تركيا: إسقاط مقاتلتين وتحييد ألفين من النظام في إدلب

اتصال هاتفي بين لافروف وجاويش أوغلو... وتحذير إيراني

تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)
تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)
TT

تركيا: إسقاط مقاتلتين وتحييد ألفين من النظام في إدلب

تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)
تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)

صعدت تركيا من ضرباتها لقوات النظام السوري وأشعلت جبهات القتال في أرياف إدلب وحلب في إطار الهجمات التي أطلقتها بعد مقتل 36 من جنودها في ضربة جوية لقوات النظام السوري على إحدى نقاط مراقبتها في جنوب إدلب ليل الخميس الماضي. وأكدت أنه ليست هناك نية للمواجهة مع القوات الروسية في سوريا وأن المباحثات مع موسكو مستمرة من أجل التوصل إلى الاستقرار في إدلب.
وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس (الأحد)، إطلاق اسم «عملية درع الربيع» على الهجوم الذي بدأته القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا ضد قوات الجيش السوري في محافظة إدلب، عقب الهجوم على القوات التركية في 27 فبراير (شباط) الماضي.
وقال أكار، في تصريح من غرفة العمليات العسكرية في ولاية هطاي الحدودية مع سوريا، أمس، إن عملية «درع الربيع» مستمرة بنجاح وإنه تم تحييد ألفين و212 عنصرا من قوات الجيش السوري، وتدمير طائرة مسيرة، و8 مروحيات، و103 دبابات، و72 مدفعية وراجمة صواريخ، و3 أنظمة دفاع جوي حتى صباح أمس. وشدد على أنه «لا نية لدينا للتصادم مع روسيا، هدفنا هو إنهاء مجازر النظام ووضع حد للتطرف والهجرة... ننتظر من روسيا استخدام نفوذها لوقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي».
وأضاف أكار: «لا يجب أن يساور أحد الشك في أننا سنرد ضمن حق الدفاع المشروع عن النفس على جميع الهجمات ضد نقاط المراقبة والوحدات التركية في إدلب. هدفنا الوحيد في إدلب هو عناصر النظام السوري المعتدية على قواتنا المسلحة، وذلك في إطار الدفاع المشروع عن النفس».
ولفت الوزير التركي استمرار «كفاح» قوات بلاده المسلحة ضد أي خطر يهدد أمن الحدود والمواطنين الأتراك، مشيرا إلى أن هجمات النظام السوري التي بدأت يوم 6 مايو (أيار) 2019 على إدلب، تسببت بمأساة إنسانية كبيرة. وقال أكار إن هجمات النظام على إدلب، ساهمت في تعاظم ظاهرة التطرف والهجرة، وأدت إلى مقتل أكثر من ألف و500 مدني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، ونزوح مليون و335 ألفا من ديارهم. وتابع أن «حماية حق الحياة لإخوتنا السوريين الفارين من هجمات النظام، واجبنا التاريخي والإنساني، وهدفنا الرئيسي هو إحلال الاستقرار ووقف إطلاق نار دائم».
وأوضح وزير الدفاع التركي، أن القوات التركية تواصل عملياتها بإدلب، في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات أضنة وأستانة وسوتشي. ولفت أن محادثات بلاده مع روسيا بشأن تطورات الأوضاع في إدلب، مستمرة، وأن أنقرة تنتظر من موسكو الالتزام بتعهداتها ووقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو السوري من طراز «سوخوي 24» روسية الصنع، إثر مهاجمتهما مقاتلات تركية. وأضافت الوزارة، في بيان، أن القوات التركية دمرت 3 منظومات دفاع جوي للنظام السوري، بينها واحدة تسببت في سقوط طائرة تركية مسيرة في إدلب، أمس.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، الأحد، أن الجيش السوري أسقط ثلاث طائرات تركية مسيرة كانت أنقرة تستخدمها بكثافة لقصف مواقع تابعة للجيش وقواعد جوية في شمال غربي البلاد. وأن القوات التركية استهدفت طائرتين تابعتين للجيش السوري في منطقة إدلب بشمال غربي البلاد، وأن الطيارين تمكنوا من الخروج بالمظلات وحالتهم جيدة. وكان مصدر عسكري سوري أعلن، في وقت سابق، أمس، أنه تم إغلاق المجال الجوي فوق المنطقة الشمالية الغربية من سوريا وبخاصة فوق محافظة إدلب، مشيرا إلى أنه «سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معاد يجب إسقاطه ومنعه من تحقيق أهدافه العدوانية».
ونشرت وزارة الدفاع التركية، مشاهد جديدة لنجاح طائرات مسيرة تابعة لها في تدمير مواقع للنظام السوري في محافظة إدلب وريف حلب. تظهر فيها عمليات قصف دقيقة نفذها طيران مسير تركي على أهداف للنظام السوري في مدينة سراقب بريف إدلب، وبلدات الزربة، والشيخ أحمد، والطلحية بريف حلب. ووفق المشاهد، أدى القصف إلى تدمير أسلحة ثقيلة تابعة للجيش السوري بينها دبابات وناقلات جنود، ومضادات دروع، ومركبات عسكرية أخرى. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية التركية بأن مطار النيرب العسكري السوري في حلب خرج من الخدمة إثر استهدافه من قبل قوات الجيش التركي.
واستعادت فصائل المعارضة السورية، بدعم تركي، السيطرة على خمس قرى جديدة في ريف حماة، بعد أن كانت أطلقت أول من أمس السبت معركة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب وسهل الغاب في حماة. وأفادت مصادر محلية بأن الفصائل سيطرت على قرى العنكاوي والقاهرة والمنصورة وتل زجرم وقليدين في سهل الغاب بريف حماة، بعد مواجهات مع قوات النظام والميليشيات الداعمة لها. كما أعلنت الفصائل أمس سيطرتها على بلدة الدار الكبير في جنوب إدلب بعد سيطرتها مساء أول من أمس على قرى كفرعويد وسفوهن والحلوبة في ريف إدلب، إضافة إلى الزقوم وقسطون في ريف حماة.

- مقتل عناصر ميليشيات إيرانية
نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر إيرانية أن 21 عنصراً من الميليشيات الإيرانية قتلوا نتيجة القصف التركي الذي استهدف مواقعهم في منطقة «خفض التصعيد» في شمال غربي سوريا.
واعترف التلفزيون الإيراني الرسمي بمقتل هذه العناصر في الضربات التي نفذها الجيش التركي في إدلب، موضحا أن القتلى ينتمون إلى ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، وأنهم قتلوا في إدلب يوم الجمعة الماضي. وأكدت «المستشارية العسكرية الإيرانية» في سوريا، في بيان أمس، استمرار القصف المدفعي التركي في إدلب، ودعت أنقرة إلى «تحكيم العقل» والأخذ بعين الاعتبار «مصالح شعبها».
وفي إشارة إلى القصف التركي لمواقع النظام السوري، أول من أمس، وإصابة عناصر إيرانية ولبنانية من أعضاء حزب الله، أفاد البيان، بأن المستشارية أصدرت أوامر لقواتها بعدم الرد على العسكريين الأتراك في إدلب حفاظا على أرواحهم.
ووجه بيان المستشارية العسكرية تحذيرا للقوات التركية بالقول: «نؤكد مرة أخرى أن أبناء الشعب التركي في الجيش بمنطقة إدلب في مرمى قواتنا العسكرية، حيث من السهولة بمكان أن ننتقم منهم لقصف مراكزنا ولكننا طالبنا قادتنا العسكريين بالعمل على ضبط النفس». ودعا البيان العسكريين، الأتراك، إلى «الضغط على قادتهم السياسيين للحيلولة دون إراقة دماء العسكريين الأتراك على الأراضي السورية». وأسفرت الضربات التركية عن مقتل 10 من حزب الله اللبناني في ريف إدلب، و4 آخرين من ميليشيات عاملة معه، أحدهم ضابط في الحرس الثوري الإيراني.
وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الإيراني حسن روحاني التطورات في إدلب، في اتصال هاتفي بينهما، مساء أول من أمس. وفي ظل تصاعد المواجهات في إدلب، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، هاتفيا، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أمس، التحضيرات للقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية تركية.



حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.