من الصعب احتواء موجة كساد اقتصادي بسبب «كورونا»... لماذا؟

السياسات المالية والنقدية قد تكون حجراً صحياً محتملاً

ضرب الفيروس قطاع الطيران في مقتل وبالتالي قطاع السياحة (نيويورك تايمز)
ضرب الفيروس قطاع الطيران في مقتل وبالتالي قطاع السياحة (نيويورك تايمز)
TT

من الصعب احتواء موجة كساد اقتصادي بسبب «كورونا»... لماذا؟

ضرب الفيروس قطاع الطيران في مقتل وبالتالي قطاع السياحة (نيويورك تايمز)
ضرب الفيروس قطاع الطيران في مقتل وبالتالي قطاع السياحة (نيويورك تايمز)

بمرور الوقت تزداد احتمالات أن يتسبب تفشي النمط الجديد من فيروس «كورونا» في أضرار اقتصادية ملموسة للولايات المتحدة. ويوحي الوضع العام على صعيد أسعار الأسهم والسندات بالفعل، أن تفشي فيروس «كورونا» من الممكن أن يوقف أطول فترة توسع اقتصادي مسجلة في تاريخ البلاد؛ بل وقد يدفع الاقتصاد نحو حالة من الركود.
وتبدو المخاطر أكبر عند النظر إلى حقيقة أن هذه الأزمة على وجه التحديد لا تبدو متوافقة مع أي من الأدوات المعتادة التي تستخدمها الحكومة في تحقيق استقرار على الصعيد الاقتصادي. وإذا حدث ركود فمن المحتمل أن يأتي نتيجة التنافر بين التأثيرات الاقتصادية للوباء المحتمل، والآليات التي تستخدمها الحكومة في إطار محاولاتها الحفاظ على استمرار النمو الاقتصادي.
ورغم أنه بإمكان التخفيضات التي أعلنها بنك الاحتياطي الفيدرالي في معدلات الفائدة - والتي تبدو أكثر احتمالاً الجمعة بعد البيان الذي أصدره رئيس البنك، جيروم باول - تقليص تكاليف الاقتراض ورفع أسعار الأسهم، فإنه ليس باستطاعتها استبدال السلع التي تنتجها مصانع أغلقت أبوابها الآن للحيلولة دون إصابة عامليها بفيروس «كورونا» الجديد أو «كوفيد - 19»، وما يسببه من مرض خطير في الجهاز التنفسي. ويمكن أن تحاول الحكومة ضخ مزيد من الأموال في جيوب الناس مباشرة، عبر أدوات مثل الخصومات الضريبية؛ لكن المال وحده عاجز عن ملء رفوف المتاجر الخالية.
وبخلاف القيود الطبيعية التي تواجهها أي سياسة ترمي إلى تخفيف أثر ضرر ما، ثمة خلفية اقتصادية وسياسية للحظة الراهنة: نحن أمام احتياطي فيدرالي لا يحظى بمساحة كبيرة لتقليص معدلات فائدة منخفضة بالفعل، وكونغرس منقسم على نفسه تبعاً لتحيزات حزبية، في وقت يسعى فيه رئيس إلى الفوز بإعادة انتخابه.
وإذا تخيلنا الانحسار الاقتصادي المحتمل نيراناً، فإن مكافحي هذا الانحسار يبدون كفرقة مطافئ تعاني نقصاً في الإمدادات، ويتقاتل أفرادها فيما بينهم، وربما يفتقرون إلى الكيماويات المناسبة لإطفاء النيران من الأساس.
في هذا الصدد، قال جوزيف بروسيلاس، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى شركة «آر إس إم» للمحاسبة: «أنظر إلى مزيج من السياسات المالية والنقدية باعتبارها حجراً صحياً محتملاً، فكل ما بمقدورها فعله حقاً تخفيف أثر الصدمة على سلاسل الإمداد وتقليص التداعيات».
جدير بالذكر أن الركود الذي يجري تعريفه باعتباره تراجعاً كبيراً في النشاطات الاقتصادية يستمر لأكثر من بضعة شهور، لم يحدث في الولايات المتحدة منذ ما يزيد على 10 سنوات. وإذا حدث ركود الآن، فإن هذا يعني ارتفاع معدلات البطالة وتضاؤل الدخول. وستكون تلك فترة انحسار اقتصادي مختلفة عن جميع الفترات التي وقعت في السنوات الأخيرة.
الواضح أن لب المشكلة الاقتصادية الناجمة عن فيروس «كورونا» يتمثل في حدوث صدمة على جانب العرض أو الإمداد، بمعنى انخفاض قدرة الاقتصاد على صنع الأشياء. المعروف أن الشركات الموجودة في الصين أغلقت أبوابها لخضوع العاملين فيها إلى حجر طبي، وبالتالي فإنهم لا يصنعون سلعاً. وقد يعني ذلك نهاية الأمر حدوث نقص في مواد بعينها لا تتوفر لها سوى مصادر قليلة للغاية بمناطق أخرى من العالم.
جدير بالذكر أن الشركات متعددة الجنسيات عادة ما تعتمد على سلاسل إمداد معقدة، مع مخزونات هزيلة، وعادة ما تصل السلع الأساسية في اللحظات الأخيرة. ويعني ذلك أن الشركات الأميركية المعتمدة بشدة على جهات إمداد صينية ربما تواجه نقصاً في سلع أساسية خلال الأسابيع القادمة، حسبما ذكرت ندا ساندرز، بروفسورة إدارة سلاسل الإمداد لدى «نورث إيسترن يونيفرستي».
وأضافت: «أعتقد أننا سنكابد نقصاً هائلاً في السلع. منذ أسبوعين أخبرت الناس أن هذا الأمر سيحدث. وكانت المشكلة الكبرى أن خبراء اقتصاديين لا يدركون كيفية عمل سلاسل الإمداد العالمية، وكيف تتداخل وتتصل بعضها ببعض». وقالت إن هذه المشكلة ستؤثر على نحو خاص على قطاعي الدواء والأجهزة الإلكترونية.
من ناحية أخرى، ليس بمقدور السياسات الاقتصادية الشاملة فعل أي شيء حيال صدمات إمداد كتلك؛ لكن من الممكن أن تسفر صدمات العرض عن صدمات على جانب الطلب، وهنا يمكن للسياسات الاقتصادية المساعدة.
من ناحيتها، تشبِّه تارا سنكلير التي تدرس دورات النشاط التجاري بجامعة «جورج واشنطن»، الأمر بمتجر بقالة، فالمتجر الذي تظهر رفوفه خالية من السلع يعاني مشكلة إمداد أو عرض، بينما المتجر الذي تمتلئ رفوفه بالسلع لكن لا يوجد به عملاء يعاني مشكلة طلب. وبوجه عام، من الأسهل تعزيز الطلب على المدى القصير عن العرض على المدى القصير؛ إلا أن مشكلات العرض من الممكن أن تمتد وتصبح مشكلات طلب، والعكس صحيح.
عن هذا، قالت سنكلير: «إذا كان المتجر خالياً من المنتجات، فإن الناس لن يرتادوا المتاجر بعد ذلك، وسيخسرون وظائفهم، ويعجزون عن شراء أي شيء. هذا هو موطن المخاطرة هنا».
على سبيل المثال، في بعض أجزاء إيطاليا التي تفشى فيها الوباء، تعطلت مظاهر الحياة اليومية، وتباطأت وتيرة السياحة، وأصبحت المطاعم والمتاجر خالية مع سعي الناس لتجنب التعرض للفيروس. ومن الممكن أن يسفر ذلك عن تراجع دخول العاملين في مثل تلك المطاعم والمتاجر، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى مزيد من التراجع في الطلب على جميع المنتجات، ليلحق بذلك الضعف بالاقتصاد بوجه عام.
وبالمثل، يمكن أن تصاب الشركات بالإفلاس إذا ما تجمدت الحركة داخل الأسواق المالية، ويتعذر على الشركات الحصول على اعتمادات، ما يعني أن الشركات القوية ربما ينتهي بها الحال إلى تسريح عمالة أو إغلاق أبوابها.
في هذه الحالة، لن تكون مهمة السياسات الاقتصادية حل الصدمة التي أصابت جانب العرض أو الإمداد، وإنما محاولة الحيلولة دون تحول هذه الصدمة الأولية في جانب العرض إلى صدمة أخرى على جانب الطلب.
وعليه، فإنه على سبيل المثال يمكن أن تعرض الحكومات تخفيضات ضريبية واسعة النطاق، أو مدفوعات مباشرة للعمال الذين يعانون البطالة. وبإمكان الاحتياطي الفيدرالي في ظل انخفاض معدلات الفائدة، العمل على ضمان استمرار تدفق التمويل. ومن الممكن أن تتيح هذه الإجراءات للمستهلكين والشركات المساحة اللازمة للتفكير في كيفية التصرف، رغم المشكلات التي يواجهونها.
إلا أن هذا لا يشكل التحدي الوحيد، ذلك أنه إذا انتشر فيروس «كورونا» على نطاق واسع في الولايات المتحدة، وقرر المسؤولون فرض مناطق حجر صحي، فإن التأثير الاقتصادي المترتب على ذلك سيكون من الصعب على الخبراء الاقتصاديين إيجاد سبيل لمواجهته ـ فما الذي يمكن أن يحدث لاقتصاد خدمي إذا عجز الناس عن التنقل أو التسوق، أو حتى الذهاب إلى العمل بسلامة وأمان؟ الإجابة: لا أحد يعلم على وجه اليقين.
وربما تكون المقاربة الأقرب هنا ما حدث في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية، عندما تعطل الطيران الجوي على نحو مؤقت، ومع هذا لم يمنع الغالبية العظمى من الأميركيين من الذهاب إلى أعمالهم. أما في ظل مثل تلك السيناريوهات الأشد قتامة، تبقى حقيقة ما سيحدث على أرض الواقع مفتوحة على شتى الاحتمالات.
من ناحيتها، قالت سنكلير: «هناك كثير من الأسباب التي تدعو للاعتقاد بأننا لا نملك كثيراً من الأدوات في مواجهة هذا الأمر. إنها قضية تتعلق أكثر بجانب العرض، وليس بإمكاننا فعل الكثير لتحفيز العرض. وإذا ما امتدت إلى جانب الطلب، فسيصبح هذا اختباراً حقيقياً لما إذا كان لدى الاحتياطي الفيدرالي أي قوة حقيقية باقية، وما إذا كانت لدينا شهية تجاه نمط المحفزات المالية المؤثرة». بمعنى آخر: سيكون هذا اختباراً لمدى قدرات السلطات المعنية بالصحة العامة على احتواء الفيروس؛ بحيث لا نفرض على المؤسسات الاقتصادية عبئاً مفرطاً.
- خدمة «نيويورك تايمز»



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.