طائرة آلية بالطاقة الشمسية تنجز أولى رحلاتها بنجاح

طائرة آلية بالطاقة الشمسية تنجز أولى رحلاتها بنجاح

الاثنين - 8 رجب 1441 هـ - 02 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15070]
لندن: «الشرق الأوسط»

أتمَّت طائرة «فازا - 35» (PHASA – 35) العاملة بالطاقتين الكهربائية والشمسية التي يبلغ باع جناحها 35 متراً، أولى رحلاتها بنجاح مبهر. ويمهِّد هذا الطيران الاستثنائي الطريق للدور الكبير الذي ستلعبه هذه المركبة في تغيير المشهد السائد في صناعة الطيران والفضاء، لا سيما أنها تقدِّم مزيجاً بين الطائرات والأقمار الصناعية.
خاضت «فازا - 35» مراحل التصميم، والبناء، والطيران، في أقل من سنتين، في إطار شراكة بين «بي إيه إي سيستمز» المتخصصة في الصناعات الجوية والفضائية، وشركة «بريسماتيك» التي استحوذت عليها العام الماضي. تُقدِّم هذه الطائرة الاستثنائية الجديدة التي صُممت للتشغيل الآلي والطيران في طبقة «الستراتوسفير» (أي في الطبقة التي تعلو نشاط الطيران والمناخ التقليدي) بديلاً متيناً وزهيداً للأقمار الصناعية. كما أن مرونة الطيران التي تتمتع بها قد تتيح استخدامها في مجموعة من التطبيقات المهمة، كرصد حرائق الغابات، والمراقبة البحرية.
أُجريت اختبارات الطيران الناجحة التي خاضتها هذه الطائرة برعاية مختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع في المملكة المتحدة، ومجموعة علوم وتكنولوجيا الدفاع الأسترالية، في محطة «ووميرا» التابعة للقوات الجوية الملكية الأسترالية في جنوب أفريقيا.
تضمنت التجارب أول اختبار طيران كامل وشامل لنظام طائرة «فازا - 35» الذي أثبت أهليته الكاملة بعد 20 شهراً فقط، انتقل فيها من التصميم إلى الطيران. وجاء هذا النجاح ليكلل جهود التعاون بين فريق من الخبراء البريطانيين من شركة «بريسماتيك» في هامبشاير التي شهدت بناء نموذجين كاملين من الطائرات العام الماضي، وفريق من مهندسي «بي إيه إي سيستمز» في لانكشر؛ حيث خاضت الطائرة اختباراً أولياً شاملاً سبق تجارب الطيران.
تنتمي «فازا - 35» إلى النوع العالي الارتفاع والتحمل الطويل من المركبات، وتستمد طاقتها من الشمس نهاراً، ومن البطارية ليلاً. تتيح البطارية بخدمتها الطويلة الأمد والطاقة الشمسية بفعاليتها العالية للطائرة التحليق لعام كامل في «الستراتوسفير»، أي المناطق العليا من مجال الأرض الجوي.صُممت هذه المركبة لتأمين منصة متينة ومتوازنة تستخدم في تطبيقات المراقبة، والاتصالات، والأمن. عندما تتصل الطائرة بتقنيات وموارد أخرى، ستزوِّد زبائنها في المجالين التجاري والأمني بقدرات غير متوفرة في المنصات الجوية والفضائية الحالية.
تعِد هذه الطائرة الآلية أيضاً باستخدامها في توصيل شبكات الاتصالات، كالجيل الخامس، وتوفير خدمات أخرى، كالإغاثة في حالات الكوارث، وحماية الحدود مقابل جزء بسيط جداً من الكلفة التي تتطلبها الأقمار الصناعية عادة لأداء هذه المهام.
من جهته، قال إيان مولدوني، مدير قسم الهندسة في شركة «بي إيه إي سيستمز»: «يعتبر نجاح اختبارات هذه الطائرة برهاناً أول على الإنجازات السريعة التي يمكن تحقيقها إذا اجتمعت المهارات البريطانية بعضها مع بعض. إن الانتقال من التصميم إلى الطيران في أقل من عامين يظهر أننا قادرون على الانتصار، في التحدي الذي وضعته الحكومة البريطانية أمام هذه الصناعة لتطوير نظام قتال جوي مستقبلي في العقد المقبل».
لا يزال أمام هذه الطائرة الخارقة جدول من تجارب الطيران المحددة في أواخر هذا العام، ومن المتوقع أن تدخل مرحلة التشغيل الاستهلاكي خلال 12 شهراً من إتمام برنامج الرحلات التجريبية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة