هل خيسوس أفضل لسيتي من أغويرو حالياً؟

كان التعاقد مع المهاجم البرازيلي في 2017 يتمثل في تعويض النجم الأرجنتيني عندما يحين الوقت

خيسوس يسجل في مرمى ريال مدريد ليمنح سيتي فرصة الاقتراب من ربع النهائي (أ.ب)  -  هل حان الوقت ليتنازل أغويرو هداف سيتي التاريخي عن مكانه لخيسوس (أ.ف.ب)
خيسوس يسجل في مرمى ريال مدريد ليمنح سيتي فرصة الاقتراب من ربع النهائي (أ.ب) - هل حان الوقت ليتنازل أغويرو هداف سيتي التاريخي عن مكانه لخيسوس (أ.ف.ب)
TT

هل خيسوس أفضل لسيتي من أغويرو حالياً؟

خيسوس يسجل في مرمى ريال مدريد ليمنح سيتي فرصة الاقتراب من ربع النهائي (أ.ب)  -  هل حان الوقت ليتنازل أغويرو هداف سيتي التاريخي عن مكانه لخيسوس (أ.ف.ب)
خيسوس يسجل في مرمى ريال مدريد ليمنح سيتي فرصة الاقتراب من ربع النهائي (أ.ب) - هل حان الوقت ليتنازل أغويرو هداف سيتي التاريخي عن مكانه لخيسوس (أ.ف.ب)

قبل المباراة النهائية لكرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو بين منتخبي البرازيل وألمانيا، احتشدت الجماهير البرازيلية خارج استاد ماراكانا الشهير وهي ترتدي القمصان الشهيرة لمنتخب بلادها وهي تتغنى باسم المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً آنذاك، غابرييل خيسوس، القادم من أحد الأحياء الفقيرة في ساو باولو.
وبعد ستة أشهر من انتهاء دورة الألعاب الأولمبية، وجد خيسوس نفسه حزيناً ويعاني من برودة الطقس في بداية فصل الشتاء في مقاطعة لانكشاير البريطانية، حيث كان من بين أوائل اللاعبين الذين انضموا إلى مانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. وخلال ثلاث سنوات مع سيتي حتى الآن، سجل اللاعب البرازيلي 38 هدفاً وحصل على أربع بطولات، وتعرض لإصابتين خطيرتين، لكنه قدم أفضل أداء له خلال مسيرته مع مانشستر سيتي حتى الآن في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» الأسبوع الماضي، وهي المباراة التي انتهت بفوز الفريق الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد.
وقدم خيسوس في تلك المباراة أداء يختلف كثيراً عما كان يقدمه في السابق، وهذا هو ما يدفعنا لطرح السؤال التالي: ما الذي سيحدث بعد ذلك بالنسبة للاعب البرازيلي؟ ربما تكمن الإجابة على هذا السؤال في أن نتذكر حجم التوقعات التي كان يتخيلها الجميع عند انضمام خيسوس لمانشستر سيتي، بالإضافة إلى الشعبية الطاغية التي يتمتع بها هذا اللاعب في البرازيلي.
وعلى عكس اللاعبين البرازيليين الآخرين الذين احترفوا خارج البرازيل وهم في سن صغيرة للغاية، استغرق الأمر بعض الوقت لكي يحط خيسوس الرحال في الملاعب الأوروبية. وسجل خيسوس 37 هدفاً في 22 مباراة في مسابقة الناشئين تحت 17 عاماً، وطرد نفسه في إحدى المباريات بسبب دخوله في شجار مع لاعبي الفريق المنافس (وهي الخطوة التي استغلها فريق العلاقات العامة الخاص باللاعب بشكل رائع للترويج له)، كما كان جزءاً من خط الهجوم الذي قاد منتخب البرازيل للفوز بذهبية دورة الألعاب الأولمبية، إلى جانب نيمار ولوان، وهو الإنجاز الذي يحظى بأهمية خاصة لدى البرازيليين، لأن هذه البطولة قد استعصت كثيراً على منتخب السليساو.
وفي إنجلترا، كان هناك شعور بالذهول بعض الشيء من الأداء الاستثنائي الذي قدمه خيسوس أمام ريال مدريد. لقد كان هناك شعور قوي بأن المهاجم البرازيلي هو مجرد لاعب احتياطي للهداف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في خط هجوم مانشستر سيتي، ولعل الأمر الذي دعم هذا الشعور هو اللياقة البدنية الضعيفة التي كان عليها اللاعب عند انضمامه لبطل إنجلترا، لدرجة أن البعض كان يرى أنه مجرد لاعب مهاري يميل أداؤه للاستعراض.
لكن أمام ريال مدريد، تسبب خيسوس، ومنذ الدقائق الأولى للمباراة، في إزعاج شديد للمدافع الإسباني سيرخيو راموس، بفضل تحركاته الرائعة في كل شبر من أنحاء الملعب. وكان خيسوس يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، وخاصة في المساحات الخالية في الناحية اليسرى، وكان يسحب راموس معه بعيداً ويخلق مساحات كبيرة لزملائه من أجل التقدم للأمام، كما اخترق دفاعات ريال مدريد عدة مرات وضرب مصيدة التسلل مرتين.
وأحرز خيسوس هدفه في الشوط الثاني بشكل رائع، بعدما ارتقى عالياً ووضع الكرة برأسه في شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، رغم وجوده بين عدد كبير من لاعبي الريال. لكن الأفضل من ذلك كله يتمثل في أن خيسوس لم يكن يتوقف عن الحركة، وبالتالي كان من الصعب للغاية على مدافعي ريال مدريد إيقافه.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن خيسوس قد سدد أربع كرات على المرمى، وسدد كرتين بالرأس، وراوغ ثلاث مرات، ولمس الكرة 42 مرة. وخلال تلك المباراة، جعلنا خيسوس نشعر بأنه يلعب كمهاجم صريح وكصانع ألعاب وكظهير أيسر، وكلاعب ارتكاز في خط الوسط. وعلاوة على ذلك، قطع خيسوس الكرة مرتين بطريقة الانزلاق تحت أقدام المنافسين (التاكلينغ)، وأفسد هجمتين للفريق المنافس. وعلى سبيل المقارنة، لعب المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا ولم يقم بمحاولات استخلاص «تاكلينغ» سوى مرة واحدة، ولم يفسد هجمات الفريق المنافس سوى مرة واحدة أيضاً.
وفي الحقيقة، شعر البعض بالدهشة عندما علموا أن خيسوس سيشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي أمام ريال مدريد. لكن يجب الإشارة إلى أن خيسوس يمتلك فنيات كبيرة، وبات الآن يمتلك بنياناً جسدياً قوياً، وهو ما يؤهله لقيادة خط هجوم مانشستر سيتي خلال الفترة المقبلة.
وقبل مواجهة ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» أثبت خيسوس أنه رجل الإنقاذ لمانشستر سيتي بعدما سجل هدف الفوز 1 - صفر على ليستر سيتي في الدوري بعدما دخل بديلاً.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يؤكد فيها المهاجم البرازيلي أنه يستطيع خلافة أغويرو في خط الهجوم، فخلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي كان خيسوس هو البطل الذي قاد مانشستر سيتي للفوز 2 - 1 على إيفرتون بتسجيله الهدفين. ومنح أغويرو أروع لحظة لجماهير سيتي عندما هز شباك كوينز بارك رينجرز في اللحظات الأخيرة ليحصد الفريق لقب الدوري في 2012 لكن هداف سيتي عبر العصور لا يمكنه الاستمرار إلى الأبد على القمة. وأبدى أغويرو البالغ عمره 31 عاما رغبته في العودة إلى بلاده الأرجنتين لختام مسيرته وربما يرحل عن إنجلترا عندما ينتهي عقده في 2021. ولن تكون عملية اختيار خليفة المهاجم الأرجنتيني المفضل لدى الجماهير سهلة لكن البرازيلي خيسوس يثير الإعجاب حتى الآن ويسير في تحسن من مباراة لأخرى.
ويقول غوارديولا مدرب سيتي: «خيسوس شاب متحمس، أسلوب دفاعه وكفاحه مذهل. بالتأكيد يجب عليه التطور وهو يعلم ذلك. إنه يتحسن في كل يوم».
وكانت العقبة الكبرى التي تواجه مانشستر سيتي قبل مواجهة الريال في مدريد تتمثل في عدم خبرة الفريق في مثل هذه النوعية من المباريات الكبرى خارج ملعبه. وبالتالي، دخل الفريق الإنجليزي هذه المباراة وهو يشعر بالقلق بسبب الهزائم التي منى بها في هذه المسابقة في السنوات الأخيرة أمام كل من توتنهام هوتسبر وليفربول وبرشلونة وريال مدريد وموناكو. لكن ما الذي غير ذلك في تلك المباراة؟ وما الذي جعل مانشستر سيتي يحقق الفوز خارج ملعبه أمام ريال مدريد؟
لقد تغير شيء واحد فقط، ففي المباراة التي خسرها مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبر الموسم الماضي، بدأ أغويرو في التشكيلة الأساسية للفريق ولم يقطع الكرة ولا مرة واحدة ولم يفسد أي هجمة للفريق المنافس، ولم يفز بأي التحام بضربات الرأس، ولم يلمس الكرة سوى 18 مرة. وفي الهزيمة التي منى بها مانشستر سيتي أمام ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» عام 2016، كانت الأرقام الخاصة بأغويرو قريبة أيضا من هذه الأرقام.
من المؤكد أن أغويرو يمتلك قدرة هائلة على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، لكن الحقيقة تتمثل في أنه لم يسجل أي هدف خارج ملعب مانشستر سيتي أمام أي فريق من الفرق الكبرى في بطولة قوية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، عندما سجل الهدف الثالث في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي على نابولي بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى النقيض من ذلك، فإن ما يحبه غوارديولا في خيسوس لا يتمثل في حركته الدؤوبة ومجهوده الوفير فحسب، لكنه يمتد إلى حقيقة أن اللاعب البرازيلي يلعب في أي مكان وأمام أي فريق بنفس القوة والحماس ويبذل قصارى جهده من أجل مساعدة فريقه.
وعلاوة على ذلك، يمتاز خيسوس بالقدرة على تسجيل الأهداف أيضا، حيث سجل 14 هدفا في 19 مباراة (من بينها 11 مباراة كأساسي) منذ نهاية نوفمبر الماضي. كما يسجل خيسوس الكثير من الأهداف أمام الأندية الكبرى أيضا، حيث سجل أمام كل من ليفربول وتوتنهام هوتسبر وآرسنال وليستر سيتي وريال مدريد. وعلى مدار العامين الماضيين، لم يخسر مانشستر سيتي سوى ثلاث مرات فقط عندما يكون خيسوس في التشكيلة الأساسية للفريق، ومرة واحدة عندما يشارك لمدة تصل إلى 70 دقيقة. لقد كان جزء من التفكير وراء التعاقد معه يتمثل في أنه في وقت من الأوقات سيصبح أفضل من أغويرو ويكون الخيار الأول للنادي في خط الهجوم، وأعتقد أن هذا الوقت قد جاء الآن.
ورغم كل ذلك، لا تزال هناك مباراة عودة أمام ريال مدريد على ملعب «الاتحاد». لكن الحقيقة الواضحة تتمثل في أن ريال مدريد لم يعد بالقوة نفسها التي كان عليها في السابق، خاصة في ظل تقدم العديد من لاعبي الفريق في السن، للدرجة التي تجعلك تشعر وكأن الفريق يضم عددا من الأشباح!.
وإذا نجح مانشستر سيتي في تجاوز عقبة ريال مدريد فسيكون أمامه عقبتان أخريان للوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا والفوز بهذا اللقب للمرة الأولى في تاريخه. لقد تعامل مانشستر سيتي مع مباراته أمام ريال مدريد بانضباط خططي كبير وقدم أداء جيدا للغاية، وحقق نتيجة إيجابية جعلته يضع قدما في دور الثمانية، ومن المؤكد أن مشاركة خيسوس في هذه المباراة كانت لها دور كبير في تحقيق هذه النتيجة. وبالتالي، قد يكون للاعب البرازيلي دور كبير في مسيرة الفريق خلال الفترة القادمة.


مقالات ذات صلة

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

رياضة عالمية غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

وجه النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي رسالة لمدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعد إعلان رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم المنقضي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي رحل عن النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.