الكنيست الإسرائيلي الجديد: 8 جنرالات و30 امرأة وأكثرية من الأشكناز من تل أبيب

تسليم الرئيس رفلين نتائج الانتخابات الرسمية

TT

الكنيست الإسرائيلي الجديد: 8 جنرالات و30 امرأة وأكثرية من الأشكناز من تل أبيب

مع نشر النتائج الرسمية، أمس الأربعاء، للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية (الكنيست) وتسليمها لرئيس الدولة، رؤوبين رفلين، تبدأ منذ مطلع الأسبوع جهود تشكيل الحكومة، وانتظام البرلمان لانتخاب رئيس له ولجان وهيئات مختلفة.
وسيعقد الكنيست جلسته الأولى يوم الاثنين القادم. ولأن الانتخابات الأخيرة جرت فقط في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن تركيبتها لم تشهد تغييرات كبيرة. ومع ذلك فهنالك بعض العلامات اللافتة فيها، مثل:
من مجموع 120 نائباً في الكنيست يوجد 8 جنرالات، بينهم ثلاثة رؤساء أركان سابقون، هم بيني غانتس، وموشيه يعلون، وجابي أشكنازي.
يوجد بينهم 30 امرأة، أي ربع عدد النواب، معظمهن من الأحزاب الكبيرة الثلاثة: 11 من «الليكود»، و10 من «كحول لفان»، و4 من «المشتركة»، وهذا هو رقم قياسي، إذ إن أعلى عدد للنواب من النساء في إسرائيل بلغ 29. ولكن هناك رقماً قياسياً آخر يتعلق بالنساء العربيات، فهناك 5 نواب من النساء العربيات، وهو أعلى عدد من النساء العربيات منذ تأسيس الكنيست، وبينهن أول امرأة مسلمة محجبة، إيمان الخطيب ياسين. وبينهن أصغر نائب في الكنيست من حيث الجيل، سندس صالح (33 عاماً)، وهناك النائبتان الدكتورة هبة يزبك وعايدة توما سليمان، وجميعهن من القائمة المشتركة. وتوجد نائبة عربية خامسة من حزب «كحول لفان»، هي مذيعة التلفزيون السابقة، غدير مريح.
بالإضافة إلى غدير مريح، يوجد في الكنيست 7 صحافيين آخرين.
وعن المكان الجغرافي، تسكن الغالبية الساحقة من النواب في الكنيست (81 من مجموع 120)، في منطقة المركز، أي في تل أبيب وضواحيها. ويوجد بينهم ثلاثة مستوطنين. الغالبية الساحقة من النواب علمانيون (86 نائباً)، والمتدينون هم 17 من اليهود المتزمتين، 13 هم متدينون معتدلون، و4 نواب مسلمين متدينين.
وبلغ عدد النواب الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، 3 نواب فقط. ومن مجموع 120 نائباً يوجد عازب واحد، والبقية (119) متزوجون. وفيما يخص الانتماء الديني الطائفي، يوجد 103 نواب يهود، و12 مسلماً، و4 دروز، ومسيحية واحدة. عدد اليهود الشرقيين 35 نائباً فقط، والبقية يهود أشكناز أو مواليد إسرائيل؛ لكن من أصول غربية.
أما عدد النواب العرب فيبلغ هذه المرة 17 نائباً، وهو رقم قياسي وصلوا إليه في الماضي ذات مرة ويعود اليوم. ففي القائمة المشتركة يوجد نائب يهودي، هو البروفسور أساف كسيف، و14 نائباً، وهناك نائب عربي في كل حزب من الأحزاب التالية: «الليكود»، فطين ملى، من قرية يركا، وحزب اليهود الروسي «يسرائيل بيتينو»، حمد عمار، وحزب «كحول لفان»، غدير مريح.
وتشير النتائج إلى أن عدد المصوتين بلغ في هذه الانتخابات 4 ملايين و590 ألفاً و62 مصوتاً، يشكلون نسبة 71.5 في المائة ممن يحق لهم الاقتراع (أي بزيادة 6453 ألفاً). وقد فاز «الليكود» بقيادة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمليون و352 ألف صوت، وفاز بـ36 مقعداً، أي بزيادة 4 مقاعد عن الانتخابات الأخيرة، يليه حزب «كحول لفان» برئاسة غانتس الذي حصل على مليون و220 ألف صوت، وفاز بـ33 مقعداً، ثم القائمة المشتركة للأحزاب العربية التي حصلت على 581 ألفاً و381 صوتاً، وفازت بـ15 مقعداً، أي بزيادة مقعدين عن الانتخابات الأخيرة. وحصل معسكر اليمين بقيادة نتنياهو على 58 مقعداً، مقابل 62 مقعداً للمعسكر المضاد.
وبموجب القانون، سيجري رفلين لقاءات تشاورية مع رؤساء القوائم والكتل البرلمانية، الأحد المقبل. وبسبب الخوف من انتشار فيروس «كورونا» قرر إنهاء كل اللقاءات في يوم واحد، وسيكتفي بلقاء شخص واحد من كل حزب. ومن المتوقع أن يلقي رفلين مهمة تشكيل الحكومة على من يجمع أكبر عدد من النواب الذين سيوصون به، وهناك مرشحان اثنان لذلك، هما: بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.