فيورنتينا ودينامو موسكو ووارسو مرشحة للتأهل للدور الثاني في الدوري الأوروبي

إيفرتون وفولفسبورغ وفياريال وغلادباخ تسعى للتقدم خطوة في مجموعتين صعبتين

إشبيلية  يسعى للحفاظ على صدارته للمجموعة السابعة ولقب الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
إشبيلية يسعى للحفاظ على صدارته للمجموعة السابعة ولقب الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

فيورنتينا ودينامو موسكو ووارسو مرشحة للتأهل للدور الثاني في الدوري الأوروبي

إشبيلية  يسعى للحفاظ على صدارته للمجموعة السابعة ولقب الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
إشبيلية يسعى للحفاظ على صدارته للمجموعة السابعة ولقب الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

ينافس ناديا فولفسبورغ وبروسيا مونشنغلادباخ الألمانيان ضمن مجموعتين صعبتين بمسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم «يوروبا ليغ»، ولكن الفريقين يستطيعان التقدم خطوة أخرى نحو التأهل لدور الـ32 من البطولة عندما يلتقيان مع كراسنودار الروسي وأبولون ليماسول القبرصي على الترتيب اليوم. وفي نفس الوقت ترصد أندية فيورنتينا الإيطالي ودينامو موسكو الروسي وليغا وارسو البولندي الفوز الرابع على التوالي وبطاقات التأهل إلى الدور الثاني عندما تخوض الجولة الرابعة من دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي في كرة القدم «يوروبا ليغ».
وسجلت الأندية الثلاث بداية مدوية في المسابقة وحققت العلامة الكاملة في الجولات الثلاث الأولى وهي تمني النفس بتجديد الانتصار على منافسيها في الجولة الثالثة لحجز مقعد لها في الدور الثاني مبكرا. ويلتقي فيورنتينا مع ضيفه باوك سالونيك اليوناني معولا على عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث وتكرار إنجاز مباراته ذهابا على أرض ضيفه 1 - صفر. ويرجح أن يشارك المهاجم الألماني ماريو غوميز في جزء من المباراة مع عودته إلى الملاعب بعد فترة ابتعاد طويلة بسبب الإصابة. ويتصدر فيورنتينا المجموعة 11 برصيد 9 نقاط بفارق 5 نقاط أمام مطاردة المباشر غانغان الفرنسي الذي يستضيف دينامو مينسك البيلاروسي صاحب المركز الأخير برصيد نقطة واحدة. أما باوك سالونيك فيحتل المركز الثالث برصيد 6 نقاط.
ولا تختلف حال دينامو موسكو عن فيورنتينا في المجموعة الخامسة، فهو يستضيف استوريل البرتغالي بعد أسبوعين من الفوز عليه 2 - 1 في عقر داره. ويتصدر دينامو موسكو برصيد 9 نقاط بفارق 5 نقاط أمام أيندهوفن الهولندي الذي تنتظره مواجهة صعبة نسبيا أمام مضيفه باناثينايكوس اليوناني صاحب المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، فيما يحتل أستوريل المركز الثالث برصيد 3 نقاط. وسيكون الأمر ذاته في المجموعة 12 التي يتصدرها ليغا وارسو الذي يستضيف ميتاليست الأوكراني في مباراة سهلة على اعتبار فوز الفريق البولندي ذهابا قبل أسبوعين 1 - صفر. وفي المجموعة ذاتها، يلعب لوكيرين البلجيكي (3 نقاط) مع ضيفه طرابزون سبور التركي الثاني (6 نقاط).
وتعتبر المجموعة 8 من أقوى المجموعات تنافسيا في الدوري الأوروبي حاليا مع تصدر إيفرتون الإنجليزي ترتيب المجموعة برصيد 5 نقاط ويليه فولفسبورغ في المركز الثاني برصيد 4 نقاط ثم ليل الفرنسي ثالثا برصيد 3 نقاط وأخيرا كراسنودار في المركز الرابع والأخير برصيد نقطتين. ولكن حتى الفريق الروسي لا يمكن استبعاده من المنافسة لأنه يستطيع قلب الطاولة في حال نجاحه في الفوز على فولفسبورغ اليوم. وكان فولفسبورغ فاز 4 / 2 في مباراة الذهاب بروسيا، ولا يبدو وصيف مسابقة الدوري الألماني «البوندزليغا» حاليا على استعداد لتقديم أي تنازلات في الوقت الراهن. وقال مهاجم فولفسبورغ المخضرم إيفيكا أوليتش: «نريد التأهل في الدوري الأوروبي، ولكي نحقق ذلك علينا أن نفوز في مباراة الخميس.. إننا بحاجة للتركيز تماما على هذه المباراة الآن». ولم يختلف رأي زميله إيفان بيريسيتش الذي قال: «إنها أهم مباراة بالنسبة لنا حتى الآن على المستوى الأوروبي. ولو تمكنا من الفوز بها، فسنسير بعدها في الاتجاه الصحيح». ويغيب لاعب خط الوسط دانييل كاليجيوري عن صفوف فولفسبورغ اليوم بعد تعرضه للإصابة في فخذه خلال فوز الفريق 4 / صفر على شتوتغارت يوم السبت الماضي.
بينما يأمل إيفرتون في أن ينجح لاعبه العائد من الإصابة روس باركلي في قيادته للفوز اليوم أمام ليل الذي لم يحقق أي انتصارات خلال مبارياته الـ6 الأخيرة. وقال لاعب الوسط باركلي العائد إلى الملاعب مؤخرا بعدما ظل بعيدا لشهرين بسبب مشكلات في الركبة: «إنني متلهف للعودة إلى الملاعب.. كنت أشعر بالإحباط وقت الإصابة، وكان من الصعب علي أن أجلس في المدرجات أشاهد باقي اللاعبين وهم يلعبون. أشعر بالارتياح الآن لعودتي إلى الملعب».
ولم يتعرض مونشنغلادباخ لأي هزائم طوال مشواره بهذا الموسم على مستوى جميع البطولات ولكن بعد تعادله مرتين خلال مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الأوروبي ضمن منافسات المجموعة الأولى، فقد وجد الفريق الألماني نفسه في المركز الثاني خلف المتصدر الإسباني فياريال بترتيب المجموعة الأولى. وكان مونشنغلادباخ فاز على أبولون ليماسول القبرصي 5 / صفر قبل أسبوعين، ويستطيع النادي الألماني أن يعزز فرصته في التأهل لدور الـ32 عن طريق تحقيق فوز آخر على الفريق القبرصي اليوم. ويغيب عن صفوف مونشنغلادباخ، الذي يدربه السويسري لوسيان فافر، اليوم اللاعبون ماكس كروزه وجرانيت شاكا للإصابة. بينما يحتمل أن يجري فافر تغييرات أخرى بالفريق الذي فاز على هوفنهايم بالدوري الألماني الأحد الماضي. وقال المدافع رويل برويرز: «آمل بالتأكيد أن يقوم المدرب ببعض التغييرات (بين اللاعبين) حتى أتمكن من اللعب.. فلا شك في أن مباريات الكأس الأوروبية تعتبر مناسبة خاصة بالنسبة لنا جميعا. نريد الفوز بهذه المباراة بكل تأكيد والتقدم نحو المرحلة التالية بالبطولة». وفي مباراة المجموعة الأولى الأخرى اليوم يحل فياريال ضيفا على فريق زيورخ السويسري متذيل المجموعة، الذي سبق أن فاز عليه الفريق الإسباني 4 / 1 في إسبانيا. ولكن فياريال سيسافر إلى سويسرا دون لاعبيه المصابين ماريو موزاكيو وبويان يوكيتش وهيرنان بيريز وكاني وإكيتشوكو أوتشي وخاومي كوستا.
ويسعى حامل اللقب إشبيلية للحفاظ على صدارته للمجموعة السابعة 5 نقاط بالفوز على ملعبه أمام ستاندر لييغ البلجيكي صاحب المركز الثاني بالمجموعة 4 نقاط. وسيكون هذا الفوز كافيا لرفع معنويات إشبيلية من جديد بعدما أهدر الفرصة للتقدم نحو صدارة الدوري الإسباني الأحد الماضي. وقال المهاجم كارلوس باكا: «علينا أن نستعيد نغمة انتصاراتنا في أسرع وقت، وستكون مباراة الخميس فرصة جيدة لتحقيق ذلك». وأضاف: «كان من المزعج أن نتعرض للخسارة يوم الأحد. وكلما تمكنا من إبعاد هذه الهزيمة عن ذاكرتنا بشكل أسرع كلما كان ذلك أفضل». وقد يفضل يوناي إمري مدرب إشبيلية إراحة باكا اليوم مع منح فرصة نادرة للمهاجم إياغو أباس للعب ضمن التشكيل الأساسي. كما يأمل البديلان خوسيه أنطونيو رييس وجيرارد ديولوفيو في الحصول على فرصة للعب اليوم.
ومن المرجح أن يمنح ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام الفرصة لمهاجمه هاري كين للعب أساسيا أمام استيراس تريبوليس اليوناني اليوم بعدما سجل اللاعب هدف الفوز لفريقه في مباراته السابقة بالدوري الإنجليزي الممتاز. كما سجل كين 3 أهداف في مباراة توتنهام السابقة بالدوري الأوروبي التي فاز فيها على استيراس 5 / 1 قبل أسبوعين. ويقتسم توتنهام حاليا صدارة المجموعة الثالثة مع بشكتاش حيث يتساوى مع الفريق التركي في رصيد النقاط 5 وفارق الأهداف.
ويتصدر إنتر ميلان الإيطالي ترتيب المجموعة 6 برصيد 7 نقاط قبل أن يحل ضيفا على سانت اتيان الفرنسي، ويسعى إنتر لاستعادة توازنه اليوم بعد خسارته مؤخرا صفر / 2 أمام المتعثر بارما في الدوري الإيطالي. وقال لاعب إنتر البرازيلي هيرنانيز الذي يغيب عن مباراة اليوم بفرنسا للإصابة: «لا شك في أننا نشعر بخيبة الأمل بعد مباراتنا في بارما.. علينا أن نفكر في مباراة الخميس، وآمل حقا ألا نقدم أداء سيئا كهذا من جديد». ويعود لصفوف إنتر قبل مباراته أمام سانت إتيان، الذي جمع 3 نقاط، اللاعبون يوتو ناجاتومو وفريدي جوارين ودانييل أوسفالدو.
ويستضيف نابولي فريق يانغ بويز السويسري، الذي فاز 2 / صفر على الفريق الإيطالي في بيرن، مع اقتسام الفريقين صدارة المجموعة 9 برصيد 6 نقاط لكل منهما إلى جانب سبارتا براغ التشيكي الذي يستضيف سلوفان براتيسلافا السلوفاكي في مباراة المجموعة التاسعة الأخرى اليوم. وارتفعت معنويات نابولي كثيرا بتغلبه على روما 2 / صفر في مباراة مهمة بالدوري الإيطالي مؤخرا، ولكن مدرب الفريق رافاييل بنيتيز قرر تغيير الكثير من لاعبيه الأساسيين اليوم حيث يرجح أن يريح مهاجميه خوسيه كاليخون وغونزالو هيغوين. ويحل متصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، تورينو الإيطالي، ضيفا على هلسنكي الفنلندي ساعيا للحفاظ على صدارته. في الوقت الذي يحل فيه فريق كلوب بروج البلجيكي، وله 5 نقاط، ضيفا على كوبنهاغن الدنماركي صاحب المركز الثالث برصيد 4 نقاط.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.