الشارع الإسرائيلي والمعارضة يعرقلان جهود غانتس لحكومة مسنودة من العرب

قائد «كحول لفان»: المتوفر حكومة أقلية أو انتخابات للمرة الرابعة

ملصق انتخابي في فبراير الماضي للنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي عضو «القائمة المشتركة» (إ.ف.ب)
ملصق انتخابي في فبراير الماضي للنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي عضو «القائمة المشتركة» (إ.ف.ب)
TT

الشارع الإسرائيلي والمعارضة يعرقلان جهود غانتس لحكومة مسنودة من العرب

ملصق انتخابي في فبراير الماضي للنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي عضو «القائمة المشتركة» (إ.ف.ب)
ملصق انتخابي في فبراير الماضي للنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي عضو «القائمة المشتركة» (إ.ف.ب)

مع تفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل، وخوفاً من حل يفضي لإقامة حكومة وسط ويسار مدعومة من النواب العرب، خرج وزيرا الخارجية والسياحة في حكومة بنيامين نتنياهو الانتقالية، أمس (الاثنين)، بهجوم شرس على نواب «القائمة المشتركة»، واعتبرا قادتها «إرهابيين ببدلات»، و«يتلقون أوامر من (حزب الله) اللبناني ومن الرئيس الفلسطيني محمود عباس». وردّ رئيس الكتلة البرلمانية لـ«المشتركة»، أحمد الطيبي، هذه الاتهامات واصفاً إياها بـ«العنصرية الهستيرية». فيما بدا أن رئيس حزب «كحول لفان»، بيني غانتس، يواجه معارضة داخلية في حزبه تمنع تقدمه في المحادثات لتشكيل الحكومة، فضلاً عن المعارضة في الشارع الإسرائيلي.
وكان غانتس قد تخلى عن وعوده الانتخابية بالامتناع عن تشكيل حكومة وسط ويسار تستند إلى دعم خارجي من «القائمة المشتركة»، بعد أن فازت بـ15 مقعداً، ومن دونها لا يستطيع تشكيل حكومة، فأعلن عن إقامة طاقم خاص للتفاوض مع «المشتركة» لفحص إمكانية التحالف من خارج الائتلاف. واستخدم الليكود برئاسة نتنياهو هذا الإجراء لشن هجوم كاسح على غانتس وعلى «المشتركة». وبعد أن اعتبرهم نتنياهو نفسه «خارج الحسابات»، قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس إنهم «إرهابيون ببدلات رسمية». وقال وزير السياحة ورئيس طاقم المفاوضات الائتلافية في الليكود، يريف لفين، إن «قسماً منهم يتلقى الأوامر والتعليمات من أبو مازن في رام الله، مثل الطيبي، وقسماً آخر هم نواب حزب التجمع الوطني، ويديرون موقعاً إخبارياً في الإنترنت يمتلئ بالمواد المساندة للإرهاب، يتم تمويله على حسابنا من تمويل الأحزاب».
ويبدو أن حملة الليكود بدأت تؤثر في المجتمع الإسرائيلي. فقد أظهر استطلاع للرأي، أجرته هيئة البث الرسمية (كان) أن 46.6 في المائة من الإسرائيليين يفضلون حكومة وحدة تجمع بين الليكود و«كحول لفان» كمخرج لأزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المتواصلة. وعندما سئلوا عن رأيهم فيما لو لم تنجح جهود تشكيل حكومة وحدة، تساوى عدد المؤيدين للتوجه لانتخابات رابعة مع عدد المؤيدين لحكومة كهذه (22 في المائة)، وقال نصف مؤيدي «كحول لفان» إنهم يؤيدون حكومة مع «المشتركة» ونصفهم الآخر رفض هذه الإمكانية.
لكن المشكلة الكبرى لغانتس كانت داخل حزبه، إذ أعلن 3 نواب أنهم لن يوافقوا على حكومة كهذه، ويفضلون حكومة وحدة، حتى لو كانت مع نتنياهو. وقد تم تحذيرهم من مثل هذا الموقف؛ «لأنه يخرب على جهودنا لإسقاط نتنياهو».
ومع ذلك فقد أكد غانتس إصراره على التقدم في هذا الاتجاه. وفي يوم أمس عقد اجتماعاً وصفه بـ«الإيجابي»، مع رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، وقال في ختامه إنه توصل إلى تفاهمات معه بشأن المبادئ الأساسية لتشكيل حكومة مستقبلية، ومواصلة التعاون بهذا الصدد لمنع جر البلاد إلى انتخابات رابعة. وبدا من كلامه أنه اتفق مع ليبرمان على «فحص إمكانية تشكيل حكومة أقلية، بدعم 12 نائباً من نواب القائمة المشتركة» (تم استثناء نواب التجمع الوطني الديمقراطي الثلاثة، إمطانس شحادة وهبة يزبك وسامي أبو شحادة، الذين جددوا رفضهم التوصية على غانتس). وسئل ليبرمان؛ كيف يمكن له أن يتحالف مع «المشتركة» وهو يعتبر نفسه اليمين الحقيقي؟ فقال؛ إن الأمر الأساس أمام إسرائيل اليوم هو منع التوجه لانتخابات رابعة، فهناك تحديات اقتصادية وأمنية، وهناك تحدي كورونا، ولا يجوز ترك البلاد تتخضب بدمائها بسبب معركة نتنياهو الشخصية ضد اتهامه بالفساد.
وعلى إثر ذلك، أجرى غانتس اتصالات هاتفية مع 3 من قادة القائمة المشتركة، رئيسها أيمن عودة، ورئيس كتلتها البرلمانية أحمد الطيبي، ورئيس الحركة الإسلامية منصور عباس، وقال لهم إنه يعتزم تشكيل حكومة «تخدم جميع المواطنين في إسرائيل يهوداً وعرباً، ويسعى لمنع جر البلاد لانتخابات رابعة»، وفق ما جاء في بيان صدر عنه. وعلمت «الشرق الأوسط»، أن المكالمات تناولت، بصراحة، نوايا غانتس السعي لتشكيل حكومة مؤقتة، إذ إن حكومة بدعم «المشتركة» لا تستطيع العيش لفترة طويلة، فهنالك تناقضات كبيرة في السياسة بينهما. فـ«المشتركة» تعارض أي عمليات إسرائيلية حربية مثلاً، وغانتس لا يريد أن يقيم حكومة تسقط بسبب ذلك. لكنه يضع أمام «المشتركة» فرصة الشراكة للتخلص من حكم نتنياهو من جهة، والشراكة لتغيير سياسة التمييز العنصري ضد العرب ووقف سياسة هدم البيوت وإحداث طفرة في ميزانيات التعليم وغيرها.
وقال له قادة القائمة المشتركة؛ إن المواقف التي صدرت عنه خلال المعركة الانتخابية، وفيها انجرّ وراء الحملة العنصرية التي أداها نتنياهو، واستبعاده أيضاً التعاون مع «المشتركة»، أنشأت هوة جديدة بين الطرفين، «على (كحول لفان) وعليك أنت شخصياً ردمها والتراجع علناً عن تلك المواقف». ولم يتعهد أي من النواب الثلاثة بالتوصية لدى رئيس الدولة على غانتس لتشكيل الحكومة، واتفقوا على لقاء قريب.
وفي مواجهة هذه التطورات، بادر رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، أريع درعي، بجمع تواقيع 58 نائباً من أحزاب كتلة اليمين يتعهدون فيها بعدم الانضمام إلى حكومة أقلية برئاسة غانتس. وعقد نتنياهو اجتماعاً مع رؤساء الفروع الحزبية استحثهم فيه على الخروج إلى الشوارع للتظاهر ضد غانتس وبقية نواب «كحول لفان»، من أجل ممارسة ضغوط شعبية عليهم تمنع إقامة حكومة مسنودة من «المشتركة» وتفضيل حكومة وحدة مع اليمين.
وردّ غانتس على هذه الحملة قائلاً إنه «لا مجال بعد للنقاش حول تشكيل حكومة وحدة، لأن بيبي نتنياهو ليس معنياً بها بشكل حقيقي. وتوجد الآن إمكانيتان فقط؛ حكومة أقلية، ولاحقاً حكومة وحدة، أو انتخابات للمرة الرابعة. والهدف هو تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، وفي موازاة ذلك إبقاء الباب مفتوحاً، ومناصب وزارية لليكود واليمين. وعلينا تنفيذ مرحلتين من أجل الوصول إلى حكومة وحدة».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.