بيكام يأمل أن ينافس الدوري الأميركي البطولات الأوروبية خلال 10 سنوات

النجم الإنجليزي مالك نادي إنتر ميامي يستعد لخوض مباراته الأولى مع انطلاق الموسم الخامس والعشرين للمسابقة

فريق إنتر ميامي حديث العهد بالدوري الأميركي عين دييغو ألونسو مدرباً من أجل تحقيق نتائج إيجابية (أ.ف.ب)
فريق إنتر ميامي حديث العهد بالدوري الأميركي عين دييغو ألونسو مدرباً من أجل تحقيق نتائج إيجابية (أ.ف.ب)
TT

بيكام يأمل أن ينافس الدوري الأميركي البطولات الأوروبية خلال 10 سنوات

فريق إنتر ميامي حديث العهد بالدوري الأميركي عين دييغو ألونسو مدرباً من أجل تحقيق نتائج إيجابية (أ.ف.ب)
فريق إنتر ميامي حديث العهد بالدوري الأميركي عين دييغو ألونسو مدرباً من أجل تحقيق نتائج إيجابية (أ.ف.ب)

أعرب النجم الإنجليزي ديفيد بيكام عن أمله في أن ينجح الدوري الأميركي الممتاز، الذي سينطلق موسمه الخامس والعشرون اليوم، في منافسة الدوريات الأوروبية الكبرى خلال العشر سنوات المقبلة.
وكان القائد السابق للمنتخب الإنجليزي يحدوه الأمل والتفاؤل خلال الحفل الذي أقيم الأربعاء في وسط مدينة مانهاتن، على هامش انطلاق الموسم الجديد لبطولة الدوري، وقبل أيام من المباراة التي سيلعبها نادي إنتر ميامي، الذي يملكه، مباراته الافتتاحية في الموسم الجديد على ملعب «بانك أوف كاليفورنيا».
وقال بيكام: «عندما انتقلت إلى لوس أنجليس للمرة الأولى عام 2007. كان اللعب مع فريق مختلف في دوري لم ينطلق إلا من سنوات قصيرة يمثل تحدياً وإثارة كبيرة بالنسبة لي. لقد تم الترحيب بنا بطريقة لا يمكن تصديقها، لكن الشيء المؤكد هو أن بطولة الدوري الأميركي قد وصلت إلى مستوى مختلف تماماً عن اللحظة التي وصلتُ فيها إلى هناك».
وأضاف: «لكن لو سألتني عما إذا كنت أعتقد أن الدوري الأميركي الممتاز سيتمكن من منافسة البطولات الأوروبية خلال السنوات العشر المقبلة، فسأقول لك إن هذا هو ما نتمناه جميعاً. وهذا هو ما نسعى جاهدين لتحقيقه والالتزام به. ينبغي ألا تكون هذه البطولة مجرد مكان يأتي إليه اللاعبون من أوروبا قبل اعتزالهم، فنحن لا نريد ذلك. إننا (كملاك للأندية وكمستثمرين) لا نريد أن يحدث ذلك».
وكان جورج ماس، أحد ملاك النادي الأربعة إلى جانب بيكام، متفائلاً أيضاً، وأشار إلى أنه يعتقد أن الدوري الأميركي الممتاز في وضع يُمكنه من منافسة الدوريات الأوروبية بحلول عام 2045.
وقال ماس: «أعتقد أن الدوري الأميركي الممتاز سيكون واحداً من أقوى البطولات الرياضية في الولايات المتحدة. وأعتقد أنه سيكون على قدم المساواة مع (أو حتى يتجاوز) أفضل الدوريات في العالم: الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإيطالي أو الدوري الإسباني. وأعتقد أنه في غضون 25 عاماً من الآن سيصل الدوري الأميركي الممتاز إلى المكانة الحالية للدوري الإنجليزي الممتاز».
لقد مرت 13 عاماً منذ انتقال بيكام المفاجئ إلى لوس أنجليس غالاكسي، وهي الصفقة التي تضمنت بنداً يتيح للنجم الإنجليزي شراء نادٍ يلعب في الدوري الأميركي الممتاز بسعر مخفض بعد اعتزاله كرة القدم.
وخلال السنوات السبع التي تلت اعتزاله، واجه بيكام كثيراً من الصعوبات، بما في ذلك صراع طويل الأمد على بناء ملعب للفريق، ومطالب مالية ضخمة من مُلاك الأراضي الخاصة، واكتشاف تلوث بالزرنيخ في ملعب الغولف حيث سيتم بناء ملعب «ميامي فريدوم بارك» الذي يتسع لـ25 ألف متفرج. وفي الآونة الأخيرة، دخل بيكام في معركة شرسة مع نادي إنترميلان الإيطالي بشأن استخدام كلمة «إنتر» في اسم نادي «إنتر ميامي» الذي يملكه؛ حيث يزعم النادي الإيطالي إن كلمة «إنتر» عبارة عن مصطلح مرادف للأندية التي تلعب في الدوري الإيطالي الممتاز.
وقال بيكام يوم الأربعاء الماضي: «لم أكن أعلم حجم الصعوبات التي تواجه من يريد تأسيس نادٍ جديد. ما حدث في نهاية هذا الأسبوع هو مكافأة لنا على المثابرة والعناد، كما تقول زوجتي، وعلى رغبتنا القوية في الاستمرار في معرفة أن هذا هو الشيء الصحيح الذي يتعين علينا القيام به».
وكان انضمام ناديَيْ «إنتر ميامي» و«ناشفيل» لمصاف فرق الدوري الممتاز الأميركي يعني زيادة الأندية المشاركة في المسابقة إلى 26 في موسم 2020. وسيشهد الموسم المقبل مشاركة ناديين جديدين هما أوستن وتشارلوت، في حين سيشهد موسم 2022 انضمام ناديي سانت لويس وساكرامنتو.
وقال رئيس رابطة الدوري الأميركي الممتاز، دون غاربر، إن القائمين على البطولة لا يزالون على اتصال مع أندية ديترويت ولاس فيغاس وفينيكس وسان دييغو من أجل انضمامها للمسابقة. ولا توجد خطط حالية لزيادة أندية المسابقة عن 30 نادياً، لكن بيكام أشار إلى احتمال إعادة هيكلة النظام الحالي للدوري الأميركي لكرة القدم، بما في ذلك تغييرات في نظام الصعود والهبوط.
وقال بيكام: «لحسن الحظ، فإنني لم أهبط مع أي فريق لعبتُ معه من قبل، وكان من حسن حظي أنني كنت ألعب مع أندية تنافس دائماً على الحصول على البطولات والألقاب. لكنني اعتدت على مدار تلك السنوات أن أكون جزءاً من المسابقات التي ألعب فيها، وهي المسابقات التي توجد بها أنظمة تحدد كيفية هبوط الأندية للقسم الأدنى. ومن المؤكد أن نظام الهبوط يجعل المسابقة أكثر متعة وإثارة. لكن عندما تتحدث عن مسابقة لم تتم إقامتها إلا منذ 25 عاماً، فيجب أن يكون هناك استقرار حقيقي في بطولة الدوري قبل أن نصل إلى هذه النقطة».
وأضاف: «أعتقد أننا في مرحلة الآن تشهد إنشاء المزيد من الأندية، وهو ما يعني انضمام عدد أكبر من الأندية إلى هذه المسابقة، وببناء عدد أكبر من الملاعب، وهو أمر رائع. ومن يدري ما الذي سيحدث في المستقبل؟ لكننا متحمسون لما يحدث الآن».
وعين نادي إنتر ميامي الذي يملكه بيكام الأوروغواياني دييغو ألونسو مدرباً للفريق قبل بدء مشواره في المسابقة. وقاد ألونسو مهاجم أوروغواي السابق فريق مونتيري المكسيكي إلى الفوز بلقب دوري اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) هذا العام، والتأهل لكأس العالم للأندية في قطر، بعدما درّب باتشوكا بين عامي 2014 و2018.
وعمل ألونسو (44 عاماً) الذي لعب لعدة أندية في إسبانيا منها أتلتيكو مدريد وفالنسيا، مدرباً في أوروغواي وباراغواي قبل وصوله للمكسيك في 2014.
وتأتي مشاركة إنتر ميامي في موسم 2020 لأول مرة وسط نمو متزايد للمسابقة، بعد انضمام 19 فريقاً مختلفاً للدوري منذ 2005.
وقد ضمّ نادي إنتر ميامي نجم المنتخب المكسيكي، رودولفو بيزارو، مقابل 12 مليون دولار من نادي مونتيري. وحول ذلك قال بيكام: «نحن سعداء للغاية بضم هذا اللاعب الشاب الموهوب، وهو في قمة عطائه الكروي. لكننا ما زلنا نريد مواصلة تطوير هذا النادي وتنميته. لقد تعلمت هذا الأمر من السير أليكس فيرغسون، الذي كان يؤمن بأنه لا يجب عليك التعاقد مع أبرز وأشهر اللاعبين في بعض الأحيان، لكن يتعين عليك أن تختار اللاعبين المناسبين لناديك في المقام الأول. يجب أن نبحث عن التعاقد مع اللاعبين الذين يناسبون ثقافة نادينا، والطريقة التي يلعب بها فريقنا، وأن يكونوا قادرين على الاندماج في صفوف الفريق الذي كونّاه بالفعل».
وأضاف: «إننا نشعر بأننا نلفت أنظار العالم لهذا النادي، وهذا هو الأمر الذي يثير حماسنا. إننا فخورون للغاية بالإحصائيات التي تشير إلى أننا أحد أكثر الأندية التي يتم الحديث عنها في عالم كرة القدم حالياً، حتى قبل أن نلعب أي مباراة رسمية».
وبجانب ميامي، يستهل ناشفيل ظهوره الأول في البطولة، ووضحت رغبته في الاعتماد على القوة الدفاعية عندما تعاقد مع اللاعب الأميركي المخضرم ووكر زيمرمان.
وبلغت صفقة زيمرمان (26 عاماً)، نحو 1.25 مليون دولار، وهي الأعلى بالنسبة لمدافع في البطولة، متفوقاً على الصفقة السابقة التي بلغت مليون دولار عندما تعاقد مينيسوتا يونايتد مع إيكي أوبارا في الموسم الماضي.
وسيأمل زيمرمان، الذي كان بين التشكيلة الأفضل للبطولة في الموسم الماضي والمشارك في مباراة كل النجوم عندما كان يلعب مع لوس أنجليس إف سي، في أن يتفادى ناشفيل مصير سينسناتي في 2019، عندما أنهى المسابقة بأسوأ سجلّ، إذ حصد 24 نقطة في 34 مباراة.
وسيخطف المكسيكي المخضرم خافيير هيرنانديز مهاجم لوس أنجليس غالاكسي الأضواء مع افتتاح الدوري الذي يحتفل بمرور 25 عاماً على انطلاقه.
وستشهد البطولة، التي تضم 26 فريقاً، محاولة البطل سياتل ساوندرز الفوز باللقب للمرة الثالثة في خمسة مواسم، فيما يأمل لوس أنجليس إف سي في البناء على موسم 2019، الذي حطم فيه الأرقام القياسية.
وحل هيرنانديز، هدّاف المكسيك عبر العصور، بدلاً من زلاتان إبراهيموفيتش في غالاكسي، وسيضيف مجيئه قوة للمنافسة مع لوس أنجليس إف سي الذي يقوده مواطنه كارلوس فيلا، الفائز بجائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي.
وسيستهل هيرنانديز، مهاجم مانشستر يونايتد السابق والقادم في أكبر صفقة انتقال هذا الموسم مقابل 9.5 مليون دولار من إشبيلية، مشواره في البطولة بمواجهة هيوستون دينامو الذي يبدأ عهداً جديداً مع المدرب الأميركي المخضرم تاب راموس.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.