برونو فيرنانديز المبهر يحدث التحول في يونايتد

برونو فيرنانديز المبهر يحدث التحول في يونايتد

نجح سريعاً في إضفاء قدر أكبر من الفاعلية على خط وسط الفريق
الاثنين - 14 رجب 1441 هـ - 09 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15077]
البرتغالي برونو فيرنانديز أعاد الاتزان لخط وسط مانشستر يونايتد (رويترز)
مانشستر: بول ويلسون

منذ وصوله قبل أسابيع قليلة أثبت البرتغالي برونو فيرنانديز أنه اللاعب الذي كان يبحث عنه مانشستر يونايتد حيث أضاف اللمسة المهارية لخط الوسط بتمريراته الدقيقة وسجل أهدافا ربما تلعب دورا كبيرا في تحديد مركز الفريق بنهاية الموسم.

ثمة أنباء سارة لأولي غونار سولسكاير، مدرب مانشستر يونايتد، تدور حول أن فريقه لم يرفع راية الاستسلام في مواجهة إيفرتون في لقاء الأسبوع الماضي مثلما سبق وأن فعل عندما خسر 4 - 0 الموسم الماضي.

وحتى بعد تقديمهم بداية ضعيفة على نحو كوميدي ومنحهم إيفرتون فرصة تسجيل الهدف الافتتاحي في المباراة في غضون ثلاث دقائق فقط من انطلاقها، تمكن لاعبو مانشستر يونايتد من الاحتفاظ بهدوئهم والمضي قدماً وتسجيل التعادل بفضل برونو فيرنانديز الذي عوض كثيرا غياب الفرنسي بول بوغبا المصاب.

واللافت أن مانشستر يونايتد لم يخسر مباراة واحدة منذ انضمام فيرنانديز إلى صفوفه. ومنذ اليوم الأول، اضطلع لاعب خط الوسط البرتغالي بدوره على الوجه الأكمل وتعامل مع مسؤولياته بجدية وسعة صدر. ورغم كل الضجة الدرامية التي أثيرت حول حرمان إيفرتون من هدف في الوقت بدل الضائع، من المؤكد أن يونايتد هو الذي يشعر ببعض الخيبة لخروجه من استاد «غوديسون بارك» بنقطة واحدة.

وقد يقول البعض إن إيفرتون خلق فرصاً أوضح، لكن في وسط الملعب ظلت اليد العليا لمانشستر يونايتد. والمذهل أن فيرنانديز نجح في بناء شراكة فورية ومتناغمة تماماً مع البرازيلي فريد. وكثيراً ما ظهر اللاعبان وهما يقفان جنباً إلى جنب ويتشاوران بخصوص كيفية تنفيذ الركلات الحرة، ويتعاونان معاً بسلاسة ودونما مجهود يذكر في اللعب المفتوح ويجريان باستمرار للإبقاء على استمرار اللعب والحركة.

وجاءت واحدة من التحركات بعد مرور ساعة على انطلاق المباراة، عندما عثر فريد على فيرنانديز في منتصف الطريق من أجل كرة سمحت لميسون غرينوود بالانطلاق بحرية باتجاه مرمى إيفرتون. وكانت هذه واحدة من المرات التي كان باستطاعة مانشستر يونايتد أن يضع لمسات نهائية أكثر حسماً على الفرص التي سنحت أمامه. وكانت هناك فرصتان أخريان قبل نهاية المباراة.

الملاحظ أن فيرنانديز كان مشاركاً في اللعبتين، وظهر في المرة الأولى وهو يتجه صوب أوديون إيغالو، لكنه تعرض في النهاية لخيبة أمل كبرى نتيجة نجاح جوردون بيكفورد حارس ايفرتون في إنقاذ مرماه بجهد مضاعف مبهر.

ومع عودة نيمانيا ماتيتش إلى أفضل مستوياته كحائط صد أمام اللاعبين الأربعة الذين يشكلون خط دفاع مانشستر يونايتد، فإن هذا وفر للفريق منصة في وسط الملعب كان ينبغي أن تكون كافية لتمهيد الطريق أمام الفوز، حتى وإن كان الفريق بحاجة إلى مزيد من الاتساع الطبيعي عما تمكن سكوت ماكتوميني من توفيره.

في نهاية الأمر، تعرض الفريق للخذلان بسبب مستوى الأداء الرديء الذي قدمه أنطوني مارسيال وغرينوود في خط الهجوم، ولم يكن مثيراً للدهشة أن هدف التعادل الذي سجله يونايتد جاء من وسط الملعب أو عن طريق فيرنانديز تحديداً.

عندما خسر إيفرتون السيطرة على الكرة داخل النصف الخاص به من الملعب، لم يهدر ماتيتش لحظة واحدة في العثور على فيرنانديز الذي وضع لمسة نهائية واثقة على كرة أطلقها بقوة من خارج منطقة الجزاء.

ومع أن مانشستر يونايتد اضطر للانتظار حتى نهاية موسم الانتقالات قبل أن ينجز أكبر صفقة له خلال موسم انتقالات يناير (كانون الثاني)، فإنه ما من شك في أن فيرنانديز كان جديراً بالانتظار.

في بعض الأحيان، كان فيرنانديز يتقدم لمسافة أبعد نحو الأمام عن أي مهاجم في صفوف مانشستر يونايتد، وأحياناً كان يعود عند خط مرماه ليعاون زملاءه في خط الدفاع. أما الانتقاد الوحيد الذي يمكن توجيهه إليه فهو أنه لمرة أو مرتين حاول تسديد هدف من مسافات بعيدة توحي بإفراطه في التفاؤل في وقت كان زميل له يمر بجانبه وربما كان يشكل في تلك اللحظة خياراً أفضل، وإن كان من المحتمل أن يكون فيرنانديز قد خالجه التردد إزاء التشارك في الفرصة مع خط هجوم مانشستر يونايتد الهزيل.

الملاحظ أن فيرنانديز نجح بالفعل في تحويل فريقه الجديد إلى مجموعة أكثر سرعة بكثير ولا بد أن سولسكاير يتمنى في قرارة نفسه لو أنه حظي به في فريقه في وقت أكثر تبكيراً. من ناحيته، صرح مدرب مانشستر يونايتد بأنه «لا يمكنني سوى النظر إلى الأمر على هذا النحو، أنا سعيد فحسب بأنه يلعب معنا وأتفهم تماماً سبب رغبة سبورتينغ لشبونة التمسك به لأطول فترة ممكنة».

من ناحية أخرى، فإنه لو كان بيكفورد قد شعر بالندم إزاء تقصيره في التعامل مع الكرة التي صوبها نحوه فيرنانديز، فإنه نجح بكل تأكيد في تعويض ذلك خلال النصف الثاني، وكذلك ديفيد دي خيا حارس يونايتد الذي أنقذ مرماه على نحو رائع من كرة أطلقها غيلفي سيغوردسون قبل ثوان من الكرة التي أطلقها دومينيك كالفرت لوين وتصدى لها هاري ماغواير وأثارت جدلاً كبيراً.

ومثلما اعترف مدرب إيفرتون كارلو أنشيلوتي بعدما هدأت الضجة بعض الشيء، كان أمام الحكم قراراً صعباً للغاية يتعين عليه اتخاذه - أو لا، بالنظر إلى أنه فعلياً فضل الانتظار حتى يتعرف على حكم تقنية الفيديو المساعد (فار). وفي كل الأحوال، كان القرار النهائي حتماً سيسعد طرفاً على حساب الآخر. ومع أن إيفرتون هو من أصابه السخط في النهاية، فإن غضب مانشستر يونايتد لم يكن سيأتي أقل عن ذلك حال احتساب الهدف.


المملكة المتحدة مانشستر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة