جاسم يعقوب لـ {الشرق الأوسط}: كأس الخليج «لعبة كويتية».. وأرفض إلغاءها

كبير هدافي الخليج طالب بعدم خلط الأوراق لاختيار «الأسطورة في المنطقة».. و«الإمارات ستفوز باللقب»

جاسم يعقوب
جاسم يعقوب
TT

جاسم يعقوب لـ {الشرق الأوسط}: كأس الخليج «لعبة كويتية».. وأرفض إلغاءها

جاسم يعقوب
جاسم يعقوب

كشف الكويتي جاسم يعقوب كبير هدافي دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم في تاريخها الممتد منذ عام 1970 عن صعوبة تحديد ما يسمى «أسطورة البطولات الخليجية» على اعتبار أنه لا توجد ضوابط لاختيار اللاعب الذي يستحق هذا اللقب، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة استمرار «الدورة» التي تتجاوز أهدافها مجرد إقامة المباريات بين المنتخبات الخليجية إلى ما هو أبعد حيث الترابط بين أبناء المنطقة الواحدة.
وكشف «المرعب»، وهو اللقب الذي عرف به جاسم يعقوب، عن كثير من الأمور التي تخصه وتخص منتخب بلاده الأكثر حصولا على بطولات الخليج، وكذلك رأيه في النجم الخليجي الأبرز، وموضوعات أخرى، في ثنايا هذا الحوار الذي تنفرد به «الشرق الأوسط» مع نجم الكويت الأول:
* بعد 44 عاما من انطلاقة بطولة كأس الخليج لكرة القدم.. هل تعتقد أنه حان وقت توقفها كما يطالب كثيرون؟
- أعتقد أن بطولات الخليج لها أفضال على الجميع من أبناء الدول الخليجية، ولذا أرى أن استمرارها مهم، على أن يكون وقتها يناسب جميع المنتخبات، ولا يؤثر على المسابقات المحلية، ولا يمكن أن ننسى أو نتجاهل أن بطولات الخليج ساهمت بشكل مباشر في تشييد البنية التحتية للرياضة في الخليج، وأبرزت نجوما كانت لهم مساهمات كبيرة، ولذا يجب أن تبقى مكانة هذه البطولة عالية، ولا يتم إيقافها، لأن في ذلك ظلما لجيل من الرياضيين في الخليج.
حقيقة، أحرص دائما على متابعة أي بطولة خليجية، لأن لها مذاقا خاصا ومكانة لدى جميع الخليجيين لدورها الريادي في تطور الكرة الخليجية بشكل عام، حيث نجح الكثير من المنتخبات الخليجية في أن تحقق إنجازات كثيرة بعد عدة مشاركات في هذه البطولة.
* من الرياض، انطلقت نحو النجومية وتحديدا في البطولة الثانية في عام 1972، ما أبرز الذكريات التي لم تفارق ذهنك منذ 42 عاما؟
- هناك كثير من الذكريات أختزنها من تلك الدورة، حيث سجلت أول أهدافي في مرمى المنتخب السعودي، وتحديدا في مرمى الحارس الكبير أحمد عيد، الذي يشغل حاليا رئاسة الاتحاد السعودي.
وأتذكر اللحظة التي نزلت فيها لأرض الملعب وكانت أمام المنتخب السعودي، وقبل دخولي للملعب كانت هناك معارضة من قبل بعض الإداريين على نزولي للملعب والمشاركة في المباراة، ولكن المدرب الصربي المعروف ليوبيسا بروشتش أصر على مشاركتي، وبالفعل شاركت في المباراة وسجلت هدفا في المباراة كان له أثر كبير في حصول المنتخب الكويتي على اللقب، خصوصا أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي أمام المنتخب المستضيف الذي كان مليئا بالنجوم. وكانت تلك المباراة تمثل تحديا خاصا، والحمد لله في نهاية المطاف فزنا بذهب تلك الدورة، مما زرع في نفسي ذكرى خاصة، وكلما عادت البطولة للرياض عادت بي الذاكرة عقودا إلى الوراء.
* لماذا كان هناك رفض لمشاركتك في مباراة السعودية؟
- السبب كان صغر سني حيث كنت حينها لم أتجاوز 17 عاما، وكان هناك تخوف من حرق موهبتي، خصوصا أن المشاركة في مثل هذه البطولات وبوجود نجوم على مستوى فني عال سلاح ذو حدين، فقد يتألق اللاعب في مثل هذه المباريات وينطلق بقوة نحو المجد، أو تساهم المشاركة في مثل هذه البطولات وتحديدا أمام منتخب قوي في نهاية موهبة اللاعب. ولكن، ولله الحمد، تألقت في تلك المباراة ضد المنتخب السعودي، وفي الدورة بشكل عام، وسجلت 3 أهداف أعزها على قلبي الأول في شباك أحمد عيد، وهو أحد الأشخاص المقربين جدا إلى نفسي، وأتمنى له التوفيق في مهامه في قيادة الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى مزيد من الإنجازات.
* هل توافق من يقول إن تحقيق المنتخب الكويتي البطولات الخليجية هو نتيجة للعامل النفسي والحظ أحيانا على اعتبار أن هناك بعض البطولات يكون فيها المنتخب الكويتي أقل من المطلوب، لكنه يحصد الذهب، وهذا رأي كثير من المتابعين للبطولات الماضية؟
- هذا كلام غير صحيح، أو على الأقل لا أوافق من يردده، فالعامل النفسي والحظ غير موجودين أبدا، بل هناك ثقافة لدى لاعبي المنتخب الكويتي في جميع الأجيال بأن البطولات الخليجية لعبة كويتية، وهذه الثقافة ستستمر، وأثق أن الكويت لن تكون في أي جيل من أجيالها سوى رقم صعب في البطولات الخليجية.
* في رأيك من هو أسطورة الخليج بعيدا عن كونك تستحق هذا اللقب في نظر كثيرين؟
- إذا تم تحديد مقاييس واضحة لـ«الأسطورة»، فيمكن البناء على هذه المقاييس، وأنا في نظر كثيرين من الخليج بشكل عام أسطورة وبناء على معطيات يرونها، وهناك من يرى أن اللاعب ماجد عبد الله هو أسطورة الخليج، وحدث تصويتان في إحدى الفضائيات الكبيرة في الخليج خلال الفترة من 2001 وحتى 2007 أحدهما اختارني الجمهور فيه، والآخر لماجد عبد الله. ورغم اختياري من قبل الجمهور بالتصويت، ومن بينهم سعوديون، فإنني غير مقتنع بآلية تحديد الأسطورة، ما دامت الضوابط والمقاييس معدومة، ولذا لا يمكن أن أحدد من هو أسطورة الخليج.
* لكن زميلك السابق في المنتخب الكويتي حمد بو حمد لا يتردد في إعلان رأيه أن أسطورة الخليج هو ماجد عبد الله، هل هذا يزعجك؟
- لا أبدا، وحمد صديق قديم، وما ذكره يمثل وجهة نظره الشخصية، وكما أن هناك سعوديين يعتبرونني أسطورة الخليج، فهناك كويتيون يعتبرون ماجد هو الأسطورة، وكل شخص يتحدث عن وجهة نظره.
وفي هذا الجانب، أود أن أشير إلى أنني أعتبر أن ماجد أسطورة بأخلاقه العالية ومستواه الفني، وهو صديق قديم، ولكن كما قلت يجب ألا تخلط الأوراق ويتم تحديد أسطورة الخليج بالتبني من أي جهة كانت دون وضع ضوابط وشروط لها، ويكون المقيم للمستويات الفنية خبراء في هذا المجال وليس بطريقة «الفزعة».
* أنت أكثر لاعب خليجي سجل في دورات كأس الخليج، حيث سجلت 18 هدفا في 3 دورات فقط وتتقدم بفارق هدف واحد عن النجم السعودي الكبير ماجد عبد الله من حيث عدد الأهداف في بطولات الخليج.. هل تعتقد أن ذلك كاف لحسم الجدل حول الأسطورة؟
- كما ذكرت، إنه يتوجب أن توضع مقاييس، وإذا كان اختيار الأسطورة بعدد الأهداف، فالأرقام لا تكذب أبدا.. أنا اللاعب الذي سجلت 18 هدفا بصفتي أكثر اللاعبين تسجيلا في البطولات الخليجية، وماجد ثانيا. وبعيدا عن الألقاب، علاقتي مع ماجد علاقة أخوية يخفى حجمها على الكثيرين.
* من اللاعب الكويتي الذي ترى أنه «خليفتك» أو على الأقل روح الحماس والحس التهديفي متطابقة معك؟
- أعتقد أنه النجم بدر المطوع الذي يعتبر من أبرز نجوم الجيل الحالي، ليس في الكويت فحسب، بل في الخليج، وهو نجم في كل شيء من حيث الإمكانات الفنية والأخلاق.
* النجوم عادة ما تكون لهم مكانة خاصة لدى القيادات الرياضية في الخليج، هل نلت المكانة التي تستحقها من المسؤولين الكبار؟
- الحمد لله أنني حظيت بهذا الشرف، حيث ربطتني علاقات مع القيادات الرياضية الخليجية وفي مقدمتهم الأمير فيصل بن فهد (يرحمه الله) الذي لم ينقطع تواصلي معه، وكان قد أبدى تكفله بإجراء عملية لي بعد الحادث الأليم الذي تعرضت له، ولكن سبق ذلك الديوان الأميري الكويتي الذي تكفل بعلاجي في أميركا، ومن هنا أدعو الله العلي القدير أن يغفر ويرحم الأمير فيصل بن فهد، وكذلك الشهيد فهد الأحمد، وكل من لهم فضل على الكرة الخليجية ممن رحلوا عن عالمنا. ولا أنسى أن الأمير فيصل احتفى بي بعد عودتي من رحلتي العلاجية بحفل غداء، كما أن علاقتي بالشيخ عيسى بن راشد لا تزال قوية، وأحرص على أن أزوره كلما حانت الفرصة ووجدت في المنامة.
* في المقابل، هل هناك من حاربك حينما كنت نجما أو حتى بعد الاعتزال وتعرضك لحادث مأساوي؟
- بالطبع هناك من حاربني، وهذا لا يمكن أن أنفيه.. يوجد دائما أعداء للنجاح، ولا يزال هناك من يحاول التقليل من شأني، ولكنني واثق من نفسي ولا أسعى للصدام مع أحد يقلل من إنجازاتي، ولكن إذا ما كانت هناك ضرورة في التصدي لمن يحاولون الإساءة لي فلا أتردد في ذلك, وحقيقة كانت هناك صراعات وخصومات، وهذه أمور لا تخفى على أحد، ولكنني وفقت ونجحت في التصدي لها، والتاريخ يشهد لي ولنجوميتي وما قدمته في الملاعب خلال مسيرتي الكروية.
* هل كانت الحرب الموجهة ضدك سبب في عدم توليك مناصب إدارية أو حتى الوجود محللا فنيا في إحدى الفضائيات؟
- لا يمكن الجزم بذلك، وأنا من طبعي لدي نيات حسنة تجاه الآخرين. وفي موضوع التحليل الفضائي، قد كانت لدي تجربة في التحليل في «خليجي 19» وشاركت في تحليل مباراة الكويت والعراق، ولكن لم أر أنني قادر على أن أبقى في هذا المجال، فانسحبت، فليس كل نجم أو لاعب معتزل قادرا على العمل محللا.
* دورة الخليج المقبلة على الأبواب، ما المنتخب الذي تعتقد أنه الأقرب لحصد اللقب في النسخة الـ22؟
- أعتقد أن المنتخب الإماراتي حامل اللقب بات مرشحا فوق العادة، خصوصا أنه الأكثر استقرارا من جميع منتخبات الخليج بقيادة مدربه الوطني الكفء مهدي علي الذي قاده للفوز بجداره في النسخة السابقة كما كان متوقعا. كما أن المنتخب السعودي مرشح قوي، خصوصا أنه المستضيف، وتتميز الكرة السعودية بوجود دوري قوي جدا، ويضم لاعبين على مستوى فني عال، وهما المرشحان الأوفر حظا للفوز بالنسخة المقبلة. أما المنتخب الكويتي فقد يكون وضعه كسيناريو مكرر من النسخة الماضية، فلا أعتقد أنه جاهز بالشكل الكافي لتحقيق البطولة المقبلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.