راقص ياباني من ذوي الاحتياجات الخاصة.. رسالته التنوع رائع

راقص ياباني من ذوي الاحتياجات الخاصة.. رسالته التنوع رائع

الأربعاء - 16 رجب 1441 هـ - 11 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15079]
كينتا كامبارا راقص ياباني على كرسي متحرك (رويترز)
طوكيو - لندن: «الشرق الأوسط»

يقدم كينتا كامبارا راقص ياباني من ذوي الاحتياجات الخاصة عروضا راقصة على كرسي متحرك تتضمن اللف في حركة دائرية ودوران عجلة الكرسي المتحرك وهو مائل على جنبه بسرعة بينما يجلس هو فوقها، وغير ذلك من الحركات التي تبهر الحضور، كلها عروض تنبض بالحياة وتقدم دليلا لا يحتاج إلى كلام على شغف فني وقدرة هائلة. ويسعى كامبارا، الذي وُلد مصابا بمرض السنسنة المشقوقة وهو اضطراب يصيب الجزء السفلي من الجسم بالشلل، إلى تقديم عرض في حفل افتتاح أو ختام أولمبياد طوكيو 2020 لذوي الاحتياجات الخاصة، على أمل توصيل رسالة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والأصحاء على السواء مفادها: ‬لا بأس أن يكون هناك اختلاف.
وقال كامبارا، 34 عاما، الذي يعمل مهندس كومبيوتر كما أنه أب لطفلة عمرها عامان، لـ«رويترز»: «إذا لم يكن بوسعك المشي على ساقيك، فلا بأس أن تمشي على يديك. إذا كان هناك شيء تريد إنجازه ولا تستطيع فمن الجيد أن تجد طريقة أخرى». وأضاف: «الناس يستخدمون كلمة تنوع في هذه الأيام لكن من جربوها بأنفسهم ليسوا كثيرين. برؤيتهم لي وأنا أرقص أريد أن يفهم الناس تماما أن الأمر مثير للاهتمام، فجسمي مختلف. وعندئذ سيصبح ذلك حافزا لهم لقبول اختلافات الآخرين». «أريدهم أيضا أن يفكروا وينبهروا ويقولوا: هذا رائع!». وكان كامبارا في الصف الثالث الابتدائي في كوبي، غرب اليابان، عندما أخبرته والدته أنه لن يتسنى له المشي مطلقا.
وعن ذلك قال: «كانت صدمة هائلة وأتذكر بُكائي. لكنها كانت حافزا لي على التفكير في كيفية مواجهة عجزي وإيجاد وسائل مختلفة لتحقيق أهدافي». وبدأ كامبارا، الذي لديه لياقة بدنية جيدة في نصف جسمه العلوي نتيجة لدفع نفسه بذراعيه منذ الطفولة، الرقص قبل خمس سنوات وبعدها بأقل من عام قدم عرضا في حفل ختام أولمبياد ريو دي جانيرو لذوي الاحتياجات الخاصة 2016. ورغم أنه كان يميل منذ زمن لإخفاء ساقيه المشلولتين خجلا من الناس فإن ذلك الشعور يتبدل عندما يرقص.
ويقدم كامبارا أيضا عروضا راقصة ويلقي محاضرات في المدارس، حيث يترك انطباعات إيجابية واضحة في نفوس الصغار والشباب.
ورغم التوقعات بأن دورة طوكيو للألعاب الأولمبية قد تُلغى بسبب فيروس كورونا، وهو ما ينفيه المنظمون حتى الآن، فإن كامبارا يقول إنه لا يشعر بإحباط.
ويقول: «حتى لو أُلغيت الدورة الأولمبية، فستُتاح لي فرصة أخرى للوقوف على مسرح عالمي».


اليابان اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة