«الشاباك» يوافق على حراسة غانتس بعد الاقتناع بتهديد لحياته

«الشاباك» يوافق على حراسة غانتس بعد الاقتناع بتهديد لحياته

رئيسه الأسبق يحذر من شطب شرعية النواب العرب
الخميس - 18 رجب 1441 هـ - 12 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15080]
رئيس حزب «كحول لفان» مع الناخبين الداعمين له صبيحة الانتخابات الإسرائيلية في 3 مارس (أ.ف.ب)

بعد الاقتناع بأن هناك تهديداً حقيقياً لحياة رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، بيني غانتس، تم نقل مسؤولية الحراسة الشخصية عنه من حرس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إلى وحدة حراسة الشخصيات التابعة لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وأفردت وحدة خاصة لهذا الغرض، ابتداء من مساء أول من أمس، الثلاثاء،
ودخل القرار إلى حيِّز التنفيذ مساء الثلاثاء، في أعقاب مصادقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يترأس اللجنة الوزارية لشؤون «الشاباك»، بعد توصية لجنة «تشيحنوبر»، اللجنة الاستشارية المسؤولة عن المسائل الأمنية المتعلقة بالحراسات.
جاء هذا القرار في أعقاب مطلب طرحه علناً الرئيس الأسبق لـ«الشاباك»، يوفال ديسكين، على أثر التحريض الدموي الذي تعرض له غانتس في الشبكات الاجتماعية، منذ أن بدا أنه يتقدم نحو تشكيل حكومة من دون رئيس «الليكود» بنيامين نتنياهو.
وقال ديسكين في حينه، إن استمرار الأزمة السياسية وما يرافقها من تحريض دموي يهدد بانفجار أعمال عنف، وربما ارتكاب اغتيال سياسي، مثلما حصل عشية اغتيال رئيس الوزراء، إسحاق رابين، في سنة 1995.
وفي البداية، قرر ضابط الأمن العام في الكنيست تعزيز الحراسة الشخصية على غانتس، منذ يوم السبت الماضي، بعد أن عقد نتنياهو مؤتمراً صحافياً لوَّح خلاله بعدم شرعية كل حكومة تُشكَّل لن يكون على رأسها، واتهم غانتس بالسعي لتشكيل حكومة تمس بأمن إسرائيل؛ لأنها تستند إلى دعم من القائمة المشتركة للأحزاب العربية؛ لكن ديسكين ظل يحذر من أن حرس الكنيست لا يفي بالغرض، بينما اتهم غانتس نتنياهو بنشر الكراهية والتحريض بشكل خطير، وحذر من أن يؤدي تحريض نتنياهو عليه إلى تعميق الانقسام، وربما دفع إسرائيل إلى أتون حرب أهلية.
المعروف أن «الشاباك» يتولى حراسة الشخصيات التي تتولى أرفع سبعة مناصب في إسرائيل، وتشكل «رموز الحكم»، وهم: رئيس الحكومة، ورئيس الدولة، ووزيرا الأمن والخارجية، ورئيس الكنيست، ورئيس المعارضة، ورئيسة المحكمة العليا. ويشرف «الشاباك» على عمل أجهزة الحراسات الشخصية التي تعمل في الكنيست والوزارات المختلفة. وتعتبر وحدة حراسة الشخصيات التابعة لـ«الشاباك» ذات أفضلية، من حيث المستوى المهني والاطلاع على المعلومات الاستخبارية الدقيقة، حول الخطر الأمني الذي يهدد الشخصيات الكبرى والرفيعة.
وقد صادقت لجنة حكومية أمنية على قرار نقل مسؤولية حراسة غانتس إلى «الشاباك»، بموافقة رئيس الوزراء نتنياهو.
يذكر أن ديسكين خرج أمس بدعوة أخرى يحذر فيها نتنياهو من التحريض على نواب القائمة المشتركة، ونزع الشرعية عنهم بإخراجهم من حسابات الائتلاف الحكومي، فقال إن «لمواطني إسرائيل العرب الحق في التمثيل في الكنيست. هم شركاء شرعيون للائتلاف أو المعارضة. في الداخل أو في الدعم من الخارج. ونتنياهو نفسه يتعاون مع تلك القائمة بين حين وآخر. القائمة هي شريك شرعي، ولكن ليس فقط لبيبي (اسم التحبب لنتنياهو). إن شطب أكثر من نصف مليون مواطن من خلال جعل الـ15 مقعداً لـ(المشتركة) غير شرعية، إلى جانب التحريض ضد من يتحدث معهم، هو اجتياز لخط أحمر. هذا صعود لدرجة خطيرة وجسيمة في حملة الكراهية التي تحرض اليهود ضد العرب والعرب ضد اليهود. ويزداد هذا الأمر خطورة حين يكون هدفه واحداً، هو محاولة إنقاذ متهم بالفساد من القضاء».


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة