تحالف حقوقي يمني يرصد آلاف الانتهاكات الحوثية في 2019

دعا إلى إنهاء حصار تعز وإطلاق كل المختطفين في سجون الجماعة

عسكري يمني يحمل ألغاماً منزوعة يسير إلى جانب أحد ضحايا العبوات الناسفة الحوثية في غرب اليمن (إ.ب.أ)
عسكري يمني يحمل ألغاماً منزوعة يسير إلى جانب أحد ضحايا العبوات الناسفة الحوثية في غرب اليمن (إ.ب.أ)
TT

تحالف حقوقي يمني يرصد آلاف الانتهاكات الحوثية في 2019

عسكري يمني يحمل ألغاماً منزوعة يسير إلى جانب أحد ضحايا العبوات الناسفة الحوثية في غرب اليمن (إ.ب.أ)
عسكري يمني يحمل ألغاماً منزوعة يسير إلى جانب أحد ضحايا العبوات الناسفة الحوثية في غرب اليمن (إ.ب.أ)

رصد التحالف اليمني لحقوق الإنسان (رصد) في أحدث تقاريره قيام الجماعة الحوثية بارتكاب آلاف الانتهاكات خلال العام الماضي، تنوعت بين القتل والإخفاء والاعتقال والقصف وزراعة الألغام والتعذيب في السجون.
وأفاد مسؤول وحدة التوثيق والرصد في التحالف الحقوقي اليمني رياض الدبعي لـ«الشرق الأوسط»، بأن التحالف يشدد على ضرورة الوقف الفوري للهجمات البرية ضد السكان المدنيين، بما فيها القصف العشوائي ومنع استخدام القناصة، وكل أشكال الهجمات الأخرى.
ودعا الدبعي الجماعة الحوثية إلى التوقف الفوري عن زراعة الألغام بمختلف أنواعها، وتسليم خرائط بحقول الألغام إلى اللجنة الوطنية لنزع الألغام والفرق العاملة بهذا المجال.
وقال: «لا بد من حماية الأطفال والنساء من كل أشكال الاعتداء والاستغلال، بما في ذلك وقف تجنيدهم، وتسريح المجندين منهم، ووقف كل أشكال التعبئة والحشد والاستقطاب في المدارس ودور العبادة ووسائل الإعلام».
وشدد الدبعي على «الالتزام بكل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الكف عن ارتكاب جريمة الإعدام غير المشروع، وحماية المحتجزين بمنع استخدام التعذيب وكل أشكال المعاملة اللاإنسانية، ووقف كل أشكال الاغتيالات والتصفيات والاستهداف للخصوم والمعارضين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية».
وأكد ضرورة إطلاق كل المحتجزين والمعتقلين بطريقة تعسفية، والكشف عن مصير كل المختفين قسرياً في مناطق سيطرة الجماعة، وإغلاق السجون الخاصة، والسماح للقضاء بمباشرة دوره الدستوري والقانوني على السجون.
وفيما يخص مدينة تعز المحاصرة منذ نحو 5 سنوات، دعا الدبعي إلى إنهاء الحصار المفروض عليها والسماح لمنظمات العمل الإنساني بالتحرك دون قيود إلى مدينة تعز، وكل المحافظات اليمنية.
كما دعا إلى العمل على رفع الحصار والممارسات التي تضيق عمل ميناء الحديدة، وتوريد كل موارد الدولة إلى البنك المركزي بعدن، وإلى الالتزام بكل مبادئ القانون الدولي الإنساني أثناء النزاع المسلح، بما يكفل حماية المدنيين وتجنيبهم كل أشكال الاستهداف، إلى جانب التعاون بشكل بناء مع اللجنة الوطنية للتحقيق وفرق الخبراء التابعة لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.
- موقف الحديدة
وحول تقييم الحال في محافظة الحديدة ومدى تنفيذ اتفاق «استوكهولم» بين الجماعة الحوثية والحكومة اليمنية الموقع في ديسمبر (كانون الأول) 2018، أكد التحالف الحقوقي أنه «بعد عام كامل من توقيعه لم تظهر أي بوادر لتنفيذه بشكل جاد».
وقال إن «كل القوات العسكرية في مواقعها التي كانت عليها. كما أن إطلاق النار يتجدد بين فينة وأخرى. والأعمال العدائية مستمرة بشكل شبه يومي في الإضرار بالمدنيين ومنع حرية التنقل».وأوضح التحالف الحقوقي اليمني أن «الاتفاق يُراوح مكانه مع المحاولات المستمرة لبعثة الأمم المتحدة للدفع به قدماً إلى الأمام، لكن دون جدوى»، مشيراً إلى أن الجانب الأممي ممثلاً بالبعثة الأممية في الحديدة بذل كثيراً من المساعي والمشاورات واللقاءات من أجل تنفيذ الاتفاق، لكن ما يحدث على الأرض يخالف ذلك الاتفاق.
وأكد التحالف في تقريره الذي حصلت «الشرق الأوسط» على ملخص له، أنه وثق كثيراً من الانتهاكات والهجمات العدائية والخروقات في الحديدة شملت تلك الانتهاكات القصف العشوائي، وهجمات القناصة، بالإضافة إلى أعمال الاحتجاز والاختفاء القسري، وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وزيادة عمليات زرع الألغام من قبل الحوثيين.
- الإخفاء والتعذيب والقتل
جرائم الإخفاء القسري نالت اهتمامها من فريق التحالف الحقوقي، إذ يقول إنه وثق خلال العام الماضي اختفاء 136 ضحية، بينهم 12 طفلاً، و5 نساء، حيث سجلت محافظة صنعاء أكثر الأرقام لضحايا الاختفاء القسري بواقع 67 مختفياً، تليها محافظة صعدة بواقع 16 مختفياً، ثم جاءت محافظتا حجة وعدن بواقع 9 مختفين في كل منهما.
ومن خلال البحث والتحقيق، تبين مسؤولية ميليشيات الحوثي - بحسب تحالف رصد - عن اختفاء 120 ضحية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، في حين نسبت بقية الحالات إلى أطراف يمنية أخرى.
كما ركز التحالف الحقوقي في تقريره الأحدث على ضحايا الاحتجاز التعسفي والاختطاف، وعلى السجون الخاصة، حيث سُجل اختطاف واحتجاز العشرات من المدنيين والنشطاء والنساء والأطفال خلال 2019. وزادت وتيرة اختطاف النساء بشكل غير مسبوق خصوصاً في العاصمة صنعاء.
وأوضح أنه استطاع رصد الوصول إلى بيانات 1680 مختطفاً ومحتجزاً خلال عام 2019، بينهم 120 طفلاً، و18 امرأة. تصدرت محافظة حجة الرقم الأكبر بواقع احتجاز 353 مواطناً بطريقة غير مشروعة، جاءت بعدها محافظة صنعاء بواقع 250 محتجزاً، ومحافظة البيضاء بواقع 247 محتجزاً، ومحافظة ذمار بواقع 168 محتجزاً.
وبالنسبة للجهات التي مارست ذلك الفعل، فكانت ميليشيات الحوثي هي المسؤولة عن معظم الحالات بواقع 1625 حالة.
واستوثق «تحالف رصد» من مسؤولية ميليشيات الحوثي عن مقتل 73 شخصاً من بين العدد الإجمالي المتعلق بضحايا الانتهاكات التي يحكمها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعذيب 16 محتجزاً من قبل الحوثيين، كما وثق مقتل 21 على يد أفراد تنظيمي «القاعدة» و«داعش».
ووثق التحالف عدداً من انتهاكات الإعدام غير المشروع، والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية لكثير من المحتجزين أو الموت بسببه، التي ارتكبت بشكل ملحوظ خلال 2019، حيث أعدمت الميليشيات الحوثية 23 مواطناً، كما وثق وفاة 42 محتجزاً بسبب التعذيب وكانت العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة أبرز المحافظات في تسجيل أعداد المتوفين بسبب التعذيب، حيث سُجل في سجونهما وفاة 24 محتجزاً مناصفة بينها. تلتهما محافظتا تعز وذمار بواقع 6 حالات وفاة بسبب التعذيب فيهما.
كما اتهم التحالف الحقوقي الجماعة الحوثية بقتل 1036 مدنياً بينهم 242 طفلاً، و112 امرأة، و682 رجلاً، كما اتهمها بإصابة 1134 مدنياً.
- ضحايا القنص والألغام
وفيما يتعلق بالانتهاكات التي يحكمها القانون الدولي الإنساني؛ ومنها الهجمات البرية وضحايا الألغام وتجنيد الأطفال، سجل تحالف «رصد» مقتل 1342 مدنياً خلال عام 2019، بينهم 325 طفلاً، و142 امرأة، و875 رجلاً، وكانت محافظة الضالع هي المتصدرة في عدد القتلى المدنيين، حيث سُجل فيها مقتل 263، ومحافظة الحديدة في الترتيب الثاني بواقع 206 قتلى، ثم محافظة حجة في الترتيب الثالث بواقع 196 قتيلاً، تلتها محافظة تعز بواقع 162 قتيلاً، حيث تتحمل الجماعة الحوثية المسؤولية عن مقتل أغلبهم.
وعن الإصابات الناتجة عن الانتهاكات التي يحكمها القانون الدولي الإنساني، سجل «تحالف رصد» إصابة 1356 مدنياً، بينهم 434 طفلاً، و203 نساء، و719 رجلاً، حيث تصدرت محافظة تعز العدد الأكبر في سقوط الضحايا المدنيين، حيث سُجل فيها إصابة 283، تليها محافظة الضالع بواقع 273، ثم محافظة الحديدة بواقع 265 مصاباً مدنياً، تلتها في المرتبة الرابعة العاصمة صنعاء بواقع 125 مصاباً. ومن بين ذلك العدد الإجمالي أصيب 1118 مدنياً بهجمات ميليشيات الحوثي. وفي سياق أعداد القتلى والجرحى بالهجمات البرية التي يحكمها القانون الدولي الإنساني، وهي المتعلقة بالقصف العشوائي، والقتل بالقنص والرصاص والاشتباكات المسلحة، وثق تحالف «رصد» مقتل 793 مدنياً، بينهم 173 طفلاً، و87 امرأة، و533 رجلاً. توزعوا ما بين قتلى بالرصاص بواقع 406 مدنيين، وقتلى بالقصف والهجمات العشوائية بواقع 262 مدنياً، وقتلى باستخدام سلاح القناصة بواقع 125.
وتصدرت هذه الحالات محافظة الضالع، إذ سُجل فيها سقوط 219 قتيلاً، تليها محافظة حجة بواقع 152 قتيلاً، ثم محافظة تعز بواقع 103 قتلى، ثم محافظة الحديدة بواقع 96 قتيلاً. وكانت ميليشيات الحوثي هي الفاعل والمتسبب الأبرز في سقوط القتلى، بحسب التقرير.
وكشف «تحالف رصد» عن أنه وثق إصابة 914 مدنياً، بينهم 266 طفلاً، و137 امرأة، و511 رجلاً، توزعوا ما بين جرحى بالهجمات العشوائية بواقع 548 مدنياً، وجرحى بالرصاص بواقع 280 مدنياً، وجرحى بسلاح القناصة بواقع 86 مدنياً.
وتصدرت - بحسب التقرير الحقوقي - محافظة تعز المحافظات اليمنية في سقوط الضحايا، إذ سُجل فيها سقوط 282 مصاباً، تليها محافظة الضالع بواقع 273 مصاباً، ثم محافظة الحديدة بواقع 265 مصاباً، ثم العاصمة صنعاء بواقع 125. وتوزعت بقية الجرحى بين عدد من المحافظات، وكانت ميليشيات الحوثي هي الفاعل والمتسبب الأبرز في إصاباتهم، حيث أُصيب بهجماتها 844 مدنياً.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».