بنك المغرب يقرر توسيع نطاق تقلب الدرهم مقابل اليورو إلى 7.5 %

بنك المغرب يقرر توسيع نطاق تقلب الدرهم مقابل اليورو إلى 7.5 %
TT

بنك المغرب يقرر توسيع نطاق تقلب الدرهم مقابل اليورو إلى 7.5 %

بنك المغرب يقرر توسيع نطاق تقلب الدرهم مقابل اليورو إلى 7.5 %

فاجأ بنك المغرب المركزي، المراقبين بإصدار قرار من جانب واحد، يلغي ويغير قرارا صادرا عن وزارة الاقتصاد والمالية حول سياسة صرف الدرهم، بفارق ساعات قليلة عقب صدوره.
وكانت وزارة المالية أعلنت في قرارها عن دخول المرحلة الثانية من سياسة تحرير سعر صرف الدرهم ابتداء من صباح غد الاثنين. وأشارت إلى أنها قررت، بعد التشاور مع بنك المغرب، «توسيع نطاق تقلب سعر صرف الدرهم من 2.5 في المائة إلى 5 في المائة حول السعر المركزي الذي يحدده بنك المغرب على أساس قيمة سلة مرجعية من العملات تتكون بنسبة 60 في المائة من اليورو و40 في المائة من الدولار».
غير أنه بعد مضي ساعات قليلة عن إعلان القرار الحكومي خرج بنك المغرب المركزي بقرار أحادي يغير هذا القرار، وذلك استنادا إلى نظامه الأساسي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ قبل عام، والذي كرس استقلالية بنك المغرب وسيادته في مجال السياسات النقدية.
وفي قراره الجديد فصل بنك المغرب بين تطور سعر صرف الدرهم مقابل الدولار وسعر صرفه مقابل اليورو وباقي العملات، الشيء الذي يعني انتهاء العمل بمبدأ ربط سعر صرف الدرهم بقيمة سلة مرجعية تتكون من اليورو والدولار، والتي اعتمدها المغرب منذ 1970. تجدر الإشارة إلى أن تركيبة هذه السلة ظلت سرا من أسرار بنك المغرب إلى غاية منتصف التسعينيات عندما قرر الكشف عنها.
وظلت هذه السلة تتكون بنسبة 80 في المائة من اليورو، باعتباره عملة الشريك التجاري الأول للمغرب، وبنسبة 20 في المائة من الدولار. ومنذ 2015 أعلن بنك المغرب تغيير هذه التركيبة لتصبح 60 في المائة لليورو و40 في المائة للدولار.
وإضافة إلى إلغاء أي إشارة إلى السلة المرجعية لتحديد قيمة الدرهم، قرر بنك المغرب المركزي توسيع نطاق تقلب الدرهم مقابل اليورو وباقي العملات الأخرى إلى 7.5 في المائة مقابل 2.5 في المائة سابقا، فيما حصر هامش تقلب سعر الدرهم مقابل الدولار في 5 في المائة، وهي نفس النسبة التي تضمنها القرار الحكومي. وأشار إلى أن هذا القرار سيصبح ساريا ابتداء من صباح غد الاثنين.



صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)
TT

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

قال صانع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، في تدوينة يوم الجمعة، إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات في السياسة النقدية.

وأشار كازاكس إلى أن مجلس إدارة البنك لا يسعى لتحديد هدف محدد لسعر الصرف، لكنه أوضح أن «ارتفاعاً كبيراً وسريعاً في قيمة اليورو من شأنه أن يقلص توقعات التضخم عن طريق إضعاف القدرة التنافسية للنشاط الاقتصادي، وهو ما قد يفرض رد فعل من البنك المركزي»، وفق «رويترز».

ولفت إلى أن سعر صرف اليورو مقابل الدولار ظل يتذبذب ضمن نطاق ضيق نسبياً في الأشهر الأخيرة، مع تسجيل آخر ارتفاع كبير في الربع الثاني من عام 2025، والذي يبدو حالياً ثابتاً. وأضاف أن تأثير هذا الارتفاع على التضخم لن يظهر إلا في فصل الربيع، لكنه أكد أن البنك أخذ هذا الاحتمال في الحسبان ضمن توقعاته الأساسية.

تثبيت الفائدة ومتابعة تحركات العملة

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، كما كان متوقعاً. وأوضحت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، في مؤتمر صحافي عقب إعلان القرار، أن مجلس الإدارة ناقش تحركات أسعار الصرف بعد التراجع الأخير للدولار، مؤكدة أن البنك يراقب الأسواق عن كثب، لكنه لم يجد ما يستدعي أي تعديل جوهري في السياسة النقدية خلال الأشهر الأخيرة.

من جانبه، قال أولي رين، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي: «يجب أن نكون جميعاً على أهبة الاستعداد؛ إذ يمكن أن تحمل التطورات الجيوسياسية مفاجآت جديدة، وعلينا أن نكون مستعدين للرد عليها».

عودة التضخم لهدف 2 في المائة

على صعيد آخر، أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي لآراء خبراء التنبؤات، يوم الجمعة، أن التضخم في منطقة اليورو من المرجح أن يبقى على المسار نفسه الذي كان عليه قبل ثلاثة أشهر؛ إذ من المتوقع أن ينخفض إلى أقل من 2 في المائة هذا العام، ثم يعود إلى مستواه المستهدف بحلول عام 2027.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، مشيراً إلى أن توقعاته للتضخم لم تتغير بشكل عام، وأن صنّاع السياسات ما زالوا يتوقعون عودة نمو الأسعار إلى الهدف البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط بعد الانخفاض المتوقع هذا العام.

وأكدت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، أن المخاطر لا تزال مرتفعة بشكل غير معتاد، لكنها متوازنة عموماً، مما يضع السياسة النقدية في وضع جيد ومستقر.

ويتوقع المسح أن يبلغ التضخم 1.8 في المائة هذا العام و2 في المائة العام المقبل، متوافقاً مع التقديرات السابقة قبل ثلاثة أشهر. ومن المتوقع أن يرتفع نمو الأسعار إلى 2.1 في المائة في عام 2028، لكنه سيظل عند 2 في المائة على المدى الطويل حتى عام 2030.

أما النمو الاقتصادي، فمن المرجح أن يكون أعلى قليلاً هذا العام، ليصل إلى 1.2 في المائة مقابل توقعات سابقة بـ1.1 في المائة، على أن يرتفع إلى 1.4 في المائة العام المقبل. كما بقيت توقعات البطالة مستقرة؛ إذ من المتوقع أن يبلغ معدلها 6.3 في المائة هذا العام و6.2 في المائة في 2027، وفقاً لتقديرات البنك المركزي الأوروبي.

وترى الأسواق المالية احتمالاً بنسبة 25 في المائة لخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، في حين يتوقع المستثمرون ارتفاعها العام المقبل، وهو ما يعزى في الغالب إلى الإنفاق الكبير للحكومة الألمانية على الدفاع والبنية التحتية، مما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي.


أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)
بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)
TT

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)
بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، بأن أسعار الغذاء العالمية تراجعت في يناير (كانون الثاني) للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

وقالت «الفاو» إن مؤشرها لأسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، بلغ متوسطه 123.9 نقطة في يناير الماضي، بانخفاض 0.4 في المائة عن مستواه في ديسمبر (كانون ‌الأول) السابق عليه، و0.‌6 في المائة على أساس ‌سنوي. والمؤشر ⁠يقل ​22.‌7 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق المسجل في مارس (آذار) 2022.

وسجلت أسعار منتجات الألبان أكبر انخفاض بين مجموعات المنتجات الرئيسية، إذ هبطت خمسة في المائة على أساس شهري بفضل نزول أسعار الجبن والزبد. وتراجعت أسعار اللحوم 0.4 في المائة، إذ بدد ⁠انخفاض أسعار لحم الخنزير تأثير ارتفاع أسعار الدواجن.

وهبطت أسعار السكر ‌1 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر، وبنسبة 19.2 ‍في المائة عن العام الماضي، مما يعكس ‍توقعات بزيادة المعروض.

لكن أسعار الحبوب والزيوت النباتية ارتفعت الشهر الماضي. وصعد مؤشر الفاو للحبوب 0.2 في المائة بعدما بدد ارتفاع أسعار الأرز، المرتبط بزيادة الطلب، تأثير انخفاض ​أسعار الحبوب الرئيسية الأخرى.

وصعد مؤشر الزيوت النباتية 2.1 في المائة، إذ بدد ارتفاع أسعار ⁠زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس تأثير انخفاض أسعار زيت بذور اللفت.

وفي تقرير منفصل، رفعت «الفاو» تقديراتها للإنتاج العالمي من الحبوب لعام 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 3.023 مليار طن، وأرجعت سبب ذلك إلى ارتفاع غلة القمح وتحسن توقعات إنتاج الذرة.

وجاء في التقرير أيضا أنه من المتوقع زيادة مخزونات الحبوب العالمية في موسم 2025 -2026، مما سيرفع نسبة المخزونات العالمية إلى الاستهلاك إلى ‌31.8 في المائة، وهي الأعلى منذ عام 2001.


أسعار المنازل في المملكة المتحدة تسجل أكبر ارتفاع منذ نوفمبر 2024

منازل سكنية جديدة في مشروع إسكان بمدينة آيلزبري (رويترز)
منازل سكنية جديدة في مشروع إسكان بمدينة آيلزبري (رويترز)
TT

أسعار المنازل في المملكة المتحدة تسجل أكبر ارتفاع منذ نوفمبر 2024

منازل سكنية جديدة في مشروع إسكان بمدينة آيلزبري (رويترز)
منازل سكنية جديدة في مشروع إسكان بمدينة آيلزبري (رويترز)

أعلنت شركة «هاليفاكس» المتخصصة في قروض الرهن العقاري يوم الجمعة أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أكبر ارتفاع منذ أكثر من عام في يناير (كانون الثاني)، معززة مؤشرات انتعاش سوق الإسكان بعد موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت الزيادة الشهرية البالغة 0.7 في المائة هي الأعلى منذ نوفمبر 2024، بعد انخفاض الأسعار بنسبة 0.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وسجلت أسعار المنازل ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، متسارعة من 0.4 في المائة في ديسمبر، لتتجاوز متوسط سعر العقار 300 ألف جنيه إسترليني (407 آلاف دولار) لأول مرة.

وقالت أماندا برايدن، رئيسة قسم الرهون العقارية في «هاليفاكس»: «رغم أن هذا الرقم إنجاز مهم، فإن القدرة على تحمل التكاليف لا تزال تمثل تحدياً لكثير من المشترين المحتملين. ومع ذلك، يظهر القطاع بوادر تحسن، وقد يؤدي المزيد من انخفاض التضخم إلى تراجع تدريجي في تكاليف الرهن العقاري».

وأضافت برايدن: «نمو الأجور يتجاوز معدل تضخم أسعار العقارات منذ أواخر 2022، مما يحسن القدرة على تحمل التكاليف تدريجياً، وهو مؤشر إيجابي للمشترين وصحة السوق على المدى الطويل».

وأظهر مؤشر بنك «نايشن وايد» ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي في يناير، فيما نما تقديره الشهري بنسبة 0.3 في المائة. وأشار المعهد الملكي للمساحين المعتمدين إلى أن السوق أظهر بعض بوادر التعافي مع انحسار حالة عدم اليقين بشأن موازنة ريفز وخططها الضريبية.

ومع ذلك، أظهرت بيانات بنك إنجلترا تراجع عدد قروض الرهن العقاري المعتمدة في ديسمبر إلى أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2024. وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، مشيراً إلى إمكانية خفض إضافي في حال استمرار انخفاض التضخم، مع توقع المستثمرين خفضين إضافيين بمقدار ربع نقطة مئوية خلال 2026.

وأكدت «هاليفاكس» أنها لا تزال تتوقع نمواً سنوياً في أسعار المنازل بنسبة تتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة خلال العام الحالي، بينما توقع آشلي ويب، الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس»، ارتفاع الأسعار بنسبة 3.5 في المائة بحلول نهاية 2026.

وحذر ويب من المخاطر المحتملة نتيجة عدم الاستقرار السياسي، مشيراً إلى أن أي تغييرات في قيادة الحكومة قد تؤثر على معدلات الفائدة ونمو أسعار المنازل.