جاسم يعقوب لـ {الشرق الأوسط}: كأس الخليج «لعبة كويتية».. وأرفض إلغاءها

كبير هدافي الخليج طالب بعدم خلط الأوراق لاختيار «الأسطورة في المنطقة».. و«الإمارات ستفوز باللقب»

جاسم يعقوب
جاسم يعقوب
TT

جاسم يعقوب لـ {الشرق الأوسط}: كأس الخليج «لعبة كويتية».. وأرفض إلغاءها

جاسم يعقوب
جاسم يعقوب

كشف الكويتي جاسم يعقوب كبير هدافي دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم في تاريخها الممتد منذ عام 1970 عن صعوبة تحديد ما يسمى «أسطورة البطولات الخليجية» على اعتبار أنه لا توجد ضوابط لاختيار اللاعب الذي يستحق هذا اللقب، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة استمرار «الدورة» التي تتجاوز أهدافها مجرد إقامة المباريات بين المنتخبات الخليجية إلى ما هو أبعد حيث الترابط بين أبناء المنطقة الواحدة.
وكشف «المرعب»، وهو اللقب الذي عرف به جاسم يعقوب، عن كثير من الأمور التي تخصه وتخص منتخب بلاده الأكثر حصولا على بطولات الخليج، وكذلك رأيه في النجم الخليجي الأبرز، وموضوعات أخرى، في ثنايا هذا الحوار الذي تنفرد به «الشرق الأوسط» مع نجم الكويت الأول:
* بعد 44 عاما من انطلاقة بطولة كأس الخليج لكرة القدم.. هل تعتقد أنه حان وقت توقفها كما يطالب كثيرون؟
- أعتقد أن بطولات الخليج لها أفضال على الجميع من أبناء الدول الخليجية، ولذا أرى أن استمرارها مهم، على أن يكون وقتها يناسب جميع المنتخبات، ولا يؤثر على المسابقات المحلية، ولا يمكن أن ننسى أو نتجاهل أن بطولات الخليج ساهمت بشكل مباشر في تشييد البنية التحتية للرياضة في الخليج، وأبرزت نجوما كانت لهم مساهمات كبيرة، ولذا يجب أن تبقى مكانة هذه البطولة عالية، ولا يتم إيقافها، لأن في ذلك ظلما لجيل من الرياضيين في الخليج.
حقيقة، أحرص دائما على متابعة أي بطولة خليجية، لأن لها مذاقا خاصا ومكانة لدى جميع الخليجيين لدورها الريادي في تطور الكرة الخليجية بشكل عام، حيث نجح الكثير من المنتخبات الخليجية في أن تحقق إنجازات كثيرة بعد عدة مشاركات في هذه البطولة.
* من الرياض، انطلقت نحو النجومية وتحديدا في البطولة الثانية في عام 1972، ما أبرز الذكريات التي لم تفارق ذهنك منذ 42 عاما؟
- هناك كثير من الذكريات أختزنها من تلك الدورة، حيث سجلت أول أهدافي في مرمى المنتخب السعودي، وتحديدا في مرمى الحارس الكبير أحمد عيد، الذي يشغل حاليا رئاسة الاتحاد السعودي.
وأتذكر اللحظة التي نزلت فيها لأرض الملعب وكانت أمام المنتخب السعودي، وقبل دخولي للملعب كانت هناك معارضة من قبل بعض الإداريين على نزولي للملعب والمشاركة في المباراة، ولكن المدرب الصربي المعروف ليوبيسا بروشتش أصر على مشاركتي، وبالفعل شاركت في المباراة وسجلت هدفا في المباراة كان له أثر كبير في حصول المنتخب الكويتي على اللقب، خصوصا أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي أمام المنتخب المستضيف الذي كان مليئا بالنجوم. وكانت تلك المباراة تمثل تحديا خاصا، والحمد لله في نهاية المطاف فزنا بذهب تلك الدورة، مما زرع في نفسي ذكرى خاصة، وكلما عادت البطولة للرياض عادت بي الذاكرة عقودا إلى الوراء.
* لماذا كان هناك رفض لمشاركتك في مباراة السعودية؟
- السبب كان صغر سني حيث كنت حينها لم أتجاوز 17 عاما، وكان هناك تخوف من حرق موهبتي، خصوصا أن المشاركة في مثل هذه البطولات وبوجود نجوم على مستوى فني عال سلاح ذو حدين، فقد يتألق اللاعب في مثل هذه المباريات وينطلق بقوة نحو المجد، أو تساهم المشاركة في مثل هذه البطولات وتحديدا أمام منتخب قوي في نهاية موهبة اللاعب. ولكن، ولله الحمد، تألقت في تلك المباراة ضد المنتخب السعودي، وفي الدورة بشكل عام، وسجلت 3 أهداف أعزها على قلبي الأول في شباك أحمد عيد، وهو أحد الأشخاص المقربين جدا إلى نفسي، وأتمنى له التوفيق في مهامه في قيادة الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى مزيد من الإنجازات.
* هل توافق من يقول إن تحقيق المنتخب الكويتي البطولات الخليجية هو نتيجة للعامل النفسي والحظ أحيانا على اعتبار أن هناك بعض البطولات يكون فيها المنتخب الكويتي أقل من المطلوب، لكنه يحصد الذهب، وهذا رأي كثير من المتابعين للبطولات الماضية؟
- هذا كلام غير صحيح، أو على الأقل لا أوافق من يردده، فالعامل النفسي والحظ غير موجودين أبدا، بل هناك ثقافة لدى لاعبي المنتخب الكويتي في جميع الأجيال بأن البطولات الخليجية لعبة كويتية، وهذه الثقافة ستستمر، وأثق أن الكويت لن تكون في أي جيل من أجيالها سوى رقم صعب في البطولات الخليجية.
* في رأيك من هو أسطورة الخليج بعيدا عن كونك تستحق هذا اللقب في نظر كثيرين؟
- إذا تم تحديد مقاييس واضحة لـ«الأسطورة»، فيمكن البناء على هذه المقاييس، وأنا في نظر كثيرين من الخليج بشكل عام أسطورة وبناء على معطيات يرونها، وهناك من يرى أن اللاعب ماجد عبد الله هو أسطورة الخليج، وحدث تصويتان في إحدى الفضائيات الكبيرة في الخليج خلال الفترة من 2001 وحتى 2007 أحدهما اختارني الجمهور فيه، والآخر لماجد عبد الله. ورغم اختياري من قبل الجمهور بالتصويت، ومن بينهم سعوديون، فإنني غير مقتنع بآلية تحديد الأسطورة، ما دامت الضوابط والمقاييس معدومة، ولذا لا يمكن أن أحدد من هو أسطورة الخليج.
* لكن زميلك السابق في المنتخب الكويتي حمد بو حمد لا يتردد في إعلان رأيه أن أسطورة الخليج هو ماجد عبد الله، هل هذا يزعجك؟
- لا أبدا، وحمد صديق قديم، وما ذكره يمثل وجهة نظره الشخصية، وكما أن هناك سعوديين يعتبرونني أسطورة الخليج، فهناك كويتيون يعتبرون ماجد هو الأسطورة، وكل شخص يتحدث عن وجهة نظره.
وفي هذا الجانب، أود أن أشير إلى أنني أعتبر أن ماجد أسطورة بأخلاقه العالية ومستواه الفني، وهو صديق قديم، ولكن كما قلت يجب ألا تخلط الأوراق ويتم تحديد أسطورة الخليج بالتبني من أي جهة كانت دون وضع ضوابط وشروط لها، ويكون المقيم للمستويات الفنية خبراء في هذا المجال وليس بطريقة «الفزعة».
* أنت أكثر لاعب خليجي سجل في دورات كأس الخليج، حيث سجلت 18 هدفا في 3 دورات فقط وتتقدم بفارق هدف واحد عن النجم السعودي الكبير ماجد عبد الله من حيث عدد الأهداف في بطولات الخليج.. هل تعتقد أن ذلك كاف لحسم الجدل حول الأسطورة؟
- كما ذكرت، إنه يتوجب أن توضع مقاييس، وإذا كان اختيار الأسطورة بعدد الأهداف، فالأرقام لا تكذب أبدا.. أنا اللاعب الذي سجلت 18 هدفا بصفتي أكثر اللاعبين تسجيلا في البطولات الخليجية، وماجد ثانيا. وبعيدا عن الألقاب، علاقتي مع ماجد علاقة أخوية يخفى حجمها على الكثيرين.
* من اللاعب الكويتي الذي ترى أنه «خليفتك» أو على الأقل روح الحماس والحس التهديفي متطابقة معك؟
- أعتقد أنه النجم بدر المطوع الذي يعتبر من أبرز نجوم الجيل الحالي، ليس في الكويت فحسب، بل في الخليج، وهو نجم في كل شيء من حيث الإمكانات الفنية والأخلاق.
* النجوم عادة ما تكون لهم مكانة خاصة لدى القيادات الرياضية في الخليج، هل نلت المكانة التي تستحقها من المسؤولين الكبار؟
- الحمد لله أنني حظيت بهذا الشرف، حيث ربطتني علاقات مع القيادات الرياضية الخليجية وفي مقدمتهم الأمير فيصل بن فهد (يرحمه الله) الذي لم ينقطع تواصلي معه، وكان قد أبدى تكفله بإجراء عملية لي بعد الحادث الأليم الذي تعرضت له، ولكن سبق ذلك الديوان الأميري الكويتي الذي تكفل بعلاجي في أميركا، ومن هنا أدعو الله العلي القدير أن يغفر ويرحم الأمير فيصل بن فهد، وكذلك الشهيد فهد الأحمد، وكل من لهم فضل على الكرة الخليجية ممن رحلوا عن عالمنا. ولا أنسى أن الأمير فيصل احتفى بي بعد عودتي من رحلتي العلاجية بحفل غداء، كما أن علاقتي بالشيخ عيسى بن راشد لا تزال قوية، وأحرص على أن أزوره كلما حانت الفرصة ووجدت في المنامة.
* في المقابل، هل هناك من حاربك حينما كنت نجما أو حتى بعد الاعتزال وتعرضك لحادث مأساوي؟
- بالطبع هناك من حاربني، وهذا لا يمكن أن أنفيه.. يوجد دائما أعداء للنجاح، ولا يزال هناك من يحاول التقليل من شأني، ولكنني واثق من نفسي ولا أسعى للصدام مع أحد يقلل من إنجازاتي، ولكن إذا ما كانت هناك ضرورة في التصدي لمن يحاولون الإساءة لي فلا أتردد في ذلك, وحقيقة كانت هناك صراعات وخصومات، وهذه أمور لا تخفى على أحد، ولكنني وفقت ونجحت في التصدي لها، والتاريخ يشهد لي ولنجوميتي وما قدمته في الملاعب خلال مسيرتي الكروية.
* هل كانت الحرب الموجهة ضدك سبب في عدم توليك مناصب إدارية أو حتى الوجود محللا فنيا في إحدى الفضائيات؟
- لا يمكن الجزم بذلك، وأنا من طبعي لدي نيات حسنة تجاه الآخرين. وفي موضوع التحليل الفضائي، قد كانت لدي تجربة في التحليل في «خليجي 19» وشاركت في تحليل مباراة الكويت والعراق، ولكن لم أر أنني قادر على أن أبقى في هذا المجال، فانسحبت، فليس كل نجم أو لاعب معتزل قادرا على العمل محللا.
* دورة الخليج المقبلة على الأبواب، ما المنتخب الذي تعتقد أنه الأقرب لحصد اللقب في النسخة الـ22؟
- أعتقد أن المنتخب الإماراتي حامل اللقب بات مرشحا فوق العادة، خصوصا أنه الأكثر استقرارا من جميع منتخبات الخليج بقيادة مدربه الوطني الكفء مهدي علي الذي قاده للفوز بجداره في النسخة السابقة كما كان متوقعا. كما أن المنتخب السعودي مرشح قوي، خصوصا أنه المستضيف، وتتميز الكرة السعودية بوجود دوري قوي جدا، ويضم لاعبين على مستوى فني عال، وهما المرشحان الأوفر حظا للفوز بالنسخة المقبلة. أما المنتخب الكويتي فقد يكون وضعه كسيناريو مكرر من النسخة الماضية، فلا أعتقد أنه جاهز بالشكل الكافي لتحقيق البطولة المقبلة.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث