الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

أسباب طبية أو نفسية لدى 75 % من حالات حدوثه؟

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه
TT

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

عند المقارنة في قائمة أعلى أنواع أعراض الأمراض انتشاراً، يبدو «الشعور بالإعياء والتعب» على رأس تلك القائمة. والواقع أن «الشعور بالإعياء والتعب» قد يكون ضمن مجموعة أعراض طيف واسع جداً من الحالات المرضية التي تصيب مختلف الناس في شتى بقاع العالم، ومنها أمراض القلب والكلى والكبد والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والأمراض الروماتزمية واضطرابات المناعة والاضطرابات العصبية والأمراض السرطانية وسوء التغذية والالتهابات الميكروبية بأنواعها الفيروسية والبكتيرية والفطريات والطُفيلية وغيرها كثير.
تعاريف متنوعة
وهناك كثير من التعاريف الطبية والتصنيفات لـ«الشعور بالإعياء والتعب» (Fatigue)، مثل تعريف المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة لـ«Fatigue» بأنه الشعور بالإرهاق والإعياء وفقدان الطاقة. ولكن يظل التعريف الشائع والعملي والعلمي هو: الإحساس بالإرهاق أثناء، أو بعد، ممارسة الأنشطة المعتادة اليومية، أو الشعور بعدم كفاية الطاقة للبدء بممارسة هذه الأنشطة. وعليه يمكن استخدام مصطلح «الشعور بالإعياء والتعب» لوصف:
- الصعوبة أو عدم القدرة على البدء بالنشاط (أي الشعور الذاتي بالضعف).
- أو انخفاض القدرة على الحفاظ على النشاط (أي سهولة التعب).
- أو الصعوبة في التركيز والذاكرة والاستقرار العاطفي (أي التعب الذهني).
وتستدرك المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالقول: «التعب هو أحد الأعراض الشائعة، وعادة لا يكون بسبب مرض خطير. التعب هو نقص الطاقة والتحفيز، ويمكن أن يكون التعب استجابة طبيعية وضرورية لمعايشة الإجهاد أو النشاط البدني أو الإجهاد العاطفي أو الملل أو قلة النوم، ولكن يمكن أن يكون علامة على حالة عقلية أو جسدية أكثر خطورة. والتعب مختلف عن النعاس، الذي هو الشعور بالحاجة إلى النوم، وقد يكون النعاس واللامبالاة (الشعور بعدم الاهتمام بما يحدث) من الأعراض التي تترافق مع التعب، ولكن عندما لا يخف التعب بعد النوم الكافي، أو التغذية الجيدة، أو الوجود في بيئة منخفضة الضغط، يجب تقييمه من قبل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك».
ووفق ما تشير إليه نتائج الدراسات الطبية الاستقصائية والوبائية، يشكو من «الشعور بالإعياء والتعب» ما بين 20 و35 في المائة من المرضى، ونحو 10 في المائة من الناس بالعموم. وتضيف أن في نحو 75 في المائة من الحالات، يتبين للأطباء سبب طبي أو نفسي لتلك الشكوى من «الشعور بالإعياء والتعب». وأشارت دراسة هولندية تم نشرها ضمن «مجلة ممارسة طب الأسرة» (J Fam Pract) بعنوان «احتمال الوصول إلى تشخيص محدد للمرضى الذين يعانون من أعراض شائعة لأطباء الأسرة الهولنديين»، إلى أن الأطباء يصلون في 63 في المائة من الأحيان إلى التشخيص المحدد لسبب الشكوى لفترة من «الشعور بالإعياء والتعب». وأضافوا أن من بين التشخيصات الأكثر شيوعاً لسبب ذلك، بالترتيب التنازلي؛ الأمراض الفيروسية، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، والتهاب الشعب الهوائية الحاد، والآثار الجانبية لأحد الأدوية، والاكتئاب أو غيره من الاضطرابات النفسية.
وشملت الأمراض النفسية الأكثر شيوعاً: الاكتئاب الشديد، واضطراب الهلع (Panic Disorder)، واضطراب الجسدنة (Somatization Disorder)، ويبدو أن معدل انتشار «الشعور بالإعياء والتعب» أعلى في النساء عن الرجال، بسبب نقص الحديد نتيجة الحيض، والعوامل النفسية والاجتماعية كما أشار الباحثون.

تصنيف الحالات
ويمكن تصنيف «الشعور بالإعياء والتعب» إلى فئات، وذلك بناء على: مصدر (Origin) ظهور ذلك الشعور، وإسناد العزو (Attribution)، ومدة الأعراض (Symptoms Duration).
> ووفق «المصدر»، هنا: تعب مركزي (Central Fatigue) في الدماغ، وتعب طرفي (Peripheral Fatigue) في العضلات.
> ووفق إسناد العزو، هناك «تعب مرضي جسدي» (Physical Illness Fatigue)، أي مرتبط باختلال وظيفي نتيجة الإصابة بمرض جسدي محدد، وهناك «تعب نفسي» (Psychological Fatigue) مرتبط إما باضطراب نفسي أو ظرف اجتماعي (مثل المشاكل العائلية) أو عوامل فسيولوجية (مثل الشيخوخة).
> وأيضاً هناك «تعب وظيفي» (Occupational Illness Fatigue) مرتبط بالمتطلبات المهنية ومستوى الإجهاد البدني والنفسي.
> ووفق مدة الأعراض، هناك «التعب الحديث»، حيث تستمر الأعراض فيه أقل من شهر. و«التعب الطويل» حيث تستمر الأعراض فيه أكثر من شهر وأقل من 6 أشهر. و«التعب المزمن» حيث تستمر الأعراض فيه أكثر من 6 أشهر.
ويمكن تقسيم «التعب المزمن» إلى نوعين؛ الأول هو «التعب المزمن مجهول السبب» (Idiopathic Chronic Fatigue)، والنوع الآخر هو «متلازمة التعب المزمن» (Chronic Fatigue Syndrome) الذي يمثل نحو 40 في المائة من حالات «التعب المزمن». وخلال السنوات القليلة الماضية، راجع معهد الطب الأميركي الأعراض الرئيسية لهذه الحالة المزمنة من التعب، واقترحت تسميته «مرض عدم تحمل الإجهاد العام» (Systemic Exertion Intolerance Disease) كبديل لاسم «متلازمة التعب المزمن».
قياس الإجهاد
تتوفر اليوم لدى الأوساط الطبية عدة وسائل لقياس شدة التعب، ولكن يظل أفضلها «مقياس كريب لشدة التعب» (Krupp Fatigue Severity Scale) الذي تم تطويره بالأصل في عام 1989 للاستخدام الإكلينيكي في تقييم تأثير التعب على حياة الشخص لدى المرضى المصابين بمرض التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis). ويتكون النص الأساسي لهذا المقياس من 9 عناصر تتناول عدداً من المواقف اليومية التي ترتبط بالجوانب الاجتماعية للفرد، التي تحدد الإجابات عنها من خلال النتيجة مستوى شدة التعب. ويتم تدوين درجة تقييم الشخص لكل عنصر من هذه العناصر التسعة على طريقة «مقياس ليكرت» (Likert Scale)، والمكون من 7 نقاط لدرجات الموافقة على صحة العنصر. و«مقياس ليكر» هو أحد أساليب قياس مدى تفضيل السلوكيات في الاختبارات النفسية، وضعه عالم النفس رينسيس ليكرت، ويعتمد على إجابات تدل على درجة الموافقة أو عدمها على صيغة ما، التي كل إجابة منها تعطي عدداً من النقاط وفق مستوى درجة الموافقة. ويتم بالتالي الحصول على مجموع النقاط من خلال مجموع نتائج كل العناصر. وبقسمة المجموع على تسعة (عدد العناصر في مقياس كريب) نحصل على النتيجة النهائية لتقييم شدة التعب لدى المُصاب.
وتمت صياغة هذه العناصر التسعة (التي يُجيب المريض بمدى شدة معاناته من كل منها) لمحاولة استكشاف شدة تأثير أعراض التعب. وتأتي أهمية معرفة هذه العناصر من أنها لا تبحث في شدة الشعور بالتعب كتقييم ذاتي، بل مستوى تأثر قدرات القيام بالأنشطة اليومية بفعل الشعور بالتعب. والعناصر هي:
- إلى أي حد ينخفض لدي مستوى التحفز حينما أكون متعباً ومرهقاً.
- إلى أي حد تجلب لي ممارسة التمارين الرياضية الشعور بالتعب والإرهاق.
- إلى أي حد أُصاب بالتعب بسهولة.
- إلى أي حد يُعيق التعب أدائي لأعمالي البدنية.
- إلى أي حد يتسبب التعب في مشاكل متكررة لي.
- إلى أي حد يمنع التعب استمراريتي في أدائي البدني.
- إلى أي حد يعيق التعب قيامي بواجبات ومسؤوليات معينة.
- إلى أي حد التعب هو من بين الأعراض الثلاثة الأكثر إعاقة لدي.
- إلى أي حد يتداخل التعب مع عملي أو عائلتي أو الحياة الاجتماعية.

أسباب متعددة للشعور بالإعياء والتعب
> بمراجعة المصادر الطبية، هناك كثير من الأسباب المحتملة للتعب، بما في ذلك:
- فقر الدم (بما في ذلك فقر الدم بسبب نقص الحديد).
- الاكتئاب أو الحزن.
- نقص الحديد (من دون فقر الدم).
- تناول الأدوية، مثل المهدئات أو مضادات الاكتئاب.
- ألم مستمر.
- اضطرابات النوم مثل: الأرق، أو توقف التنفس أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea)، أو حالة النوم القهري (Narcolepsy)، وهو مرض عصبي مزمن يتميز بفقدان قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي.
- الغدة الدرقية غير النشطة أو المفرطة في النشاط.
- الاستخدام المفرط في تناول الكحول.
- مرض أديسون، وهو اضطراب يحدث عندما لا تنتج الغدد الكظرية هرمونات كافية.
- فقدان الشهية (Anorexia) أو اضطرابات الأكل الأخرى.
- التهابات المفاصل الروماتزمية بأنواعها المتعددة.
- أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Diseases).
- الأمراض السرطانية.
- ضعف القلب.
- أمراض الرئة المزمنة.
- مرض السكري.
- مرض الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia)، وهو حالة مرضية تتميز بألم مزمن منتشر في أماكن متعددة من الجسم مع ألم عند الضغط على العضلات.
- أنواع العدوى الميكروبية، خصوصاً تلك التي تستغرق وقتاً طويلاً للتعافي من أو لعلاجها.
- مرض الكلية.
- مرض الكبد.
- سوء التغذية.
- تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب بالشعور بالتعب، بما في ذلك مضادات الهستامين للحساسية وأدوية ضغط الدم وحبوب النوم والمنشطات ومدرات البول.
ولذا في حالات الشعور بالتعب، يجدر الحرص على مراجعة الطبيب إذا رافق الشعور بالتعب أحد الأعراض التالية:
- التشويش والارتباك الذهني.
- الشعور بدوخة الدوار.
- اضطرابات في قدرات الإبصار.
- تدني إخراج البول أو تورم القدمين أو زيادة الوزن.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- نقص الوزن غير المبرر.
- جفاف الجلد أو الإمساك أو تدني قدرة تحمل البرد.
- تكرار الاستيقاظ الليلي من النوم.
- الصداع المتكرر أو المتواصل.
خطوات للعناية بالنفس في حالات التعب المزمن
> فيما يلي بعض النصائح لتقليل الشعور بالتعب:
> احصل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة. وتجنب القيلولة خلال النهار (خصوصاً في فترة ما بعد الظهر) وأن تكون القيلولة لمدة لا تزيد على نصف ساعة. وفي الأوقات المتأخرة من المساء، تجنب تناول الوجبات الثقيلة أو ممارسة التمارين الشديدة أو العمل على الكومبيوتر. ويجدر عدم الإكثار من تناول الكافيين عند المعاناة من التعب، لأن كثرة الكافيين قد تتسبب باضطرابات النوم.
> تأكد من أن نظامك الغذائي صحي ومتوازن، واحرص على أكل غذاء صحي يلبي احتياجات الطاقة للجسم، وعلى شرب الكمية الكافية من الماء طوال اليوم، أي التي تجعل لون البول شفافاً أو أصفر فاتحاً... التغذية التي تفتقر إلى العناصر الغذائية الرئيسية أو المعادن أو الفيتامينات لن تمكن الجسم من القيام بالأنشطة اليومية بكفاءة ونشاط. ولذا يجدر الحرص على تناول تشكيلة من الأطعمة المغذية كالخضراوات والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، واللحوم الخالية من الشحوم، والبيض، والمكسرات والبذور، والحليب واللبن والجبن.
> ممارسة الرياضة اليومية بانتظام. يمكن أن تساعد التمارين الرياضية بانتظام على تحسين مستويات الطاقة لدى المرء وتقليل مشاعر التعب البدني والعقلي. ومع ذلك، فإن ممارسة الرياضة بشكل متكرر أو مكثف جداً قد لا تعطي جسمك وقتاً للاستعادة النشاط، ما قد يؤدي إلى التعب.
> لتقليل التوتر النفسي، حاول قضاء بعض الوقت بانتظام مع نفسك وتعلم طرقاً مختلفة للاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل. وقد يكون من المفيد أيضاً العمل مع شريك الحياة للمساعدة في تحديد وإدارة عوامل التوتر الرئيسية في حياتك، وتحدث مع طبيبك حول العثور على طبيب نفساني أو مستشار يمكنه المساعدة.
> ضع لنفسك برنامجاً واقعياً وممكناً لجدول الأعمال الذي عليك القيام به بشكل يومي.
> خفف عن نفسك ضغوطات الالتزامات الأسرية والعملية، واحرص على الاستمتاع بالإجازات وبعطلات نهاية الأسبوع. واعتنِ بصحتك العاطفية والعقلية لأن مشاعر القلق أو الحزن التي تستمر لفترات طويلة من الزمن يمكن أن تؤدي إلى التعب العاطفي والعقلي.

- استشارية في الباطنية



حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
TT

حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)

يفترض معظم الناس أن تناول الباستا يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. يمكن أن ترفع الباستا مستويات السكر، لكن الدرجة تعتمد على حجم الحصة وطريقة التحضير والمكونات المرافقة للطبق.

ووفق تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، فإن فهم كيفية تأثير الباستا على الجسم يساعدك على الاستمتاع بها بشكل متوازن مع الحفاظ على مستويات السكر مستقرة.

1- الباستا ترفع السكر لكن ربما ببطء أكثر مما تتوقع

على الرغم من أن الباستا غنية بالكربوهيدرات، فإن تركيبها يمنحها تأثيراً جليسيميياً معتدلاً لدى كثير من الأشخاص. فالباستا التقليدية المصنوعة من القمح تحتوي على حبيبات نشوية مضغوطة تهضم ببطء أكثر من النشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض الفوري.

وأظهرت دراسة عام 2019 أن الباستا تميل إلى التسبب في استجابة جليسيمية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويُعزى ذلك إلى الشبكة الكثيفة للبروتين والنشا فيها. ومع ذلك، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يمكن أن تؤثر كمية الطعام وطريقة طهي الباستا على استجابة الغلوكوز في الدم.

بعض العوامل المؤثرة:

الباستا قليلة الطهي (أل دينتي) تهضم ببطء.

الباستا المطهوة أكثر تتحلل بسرعة أكبر وترفع الغلوكوز أسرع.

الحصص الكبيرة تزيد من حمل الكربوهيدرات وترفع السكر بشكل ملحوظ.

2- تناول الباستا بانتظام يمكن أن يؤثر على استجابة الإنسولين مع الوقت

عند تناول الباستا بشكل متكرر، يتعرَّض الجسم للكربوهيدرات باستمرار، مما يتطلب من الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر) نقل الغلوكوز إلى الخلايا. بالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً مَن يعانون مقاومة الإنسولين، قد يؤدي الطلب المتكرر على الإنسولين إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تضع عبئاً أكبر على الجسم لإفراز الإنسولين، وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر بعد الوجبة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

لكن هذا لا يعني أن الباستا ممنوعة؛ بل يشير إلى أن نمط الأكل العام هو العامل الأهم.

نصائح عند دمج الباستا في النظام الغذائي:

الحصص الكبيرة من الباستا تزيد من حاجة الجسم للإنسولين.

مزج الباستا مع البروتين أو الألياف يقلل ارتفاع السكر وحاجة الإنسولين.

اختيار الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يدعم السيطرة على الغلوكوز على المدى الطويل.

3- ارتفاع السكر يعتمد على المكونات المرافقة للباستا

الباستا وحدها ليست القصة كاملة. الصلصات والزيوت واللحوم والجبن والأطباق الجانبية، كلها تؤثر في تأثير الوجبة على السكر في الدم. تحتوي الوجبات التي تشمل البروتين والخضراوات والدهون الصحية على عناصر تبطئ الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

أمثلة على تأثير تكوين الوجبة:

إضافة مصدر بروتين مثل الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

إدراج الخضراوات يزيد من الألياف ويقلل من ارتفاع الغلوكوز.

الصلصات الكريمية أو الجبن تضيف دهوناً تؤخر إفراغ المعدة، مما يغير توقيت ارتفاع السكر.

4- الباستا الباردة أو المُعاد تسخينها قد تقلل من استجابة الغلوكوز

طريقة تحضير الباستا تؤثر ليس فقط في الطعم، بل في تركيب النشا. عند تبريد الباستا المطهوة ثم تناولها باردة أو بعد إعادة تسخينها، يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، يشبه الألياف في عمله.

النشا المقاوم يبطئ الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ للسكر في الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد وإعادة تسخين الأطعمة النشوية يزيدان تكوين النشا المقاوم ويقللان استجابة الغلوكوز بعد الأكل.

هذا يعني أن الباستا المتبقية قد تتصرَّف بشكل مختلف عن الباستا الطازجة:

الباستا المطهوة والمبردة تنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

سلطة الباستا المصنوعة من النودلز المبردة قد تؤدي إلى ارتفاع أقل للغلوكوز.

الباستا المُعاد تسخينها تحتفظ ببعض فوائد النشا المقاوم.

5- الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقراراً للسكر

تحتوي الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف ومغذيات دقيقة أكثر من الباستا المكررة؛ ما يساعد على إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم. كما أن زيادة الألياف تدعم حساسية الإنسولين، وتسهم في استقرار مستويات السكر.

اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف يمكن أن يحسن السيطرة على السكر وحساسية الإنسولين. وأظهرت مراجعة تحليلية عام 2021 أن زيادة الألياف الغذائية خفّضت بشكل كبير HbA1c ومستوى السكر والصيام للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

رغم أن الانتقال إلى الباستا الكاملة ليس حلاً لكل مشكلات السكر، فإنه خطوة مفيدة ضمن نمط الأكل العام.


5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)
الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)
TT

5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)
الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)

يُعدّ الزنجبيل خياراً شائعاً عند التفكير في المنتجات الطبيعية التي تساعد على الهضم، ولكن هذا النبات قد يفعل أكثر من مجرد تهدئة اضطراب المعدة، وهناك عدة طرق أشار إليها متخصصون للاستفادة من الزنجبيل.

شاي الزنجبيل

إذا كنت تعاني بشكل متكرر من أعراض ما بعد الوجبة، مثل آلام المعدة أو الانتفاخ، تشير الأبحاث إلى أن كوباً من شاي الزنجبيل قد يساعد.

وقالت أماندا سوسيدا، أستاذة التغذية في جامعة كاليفورنيا، لونغ بيتش: «شاي الزنجبيل مشروب مفيد جداً بعد وجبة العشاء، لأنه يمكن أن يساعد في تهدئة أمعائك»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُعد شاي الزنجبيل من أسهل الطرق لتحضير الزنجبيل، حيث لا يتطلب سوى جذر زنجبيل طازج وماء. قم بغلي شريحة بطول 2.5 سم من الزنجبيل في كوب واحد من الماء لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة تقريباً، أو حتى لفترة أطول إذا كنت تفضل شاياً أقوى.

الزنجبيل غني بمضادات الأكسدة ويساعد على تهدئة اضطرابات المعدة والحرقة (بيكسباي)

وأوصت سوسيدا بدمج شاي الزنجبيل مع أعشاب أخرى، مثل النعناع والقرفة، لدعم إضافي.

وأوضحت: «لقد أظهرت الأبحاث أن القرفة لها فوائد في تنظيم سكر الدم؛ لذا فإن تناولها مع الزنجبيل يجعلها مشروباً مثالياً بعد وجبة العشاء».

كمبوتشا الزنجبيل

«الكمبوتشا» هو مشروب مخمر يُصنع من الماء والشاي والسكر والبكتيريا والخميرة. إضافة زنجبيل مبشور أو مهروس إلى الكمبوتشا خلال مرحلة التخمير يمكن أن يمنح هذا المشروب الفوار الصديق للأمعاء نكهة لاذعة منعشة.

تقول سوسيدا: «مع كمبوتشا الزنجبيل، تحصل على بعض فوائد الزنجبيل، بالإضافة إلى الفائدة الإضافية للبروبيوتيك».

تقدم البروبيوتيك مجموعة واسعة من الفوائد المحتملة لصحة الجهاز الهضمي، بدءاً من تحسين الإمساك المزمن، وحتى تخفيف أعراض الارتجاع الحمضي.

تقول ميغان ويندهام، الأستاذة المساعدة السريرية في جامعة تكساس إيه آند إم: «أثبتت العديد من الدراسات السريرية فعالية البروبيوتيك في أمراض الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام».

سموذي الزنجبيل

إضافة القليل من الزنجبيل إلى مخفوق البروتين الصباحي أو مشروب ما بعد التمرين يمكن أن يحقق فوائد كبيرة.

وأوضحت سوسيدا: «يقدم الزنجبيل فوائد صحية للأمعاء بينما يرفع الزبادي اليوناني والحليب مستوى البروتين، وتحتوي الفواكه والخضروات الطازجة على الألياف».

بما أن الزنجبيل الطازج يمكن أن يكون قويّ النكهة، فإن كمية صغيرة منه تكفي لإضفاء نكهة لاذعة. لكن إذا كنت تفضل نكهة أخف، يمكن أن يكون مسحوق الزنجبيل المصنوع من جذر الزنجبيل المجفف بديلاً جيداً للزنجبيل الطازج في العصائر.

صلصة السلطة بالزنجبيل

تُعدّ إضافة المزيد من الخضروات من أسهل الطرق لزيادة الألياف في نظامك الغذائي، وبدلاً من وضع شرائح قليلة من الزنجبيل على السلطة، جرِّب إضافة صلصة الزنجبيل.

شرب شاي الزنجبيل يومياً لمدة ثمانية أسابيع يُخفض ضغط الدم (بكسلز)

لتحضير صلصة سلطة سريعة وسهلة بالزنجبيل، يخفق زيت الزيتون وزيت السمسم وخل الأرز وزنجبيل مبشور وثوم مبشور، وقليل من صلصة الصويا والعسل. تقدم هذه الصلصة اللذيذة فوق طبقة من الخضروات المختلطة الغنية بالألياف أو الخضروات الملونة الغنية بالمغذيات.

حساء الجزر بـ«الميسو» والزنجبيل

إذا كنت من محبي الحساء، تشارك ميغان ويندهام واحدة من وصفاتها المفضلة وهي حساء الجزر بـ«الميسو» والزنجبيل. وتوضح: «يقدم الجزر الألياف مع الزنجبيل ليكونان مزيجاً مثالياً لصحة الأمعاء».

يحتوي «الميسو» على نسبة غنية من الفيتامينات والمعادن ومركبات أخرى تشير الأبحاث إلى أنها قد تكون مفيدة للصحة الهضمية العامة.

لتحضير الحساء اخلط الزنجبيل والثوم والبصل المقطّع مع الجزر ومرق الخضروات ومعجون «الميسو». اغلِ المكونات على نار هادئة لمدة 30 دقيقة أو حتى ينضج الجزر، ثم أبعدها عن النار واخلطها حتى تصبح ناعمة. زيِّن الحساء بالبصل الأخضر والشطة عند التقديم.


7 أطعمة صباحية تحافظ على نشاطك طوال اليوم

إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)
إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)
TT

7 أطعمة صباحية تحافظ على نشاطك طوال اليوم

إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)
إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)

يتخلى كثير من الناس عن وجبة الإفطار مقابل بضع دقائق إضافية من النوم في الصباح، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الإفطار يُعد من أفضل الطرق لتعزيز الطاقة طوال اليوم.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية سامانثا بيترسون، إن تناول الإفطار يعيد تزويد الدماغ بالغلوكوز، وهو العضو الأكثر استهلاكاً للطاقة في الجسم؛ ما يساعد على التفكير بوضوح والحفاظ على التركيز.

وتوضح بيترسون أن الإفطار لا يقتصر دوره على تحسين النشاط الذهني، بل يسهم أيضاً في استقرار مستويات السكر في الدم، وتعويض العناصر الغذائية التي استهلكها الجسم في أثناء الليل، وإرسال إشارة إلى عملية الأيض للخروج من وضع الراحة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتضيف أن أهمية الإفطار تتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون صباحات سريعة ومزدحمة، إذ يساعد استقرار السكر في الدم على ضبط هرمون الكورتيزول وهرمونات التوتر؛ ما يخلق بداية أكثر هدوءاً وتوازناً لليوم، لكن ليس كل طعام صباحي قادراً على منح الطاقة نفسها.

وتشير اختصاصية التغذية الرياضية الأميركية دون جاكسون بلاتنر إلى أن «تناول سعرات حرارية متوازنة وعالية الجودة يؤدي إلى طاقة متوازنة وعالية الجودة».

وتوصي بوجبة تضم الكربوهيدرات والبروتين والدهون معاً؛ إذ يؤدي كل عنصر غذائي دوراً مختلفاً؛ فالكربوهيدرات هي مصدر الطاقة المفضل للدماغ والعضلات، بينما يساعد البروتين على إبطاء الهضم والحفاظ على استقرار الطاقة، وتوفر الدهون طاقة مركزة وطويلة الأمد.

فيما يلي 7 أطعمة صباحية يوصي بها خبراء التغذية لتعزيز الطاقة طوال اليوم:

الجبن القريش

يتميز الجبن القريش باحتوائه على بروتين الكازين بطيء الهضم، الذي يساعد على الحفاظ على الشعور بالامتلاء واستقرار الطاقة لساعات، كما أنه غني بالكالسيوم.

البيض

يُعد البيض من أساسيات الإفطار الغني بالبروتين الكامل، لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية؛ ما يساعد على الشعور بالشبع مدة أطول.

السبانخ

إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية للوجبة، فنبات السبانخ غني بالحديد النباتي الذي يساعد على نقل الأكسجين إلى الخلايا؛ ما ينعكس على مستويات الطاقة.

الزبادي اليوناني

يُعد الزبادي اليوناني خياراً مثالياً للإفطار السريع، إذ يتميز بارتفاع محتواه من البروتين والبروبيوتيك، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتوازن السكر في الدم، وتحسين المزاج.

المكسرات والبذور

تحتوي المكسرات والبذور على المغنيسيوم، وهو معدن أساسي يدخل في مئات التفاعلات المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم. ويمكن إضافة اللوز، وبذور اليقطين، والشيا أو القنب إلى الشوفان أو الزبادي.

الشوفان

يُعد الشوفان مصدراً ممتازاً للكربوهيدرات الكاملة عالية الجودة. ولتحويله إلى وجبة متكاملة، يُنصح بإضافة المكسرات والبذور والتوت؛ ما يعزز الطاقة والشبع مدة أطول.