افتتح وزير التجارة والصناعة السعودي ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) الدكتور توفيق الربيعة، صباح أمس الثلاثاء، مصنع {أزبيل} السعودية، وعددا من المصانع الجديدة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، وذلك بحضور وفد رفيع المستوى من السفارة اليابانية بالمملكة، ووفد من رئاسة شركة أزبيل اليابانية، ومدير عام «مدن» المهندس صالح الرشيد، وعدد من مسؤولي ومديري الإدارات والمشاريع بالهيئة، ووفد من رجال الأعمال والصناعيين.
واستمع الدكتور توفيق الربيعة إلى خطة عمل شركة «أزبيل» بالمملكة، ورؤيتها المستقبلية، وقدرتها على تغطية متطلبات السوق من خلال نشاطها الصناعي والإنتاجي.
وأشاد وزير التجارة والصناعة السعودي بالعلاقات التجارية والاستثمارية المتميزة بين المملكة واليابان، مشيرا إلى أن اليابان تعد الشريك التجاري الثاني للمملكة وإحدى كبرى الدول المستثمرة في المملكة.
ويكتسب مصنع شركة «أزبيل» السعودية المحدودة أهمية خاصة بوصفه أحد مصانع توطين الصناعة، مما يشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وتقوم الشركة التي خصصت لها «مدن» مساحة إجمالية تبلغ 7846 مترا مربعا، بتصنيع وبيع صمامات التحكم بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 طنا، بجانب بيعها منتجات وأنظمة أتمتة العمليات والمصانع والمقدمة من قبل شركة «أزبيل» ومقرها طوكيو في اليابان، وتزويد الخدمات التقنية والخدمات الأخرى ذات الصلة، وستكون باكورة إنتاج الشركة الجديدة هي صمامات التحكم ذات التجويف الواسع، بينما تقوم الشركة مستقبلا بتوسيع أعمال تقديم حلول متكاملة تغطي كامل دورة حياة المنتج. بالإضافة إلى تلبية تطلعات السوق السعودية والعملاء من حيث تطوير الموارد البشرية، كما تقوم الشركة بتوفير منشآت وأنظمة تدريبية تهدف إلى تحسين القدرات الرامية إلى دعم وتجهيز المصنع.
كما أطلق وزير التجارة السعودي مصنع شركة صناعات التيتانيوم والفولاذ المحدودة، لإنتاج المبادلات الحرارية، وأوعية الضغط، ووصلات الأنابيب، بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 ألف طن سنويا، وتبلغ مساحته الإجمالية 21 ألف متر مربع.
واستمع إلى شرح مفصل عن العمليات الإنتاجية ومراحلها، والاستراتيجية المستقبلية للمصانع، والمنتجات التي توفرها في الأسواق، ومن ثم اطلع على مرافق المصانع المختلفة.
وأيضا زار الوزير مصنع شركة «بستاني» للشوكولاته والهدايا، المتخصص في صناعة عدة أنواع من الشوكولاته والهدايا، ومصنع «الأفق العالي» للدعاية والإعلان (هاي سكاي)، لإنتاج الأكياس غير المنسوجة صديقة البيئة،، كما وضع حجر أساس مصنع شركة «شلمبرجير» لإنتاج مثاقب الحفر ذات الرؤوس الدوارة، والأجزاء المعدنية المسننة من رأس الحفر، ومثاقب الحفر بولي كريستالين، ومعدن جسم رأس الحفر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 وحدة لكل منتج، وتبلغ مساحته 2500 متر مربع. وبيّن الربيعة أن الدولة تولي القطاع الصناعي اهتماما كبيرا، وتقدم الكثير من الحوافز والتسهيلات، لخلق بيئة مثالية لاستقطاب الاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية، وبناء قاعدة صناعية وطنية محفزة لتكون خيارا استراتيجيا، مما انعكس على الإقبال الكبير على الاستثمار الصناعي في المملكة، واصفا بيئة الاستثمار في المملكة بالمحفزة، وأن وزارته تقدم الكثير من التسهيلات لتوفير البيئة المناسبة للاستثمارات الصناعية، إضافة إلى سعيها لإطلاق مزيد من المبادرات لدعم المناخ الاستثماري لجعل المملكة محورا للصناعات المتقدمة في المنطقة، وتوفير بيئة صناعية خصبة لتطوير ودعم الصناعة في المملكة.
وأضاف الربيعة أن المدن الصناعية في المملكة وبفضل الرعاية الخاصة التي توليها الدولة للقطاع الصناعي، إضافة إلى جهود «مدن» لإيجاد بيئة صناعية جاذبة للاستثمار، باتت تستقطب مشاريع صناعية عالمية متخصصة في الكثير من المجالات، مما يسهم في خلق قاعدة صناعية قوية تدفع بعجلة النمو الاقتصادي للمملكة، إضافة إلى الاستفادة من خبرات المشروعات الصناعية الأجنبية للتوطين داخل المملكة، مشيدا بالنمو المضطرد في عدد المصانع المنتجة بالمدينة الصناعية الثانية بالدمام خلال فترة وجيزة، مؤكدا أهمية المدن الصناعية، ودور المشاريع الصناعية في توفير فرص عمل لأبناء وبنات المملكة، وتوطين المنتجات والتقنيات الحديثة.
وبدوره أوضح المهندس صالح الرشيد أن المدن الصناعية بمختلف مناطق المملكة باتت تشهد نموا متزايدا في الطلب على الأراضي الصناعية من المستثمرين المحليين والأجانب، مؤكدا حرص الهيئة على تحقيق كل تطلعات المستثمرين، وتوفير الأراضي الصناعية المطورة والمزودة بالخدمات والمرافق الأساسية، وسعيها الدؤوب لإيجاد شراكات فاعلة ذات قيمة مضافة لتحقيق مزيد من أعمال التطوير في المدن الصناعية، بما يتواكب مع جهود الدولة لتطوير القطاع الصناعي.
وأضاف المهندس الرشيد أن المدينة الصناعية الثانية بالدمام تعتبر إحدى المدن الصناعية الحديثة المتكاملة، وتحظى باهتمام كبير من قبل المستثمرين لإقامة مشاريعهم الصناعية فيها، لمميزاتها الكثيرة، حيث قربها من ميناء الدمام، وتوفر المواد الأولية، مبينا أن المصانع الجديدة التي تم افتتاحها برعاية وزير التجارة والصناعة تعد دعما حقيقيا للصناعة في المملكة، وستسهم في توطين المنتجات والتقنيات الحديثة، وإيجاد فرص عمل للشباب السعودي، داعيا المستثمرين إلى من الاستفادة من منظومة التسهيلات والحوافز التي تقدمها الدولة والاستثمار في المدن الصناعية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، والإسهام في دعم الصناعة وتوطينها.
وبيّن المهندس الرشيد أن المدينة الصناعية الثانية بالدمام تأسست عام 1398هـ / 1978م، لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية بالمنطقة، وتبلغ مساحتها الإجمالية 25.5 مليون متر مربع، وتضم حاليا نحو 972 مصنعا منتجا أو تحت التأسيس، منها صناعات محلية وعالمية مثل: مصنع شركة سيارات النقل العالمية «إيسوزو»، شركة الصناعات الحديثة «تايد»، مصنع شركة منتجات التنظيف الأهلية «كلوركس»، شركة «وود غروب»، مصنع «برشركنترول الشرق الأوسط»، مصنع شركة «جون كرين»، مصنع شركة «ليزما بايب»، ومصنع صمامات آبار النفط لـ«جنرال إلكتريك»، وغيرها الكثير، مبينا أن المدينة الصناعية تشهد الكثير من مشروعات التطوير والتأهيل منها: مشروع تأهيل البنية التحتية بتكلفة 61 مليون ريال، وتنفيذ الطريق الرابط - الجزء الأول - بتكلفة. 47 مليون ريال، وتنفيذ الطريق الرابط - الجزء الثاني - بتكلفة 31 مليون ريال، وإنشاء محطة تحويل كهربائية بتكلفة 67 مليون ريال، وإنشاء خطوط نقل كهرباء أرضية بتكلفة 94 مليون ريال، كما تضم المدينة الصناعية أكبر بحيرة صناعية بالمملكة. من جانبه بيّن عضو الغرفة التجارية والصناعة في المنطقة الشرقية، عبد العزيز العثمان، أن هذه المصانع سيكون لها دور مثمر في سعي المملكة وتوجهها تحو الصناعة كخيار استراتيجي يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وزير التجارة السعودي يدشن مجموعة من المصانع شرق البلاد
مختصون: المملكة تعزز خيارها الاستراتيجي نحو الصناعة
توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة السعودي
وزير التجارة السعودي يدشن مجموعة من المصانع شرق البلاد
توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة السعودي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
