الأسواق العالمية تستفيق من كابوس «يوم الانهيار»

«الشاشات الخضراء» تبشر بعودة لأسبوع صعودي

استعادت أسواق الأسهم حول العالم بعض خسائرها أمس بعد أسوأ يوم مرت به منذ أزمة عام 2008 (أ.ف.ب)
استعادت أسواق الأسهم حول العالم بعض خسائرها أمس بعد أسوأ يوم مرت به منذ أزمة عام 2008 (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تستفيق من كابوس «يوم الانهيار»

استعادت أسواق الأسهم حول العالم بعض خسائرها أمس بعد أسوأ يوم مرت به منذ أزمة عام 2008 (أ.ف.ب)
استعادت أسواق الأسهم حول العالم بعض خسائرها أمس بعد أسوأ يوم مرت به منذ أزمة عام 2008 (أ.ف.ب)

استعادت أسواق الأسهم حول العالم بعض خسائرها، الثلاثاء، بعد أسوأ يوم مرت به منذ أزمة عام 2008. إذ عمّ الارتياح، وتراجع قلق المستثمرين، بفضل آمال بإجراءات تيسير نقدي منسقة، لتفادي ركود عالمي، بعد يوم من أكبر خسارة للسوق منذ الأزمة المالية، ما يبشر بأسبوع تعاملات صعودي في الأسواق العالمية.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية على ارتفاع بأكثر من 2 في المائة الثلاثاء، وارتفع المؤشر «داو جونز الصناعي» 601.98 نقطة، أو 2.52 في المائة عند الفتح إلى 24453 نقطة، وصعد المؤشر «ستاندرد آند بورز» 500 بمقدار 66.92 نقطة، أو ما يُعادل 2.44 في المائة إلى 2813.48 نقطة. وربح المؤشر «ناسداك المجمع» 269.09 نقطة، أو 3.38 في المائة إلى 8219.76 نقطة.
وفي أوروبا، عوضت الأسهم جزءاً من خسائرها الفادحة في الجلسة السابقة، وكسب المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 1.6 في المائة، بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينتش، وهو جزء بسيط من خسائر الاثنين، البالغة 7 في المائة.
وقاد قطاع النفط الفرعي في أوروبا المكاسب مرتفعاً 3.6 في المائة، مع تعافي الخام 5 في المائة، إثر أكبر هبوط في يوم واحد منذ نحو 30 عاماً. وساهمت أنباء الشركات في الصعود، وزاد سهم «إنفينيون تكنولوجيز الألمانية لصناعة الرقائق» 3.3 في المائة، بعدما ذكر مسؤولون أميركيون أنه ليس ثمة مخاوف متعلقة بالأمن القومي بسبب صفقتها المقترحة للاستحواذ على شركة «سايبرس سيميكوندكتورز» الأميركية في صفقة بقيمة 10 مليارات دولار.
وعند نحو الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، سجلت باريس وفرانكفورت ولندن زيادات تتراوح ما بين 2.5 و3 في المائة. وإن كان هذا التحسن لا يكفي لاستعادة ما خسرته الاثنين، حين سجلت انخفاضات تراوحت بين 7 و9 في المائة.
وكان لافتاً أيضاً، تمكن المؤشر الرئيسي للبورصة الإيطالية «فوتسي إم آي بي» من تعويض بعض خسائره الثلاثاء؛ حيث ارتفع بنسبة 2.66 في المائة في ختام التعاملات. وكان المؤشر قد تراجع بنسبة 11.2 في المائة، الاثنين، ليسجل أقل من 18500 نقطة، في الوقت الذي تواجه في إيطاليا أسوأ تفشٍ لفيروس كورونا في أوروبا، وذلك قبل الإعلان عن سلسلة من الإجراءات الصارمة التي تهدف لاحتواء تفشي الفيروس.
آسيوياً، استعاد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.41 في المائة من خسائره السابقة، في حين ارتفع مؤشر بورصة شنغهاي بنسبة 1.82 في المائة، وشنزن بنسبة 2.42 في المائة. وكان الاستثناء الوحيد، على أهميته، كان افتتاح بورصة موسكو للأوراق المالية على تراجع حرّ بأكثر من 10 في المائة بعد عطلة نهاية أسبوع من 3 أيام، متأثرة بتراجع الخام والروبل.
وأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، الثلاثاء، بعد جلسة شهدت تقلبات تراجعت خلالها الأسهم بسبب المخاوف حيال الأثر الاقتصادي لفيروس كورونا وانهيار أسعار النفط، لكن السوق ارتفعت في وقت لاحق بفضل تغطية مراكز مدينة.
وأغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.9 في المائة مسجلاً 19867.12 نقطة، بعدما نزل في وقت سابق لأقل مستوى في 3 أعوام عند 18891.77 نقطة. وخلال اليوم، تحرك المؤشر بما يصل إلى 1078.23 نقطة، وهو أكبر تأرجح يومي منذ فبراير (شباط) 2018. وزاد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.3 في المائة إلى 1406.68 نقطة، متعافياً من خسائر حادة في وقت سابق. وصعدت جميع المؤشرات الفرعية للبورصة، وعددها 33 باستثناء 3. وصعد سهم «سوني كورب» 3.3 في المائة و«مازدا موتور» 3.7 في المائة، و«طوكيو إلكترون» 3.9 في المائة. وحدّت من مكاسب الأسهم اليابانية مخاوف بشأن تأثير تفشي الفيروس على النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض أسعار النفط. وهوى سهم أكبر شركات التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، وهي «إنبكس» 4.3 في المائة.
وطرأ كذلك تحسن على بورصة طوكيو، بفضل تراجع الين الياباني الذي تتبعه لحظة بلحظة. ومنيت العملة اليابانية بخسائر بالفعل أمام الدولار، ففي نحو الساعة 6:30 بتوقيت غرينتش كان سعر الدولار 104.48 ين، مقابل 102.74 ين في اليوم السابق بعد إغلاق بورصة طوكيو، وهو ما يعد مؤشراً للمستثمرين في اليابان. وأشاع الأمل في اتخاذ تدابير «واسعة النطاق» لدعم الاقتصاد الأميركي، وعد بها دونالد ترمب، الاثنين، شعوراً بالارتياح لدى المستثمرين. ومن المتوقع أيضاً أن تعلن الحكومة اليابانية عن خطة مساعدة مالية للتعامل مع العواقب الاقتصادية لوباء كورونا.
وعقد القادة الأوروبيون مؤتمراً عبر الفيديو، الثلاثاء، لتنسيق استجابتهم للوباء الناجم عن فيروس «كوفيد 19». في حين تتوقع الأسواق أيضاً أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي سلسلة تدابير قد يعلن عنها الخميس.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن كيوشي إيشيغان، الخبير الاستراتيجي لدى شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه كوكوساي» لإدارة الأصول، قوله: «ترحب الأسواق بهذا النقاش حول اتخاذ تدابير مالية لدعم الاستهلاك والنشاط الاقتصادي».



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.