محمد الأشعري يوقع منتخباته الشعرية الجديدة

الأشعري يقرأ منتخبات من شعره
الأشعري يقرأ منتخبات من شعره
TT

محمد الأشعري يوقع منتخباته الشعرية الجديدة

الأشعري يقرأ منتخبات من شعره
الأشعري يقرأ منتخبات من شعره

بمناسبة صدور منتخباته الشعرية عن «دار بتانة» في مصر، كان الموعد أول من أمس بالرباط مع لقاء شعري فكري أنيق وهادئ مع الشاعر المغربي محمد الأشعري، نظمه بيت الشعر في المغرب، في رواق الفنون لمؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير.
وتميز اللقاء، الذي قدمه الناقد والباحث خالد بلقاسم، بحضور نوعي أكد قيمة الأشعري، الكاتب والرئيس السابق لاتحاد كتاب المغرب والوزير السابق للثقافة.
وقرأ الأشعري، في هذا اللقاء، منتخبات من شعره، قبل أن يوقع جديده الإبداعي. ومما نقرأ في المنتخبات: «جبلاً - يجلسُ مُنهَكاً إلى النَبع الذي - يغسلُ قدميْه - ويتأمَل طُرقاتٍ بَذرتُها تحت قدمي - ثم صارتْ نسيجاً واهياً - منَ الأسْفار المجهَضَة - أتذكَّر الشجرة الأولى التي وقفتْ في طريقي - كانت نحيفة، كثيفة، غامضة - كأنها شجرة القصائِدِ المحرمَة». كما نقرأ: «سوءُ فَهْمٍ - لا شيء كان يبعث على الشَكَ - فالسَماء ارتدَت معطفاً أنيقاً - والليل حَشَرَ نفسه في قطارٍ أخير - والقُبْلَة التي كان - يُفْتَرَضُ أن تُقْفِلَ البابَ - انهمرَت في وقتها - وأنتِ كنتِ مأخوذة في جملة – تأخَرَت - لا شيء كان يبعث على الشَكَ - سوى أنَكِ تَرَكْتِ ظِلاً يمرُ - دون أن تتبعيه بعَيْنَيْكِ، - ربَما كان علي أن أفهم - حينئذٍ - ولكن.. كيف لي؟».
وتأتي هذه الأمسية الثقافية والشعرية، حسب منظميها، بمناسبة إصدار «دار بتانة» بالقاهرة، لمنتخبات شعرية «أضاءت المسار الشّعري لمحمد الأشعري، الذي ينتمي إلى جيلٍ شعري تحقّقت على يديه إبدالاتٌ مهمة مسّت اللغة والبناء وطرائق صوغ المتخيل الشعري والحوار مع روافد شعرية وثقافية وإنسانية متعدّدة، مزجت بين المحلي والعربي والكوني».
وبدأ الأشعري، الذي ولد في زرهون، بوسط المغرب، سنة 1951، نشر قصائده في مطلع سبعينات القرن الماضي، قبل أن يصدر ديوانه الأول «صهيل الخيل الجريحة» سنة 1978، ومنذ ذلك الحين، صدر له الكثير من المؤلفات، بينها ما ترجم إلى لغات كثيرة.
ومن كتابات الأشعري، في الشعر، نذكر «عينان بسعة الحلم» (1981)، و«يومية النار والسفر» (1983)، و«سيرة المطر» (1988)، و«مائيات» (1994). وفي الرواية والقصة: «يوم صعب» (1992)، و«جنوب الروح» (1996)، و«القوس والفراشة» (2010)، و«علبة الأسماء» (2014)، و«ثلاث ليال» (2017)، و«العين القديمة» (2018).
ونال الأشعري، عن روايته «القوس والفراشة»، جائزة البوكر العربية للرواية لعام 2011، مناصفة مع الروائية السعودية رجاء عالم، عن روايتها «طوق الحمام».
كما عمل الأشعري في الصحافة وترأس تحرير عدد من الملاحق والمجلات الثقافية، كما ترأس اتحاد كتاب المغرب، ما بين 1989 و1996.
وانخرط الأشعري في العمل السياسي والنقابي، وخاض التجربة الانتخابية التي قادته إلى البرلمان ثم إلى الحكومة؛ حيث سيصبح وزيراً للثقافة والاتصال ما بين 1998 و2007.
ويتصور الأشعري الكتابة حقلاً مفتوحاً، يجري فيه تلاقح مستمر بين مختلف التعبيرات الفنية والأدبية؛ ويرى أن هناك تصادما مستمرا بين الشعر والتشكيل والسينما والرواية والقصة، بطريقة تجعلنا نعثر، أحيانا، على أجمل الشعر بعيداً عن القصيدة.
ويشدد الأشعري على أن ما يهمه، في هذا الانتقال بين الأجناس الأدبية، ليس التنوع أو التعدد، بل الحرية التي تسمح له بالبحث المستمر عن إمكانات جديدة في الكتابة، دون أن يخفي أن هاجسه الأساسي في هذا البحث يظل شعرياً.



مفاجأة في عمق النظام الشمسي... المشتري أصغر ممّا اعتقده العلماء

المشتري كما لم يُقَس من قبل (رويترز)
المشتري كما لم يُقَس من قبل (رويترز)
TT

مفاجأة في عمق النظام الشمسي... المشتري أصغر ممّا اعتقده العلماء

المشتري كما لم يُقَس من قبل (رويترز)
المشتري كما لم يُقَس من قبل (رويترز)

أظهرت بيانات جديدة عالية الدقة، جمعتها المركبة الروبوتية «جونو» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، أنّ كوكب المشتري، عملاق الغاز في مجموعتنا الشمسية، أصغر حجماً ممّا كان يعتقده العلماء سابقاً.

ووفق «الإندبندنت»، ورغم أنه لا يزال أكبر كواكب النظام الشمسي بلا منازع، فإنّ هذه القياسات الجديدة تتيح فهماً أعمق لبنيته الداخلية المعقّدة. وكشفت أحدث ملاحظات «جونو» عن أنّ القطر الاستوائي للمشتري يبلغ 88 ألفاً و841 ميلاً (142 ألفاً و976 كيلومتراً)، أي أقل بنحو 5 أميال (ثمانية كيلومترات) من التقديرات السابقة. أمّا قطره من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي فيبلغ الآن 83 ألفاً و67 ميلاً (133 ألفاً و684 كيلومتراً)، أي أقل بنحو 15 ميلاً (24 كيلومتراً) ممّا كان يُعتقد.

ومثل الأرض، لا يتمتّع المشتري بشكل كروي مثالي، بل يبدو مفلطحاً عند القطبين. وتشير البيانات الجديدة إلى أنه أكثر تسطّحاً ممّا كان معروفاً سابقاً، إذ إنّ قطره عند خط الاستواء أكبر بنحو 7 في المائة من قطره القطبي.

وللمقارنة، فإنّ قطر الأرض عند خط الاستواء يزيد بنسبة 0.33 في المائة فقط عن قطرها عند القطبين. وكانت القياسات السابقة للمشتري تعتمد على بيانات جمعتها مركبات «فوياغر» و«بايونير» التابعة لـ«ناسا» في أواخر سبعينات القرن الماضي. أما «جونو»، التي أُطلقت عام 2011، فتدور حول المشتري منذ عام 2016، وتنقل باستمرار بيانات خاماً إلى الأرض.

وقد مُدِّدت مهمّة «جونو» عام 2021، ممّا أتاح للعلماء إجراء ملاحظات محدّدة لضبط هذه القياسات بدقّة، من بينها تتبّع المركبة خلال مرورها خلف المشتري من منظور الأرض.

قياسٌ جديد لعملاق قديم (ناسا)

وقال عالم الكواكب إيلي غالانتي، والمؤلّف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر الفلكية»: «عندما مرّت (جونو) خلف المشتري من منظور الأرض، عبَرَت إشارتها الراديوية الغلاف الجوّي للكوكب قبل أن تصل إلينا».

وأضاف: «قياس كيفية تغيُّر الإشارة بفعل تركيب الغلاف الجوّي وكثافته وحرارته أتاح لنا سبر الغلاف الجوّي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقّة عالية. ومن اللافت أنّ هذا التكوين الهندسي لم يحدث خلال المرحلة الأساسية للمهمّة، ولذلك لم تكن هذه التجارب مُخطّطة في الأصل».

وأوضح غالانتي أنّ «المشتري هو أكبر كواكب النظام الشمسي ويحتوي على معظم كتلته الكوكبية، لذا فإنّ فهم تركيبه وبنيته الداخلية أمر محوري لفهم كيفية تشكّل النظام الشمسي وتطوّره».

وتابع: «من المرجَّح أنّ المشتري تشكّل في وقت مبكر، وكان له تأثير قوي في توزيع المواد ونمو الكواكب الأخرى ونقل المواد المتطايرة إلى النظام الشمسي الداخلي، بما في ذلك الأرض».

وتتبخَّر المواد المتطايرة، مثل الماء وثاني أكسيد الكربون والأمونيا، بسهولة. وقد كان وصولها إلى النظام الشمسي الداخلي، موطن الكواكب الصخرية الأربعة، أمراً شديد الأهمية، إذ «زوّدت الأرض بالمياه وبالمكوّنات الأساسية لغلافها الجوي والحياة عليها»، وفق غالانتي.


رصدُ قنديل البحر الشبح العملاق قبالة سواحل الأرجنتين

في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)
في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)
TT

رصدُ قنديل البحر الشبح العملاق قبالة سواحل الأرجنتين

في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)
في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)

شارك علماء من معهد «شميدت لبحوث المحيطات» سلسلة اكتشافات لافتة قبالة سواحل الأرجنتين، من بينها أكبر شعاب مرجانية معروفة في العالم من نوع «Bathelia candida»، واكتشاف 28 نوعاً حيوانياً جديداً، إضافة إلى أول «سقوط حوت» في المياه العميقة بالأرجنتين، وهو مصطلح يُطلق على جثة حوت تهبط إلى قاع المحيط وتتحول إلى نظام بيئي متكامل.

وباستخدام مركبة تُدار عن بُعد تُعرف باسم «ROV سوبيستيان»، عثر الفريق أيضاً على قنديل البحر الشبح العملاق النادر (Stygiomedusa gigantea). ويُعدّ هذا الكائن من عمالقة أعماق البحار، إذ يمتلك 4 أذرع طويلة يمكن أن يصل طول كلٍّ منها إلى 10 أمتار، أي بطول حافلة مدرسية تقريباً، فيما قد يبلغ قُطر جسمه القُبَّبي متراً واحداً.

ونقل موقع «اكتشاف الحياة البرّية» عن رئيسة البعثة العلمية، ماريا إميليا برافو، قولها: «لم نكن نتوقَّع رؤية هذا المستوى من التنوّع البيولوجي في أعماق البحار الأرجنتينية، ونحن غاية في الحماسة لاكتشافها وهي تعجّ بالحياة». وأضافت: «كان مشهداً مذهلاً أن نرى التنوّع الحيوي ووظائف النظم البيئية والترابط بينها تتكشَّف معاً. لقد فتحنا نافذة على التنوّع البيولوجي في بلدنا، لندرك أنّ هناك نوافذ كثيرة أخرى لا تزال بانتظار الفتح».

وامتدت منطقة بحوث الفريق على طول الساحل الأرجنتيني، من بوينس آيرس شمالاً إلى تييرا ديل فويغو جنوباً. وكان الهدف الرئيسي للبعثة هو العثور على «التسرّبات الباردة»، وهي بيئات في أعماق البحار تتسرّب فيها غازات، مثل الميثان، ومواد كيميائية أخرى من قاع المحيط.

وتوفّر هذه التسرّبات مصدراً للطاقة للكائنات الدقيقة، التي تتحوَّل بدورها إلى غذاء لكائنات مثل الديدان الأنبوبية وبلح البحر والمحار. وقد عثر الفريق على تسرُّب هائل يقارب حجمه مساحة دولة الفاتيكان.

ومن بين الاكتشافات البارزة أيضاً شعاب مرجانية شاسعة تتكوَّن من مرجان حجري للمياه الباردة يُعرف باسم «Bathelia candida»، ويوفّر موئلاً مهمّاً للأسماك والقشريات والأخطبوطات. ورغم تسجيل هذا النوع في أنحاء مختلفة من جنوب غربي المحيط الأطلسي، فإنّ الشعاب التي كُشف عنها خلال هذه البعثة تمدّ نطاقه الجغرافي نحو 600 كيلومتر جنوباً أكثر ممّا كان معروفاً سابقاً.

وفي قاع «أخدود المالويناس» على عُمق 3 آلاف متر قبالة سواحل تييرا ديل فويغو، رصد الباحثون إسفنجيات ضخمة تؤوي حدائق من مرجان «العلكة» (Paragorgia arborea). وتتميّز أطراف فروع هذه الشعاب القديمة البيضاء أو الحمراء أو بلون السلمون بشكلها المنتفخ، الذي منحها هذا الاسم.

وقالت الباحثة ميليسا فرنانديز سيفيريني: «جمعنا عدداً غير مسبوق من العيّنات الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية التي ستُستخدم لسنوات مقبلة لفهم الترابط داخل مياهنا». وأضافت: «تُمثّل هذه العيّنات فرصة فريدة لفهم مدى استثنائية هذه النظم البيئية المتطرفة، وكذلك مدى هشاشتها».

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمعهد «شميدت»، جيوتيكا فيرماني: «مع كل بعثة إلى أعماق البحار، نكتشف أنّ المحيط مليء بالحياة بقدر ما نراه على اليابسة، وربما أكثر، لأنّ المحيط يحتوي على 98 في المائة من الحيّز الصالح للحياة على كوكبنا». وأضافت: «تشرّفنا بالعمل مع نخبة من العلماء خلال 3 بعثات في المياه الأرجنتينية، ونتطلع إلى متابعة نتائج بحوثهم التي ستواصل كشف آفاق جديدة من الفهم والإلهام».


رسالة غامضة من أغنى رجل في العالم: «المال لا يشتري السعادة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رسالة غامضة من أغنى رجل في العالم: «المال لا يشتري السعادة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

نشر الملياردير الأميركي إيلون ماسك رسالة غامضة أثارت حالة واسعة من الاستغراب والقلق على الإنترنت. وكتب أغنى رجل في العالم على منصة «إكس»، التي يملكها: «من قال إن المال لا يشتري السعادة كان على حق تماماً»، مرفقاً عبارته برمز تعبيري حزين.

وتُعد مقولة «المال لا يشتري السعادة» راسخة في الثقافة الشعبية منذ قرون، إذ يمكن تتبع جذورها إلى الفيلسوف جان جاك روسو في القرن الثامن عشر. وتعكس هذه العبارة فكرة أن المال، رغم قدرته على توفير الراحة والأمان، لا يضمن السعادة الحقيقية أو الرضا أو الطمأنينة النفسية، وهي مشاعر تنبع من جوانب غير مادية في الحياة، مثل العلاقات الإنسانية، والإحساس بالهدف، والسلام الداخلي، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ويُعرف ماسك، الذي أصبح مؤخراً أول شخص في العالم تبلغ ثروته 800 مليار دولار، أيضاً بحياته العائلية المعقدة. فقد أنجب أكثر من اثني عشر طفلاً من عدة شريكات، وسط عائلات مختلطة، ونزاعات حضانة، وخلافات علنية حول الأبوة والخصوصية.

وسرعان ما انتشر منشوره على نطاق واسع، محققاً نحو 40 مليون مشاهدة، وسط تباين كبير في ردود الفعل على الإنترنت.

وكانت مجلة «فوربس» قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) أن ماسك أصبح أول شخص على الإطلاق تبلغ ثروته 600 مليار دولار، وذلك عقب تقارير أشارت إلى أن شركته الناشئة «سبيس إكس» مرشحة للطرح للاكتتاب العام بتقييم يصل إلى 800 مليار دولار.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «رويترز» بأن ماسك، الذي كان أول من تجاوزت ثروته الصافية 500 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، يمتلك حصة تقارب 42 في المائة في شركة «سبيس إكس»، التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل.