المدير العام لوكالة الطاقة الذرية يدعو إيران إلى «التعاون الفوري والكامل»

عَلَم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها في فيينا (أرشيفية - رويترز)
عَلَم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها في فيينا (أرشيفية - رويترز)
TT

المدير العام لوكالة الطاقة الذرية يدعو إيران إلى «التعاون الفوري والكامل»

عَلَم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها في فيينا (أرشيفية - رويترز)
عَلَم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها في فيينا (أرشيفية - رويترز)

حضّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إيران، اليوم (الإثنين)، على «التعاون الفوري والكامل» في إطار الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى والذي يكاد ينهار. وطالب طهران بالسماح لمفتّشي الوكالة بدخول موقعين، لافتاً إلى أنها لم تجر«نقاشات موضوعية» للرد على تساؤلات الوكالة.
وقال غروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية طرحت تساؤلات «ترتبط بمواد يشتبه في أنها نووية وأنشطة ذات طابع نووي في ثلاثة مواقع لم تعلن عنها إيران». وأضاف أن عدم السماح بدخول اثنين من المواقع الثلاثة وعدم اجراء إيران محادثات «يؤثران سلبا في قدرة الوكالة على توفير ضمانات ذات صدقية لجهة عدم وجود أنشطة أو مواد نووية غير معلنة في إيران».
وتُسلَّط هذا الأسبوع الأضواء مجدداً على إيران بسبب أنشطتها النووية، فقد لاحظ مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيادة كبيرة في مخزونها لليورانيوم المخصّب، ومُنعوا من الوصول إلى الموقعين اللذين أشار إليها غروسي. وتُنذر هذه التطوّرات بنقاشات حامية في مجلس حكام الوكالة الأممية الذي يجتمع طوال الأسبوع في فيينا.
ومعلوم أن إيران تخلّت عن التزامات أساسية تعهدت بها بموجب اتفاق 2015 المبرم بينها وبين القوى العظمى. وأطلقت عملية تخصيب اليورانيوم في أجهزتها للطرد المركزي المتقدمة التي أنشأتها مؤخراً، واستأنفت عملية التخصيب في منشأة فُردو تحت الأرض وتجاوزت معدّل التخصيب المسموح به وهو 3.67 في المائة.
وبذلك تعتزم إيران الردّ على الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب الذي قرر سحب بلاده بشكل أحادي عام 2018 من الاتفاق حول النووي الإيراني الذي يهدف إلى منع إيران من حيازة السلاح الذري.
ونتيجة تكثيف البرنامج النووي الإيراني، أصبح مخزون إيران من اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي كان 1020.9 كيلوغرام، خمس مرات أكبر من الحدّ المسموح به، وفق تقرير الوكالة الدولة للطاقة الذرية الصادر في الثالث من مارس (آذار).
في المقابل، وفي وقت أعلنت طهران في الخامس من يناير (كانون الثاني) تخليها عن كل التزاماتها التي تحدّ برنامجها النووي، وخصوصاً عن القيود المتعلقة بعدد أجهزة الطرد المركزي، لم يُسجّل أي تغيير يُذكر في منشآتها منذ هذا التاريخ، وفق ما جاء في تقرير للوكالة وبحسب ما أكد دبلوماسيون رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يتمّ تحديد كمية اليورانيوم المسموح بها بشكل عشوائي، إنما جاء ذلك نتيجة عملية حسابية دقيقة تشتمل على تحديد الوقت الذي تحتاج إليه إيران نظرياً للحصول على المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية، مع تحديد عدد أجهزة الطرد المركزي بـ5060. ووفقاً لاتفاق فيينا، فإن هذه المهلة هي نحو سنة.
ويوضح دبلوماسي، أن زيادة مخزون اليورانيوم المخصّب لإيران يشكل «قلقاً كبيراً». ويرى خبراء أنه يقلّص المهلة إلى بضعة أشهر.
إلا أن تخزين اليورانيوم لا يكفي، إذ يجب أيضاً تخصيبه بمعدّل 90 في المائة كي يكون قابلاً للاستخدام لغايات عسكرية.
في هذه المرحلة، لم تتجاوز طهران بعد نسبة 4.5 في المائة للتخصيب. ويقول السفير الفرنسي السابق لدى إيران فرنسوا نيكولو «لسنا بعد في مرحلة الإنذار الأحمر».
ورفضت إيران في يناير عمليتي تفتيش لموقعين أرادت الوكالة الدولة للطاقة الذرية التحقق منهما، في سياق المسار الذي تتبعه طهران منذ توقع الاتفاق. وتفيد مصادر دبلوماسية بأن الموقعين مرتبطان بمشاريع إيران النووية العسكرية في العقد الأول من الألفية الثالثة.
وبحسب الوكالة، فإن الموقعين اللذين لا يمكن الوصول إليهما هما من بين ثلاث منشآت مرتبطة بفرضية وجود «مواد نووية وأنشطة نووية غير مصرّح بها».
وقال نيكولو، إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي وكالة تقنية، وهي ملزمة توضيح هذه الفرضيات» لأنه ينبغي على إيران كونها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن تُبلغ عن كل المواقع التي تحتوي على مواد نووية.
وردّت طهران بشكل صارم، معتبرة أن هذه الطلبات غير شرعية، وأنها موجّهة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
في المقابل تبدي إيران تعاوناً في ما يتعلّق بأنشطتها النووية الحالية، مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سُمح لهم بالوصول إلى المواقع اللازمة.
وبغض النظر عن هذه المسألة، أطلقت باريس ولندن وبرلين في 14 يناير آلية فضّ النزاعات المنصوص عليها في اتفاق 2015 بهدف إرغام طهران على العودة إلى احترام التزاماتها. وهذه الدول الثلاث بالإضافة إلى الصين وروسيا، هي أطراف مشاركة في اتفاق فيينا.
ويمكن أن يؤدي عدم التوافق على المدى الطويل، إلى إعادة فرض مجلس الأمن الدولي كل العقوبات التي رُفعت عن إيران بعد توقيع الاتفاق، لكن الأوروبيين يؤكدون أن هذا ليس هدفهم.
وعُقد اجتماع أول في أواخر فبراير (شباط) للتوصل إلى حلّ. وتؤكد مصادر دبلوماسية عدة، أن ليس هناك موعد نهائي، والمفاوضون سيأخذون الوقت اللازم.



مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.