انطلق في أربيل مساء أمس ملتقى الشرق الأوسط للمصالحة والحوار بمشاركة ممثلي أكثر من 10 دول بالإضافة إلى قادة سياسيين ومفكرين. وشهدت الجلسة الأولى من الملتقى مناقشة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها في ظل الخلافات بين أربيل وبغداد.
وقال رئيس معهد الشرق الأوسط للدراسات، دلاور علاء الدين، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية هكذا ملتقيات تكمن في دراسة المشاكل العالقة وتقديم خارطة طريق للساسة، وتقريب وجهات النظر بين صناع القرار، فعملية المصالحة معدمة تقريبا بين الساسة، ونقاط التقائهم أصبحت قليلة، لذا نحن نهيئ جوا أكاديميا محايدا لتسهيل عملية الحوار بين هذه الأطراف». وتابع علاء الدين «إن الجلسة الأولى جمعت بين شخصيات أكاديمية وصناع قرار وأناس قريبين من صناع القرار وتم تبادل الآراء فيما بينهم حول كركوك والمناطق المتنازع عليها، لأن هذه القضية هي واحدة من أعقد القضايا التي تواجه العراق، وكانت كافة الأطراف صريحة في النقاش وهذا ما ينتج الحلول». وأضاف أن جلسة اليوم «ستخصص لتنظيم داعش وسبل إنقاذ المجتمعات المغلوبة على أمرها، فيما ستكون هناك جلسة خاصة بسياسة تركيا في المنطقة، ودور أنقرة في تغيير معادلات الشرق الأوسط، وكذلك الدور الإيراني في المعادلة السياسية والحالة التي نشهدها ومن ثم نبحث السياسة الأميركية على المدى البعيد في المنطقة».
وسيحضر الجلسات رئيس حكومة إقليم كردستان الحالي نيجيرفان بارزاني والسابق برهم صالح. وأضاف علاء الدين أن اليوم الثالث سيكون عراقيا بحتا، وسيشارك في جلساته صناع القرار العراقيون لبحث العلاقات بين أربيل وبغداد والأزمات التي يواجهها العراق.
بدوره، قال رئيس ديوان رئاسة الإقليم، فؤاد حسين، في حديث للصحافيين على هامش الملتقى إن «المعركة مع (داعش) معركة طويلة وصعبة، ونتمنى أن يتقدم الجيش العراقي ويساعدنا في هذه المواجهة وأن يصبح هذا الجيش جزءا من المعركة خاصة في مناطقنا، فهناك مناطق حررتها قوات البيشمركة نتمنى أن تأتي القوات العراقية إليها مثل سد الموصل لكي تتفرغ قوات البيشمركة إلى معارك أخرى في مناطق أخرى».
وشارك في الجلسة الأول محمد إحسان الوزير السابق في حكومة الإقليم والمسؤول عن شؤون المناطق المتنازع عليها وطورهان مفتي النائب عن الجبهة التركمانية في مجلس النواب العراقي، والبروفسور غارث ستانسفيلد، الخبير الأميركي في شؤون الشرق الأوسط، ومروان علي، ممثل العراق في بعثة الأمم المتحدة في بغداد (يونامي). وتناولت المداخلات تفاصيل المشكلة في المناطق المتنازع عليها ومحاولات الحكومات العراقية المتعاقبة لتغيير الواقع الديمغرافي لهذه المناطق وأكدوا على أن الحل سيكون باتفاق مكونات هذه المناطق وفي مقدمتها كركوك.
بدوره، أكد طورهان مفتي خلال النقاش على ضرورة تأسيس قوات عسكرية من أهالي كركوك أنفسهم لحماية المدينة وتسلم الملف الأمني فيها.
من جانبه قال الصحافي هيوا عثمان أحد المشاركين في الملتقى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «التغييرات على الأرض قد لا تعني شيئا، عندما تهدأ الأمور في العراق فقد رأينا من قبل أن تغييرات صدام حسين على الأرض لم تعن شيئا، وكذلك تغييرات (داعش) على الأرض لا تعني شيئا، لذا يجب أن تكون هذه التغييرات في إطار سياسي، فما يحدث اليوم من تغيير مؤقت إلى حد كبير لأنه حدث نتيجة حرب وظروف غير طبيعية، وباعتقادي من الصعوبة أن نبني حلولا دائمية على هكذا ظروف استثنائية».
وأكد عثمان أن هكذا ملتقيات تعبر مهمة في تقريب وجهات النظر «فنحن تعودنا على أن نرى مثلها في لندن وواشنطن وباريس وأنقرة، وهذه هي المرة الثانية التي يشهد فيها الإقليم عقد مثل هذا الملتقى بعد ملتقى السليمانية، لبحث القضايا العراقية في العراق وليس خارجه، وهذا أمر مهم جدا».
11:47 دقيقه
انطلاق ملتقى الشرق الأوسط للمصالحة والحوار في أربيل
https://aawsat.com/home/article/215601/%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84
انطلاق ملتقى الشرق الأوسط للمصالحة والحوار في أربيل
رئيس ديوان رئاسة كردستان: نتمنى أن يساعدنا الجيش العراقي في مواجهة «داعش»
جانب من الجلسة الافتتاحية لملتقى الشرق الأوسط للمصالحة والحوار في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
انطلاق ملتقى الشرق الأوسط للمصالحة والحوار في أربيل
جانب من الجلسة الافتتاحية لملتقى الشرق الأوسط للمصالحة والحوار في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




