تركيا: إسقاط مقاتلتين وتحييد ألفين من النظام في إدلب

اتصال هاتفي بين لافروف وجاويش أوغلو... وتحذير إيراني

تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)
تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)
TT

تركيا: إسقاط مقاتلتين وتحييد ألفين من النظام في إدلب

تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)
تشييع جمهور حزب الله جثمان أحد المقاتلين الخمسة الذين قتلوا في معارك إدلب الجمعة (إ.ب.أ)

صعدت تركيا من ضرباتها لقوات النظام السوري وأشعلت جبهات القتال في أرياف إدلب وحلب في إطار الهجمات التي أطلقتها بعد مقتل 36 من جنودها في ضربة جوية لقوات النظام السوري على إحدى نقاط مراقبتها في جنوب إدلب ليل الخميس الماضي. وأكدت أنه ليست هناك نية للمواجهة مع القوات الروسية في سوريا وأن المباحثات مع موسكو مستمرة من أجل التوصل إلى الاستقرار في إدلب.
وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس (الأحد)، إطلاق اسم «عملية درع الربيع» على الهجوم الذي بدأته القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا ضد قوات الجيش السوري في محافظة إدلب، عقب الهجوم على القوات التركية في 27 فبراير (شباط) الماضي.
وقال أكار، في تصريح من غرفة العمليات العسكرية في ولاية هطاي الحدودية مع سوريا، أمس، إن عملية «درع الربيع» مستمرة بنجاح وإنه تم تحييد ألفين و212 عنصرا من قوات الجيش السوري، وتدمير طائرة مسيرة، و8 مروحيات، و103 دبابات، و72 مدفعية وراجمة صواريخ، و3 أنظمة دفاع جوي حتى صباح أمس. وشدد على أنه «لا نية لدينا للتصادم مع روسيا، هدفنا هو إنهاء مجازر النظام ووضع حد للتطرف والهجرة... ننتظر من روسيا استخدام نفوذها لوقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي».
وأضاف أكار: «لا يجب أن يساور أحد الشك في أننا سنرد ضمن حق الدفاع المشروع عن النفس على جميع الهجمات ضد نقاط المراقبة والوحدات التركية في إدلب. هدفنا الوحيد في إدلب هو عناصر النظام السوري المعتدية على قواتنا المسلحة، وذلك في إطار الدفاع المشروع عن النفس».
ولفت الوزير التركي استمرار «كفاح» قوات بلاده المسلحة ضد أي خطر يهدد أمن الحدود والمواطنين الأتراك، مشيرا إلى أن هجمات النظام السوري التي بدأت يوم 6 مايو (أيار) 2019 على إدلب، تسببت بمأساة إنسانية كبيرة. وقال أكار إن هجمات النظام على إدلب، ساهمت في تعاظم ظاهرة التطرف والهجرة، وأدت إلى مقتل أكثر من ألف و500 مدني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، ونزوح مليون و335 ألفا من ديارهم. وتابع أن «حماية حق الحياة لإخوتنا السوريين الفارين من هجمات النظام، واجبنا التاريخي والإنساني، وهدفنا الرئيسي هو إحلال الاستقرار ووقف إطلاق نار دائم».
وأوضح وزير الدفاع التركي، أن القوات التركية تواصل عملياتها بإدلب، في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات أضنة وأستانة وسوتشي. ولفت أن محادثات بلاده مع روسيا بشأن تطورات الأوضاع في إدلب، مستمرة، وأن أنقرة تنتظر من موسكو الالتزام بتعهداتها ووقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو السوري من طراز «سوخوي 24» روسية الصنع، إثر مهاجمتهما مقاتلات تركية. وأضافت الوزارة، في بيان، أن القوات التركية دمرت 3 منظومات دفاع جوي للنظام السوري، بينها واحدة تسببت في سقوط طائرة تركية مسيرة في إدلب، أمس.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، الأحد، أن الجيش السوري أسقط ثلاث طائرات تركية مسيرة كانت أنقرة تستخدمها بكثافة لقصف مواقع تابعة للجيش وقواعد جوية في شمال غربي البلاد. وأن القوات التركية استهدفت طائرتين تابعتين للجيش السوري في منطقة إدلب بشمال غربي البلاد، وأن الطيارين تمكنوا من الخروج بالمظلات وحالتهم جيدة. وكان مصدر عسكري سوري أعلن، في وقت سابق، أمس، أنه تم إغلاق المجال الجوي فوق المنطقة الشمالية الغربية من سوريا وبخاصة فوق محافظة إدلب، مشيرا إلى أنه «سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معاد يجب إسقاطه ومنعه من تحقيق أهدافه العدوانية».
ونشرت وزارة الدفاع التركية، مشاهد جديدة لنجاح طائرات مسيرة تابعة لها في تدمير مواقع للنظام السوري في محافظة إدلب وريف حلب. تظهر فيها عمليات قصف دقيقة نفذها طيران مسير تركي على أهداف للنظام السوري في مدينة سراقب بريف إدلب، وبلدات الزربة، والشيخ أحمد، والطلحية بريف حلب. ووفق المشاهد، أدى القصف إلى تدمير أسلحة ثقيلة تابعة للجيش السوري بينها دبابات وناقلات جنود، ومضادات دروع، ومركبات عسكرية أخرى. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية التركية بأن مطار النيرب العسكري السوري في حلب خرج من الخدمة إثر استهدافه من قبل قوات الجيش التركي.
واستعادت فصائل المعارضة السورية، بدعم تركي، السيطرة على خمس قرى جديدة في ريف حماة، بعد أن كانت أطلقت أول من أمس السبت معركة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب وسهل الغاب في حماة. وأفادت مصادر محلية بأن الفصائل سيطرت على قرى العنكاوي والقاهرة والمنصورة وتل زجرم وقليدين في سهل الغاب بريف حماة، بعد مواجهات مع قوات النظام والميليشيات الداعمة لها. كما أعلنت الفصائل أمس سيطرتها على بلدة الدار الكبير في جنوب إدلب بعد سيطرتها مساء أول من أمس على قرى كفرعويد وسفوهن والحلوبة في ريف إدلب، إضافة إلى الزقوم وقسطون في ريف حماة.

- مقتل عناصر ميليشيات إيرانية
نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر إيرانية أن 21 عنصراً من الميليشيات الإيرانية قتلوا نتيجة القصف التركي الذي استهدف مواقعهم في منطقة «خفض التصعيد» في شمال غربي سوريا.
واعترف التلفزيون الإيراني الرسمي بمقتل هذه العناصر في الضربات التي نفذها الجيش التركي في إدلب، موضحا أن القتلى ينتمون إلى ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، وأنهم قتلوا في إدلب يوم الجمعة الماضي. وأكدت «المستشارية العسكرية الإيرانية» في سوريا، في بيان أمس، استمرار القصف المدفعي التركي في إدلب، ودعت أنقرة إلى «تحكيم العقل» والأخذ بعين الاعتبار «مصالح شعبها».
وفي إشارة إلى القصف التركي لمواقع النظام السوري، أول من أمس، وإصابة عناصر إيرانية ولبنانية من أعضاء حزب الله، أفاد البيان، بأن المستشارية أصدرت أوامر لقواتها بعدم الرد على العسكريين الأتراك في إدلب حفاظا على أرواحهم.
ووجه بيان المستشارية العسكرية تحذيرا للقوات التركية بالقول: «نؤكد مرة أخرى أن أبناء الشعب التركي في الجيش بمنطقة إدلب في مرمى قواتنا العسكرية، حيث من السهولة بمكان أن ننتقم منهم لقصف مراكزنا ولكننا طالبنا قادتنا العسكريين بالعمل على ضبط النفس». ودعا البيان العسكريين، الأتراك، إلى «الضغط على قادتهم السياسيين للحيلولة دون إراقة دماء العسكريين الأتراك على الأراضي السورية». وأسفرت الضربات التركية عن مقتل 10 من حزب الله اللبناني في ريف إدلب، و4 آخرين من ميليشيات عاملة معه، أحدهم ضابط في الحرس الثوري الإيراني.
وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الإيراني حسن روحاني التطورات في إدلب، في اتصال هاتفي بينهما، مساء أول من أمس. وفي ظل تصاعد المواجهات في إدلب، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، هاتفيا، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أمس، التحضيرات للقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية تركية.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».