الاتحاد الأوروبي يخفض توقعاته للنمو للعام الحالي والمقبل

خطة استثمارية بـ300 مليار يورو لتحقيق النمو وخلق فرص العمل

نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوركي كاتاينن المكلف بشؤون النمو والاستثمار والتوظيف (يسار) وبيير موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون المالية والضرائب خلال مؤتمر صحافي في مقر المفوضية ببروكسل أمس (رويترز)
نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوركي كاتاينن المكلف بشؤون النمو والاستثمار والتوظيف (يسار) وبيير موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون المالية والضرائب خلال مؤتمر صحافي في مقر المفوضية ببروكسل أمس (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يخفض توقعاته للنمو للعام الحالي والمقبل

نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوركي كاتاينن المكلف بشؤون النمو والاستثمار والتوظيف (يسار) وبيير موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون المالية والضرائب خلال مؤتمر صحافي في مقر المفوضية ببروكسل أمس (رويترز)
نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوركي كاتاينن المكلف بشؤون النمو والاستثمار والتوظيف (يسار) وبيير موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون المالية والضرائب خلال مؤتمر صحافي في مقر المفوضية ببروكسل أمس (رويترز)

عرضت المفوضية الأوروبية في بروكسل، التوقعات الاقتصادية لخريف 2014. وقالت إن الفترة المتبقية من العام الحالي سوف تشهد انتعاشا اقتصاديا بطيئا وتراجعا في معدلات التضخم.
وخلال مؤتمر صحافي لنائب رئيس المفوضية جوركي كاتاينن المكلف بشؤون النمو والاستثمار والتوظيف، وبرفقة بيير موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون المالية والضرائب، جرى عرض التقرير، والذي تضمن الإشارة إلى أن المفوضية تتوقع استمرار النمو الاقتصادي الضعيف لبقية العام الحالي سواء بالنسبة للاتحاد الأوروبي بشكل عام (28 دولة) أو في منطقة اليورو (18 دولة) التي تتعامل بالعملة الموحدة.
وتوقعت المفوضية وهي الجهاز التنفيذي الأوروبي، أن تصل معدلات النمو إلى 1.3 في المائة في إجمالي التكتل الموحد و0.8 في المائة في منطقة اليورو وعن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، توقع تقرير المفوضية الأوروبية أن يرتفع ببطء خلال عام 2015 إلى 1.5 في المائة في الاتحاد الأوروبي، و1.1 في المائة في منطقة اليورو، كما توقعت أن يتسارع النشاط الاقتصادي إلى 2 في المائة في الاتحاد الأوروبي و1.7 في المائة في عام 2016. مدفوعا لذلك من جراء تعزيز القطاع المالي وكذلك الإصلاحات الهيكلية الأخيرة التي بدأت تؤتي ثمارها.
وقال المفوض كتاينن «لا يتحسن الوضع الاقتصادي، أو خلق وفرص العمل، بالسرعة الكافية، وتلتزم المفوضية الأوروبية باستخدام كافة الأدوات والموارد لتوفير المزيد من فرص العمل وتحقيق النمو في أوروبا، وسوف تطرح المفوضية خطة استثمارية بقيمة 300 مليار يورو لدعم الانتعاش الاقتصادي وتسريع وتيرة الاستثمار الذي هو محور الانتعاش الاقتصادي».
من جانبه قال موسكوفيتشي «إن التحديات التي تواجه الاقتصاد الأوروبي كبيرة ولا بد من العمل عبر 3 جبهات وهي سياسات مالية ذات مصداقية وإصلاحات هيكلية طموحة والاستثمار في القطاعين العام والخاص وعلى الجميع تحمل المسؤولية سواء نحن هنا بالمفوضية في بروكسل أو العواصم الوطنية، وذلك من أجل تحقيق نمو أعلى وإعطاء دفعة حقيقية للتوظيف».
وجاء في التقرير الأوروبي، أن الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في الربع الثاني من عام 2013 لا يزال هشا، والزخم الاقتصادي في الكثير من الدول الأعضاء لا يزال ضعيفا، وسيكون الانتعاش الاقتصادي بطيئا في العام القادم (2015)، ولكن من المتوقع أن يزداد النشاط الاقتصادي في 2016 نتيجة لتزايد الطلب المحلي والأجنبي واستمرارا لسياسة نقدية ميسرة للغاية مرتبطة بتكاليف تمويل منخفضة لتعزيز النمو، وحول البطالة وخلق فرص جديدة للعمل قال التقرير إن معدلات البطالة انخفضت بشكل طفيف بعد أن وصلت إلى مستويات عالية وحيث إنه من المتوقع أن يحدث نمو اقتصادي تدريجي بالتالي سيتحسن سوق العمل وتكون الأمور أكثر وضوحا حيث تشير التوقعات إلى أن معدل البطالة سوف ينخفض إلى 9.5 في المائة في إجمال بالاتحاد الأوروبي و10.8 في المائة في منطقة اليورو في عام 2016 ومن المتوقع كذلك أن يستمر الاتجاه نحو انخفاض التضخم في الدول الأعضاء خلال العام الحالي ولكن في حال زادت الأنشطة الاقتصادية وارتفعت الأجور سترتفع معدلات التضخم ومن المتوقع أن تصل المعدلات إلى 0.6 في المائة خلال العام الحالي وتصل إلى 1.0 في المائة في العام القادم و1.6 في المائة في عام 2016.
وبدأت المفوضية الأوروبية الجديدة مهام عملها رسميا في بروكسل اعتبارا من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري ولمدة 5 سنوات برئاسة اللوكسمبورغي جان كلود يونكر، وعلق يونكر أول رئيس منتخب للمفوضية: «جاء وقت إطلاق العمل لبدء الانتعاش الاقتصادي وخلق فرص العمل بشكل أكثر وأفضل، ومعالجة محنة الشباب في أوروبا من أجل مستقبل أفضل، وحماية الفئات الأكثر ضعفا في مجتمعنا، والتعامل مع الوضع الجيوسياسي سريع التدهور». واختتم يقول: «معا سوف ننجح».
وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن المفوضية الجديدة تحتاج إلى تحويل التزاماتها إلى واقع من خلال جملة تدابير، وعندما ستفعل ذلك سيقف البرلمان الأوروبي إلى جانبها، وتعهد مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء، بالعمل المشترك مع المفوضية الجديدة والبرلمان، لتنفيذ الأجندة الاستراتيجية الأوروبية التي أقرها قادة دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام الحالي.
وقال المجلس الأوروبي إن المواطنين لا ينتظرون فقط من المفوضية أن تقوم بعملها وإنما أن تعمل بشكل مختلف عن الماضي. ففي يوليو (تموز) الماضي انعقدت القمة الأوروبية الاستثنائية التي استضافتها بروكسل، وتبادل خلالها القادة وجهات النظر والأفكار مع الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حول الأولويات التي تضمنتها الأجندة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي للسنوات الـ5 القادمة التي أقرتها قمة بروكسل في 27 يونيو (حزيران) الماضي وهي تحقيق النمو والتنافسية والوظائف وآلية عمل الاتحاد النقدي ومكافحة التغير المناخي ومشروع اتحاد الطاقة والتصدي للهجرة غير الشرعية. وشدد المجلس الأوروبي على التزامه بضمان المراقبة، والرصد المنتظم لتنفيذ أولويات الأجندة الاستراتيجية.
ودعا المجلس الأوروبي، من خلال البيان، كافة المؤسسات الاتحادية، إلى تركيز أنشطتها على المجالات التي يمكن أن تحدث فارقا في الاتحاد الأوروبي. وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي إن نتائج الانتخابات الأوروبية الأخيرة كانت بمثابة رسالة قوية من الناخبين وجرت مناقشتها خلال قمة قادة الدول الأعضاء في بروكسل، كما جرى استعراض عدد من التوجهات الأساسية المتفق عليها وهي أنه مع خروج الاتحاد الأوروبي من أزمة مالية فإنه يحتاج إلى توجه إيجابي نحول المستقبل من خلال جدول أعمال يركز على النمو والقدرة التنافسية وخلق فرص العمل والاتحاد النقدي ومكافحة التغير المناخي وتوحيد سياسات الطاقة وتعزيز التقدم المحرز في مجالات الحرية والعدالة والأمن ومكافحة الجريمة والاحتيال والهجرة غير الشرعية وفي نفس الوقت الحفاظ على الحريات الأساسية ومواصلة العمل الخارجي باستخدام جميع الأدوات المتاحة على المستويين الأوروبي والوطني ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من العمل المشترك بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وبشكل بناء لزيادة فرص النجاح في الأولويات التي وردت سلفا كما يتطلب الفهم المشترك لما ينبغي القيام به سواء على المستوى الوطني أو الأوروبي وبناء على مبادئ التناسب والتكامل المنصوص عليها في المعاهدات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.