السعودية تغلق الحدود البرية مع دول الخليج

إصابات جديدة بـ «كورونا» في دول الخليج: استجابة 128 سعودياً للإفصاح عن زيارة إيران والكويت تجلي رعاياها من مصر

الجسر الرابط بين السعودية والبحرين كما بدا أمس بعد قرار السعودية إغلاق حدودها البرية مع دول الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
الجسر الرابط بين السعودية والبحرين كما بدا أمس بعد قرار السعودية إغلاق حدودها البرية مع دول الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

السعودية تغلق الحدود البرية مع دول الخليج

الجسر الرابط بين السعودية والبحرين كما بدا أمس بعد قرار السعودية إغلاق حدودها البرية مع دول الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
الجسر الرابط بين السعودية والبحرين كما بدا أمس بعد قرار السعودية إغلاق حدودها البرية مع دول الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلنت وزارة الصحة السعودية أمس، تسجيل حالتين جديدتين بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) لمواطنة قادمة من إيران عبر البحرين، والحالة الأخرى لمواطنة قادمة من النجف بالعراق عبر الإمارات، ليرتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 7 حالات. وكإجراء احترازي، للحد من انتشار الفيروس، أغلقت السعودية حدودها البرية مع الإمارات والكويت والبحرين باستثناء الشاحنات التجارية، كما قصرت رحلات الطيران المقبلة من تلك الدول على 3 من مطاراتها فحسب.
ودعت السلطات السعودية الراغبين في القدوم إلى المملكة بموجب تأشيرة جديدة أو تأشيرة سارية المفعول أن يقدم شهادة مخبرية تثبت خلوه من الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وأضافت أن الإجراء يسري على من أقام في هذه الدول الخليجية خلال الـ14 يوماً السابقة لدخوله المملكة.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية أن 128 مواطناً سعودياً أفصحوا عن وجودهم في إيران خلال الفترة الماضية، بينهم 26 مواطناً موجوداً حالياً في المملكة، و95 مواطناً موجوداً حالياً في إيران، و7 مواطنين في دول أخرى.
كما دعت وزارة الصحة السعودية أمس، كل من كان في ايطاليا وكوريا ومصر ولبنان خلال الاسبوعين الماضيين الى عزل انفسهم منزلياً لمدة اسبوعين من تاريخ عودتهم، مطالبة كذلك أي ممارس صحي عائدمن تلك الدول عزل نفسه منزلياً لمدة أسبوعين من تاريخ عودته. وفي حالة ظهور أي أعراض، فعليه الاتصال على الرقم (937) للحصول على المساعدة الواجبة من قبل الجهات الصحية أو مراجعة أقرب مستشفى
الكويت
قرر مجلس الأمة الكويتي إرجاء جلسته إلى 24 مارس (آذار) الجاري لحين خضوع النواب للفحص الطبي. وقال المجلس في بيان إنه «تغليباً للمصلحة العامة، ونظراً للظروف والمستجدات الطارئة، والتزاماً بتوصيات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بدولة الكويت، قرر مكتب المجلس تأجيل جلسة المجلس العادية المقرر عقدها الثلاثاء والأربعاء 10 و11 من مارس 2020 لمدة أسبوعين، لتكون في يومي 24 و25 من مارس 2020، كما تم التنسيق مع وزارة الصحة لتخصيص يومي 22 و23 من الشهر الجاري لفحص جميع الحضور من النواب وموظفي الأمانة والإعلاميين». كما قرر مكتب المجلس العرض على المجلس تمديد مدة دور الانعقاد الحالي بحيث لا يقل عدد الجلسات عن العدد المقرر السابق وفق الجدول الموزع.
ودعت السفارة الكويتية في القاهرة مواطنيها بمصر للتواصل معها لتنظيم عودتهم إلى البلاد. وقرر الطيران المدني الكويتي وقف جميع رحلات الطيران المقبلة والمغادرة من مصر لمدة أسبوع في إطار إجراءاتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
وتحتل الكويت المرتبة الثالثة في عدد الرحلات مع مصر بمعدل 76 رحلة طيران أسبوعياً. ويأتي قرار وقف الرحلات من مصر ضمن إجراء اتخذته الحكومة الكويتية مساء أول من أمس، يقضي بمنع دخول القادمين من 7 دول؛ هي بنغلاديش والفلبين والهند وسريلانكا ومصر وسوريا ولبنان، بسبب تفشي فيروس كورونا.
وأوضح القرار أنه سيسمح لمواطني دولة الكويت القادمين من تلك الدول الدخول على أن تطبق عليهم إجراءات الحجر الصحي اللازمة، وتكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار. كما قرر مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماع استثنائي إيقاف جميع رحلات الطيران المقبلة والمغادرة من وإلى مطار الكويت الدولي للدول السبع، لمدة أسبوع. وأكد مجلس الوزراء الكويتي أن «كل الإجراءات والتدابير التي يتم اتخاذها هي لحماية صحة وسلامة المواطنين والمقيمين بمن فيهم القادمون للبلاد من المقيمين فيها أو زائروها، ولا تستهدف أفراداً ولا فئة ولا جنسية ولا دولاً، ما يستوجب من الجميع أن يتفهم تلك الإجراءات ويستجيب لها تقديراً لخطورة الوباء».
وأوضحت وزارة الصحة الكويتية، أمس، أن 104 كويتيين وصلوا إلى مطار الشيخ سعد قادمين من مدينة النجف العراقية خضعوا للإجراءات الصحية اللازمة في المطار، وتم نقلهم بواسطة حافلات إلى الحجر الصحي في منتجع الجون.
البحرين
ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا في البحرين إلى 79 حالة مصابة، بعد رصد 19 حالة إصابة جديدة، في حين قال وليد المانع، وكيل وزارة الصحة البحرينية، إنه سيتم نقل أول دفعة من المواطنين البحرينيين من إيران يوم الثلاثاء المقبل، مشيراً في تصريح نقله موقع وزارة الصحة إلى أنه «منذ إعلان خطة الإجلاء والجهات المعنية على اتصال مع المواطنين الموجودين في إيران وأهاليهم».
وأكدت الدكتورة مريم الهاجري، الوكيل المساعد للصحة العامة في وزارة الصحة البحرينية، أنه تم فحص 2062 عينة عن طريق الوحدات المتنقلة للفحص، المجهزة وفق المعايير الطبية المعتمدة، ضمن عملية الفحص لفيروس كورونا (كوفيد-19) للعائدين من إيران في شهر فبراير (شباط)، قبل إعلان إيران تفشي الفيروس في مدنها، والتأكد من سلامتهم وخلوهم من الفيروس.
وقالت إن نتائج العينات أظهرت سلامة 2055 ممن تم فحصهم، والتأكد من خلوهم من الفيروس، فيما أظهرت نتائج الفحوصات المختبرية وجود 7 إصابات، وإنه تم على الفور نقلها للعزل والعلاج، بالإضافة إلى فحص المخالطين لهذه الحالات للتأكد من سلامتهم، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لذلك.
ولفتت الدكتورة الهاجري إلى أن عملية الفحص اليومية التي تتم عن طريق الوحدات المتنقلة للفحص مستمرة في معاينة المواطنين العائدين الذين كانوا في إيران خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، والذين دخلوا المملكة قبل إعلان إيران عن تفشي الفيروس بمدنها، وجمع العينات منهم بحسب جدولة مواعيد الفحص، وذلك حفاظاً على صحتهم وسلامتهم وسلامة الجميع.
وأوضحت الهاجري أن وزارة الصحة مستمرة في تنفيذ جميع الإجراءات الاحترازية لعملية الفحص عن طريق الوحدات المتنقلة بتزويد المواطنين الذين تقوم بفحصهم ممن يتم التأكد من سلامتهم بالتعليمات والإرشادات التوعوية كافة، والتأكيد على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية الوقائية، المتمثلة في الحجر المنزلي بغرف منفصلة لمدة 14 يوماً، ومنحهم إجازة طبية مدفوعة الأجر لمدة 14 يوماً، إلى جانب متابعتهم من قبل فريق طبي مختص لضمان صحتهم وسلامتهم.
ومن جهة أخرى، أكد المقدم طبيب مناف القحطاني، رئيس الفريق الطبي لمكافحة فيروس كورونا، تعافي حالتين من حالات الإصابة بفيروس كورونا، ليصل عدد حالات التعافي في مملكة البحرين إلى 6 حالات، مشيراً إلى أن الحالتين لمواطن بحريني ومواطنة بحرينية، وأنه تم إخراجهما من مركز العزل والعلاج بعد تلقيهما العلاج.
وأوضح الدكتور القحطاني أن جميع حالات الإصابة بالفيروس المسجلة حتى الآن آتية من الخارج، ولا توجد مؤشرات لانتشار الفيروس داخل البحرين، منوهاً بالإجراءات المتخذة، المتمثلة بالفحص والحجر الصحي الاحترازي والعزل والعلاج، وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين.
الإمارات وقطر
كما أعلنت وزارة الصحة في الإمارات العربية المتحدة أمس (السبت)، أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا لديها ارتفع من 30 إلى 45 حالة، فيما اكتشفت قطر حالة جديدة ليصل عدد المصابين لديها إلى 12، حسبما أعلنت وزارتا الصحة بالبلدين أمس (السبت). وناشدت الإمارات المواطنين والمقيمين عدم السفر إلى الخارج، وقررت إغلاق جميع المدارس لمدة شهر بدءاً من اليوم (الأحد). وتم إلغاء أو إرجاء أحداث في أنحاء البلد فيما تقام أحداث أخرى؛ مثل سباقات الخيل ومباريات كرة القدم دون جمهور.
وشدد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات»، على أن السفر لا يزال آمناً، مشيداً بالإجراءات الاحترازية المكثفة التي اتخذتها السلطات الصحية في الإمارات لحماية جميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين وزائرين، خصوصاً في هذا الوقت الذي تشهد فيه مناطق من العالم انتشار فيروس كورونا المُستجد «كوفيد - 19».
وقال الشيخ أحمد بن سعيد: «إنه انطلاقاً من إدراكنا أن بلادنا محور عالمي للسفر، وأن مطار دبي هو الأول عالمياً من حيث حركة المسافرين الدوليين، فإننا نطبّق أفضل معايير الصحة والسلامة في العالم بكل مسؤولية ودقة، في الوقت الذي تعمل فيه السلطات الصحية وجميع الأجهزة المعنية في الدولة مع الهيئات الدولية والمحلية والخبراء لضمان تثقيف مجتمعاتنا والمسافرين بشأن الإجراءات الاحترازية. وتعمل فرقنا المدربة جيداً على مدار الساعة لتقديم أعلى مستويات الدعم والرعاية، في حين تتم مراقبة جميع المسافرين الدوليين العابرين والقادمين إلى البلاد. وسوف تساعد الجهود الدؤوبة التي تقوم بها هذه الفرق للمحافظة على مكانة دولتنا كمحور عالمي للسفر».
وزاد: «لقد تجاوزت دولة الإمارات بعضاً من أسوأ المواقف والأزمات التي ضربت العالم في السابق، بما في ذلك الأوبئة أو الكوارث الطبيعية، حيث لم تكن تلك الأزمات إلا فرصة للخروج منها بدروس مستفادة تصقل خبراتنا وتمكننا من استحداث حلول تعزز من قدرتنا على مواجهة أي موقف صعب بكل القوة والمرونة اللازمة، وأنا على ثقة تامة أن الوضع لن يكون مختلفاً هذه المرة أيضاً، وسوف نبقى متيقظين وعلى أعلى درجات الاستعداد، كما هو الحال على امتداد دولة الإمارات، للتعاطي بكل كفاءة مع أي مستجدات».
كانت منظمة الصحة العالمية قد رفعت درجة التحذير من فيروس «كوفيد – 19» إلى أعلى مستوى، لكنها لم تعلن عن تحوله إلى وباء. ووفقاً لبيانات المنظمة في 4 مارس (آذار)، فإن 119 دولة لم يظهر فيها أي إصابات بالفيروس حتى الآن. كما أن من بين الدول الـ75 التي ظهرت فيها إصابات، هناك 47 دولة يقل عدد الإصابات في كل منها عن 10، ما يعني أن السفر لا يزال آمناً ما دام الحكومات والأفراد يتخذون الاحتياطات والإجراءات الاحترازية.
ويخضع كل مسافر في مطار دبي الدولي لفحص حراري غير مزعج للتأكد من خلو المسافرين من ارتفاع درجة الحرارة. أما المسافرون وأفراد أطقم الطيران الذين يصلون من المناطق المتأثرة ومراكز انتشار فيروس «كوفيد - 19»، فإن السلطات الصحية تُخضعهم لفحوصات طبية إضافية تتضمن قياساً مزدوجاً لدرجة الحرارة وأخذ مسحات من الأنف، وعند اكتشاف أي حالة مشتبه في إصابتها أو مؤكدة، فإن السلطات تتبع الإرشادات المعتمدة دولياً وتقوم بعزل المريض لاتخاذ اللازم تجاهه وفق البروتوكولات الصحية المعمول بها والمعايير والإجراءات الموصى بها من منظمة الصحة العالمية. وتوجد الفرق الطبية في مطار دبي على مدار الساعة ومهمتها فحص الركاب والأطقم، حيث يستغرق ذلك بالنسبة إلى الرحلة الواحدة فترة لا تتجاوز 40 دقيقة.
كانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية قد كشفت أول من أمس، عن شفاء حالتين جديدتين لمصابين بفيروس «كورونا المستجد»، ممن كانوا يتلقون الرعاية الطبية في مستشفيات الدولة من الجنسية الصينية تبلغ إحداهما من العمر 38 عاماً والثانية لطفل يبلغ من العمر 10 ،أعوام وبذلك تعلن الوزارة اكتمال شفاء أول عائلة تم تشخيصها بالفيروس في الدولة، ليصبح إجمالي الحالات المتعافية 7 حالات.
سلطنة عمان
علقت الهيئة العامة للطيران المدني العمانية الرحلات الجوية غير المنتظمة بين السلطنة وجمهورية مصر العربية، اعتباراً من اليوم ولمدة شهر، بينما اشترطت على المقيمين لدخول السلطنة إبراز شهادة الفحص المسبق (PCR) لإثبات الخلو من فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وخضوع القادمين للحجر الصحي 14 يوماً، وذلك ضمن سلسلة إجراءات احترازية اتخذتها السلطنة للتصدي للفيروس.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.