أثينا تصف اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بأنه «ميت»

مع استمرار التوتر على الحدود

مهاجرون على الحدود التركية اليونانية التي شهدت اشتباكات امس استخدمت فيها قنابل غاز مسيلة للدموع (رويترز)
مهاجرون على الحدود التركية اليونانية التي شهدت اشتباكات امس استخدمت فيها قنابل غاز مسيلة للدموع (رويترز)
TT

أثينا تصف اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بأنه «ميت»

مهاجرون على الحدود التركية اليونانية التي شهدت اشتباكات امس استخدمت فيها قنابل غاز مسيلة للدموع (رويترز)
مهاجرون على الحدود التركية اليونانية التي شهدت اشتباكات امس استخدمت فيها قنابل غاز مسيلة للدموع (رويترز)

وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي حد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا منذ عام 2016، بأنه «ميت»، وأتهم أنقرة «بالمساعدة» في الازدياد المستمر لتدفق آلاف المهاجرين على الحدود، وقال ميتسوتاكيس إن تركيا تفعل «عكس» التزامها بوقف طالبي اللجوء، موضحاً: «لقد ساعدوا بشكل منهجي - سواء في البر أو البحر - الناس في جهودهم لعبور الحدود إلى اليونان».
واندلعت مجدداً صباح أمس (السبت) اشتباكات جديدة على الحدود اليونانية التركية؛ حيث استخدمت السلطات اليونانية والتركية الغاز المسيل للدموع، لصد محاولات المهاجرين العالقين للدخول عبر الحدود بين البلدين.
ورفضت تركيا البيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الطارئ في زغرب، الذي اتهمها باستخدام موضوع الهجرة لأغراض سياسية. وطالبت الاتحاد بالوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين، الموقعة في 2016. في حين رأى الرئيس رجب طيب إردوغان أن الاتفاقية باتت بحاجة إلى تعديل. واستنكرت وزارة الخارجية التركية ما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع الذي انعقد أول من أمس بالعاصمة الكرواتية زغرب. وقالت الوزارة إن «البيان الصادر عن الاجتماع الطارئ يظهر بشكل جلي أن الاتحاد الأوروبي لم يدرك بعد الجهود التي بذلتها تركيا، والعبء الكبير الذي تتحمله بخصوص موضوعي الهجرة والأمن»، لافتاً إلى أن «تركيا هي أكثر دولة تستضيف بأفضل شكل على أراضيها أكبر عدد من اللاجئين، وأن اتهام دولة باستخدام موضوع الهجرة لأغراض سياسية هو مؤشر جديد على ازدواجية مواقف الاتحاد التي نواجهها منذ سنوات».
وأضافت الخارجية التركية: «الحقيقة أن الاتحاد الأوروبي بهذا البيان هو من حوَّل هذا الموضوع إلى ورقة سياسية، وأن دعمه لليونان التي مارست جميع أشكال العنف ضد أناس أبرياء جاءوا إلى حدودها، وانتهكت حقوق الإنسان والقانون الدولي في تعاملها معهم، لأمر يتناقض مع مبادئه وقيمه». كان وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد، قد دعوا - في بيان صدر عن اجتماعهم الطارئ أول من أمس - تركيا إلى تنفيذ كامل بنود اتفاق عام 2016 الذي التزمت أنقرة بموجبه بمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا، مقابل دعم مالي يبلغ 6 مليارات يورو.
وأكد الوزراء دعمهم لليونان، قائلين إن «الوضع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي غير مقبول» وشددوا على عدم التساهل مع العبور غير القانوني للحدود، وأن الاتحاد ودوله الأعضاء سيتخذون كل التدابير الضرورية في إطار احترام قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، وذلك في رد ضمني على انتقادات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية لقرار أثينا تعليق النظر في طلبات اللجوء. وناشد الوزراء المهاجرين على الحدود التركية عدم محاولة عبور الحدود إلى اليونان، ولمحوا إلى احتمال تقديم مساعدات إضافية لأنقرة، تبلغ 500 مليون يورو، مع دخول المواجهات بين الشرطة اليونانية والمهاجرين أسبوعها الثاني.
وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مساء أول من أمس، مع أندريه بلينكوفيتش، رئيس الوزراء الكرواتي، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، مسألة اللاجئين، والوضع في محافظة إدلب السورية.
وذكر بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن إردوغان أكد خلال الاتصال، أن «الاتحاد الأوروبي مجبر على توفير الحماية الضرورية للاجئين الذين وصلوا إلى حدوده، وفقاً لمسؤولياته الدولية»، مشدداً على أن إغلاق الحدود لن يلغي مسؤولية الدول الأوروبية المنبثقة عن القانون الدولي.
وقالت الرئاسة التركية إن إردوغان أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في اتصال هاتفي آخر، بأن ترتيبات الاتفاق الخاص بالمهاجرين، وإعادة قبول اللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لم تعد ناجعة وفي حاجة للتعديل.
كان إردوغان قد اتهم أوروبا بالنفاق وازدواجية المعايير، فيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين. وقال، في تصريحات أول من أمس، إن الغرب «منافق جداً» في موضوع اللاجئين؛ حيث سارع إلى مد يد العون إلى اليونان؛ بينما يتجنب تقاسم الأعباء مع تركيا، مضيفاً: «لقد وعدوا اليونان على الفور بتقديم 700 مليون يورو، بينما كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعدت بتقديم 25 مليون يورو لتركيا لدعم اللاجئين، ولم يتم تنفيذ ذلك بعد». وتابع: «ليس لدينا وقت لمناقشة موضوع اللاجئين مع اليونان في هذه المرحلة. الأمر بات محسوماً. سيذهب اللاجئون إلى حيث استطاعوا، ونحن لا نجبرهم على مغادرة بلادنا».
جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الذي زار تركيا الأربعاء لبحث أزمة المهاجرين، إن «تركيا تتحمل عبئاً كبيراً. علينا أن نتفهم ذلك؛ لكن في الوقت نفسه لا يمكننا قبول استخدام اللاجئين كمصدر ضغط» في إشارة إلى قرار أنقرة فتح حدودها مع اليونان. وأشار في تصريحات في زغرب، إلى أن الاتحاد سيستضيف مؤتمراً للمانحين حول سوريا في بروكسل يومي 29 و30 يونيو (حزيران) المقبل، وسيوجه الدعوة لحكومات الدول المشاركة في «الصراع»، في إشارة إلى تركيا وروسيا، موضحاً أن المؤتمر سيكون المنتدى السنوي الرابع للمانحين الذي يعقده الاتحاد وشركاؤه.
وأكد مصدر في الرئاسة التركية أن اتفاق أنقرة وموسكو حول وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية الذي تم التوصل إليه مساء الخميس، لا يستدعي تراجع تركيا عن التغييرات التي أجرتها في سياسة اللجوء مؤخراً، ولا يغير حقيقة عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بوعوده في إطار الاتفاقية المبرمة مع تركيا عام 2016 حول اللاجئين.
ولا تزال الحدود التركية اليونانية تشهد توتراً شديداً، إثر إطلاق القوات التركية الغاز المسيل للدموع باتجاه حرس الحدود اليوناني الذي استخدم مدفع مياه في محاولة لتفريق تدفق اللاجئين المحتشدين على الحدود، لمنعهم من دخول البلاد. وتشهد منطقة كاستانيي الحدودية بين اليونان وتركيا منذ 27 فبراير (شباط) الماضي توتراً، عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده لن تمنع تحرك آلاف المهاجرين من الأراضي التركية باتجاه أوروبا، وهو ما كانت تفعله من قبل بموجب الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي عام 2016. ونشرت تركيا فرقاً من الشرطة على ضفتي نهر مريتش الحدودي في ولاية أدرنة (شمال غربي تركيا)، أمس، لمنع إجبار طالبي اللجوء على العودة من قبل الجانب اليوناني.
وانتشر ألف عنصر من شرطة المهام الخاصة التركية، بعتادهم الكامل، في خطوة تستهدف زيادة التدابير للحيلولة دون إعادة قوات الأمن اليونانية طالبي اللجوء المحتشدين على حدودها. وتعمل عناصر الشرطة التركية أيضاً على رصد التحركات في النهر من خلال زوارق مطاطية.
ومنعت السلطات اليونانية، حتى الآن، نحو 35 ألفاً من عبور الحدود التركية إلى أراضيها. وأمر الرئيس التركي خفر السواحل بمنع المهاجرين في تركيا من عبور بحر إيجه.
وقالت قيادة خفر السواحل التركية، في بيان ليل الجمعة – السبت، إنه «بأمر من الرئيس (إردوغان) لن يُعطى أي إذن للمهاجرين بعبور بحر إيجه، بسبب ما يتضمنه ذلك من مخاطر».
وأنقذ خفر السواحل التركي، أول من أمس، 34 طالب لجوء كانوا عالقين في جزيرة بيراق التركية، جراء طرد شرطة اليونان لهم من جزيرة ساموس، منهم 28 يحملون الجنسية السورية، و5 من أفريقيا الوسطى، وصومالي واحد، كانوا على ظهر 3 قوارب مطاطية. وأعلن وزير الداخلية سليمان صويلو، أن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا إلى اليونان، حتى يوم الجمعة؛ بلغ 142 ألفاً و175 شخصاً. وعبرت الرئاسة التركية عن القلق البالغ حيال المعاملة السيئة، واستعمال قوات الحرس اليونانية «القوة المميتة» ضد طالبي اللجوء.
وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فخر الدين ألطون: «نشعر بقلق عميق من المعاملة السيئة التي تمارسها قوات حرس الحدود اليونانية ضد طالبي اللجوء، واستعمالها القوة المميتة في التصدي لهم».
وتابع: «ننصح اليونان والمجتمع الدولي بوقف الحرب الداخلية السورية التي تكمن وراء الهجرة غير النظامية؛ بدلاً عن إلقاء اللوم على طرف ما».


مقالات ذات صلة

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)

إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

تصدرت قضية إعادة اللاجئين أول زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، إذ أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أمس (الاثنين)

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من اللاجئين السوريين

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين) «الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
أوروبا الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.