خفض نصف دولار من السعودية يدفع بالنفط في نيويورك إلى أدنى سعر في 3 سنوات

عاد إلى مستويات عام 2010 ليمحو مكاسب 4 أعوام

خفض نصف دولار من السعودية يدفع بالنفط في نيويورك إلى أدنى سعر في 3 سنوات
TT

خفض نصف دولار من السعودية يدفع بالنفط في نيويورك إلى أدنى سعر في 3 سنوات

خفض نصف دولار من السعودية يدفع بالنفط في نيويورك إلى أدنى سعر في 3 سنوات

في سوق نفطية مضطربة كل النتائج كانت واحدة في ليلة غاب فيها المنطق، وسيطر فيها الخوف غير المبرر مما ستحمله الأيام القادمة على توقعات التجار والمتعاملين.
إذ لم تعط «أرامكو السعودية» لزبائنها في أميركا الذين سيحملون نفطها الشهر القادم تخفيضا كبيرا، وسيحصلون على 0.45 دولار، أي قرابة نصف دولار على كل برميل، إلا أن هذا التخفيض كان كافيا بأن يدفع سعر النفط في نيويورك إلى 76 دولارا، وهو أقل سعر له في 3 سنوات.
وانخفض سعر نفط برنت في لندن كذلك إلى 82 دولارا، لاغيا المكاسب التي حققها خلال 4 سنوات، ليعود إلى نفس مستواه في عام 2010، رغم أن العوامل المؤثرة في سعر نفط برنت مختلفة عن العوامل التي تؤثر في سعر خام غرب تكساس في نيويورك.
وبحسب ما يقوله المحللون أمس فإن فكرة التخفيض جعلت التجار والمتعاملين في السوق يخافون من أن تكون السعودية تسعى وراء الحفاظ على حصتها في السوق الأميركية وضرب النفط الصخري في مقتل حتى يهبط إنتاجه.
وانتقلت السوق أمس إلى إعلان سيناريو جديد وهو سيناريو «حرب الحصص السوقية»، بعد أن بددت السعودية أول من أمس كل الشكوك حول السيناريو الأول وهو «حرب الأسعار». وتحت هذا السيناريو يقول المحللون إن السعودية لن تترك النفط الصخري وشأنه وستقاتل للحفاظ على حصتها في السوق الأميركية المتشبعة بالنفط.
وتقول شركة «جي بي سي» للطاقة في مذكرة أمس اطلعت عليها «الشرق الأوسط»: «في نظرنا فإن المملكة تفعل ما تفعله دائما وهي أنها توفر الكميات بالأسعار المناسبة للسوق، ولهذا نحن نجادل بشدة ضد كل التحليلات التي تقول إن المملكة تسعى وراء حرب أسعار أو حرب حصص».
ورغم اعتراف السوق أمس بعدم وجود حرب أسعار بعد إعلان السعودية أنها لن تخفض الأسعار التي ستبيع بها النفط في ديسمبر (كانون الأول) القادم لآسيا وأوروبا، فإن هذا لم يكن كافيا لإقناع السوق أن السعودية ستسعى لموازنة السوق وخفض إنتاجها كما تعودوا منها في السابق.
ويقول بيل أوغريدي أحد المحللين في الولايات المتحدة في تصريحات نقلتها وكالة بلومبيرغ أمس: «هناك أسباب وجيهة للقلق حول أسعار السلع في العموم والنفط في الخصوص، إذ يوجد لدينا ارتفاع في الإنتاج وتباطؤ في النمو العالمي».
وهناك سبب قوي يدفع أسعار النفط للهبوط، وهو ارتفاع قيمة الدولار أمام العملات، إذ يباع النفط بالدولار، ولذا فإن قوته تعني زيادة كلفة استيراده على الزبائن. وارتفعت قيمة الدولار أمام معظم العملات، وبخاصة أمام الين الياباني، إذ واصل الين الهبوط إلى أدنى مستوى في 7 سنوات أمام الدولار الأميركي أثناء التعاملات المبكرة في آسيا يوم أمس، مع استمرار موجة مبيعات واسعة في العملة اليابانية التي أثارها قرار بنك اليابان المركزي زيادة برنامجه الضخم بالفعل لشراء السندات.
وتعاني السوق النفطية في الولايات المتحدة من تخمة كبيرة في المعروض النفطي أثرت في أسعار النفط في نيويورك لدرجة جعلته يدخل في مرحلة الكونتانغو بدءا من أول من أمس. والكونتانغو هو تعريف يعبر عن الحالة التي يكون فيها سعر النفط مستقبلا أقل من سعر النفط اليوم.
وتحت حالة الكونتانغو يزيد تخزين النفط بصورة كبيرة، إذ إن التجار يتوقعون ارتفاع سعره مستقبلا، ولذا يفضلون شراءه اليوم بسعر رخيص وبيعه بسعر أعلى لاحقا. وبهذا يلحق خام غرب تكساس بخام برنت، والذي سبق أن دخل الكونتانغو قبل شهرين من الآن.
وبسبب الكونتانغو أعطت «أرامكو» تخفيضات لزبائنها في آسيا طيلة الأشهر الأربعة الماضية، ويقول المحللون مثل شركة «جي بي سي» إن الكونتانغو في غرب برنت ساهم في جعل «أرامكو» تقدم تخفيضا لزبائنها في الولايات المتحدة. وسيكون من غير المناسب أن يرفع أي بائع الأسعار في سوق متشبعة بالمعروض ويحجم فيها الكثيرون عن الشراء.
وتقول «جي بي سي» إن التخفيض الذي أعطته «أرامكو» لزبائن أميركا سيدعم النفط السعودي في أن يستعيد مكانته هناك أمام نفوط منافسة مثل نفط مارس. ولدى «جي بي سي» تفسيرات كثيرة منطقية للتخفيضات السعودية لأميركا، إذ استبعدت الشركة تماما وجود أي دوافع لخوض المملكة صراعا على الحصة السوقية في الولايات المتحدة مع باقي المنتجين في «أوبك». فإيران تبيع النفط لآسيا ولكنها لا تبيعه لأميركا، والعراق أسعار بيعه للنفوط المشابهة للنفط السعودي أعلى بكثير من سعر النفط السعودي.
وتعليقا على الوضع يقول كامل الحرمي المحلل الكويتي المستقل والرئيس التنفيذي السابق لشركة البترول الكويتية العالمية لـ«الشرق الأوسط»: «كل ما يقال الآن كلام فارغ. السعودية هي الكبير في السوق ولا أحد يستطيع أخذ حصة الكبير بسهولة». ويضيف الحرمي: «السعودية تصدر كمية من النفط أكثر من إيران والعراق والكويت مجتمعين. وما أراه هو أن السعودية الآن تعمل بمفردها في التعامل مع السوق بينما يتقاتل العراق وإيران والكويت في ما بينهم على الحصص ويخوضون حرب أسعار في ما بينهم، ولكن السعودية بعيدا تماما عن كل هذا».



تضخم أهدأ ونمو أقوى يربكان حسابات «الفيدرالي»

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)
TT

تضخم أهدأ ونمو أقوى يربكان حسابات «الفيدرالي»

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد - ماساتشوستس (رويترز)

رسمت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة الأربعاء، صورة مزدوجة للاقتصاد، مع مراجعة قوية بالزيادة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، في وقت استقر فيه التضخم عند مستوى أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي»، في حين أظهرت بيانات منفصلة تسارع التوظيف في القطاع الخاص خلال سبتمبر (أيلول).

وتعزز هذه القراءات صورة اقتصاد لا يزال قادراً على النمو بوتيرة متماسكة، رغم استمرار ضغوط الأسعار؛ ما يعقّد حسابات «الفيدرالي» بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

ورفع مكتب التحليل الاقتصادي تقديره لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني إلى 2.2 في المائة على أساس سنوي، من 1.5 في المائة في التقدير السابق، بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية. وكان الاقتصاديون يتوقعون الإبقاء على القراءة السابقة عند 1.5 في المائة.

ورغم المراجعة الكبيرة، تباطأ النمو مقارنة بالربع الأول، الذي عدّل المكتب تقديره أيضاً بالزيادة إلى 2.5 في المائة، من 2.1 في المائة في القراءة السابقة.

كما رفع المكتب تقديره لنمو الاقتصاد الأميركي خلال عام 2025 إلى 2.3 في المائة، من 2.1 في المائة سابقاً.

وتأتي المراجعة الصعودية لنمو الربع الثاني في وقت يترقب فيه المستثمرون القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، والمقرر صدورها في 29 أكتوبر (تشرين الأول)؛ بحثاً عن مؤشرات على ما إذا كانت قوة الاقتصاد ستستمر خلال النصف الثاني من العام.

التضخم فوق الهدف

وفي بيانات منفصلة، أظهر مؤشر «نفقات الاستهلاك الشخصي» (PCE)، المقياس المفضل لدى «الفيدرالي» لقياس التضخم، ارتفاع الأسعار بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب) مقابل توقعات بارتفاعه إلى 3.7 في المائة، ليستقر عند المستوى نفسه المسجل في يوليو (تموز) بعد مراجعة بيانات الشهر السابق.

وارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري خلال أغسطس، في حين سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، زيادة سنوية قدرها 3 في المائة.

وتظل هذه المستويات أعلى بكثير من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، الذي لم ينجح التضخم في العودة إليه منذ أوائل عام 2021.

وتكتسب بيانات الأسعار أهمية خاصة بالنسبة للأسواق، التي تراقب مسار التضخم لتقييم الخطوة المقبلة للبنك المركزي، في ظل استمرار الاقتصاد في إظهار قدرة على النمو.

منشأة تصنيع تابعة لشركة «كوهيرنت» في شيرمان - تكساس (أ.ب)

التوظيف يعزز الصورة

وأظهرت بيانات «إيه دي بي» أن القطاع الخاص الأميركي أضاف 90 ألف وظيفة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 70 ألفاً، بعد تعديل عدد الوظائف المضافة في أغسطس بالخفض إلى 36 ألفاً من 38 ألفاً.

ويصدر تقرير «إيه دي بي» بالتعاون مع «مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد»، قبل تقرير الوظائف الحكومي الذي يصدر الجمعة، والذي يوفر مؤشرات أوسع عن أوضاع سوق العمل.

وحسب استطلاع لـ«رويترز»، يتوقع الاقتصاديون إضافة 85 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال سبتمبر، و90 ألف وظيفة إلى إجمالي الوظائف غير الزراعية، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة للشهر الثالث على التوالي.

ولا يُعدّ تقرير «إيه دي بي» مؤشراً دقيقاً دائماً لأرقام الوظائف الحكومية؛ ولذلك ستظل بيانات مكتب إحصاءات العمل المنتظرة الجمعة أكثر أهمية في تقييم قوة سوق العمل.

وكان مكتب إحصاءات العمل قد أظهر الثلاثاء تراجع عدد الوظائف الشاغرة مقارنة بعدد العاطلين عن العمل، مع وجود 1.01 وظيفة شاغرة لكل شخص عاطل في أغسطس، مقابل 1.06 في يوليو.

وتضع البيانات الأخيرة «الفيدرالي» أمام معادلة غير سهلة: الاقتصاد ينمو بوتيرة أقوى مما أظهرت التقديرات السابقة، والتوظيف الخاص يستعيد بعض الزخم، في حين لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف.

وبذلك، لا توفر البيانات أساساً واضحاً لتوقع تحول سريع في السياسة النقدية؛ فاستمرار قوة النشاط الاقتصادي يقلل الحاجة إلى خفض قريب للفائدة، في حين يبقي استقرار ضغوط الأسعار الباب مفتوحاً أمام خفضها لاحقاً إذا استمر التضخم في مسار الانحسار.


الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
TT

الحكومة الإندونيسية تحث «بيرتاغاس» على توسيع شبكة الوقود لخفض واردات الغاز

محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)
محطة وقود تابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» في إندونيسيا (إكس)

حثت الحكومة الإندونيسية «بيرتاغاس»، شركة الغاز التابعة لمجموعة الطاقة الحكومية «بيرتامينا»، على توسيع شبكة الغاز لتصل إلى المنازل في أنحاء إندونيسيا، بهدف الحد من الاعتماد على واردات غاز البترول المسال، وتقليص تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج، وخفض تكاليف دعم الطاقة.

وقال رئيس هيئة تنظيم الشركات المملوكة للدولة دوني أوسكاريا إن شركة بيرتاغاس تتمتع بالقدرة على مساعدة الحكومة في خفض دعم الطاقة والإنفاق من النقد الأجنبي على واردات غاز البترول المسال، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأوضح أوسكاريا، في بيان تلقته وكالة «أنتارا» في جاكرتا، الأربعاء، أن توسيع شبكة توصيلات الغاز من شأنه تحقيق الاستفادة المثلى من إمدادات الغاز المحلية، ومساعدة إندونيسيا على تعزيز اكتفائها الذاتي في مجال الطاقة.

وشدد أيضاً على ضرورة وجود شبكة غاز أكثر تكاملاً لتلبية احتياجات المواطنين، مع تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.


المصانع والخدمات الصينية تتوسع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

المصانع والخدمات الصينية تتوسع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

عاد نشاط المصانع الصينية إلى التوسع في سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع تسارع نمو قطاع الخدمات، في مؤشرات على تحسن زخم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مدعوماً بانحسار اضطرابات الطقس والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. لكن استمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار وأزمة العقارات يكشف عن أن التعافي لا يزال غير متوازن، ويعزز التوقعات باستمرار الدعم الحكومي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي للقطاع الصناعي إلى 50.1 نقطة في سبتمبر، من 49.8 نقطة في أغسطس (آب)، لينهي شهرين متتاليين من الانكماش، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وجاءت القراءة مطابقة لتوقعات استطلاع «رويترز». وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، فيما تعني القراءة دونه انكماشه.

وأظهرت التفاصيل تحسناً في الطلب والإنتاج، إذ بلغ المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة 50.5 نقطة، في حين سجل مؤشر الإنتاج 51.7 نقطة.

وقال الاقتصادي لدى «غوتاي هايتونغ سيكيوريتيز»، هاو تشو، إن الدفع المالي الصيني يبدو أنه بدأ يكتسب زخماً، وإن بيانات سبتمبر تشير إلى انتقال الاقتصاد إلى وتيرة أعلى، لكنه اعتبر أن العامل الأهم يتمثل في قدرة إجراءات دعم العقارات على تحسين الاستهلاك عبر تخفيف أعباء ديون الأسر.

وعزز مسح خاص مؤشرات تحسن الصناعة، إذ ارتفع مؤشر «ريتينغ دوغ» لمديري المشتريات الصناعي إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 52.1 نقطة، من 51.5 نقطة في أغسطس.

وتواصل الصين الاعتماد بدرجة كبيرة على الصادرات والإنتاج الصناعي لتعويض ضعف الطلب المحلي والتراجع العقاري الممتد. ويتجه فائض تجارة السلع إلى تجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، إلا أن تصاعد الاحتكاكات التجارية والمخاطر الجيوسياسية يهددان استدامة هذا المحرك.

وكثفت بكين إجراءاتها لدعم الاقتصاد، وأعلنت، يوم الثلاثاء، تدابير لتوجيه تمويل أرخص إلى قطاعات تشمل البنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع الدعم لمشتري المنازل. ويأتي ذلك بعدما نما الاقتصاد 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، وهي أبطأ وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، في حين تستهدف الحكومة نمواً سنوياً يتراوح بين 4.5 و5 في المائة.

كما تحسّنت الأنشطة غير الصناعية، إذ ارتفع المؤشر الرسمي الذي يشمل الخدمات والبناء إلى 50.2 نقطة في سبتمبر، مقابل 49 نقطة في أغسطس. وأظهر المسح الخاص صورة أقوى لقطاع الخدمات، إذ ارتفع مؤشر «ريتينغ دوغ» للخدمات إلى 51.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مقابل 51.4 نقطة في الشهر السابق. وسجلت الأعمال الجديدة أسرع نمو منذ يونيو (حزيران)، بدعم من تحسن الطلب وتسارع الطلبات التصديرية.

وارتفع التوظيف في الخدمات للشهر الخامس على التوالي، وإن تباطأت وتيرة التعيينات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر. وفي المقابل، انخفضت أسعار المنتجات والخدمات بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2022، رغم تباطؤ نمو تكاليف المدخلات، في إشارة إلى استمرار الضغوط الانكماشية والمنافسة السعرية.

وصعد مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع التصنيع والخدمات، إلى 52.4 نقطة من 52.1 نقطة في أغسطس، بما يؤكد تحسن النشاط بصورة عامة.

وقالت كبيرة اقتصاديي الصين الكبرى لدى «آي إن جي»، لين سونغ، إن التباين الاقتصادي على شكل حرف «K» أصبح واضحاً هذا العام، ففي الوقت الذي تستمر فيه الموارد بالتدفق نحو الذكاء الاصطناعي والاستقلال التكنولوجي وتحديث الصناعة، سيظل دعم الأجزاء المتأخرة من الاقتصاد ضرورياً لتحقيق نمو أكثر توازناً واستدامة.

وتعكس بيانات سبتمبر اقتصاداً يستعيد بعض الزخم، لكن قوته تظل مركزة في الصناعة والقطاعات الاستراتيجية. وسيعتمد استمرار التحسن على قدرة السياسات الجديدة على نقل الانتعاش إلى العقارات والاستهلاك والاستثمار، وتقليص الفجوة بين قوة الإنتاج وضعف الطلب المحلي.