسن ناتجاً عن الكولاجين، ذلك أن غالبية التجارب استعانت بمكملات متاحة تجارياً احتوت أكثر من مجرد الكولاجين: فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة وإنزيم كيو10 وحمض الهيالورونيك وسلفات الكوندرويتين، من بين عناصر أخرى.

- يُظهر بعض التجارب العشوائية المنضبطة أن تناول مكملات الكولاجين التي تحوي كميات كبيرة من ببتيدات بروليهيدروكسيبرولين prolylhydroxyproline وهيدروكسيبروليلغليسين hydroxyprolylglycine يمكن أن يحسّن مستوى رطوبة الجلد ومرونته وتقليل التجاعيد والخشونة به. ومع ذلك، تبقى ثمة حاجة لإجراء دراسات رفيعة المستوى للتعرف على ما إذا كانت المنتجات المتاحة تجارياً مفيدة وآمنة للاستخدام على المدى الطويل.

في الواقع، يكاد لا يتوفر دليل على أن تناول الكولاجين يعزز صحة الشعر والأظافر. وخلصت دراسة صغيرة أُجريت عام 2017 على 25 شخصاً يعانون من هشاشة الأظافر، إلى أن تناول 2.5 غرام من الكولاجين يومياً على مدار 24 أسبوعاً أدى بالفعل لتقليل مستوى الهشاشة وتحسين نمو الأظافر. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة الصغيرة لم تتضمن مجموعة منضبطة تتناول بلاسيبو لمقارنتها بالمجموعة التي تتناول مكملات الكولاجين.

إلى جانب ذلك، لم تُجرَ أي دراسات على البشر لفحص فوائد مكملات الكولاجين على الشعر. في الوقت الراهن، ليس ثمة دليل طبي يدعم الادعاءات التسويقية التي تقول بأن مكملات أو مشروبات الكولاجين يمكنها تحسين معدل نمو الشعر ولمعانه وحجمه وسمكه.

مكملات ومشروبات

والآن، هل ينبغي لك تجريب تناول مكملات أو مشروبات الكولاجين؟

في الوقت الراهن، لا يوجد دليل كافٍ على أن تناول أقراص أو مشروبات الكولاجين يخلق فوارق فيما يخص صحة الجلد أو الشعر أو الأظافر. الحقيقة أن أجسامنا ليس بإمكانها تناول الكولاجين في صورته الكاملة. ومن أجل أن يدخل مجرى الدم، يجب تكسير الكولاجين إلى ببتيدات حتى يتمكن الجسم من امتصاصه عبر الأمعاء.

ويمكن تكسير هذه الببتيدات بدورها إلى اللبنات الأساسية التي تصنع البروتينات مثل الكيراتين، والتي تسهم في تكوين الجلد والشعر والأظافر. أو قد تشكل الببتيدات الكولاجين الذي يترسب بأجزاء أخرى من الجسم، مثل الغضاريف أو العظام أو العضلات أو الأوتار. وحتى هذه اللحظة، لم تُثبت أي دراسات بشرية بوضوح أن الكولاجين الذي تتناوله عن طريق الفم سينتهي به المطاف في جلدك أو شعرك أو أظافرك.

إذا كنت تسعى لتحسين ملمس البشرة ومرونتها وتقليل التجاعيد، من الأفضل لك التركيز على الحماية من أشعة الشمس واستخدام الرتينويدات الموضعية topical retinoids. جدير بالذكر أن أبحاثاً مكثفة في هذا الشأن أثبتت بالفعل أن هذه الإجراءات فاعلة.

إذا اخترت تجريب مكملات أو مشروبات الكولاجين، تنبغي لك مراجعة قائمة المكونات والمعلومات الخاصة بالبروتين. تجنب المكملات التي تحتوي على الكثير من المواد المضافة. تحقق المنتجات التي تحتوي على كميات عالية من بروليهيدروكسيبرولين وهيدروكسيبروليلغليسين، أداءً أفضل في تقليل التجاعيد وتحسين مستوى رطوبة الجلد.

وعليك استشارة طبيبك قبل الشروع في تناول أي مكملات جديدة. ويجب على الأشخاص المعرضين للإصابة بالنقرس أو الذين يعانون من حالات طبية أخرى تتطلب منهم الحد من البروتين، الامتناع عن تناول مكملات أو مشروبات الكولاجين.

الخلاصة

لا تتوفر تجارب واسعة النطاق لتقييم فوائد مكملات الكولاجين التي يجري تناولها عن طريق الفم لصحة الجلد والشعر. إذا كنت تشعر بالقلق بخصوص شعر خفيف أو باهت، أو أظافر هشة، أو ترغب في الحفاظ على بشرة ناعمة وصحية، تحدث إلى طبيبك أو طبيب أمراض جلدية للحصول على المشورة بشأن مجموعة الخيارات المتاحة أمامك.

علاوة على ذلك، يمكن أن تفيدك الإرشادات التالية:

- اتبع أسلوب حياة صحياً، واتبع نظاماً غذائياً متوازناً يتضمن أطعمة غنية بالبروتين.

- إذا كنت تدخن، عليك الإقلاع عن التدخين.

- عليك تقليل تناول الكحوليات.

- احرص على استخدام كريم واقٍ من الشمس يومياً، وتذكر إعادة وضعه كل ساعتين.

- ارتد قبعات وملابس واسعة أو واقية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما تقضي وقتاً طويلاً في الشمس.

* مدونات هارفارد الصحية

- خدمات «تريبيون ميديا»