ملفات العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على الطاولة... بدءاً من اليوم

مسؤولون قالوا لـ «الشرق الأوسط» عشية اجتماع في بروكسل إن المهمة «ستكون شاقة للغاية»

وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية إميلي مونشالين في حوارها مع «بي بي سي» (أ.ف.ب)
وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية إميلي مونشالين في حوارها مع «بي بي سي» (أ.ف.ب)
TT

ملفات العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على الطاولة... بدءاً من اليوم

وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية إميلي مونشالين في حوارها مع «بي بي سي» (أ.ف.ب)
وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية إميلي مونشالين في حوارها مع «بي بي سي» (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم الاثنين، المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول العلاقة المستقبلية، وذلك تنفيذاً لما جاء في الإعلان السياسي المرافق لاتفاقية انسحاب بريطانيا (بريكست) التي وقّع عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ونفّذت في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وستنطلق المفاوضات بعد ظهر الاثنين في مقر الجهاز التنفيذي للاتحاد في بروكسل، وسيعلن كبير المفاوضين ميشال بارنييه الخميس وعقب انتهاء الجولة الأولى، النتائج التي تمخضت عنها، كما سيلتقي بارنييه الجمعة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، بحسب ما أعلنت رئاسة الاتحاد.
ومن المنتظر أن يقوم بارنييه بإطلاعه على النتائج، فيما سيبلغ كبير المفاوضين بشكل دوري، البرلمان الأوروبي بنتائج العملية التفاوضية خلال الفترة القادمة، بحسب ما أشار إليه بارنييه في المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماعات مجلس وزراء الشؤون الأوروبية الذي عقد الأسبوع الماضي. واعتمد الوزراء في ختام النقاشات قرار انطلاق المفاوضات مع لندن.
واعترف بارنييه بأن المفاوضات «ستكون صعبة»، فيما قال مسؤولون أوروبيون لـ«الشرق الأوسط» إن هناك صعوبة في تحديد أي من الملفات سيكون «أكثر صعوبة». وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك: «لا يمكن القول إن هناك ملفاً أكثر صعوبة من الآخر، سواء كان الأمر يتعلق بالتجارة أو الصيد أو التعاون الأمني أو الروابط والمصالح الكثيرة بين الأشخاص الذين يسافرون بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بغرض العمل أو الدراسة، ولكن لحسن الحظ نحن اتخذنا عدة خطوات لتسهيل الأمور على هؤلاء الأشخاص وسوف تستمر التحركات في هذا الاتجاه خلال الفترة القادمة، ولذلك سيكون عملاً شاقاً للغاية».
وستكون الجلسة الأولى بين المفاوضين فرصة لتبادل الآراء والمواقف من الجانبين، وفق ما قالت المتحدثة باسم المفوضية دانا سبينانت في تصريحات من بروكسل نهاية الأسبوع الماضي. ورفضت المتحدثة أن تسبق الأحداث والحديث عن الجدول الزمني وإمكانية أن تنجح أو تفشل المفاوضات، ولكنها تحدثت عن استعدادات لكل الاحتمالات.
وأشارت إلى التحضيرات التي جرت خلال الشهور الماضية لضمان حقوق الأفراد والشركات من الجانبين، وقالت: «سنبدأ التفاوض وأعتقد أنه من الصعب الحديث عن نتائج الآن، أو التطرق إلى احتمالية عدم وجود اتفاق بين الطرفين ولكن سنضع ذلك في الاعتبار، استعدادا لأي نتائج وسيُعلن عن الإجراءات والخطوات التي يجب اتباعها في كلتا الحالتين».
وكان بارنييه أعلن في المؤتمر الصحافي الأسبوع الماضي أن «فريقي جاهز للتفاوض مع لندن حول العلاقات المستقبلية بين الجانبين» بعد أن حصل على قرار بذلك اعتمده مجلس الشؤون العامة الأوروبي والجولة الأولى من المفاوضات ستنطلق بعد ظهر الاثنين في بروكسل وتستمر حتى الخميس، بينما ستكون الجولة الثانية في لندن خلال مارس (آذار) الجاري، و«سوف يعمل الجميع على تحقيق اتفاق، يعالج كل القضايا ومنها التجارة والصيد والنقل، والأمن والدفاع، والاستقرار والسلام في آيرلندا وغيرها»، وفق بارنييه.
وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية إميلي مونشالين لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماعات: «التكليف واضح ودقيق ومستوحى من اتفاقية انسحاب بريطانيا، لذلك لدينا إطار واضح للعمل، ونريد علاقة وثيقة مع بريطانيا لأنها قريبة منا وكنا في السوق نفسها منذ 47 عاماً، والآن نريد اتفاقاً متوازناً، وموقفنا لا يتعلّق بانتقام أو عقاب الشركات البريطانية التي تريد الوصول إلى السوق الأوروبية بشكل كامل، وهم يعلمون أن هذا يتطلب احترام المعايير، وعوامل مختلفة مثل المنافسة والمعايير الصحية والإنتاج والتعريفة الجمركية وغيرها».
وفي السياق نفسه، قال وزير الشؤون الأوروبية الألماني ميخائيل روثا لـ«الشرق الأوسط»: «جدول التفاوض طموح، ورغم أن المفاوضات ستكون صعبة، وتشكل تحدياً لنا ولكن في النهاية نحن بحاجة إلى توافق سياسي في الآراء. وأنا لا أرى أي رغبة لدى لندن لتأجيل أو تمديد المفاوضات، لهذا السبب يتعين علينا بذل قصارى جهدنا لإيجاد حل وسط مستدام ومقبول في أقرب وقت ممكن».
وكانت مونشالين قالت في حوار مع بي بي سي أول من أمس أن هناك احتمالا أن يبرم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا اتفاق تجارة حرة شاملة خلال العام الجاري.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.