تجنيد شاب جامعي للقتال في سوريا يثير قلقا في بلجيكا

والدته: جماعات أصولية متشددة تنشر أفكارها في الجامعات والحدائق > جامعة بروكسل فتحت تحقيقا داخليا

المهاجر المغربي فؤاد بلقاسم المسؤول الأول عن «جماعة الشريعة في بلجيكا»
المهاجر المغربي فؤاد بلقاسم المسؤول الأول عن «جماعة الشريعة في بلجيكا»
TT

تجنيد شاب جامعي للقتال في سوريا يثير قلقا في بلجيكا

المهاجر المغربي فؤاد بلقاسم المسؤول الأول عن «جماعة الشريعة في بلجيكا»
المهاجر المغربي فؤاد بلقاسم المسؤول الأول عن «جماعة الشريعة في بلجيكا»

أثار تجنيد شاب جامعي للقتال في سوريا قلقا في بلجيكا، فيما قالت والدته أمس إن هناك شبكات أصولية متشددة تنشط داخل الجامعات البلجيكية لاستقطاب الشباب وتجنيدهم للسفر والقتال في الخارج، وأضافت السيدة البلجيكية التي رفضت ذكر اسمها في حديث للراديو البلجيكي «راديو 1»، أن ابنها كان يدرس في إحدى جامعات بروكسل قبل أن يسافر إلى سوريا للقتال هناك مطلع العام الحالي. ووجهت السيدة في تصريحاتها اللوم إلى السلطات البلجيكية لعدم القيام بأي تحرك لمنع ابنها من السفر رغم أن العائلة قد تقدمت بشكوى للشرطة، وتم فتح تحقيق في الأمر، مؤكدة أن ابنها تمكن، على الرغم من كل ذلك، من ترك البلاد دون أي مشكلة تذكر.
وحسب الوكالة البلجيكية للأنباء، أضافت السيدة: «أعتقد أن ابني تبنى مسارا متطرفا بسبب بعض الأشخاص الذين تواصلوا معه أثناء وجوده في الجامعة»، وأوضحت أن ابنها تلقى تربية منزلية منفتحة وبعيدة عن كل أشكال التطرف، وأضافت: «فجأة بدأ يصلي كثيرا ويرتدي ملابس مختلفة ويتحدث بشكل لافت عما يجري في سوريا».
وأعربت عن قناعتها بأن التغير بدأ يظهر على ولدها منذ أن بدأ يدرس في مكتبة الجامعة، وأشارت إلى أن «الجميع يتحدث عن وجود شبكات تستقطب الشباب في الحدائق أو الطرقات، ولكني واثقة أن هناك من يعمل في الجامعات أيضا».
أما إدارة الجامعة، فقد شككت في حقيقة هذه الشهادة، نافية علمها بوجود مثل هذا الأمر، وقال سيمون وايترمانس، المتحدث باسم الجامعة المعنية، وهي «جامعة بروكسل الحرة»: «لا علم لنا بهذه الأمور، كما أن عدم معرفة هوية من تحدث وأدلى بتلك المعلومات يجعل من الصعب علينا التحقق مما جاء في شهادته»، ونفى أن يكون هناك أي تحقيق مشترك بين الجامعة والسلطات المحلية أو وزارة الداخلية البلجيكية في مثل هذه الملفات، وأكد أن «تحقيقا داخليا سيفتح في هذا الصدد».
وذكرت الإدارة أنها لا تعرف اسم الطالب، وبالتالي «فقد لا يكون من الدارسين في الجامعة»، ورجحت الجامعة أن يكون أحد الذين يترددون على المكتبة بغرض التسجيل للحصول على شهادة دراسية.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتم فيها إثارة موضوع تجنيد شاب جامعي للقتال في سوريا؛ إذ غالبا ما يتم الحديث عن استقطاب مراهقين وشباب من العاطلين عن العمل أو من غير الحاصلين على تأهيل دراسي كاف. ويأتي ذلك بعد يومين فقط من بداية تبادل الوثائق والمستندات بين الدفاع والادعاء العام في قضية تتعلق بتسفير الشباب إلى مناطق الصراعات وينظر فيها حاليا القضاء البلجيكي.
وكانت المحكمة قررت تخصيص جلسة 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي لتكون الجلسة الأخيرة في جلسات الاستماع، وسيحصل الدفاع عن المتهمين على فرصة أخيرة للتعقيب على ما ورد في مرافعات الادعاء، وهي القضية التي يحاكم فيها 46 شخصا معظمهم من عناصر «جماعة الشريعة» التي تطالب بتطبيق الشريعة في بلجيكا، وغالبيتهم يحاكمون غيابيا (37 شخصا) لوجود أعداد منهم حاليا في مناطق الصراع، بينما يحضر المحاكمة 9 فقط. وكانت الجلسات انطلقت في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي وفي إحداها استمعت المحكمة إلى أصحاب الحق المدني الذين يطالبون بتعويضات، ومنهم والد أحد المتهمين ويدعى ديمتري بونتياك الذي طالب بتعويض قدره يورو واحد على سبيل التعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية التي تعرض لها طوال الفترة الماضية عقب انضمام ابنه جيجوين (19 عاما) إلى «جماعة الشريعة في بلجيكا» وسفره بعد ذلك إلى سوريا لفترة من الوقت، واعتبر الأب أن ابنه متهم وضحية في الوقت نفسه.
وقال المحامي كزافييه بوتفين المكلف بالدفاع عن جيجوين ديمتري إن الأب وفر لابنه أفضل تعليم، ووفر له كل الفرص في مجال الرياضة والموسيقى، ولكن عندما أحب فتاة عربية مسلمة انخرط في الجالية المسلمة، وانتهى به الأمر إلى «جماعة الشريعة في بلجيكا»، وسافر إلى سوريا، واضطر الأب إلى السفر وراءه، لإعادته من هناك، ونجح في ذلك.
وهناك والدة أحد المتهمين، ويدعي زكريا، تطالب بالحق المدني من الدولة البلجيكية لأنها لم تفعل المطلوب منها لحماية الشباب عندما دق جرس الخطر. وخلال جلسة الاستماع الأخيرة أواخر الشهر الماضي تمسك الادعاء العام البلجيكي بموقفه من اعتبار «جماعة الشريعة في بلجيكا»، منظمة إرهابية وأنها أظهرت التزاما واضحا بإسقاط الديمقراطية وإقامة الشريعة. جاء ذلك على لسان آنا فرانسن، رئيسة مكتب الادعاء العام في الجلسة التي انعقدت بعد ظهر الاثنين الماضي، في محكمة مدينة انتويرب.
وقالت فرانسن إن «مسؤول الجماعة فؤاد بلقاسم دعا إلى الجهاد وحث على الشهادة»، كما أشارت إلى أن أشرطة الفيديو التي عثر عليها داخل مقر الجماعة مختارة بعناية وتحث على الانخراط في الكفاح المسلح في أي مكان في العالم، وأن سوريا هي الفرصة الأولى لهم.
وكان الادعاء العام قد حصل على فرصة لمرافعاته في الجلسة الأولى من المحاكمات في 29 سبتمبر الماضي، وأشار إلى أن لديه من الأدلة ما يكفي لجعل القضاء ينظر إلى «جماعة الشريعة في بلجيكا» على أنها حركة إرهابية، بينما أصر الدفاع في مرافعاته على طلب البراءة للمتهمين.
وقال المحامي أليكسي ريسواف، ضمن فريق الدفاع عن بلقاسم، أمام الصحافيين في انتويرب: «ليس من السهل الإشارة إلى أن (جماعة الشريعة في بلجيكا) هي منظمة إرهابية، ولا تتوفر العناصر الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها في هذا الوصف، كما أن بلقاسم ليس هو المسؤول الأول والمباشر عن تسفير الشباب إلى سوريا للقتال هناك، كما أن القضاء ينظر في قضية يحاكم فيها أشخاص بشكل غيابي، وكان لا بد من التمهل وإعطاء الوقت للتحقيقات لمعرفة المزيد من الجوانب الخفية».
وأشار المحامي إلى «مطالبة الادعاء بأحكام بالسجن ضد الأشخاص الذين يحاكمون غيابيا قبل أن نستمع إليهم ونعرف كل التفاصيل، ويجب عدم إغلاق الملف بسرعة من خلال إجراءات أمنية مشددة أو محاكمات تعتبر بمثابة رسالة صارمة لكل من يفكر في السفر إلى سوريا أو غيرها للمشاركة في العمليات القتالية».
يذكر أن مسألة تسفير الشباب صغار السن إلى مناطق الصراعات، خصوصا في سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية، تثير منذ فترة قلقا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية، بعدما أعلنت السلطات أن هناك 350 شخصا سافروا بالفعل وأحبطت محاولات أعداد أخرى بسبب التأثر بالفكر الراديكالي خصوصا عبر الإنترنت.



محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
TT

محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)

بدأت، الجمعة، في لاهاي محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة عرقلة سير العدالة، وذلك أمام المحكمة الخاصة التي تحاكمه أصلاً بتهمة ارتكاب جرائم حرب حين كان زعيماً سياسياً لميليشيا مسلحة.

وانطلقت هذه المحاكمة بعد أقلّ من عشرة أيّام من آخر جلسة لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقالت المدّعية كمبرلي ويست في مرافعتها التمهيدية إن «تاجي متّهم بأنه حاول بشكل متكرّر وممنهج التدخّل في إفادات شهود»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب اللائحة الاتهامية، كلّف تاجي أربعة معاونين سابقين كانوا يزورونه بانتظام في مركز احتجازه في لاهاي بإقناع شهود بالتقدّم بإفادات لصالحه.

وأضافت المدّعية التي تشارك أيضاً في المحاكمة الأساسية لتاجي أن «كل التصرّفات كان هدفها عرقلة وتقويض الإجراءات المتمحورة حول جرائم الحرب لصالح هاشم تاجي».

النيابة تطالب بالسجن 45 عاماً

ومنذ أبريل (نيسان) 2023، يُحاكم الرئيس السابق والزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو هاشم تاجي إلى جانب ثلاث شخصيات بارزة في الحركة المتمرّدة.

ويواجه الأربعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية مسؤوليتهم المفترضة عن ارتكاب عمليات قتل وتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي اقترفها عناصر جيش تحرير كوسوفو في أثناء الحرب التي وقعت في تسعينات القرن الماضي.

وطلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لكل من المتّهمين الأربعة الذين دفعوا ببراءتهم. ويُنتظر صدور الحكم في الأشهر المقبلة.

وبحسب الادعاء، طالت تلك الفظائع صربيين وأفراداً من قومية الروما وألباناً من كوسوفو اعتبروا معارضين سياسيين في عشرات الأماكن في كوسوفو وألبانيا المجاورة، خلال النزاع مع القوّات الصربية (1998 - 1999).


قتيلان و40 مصاباً في انحراف ترام في وسط ميلانو الإيطالية

فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
TT

قتيلان و40 مصاباً في انحراف ترام في وسط ميلانو الإيطالية

فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)

قال متحدث باسم إدارة إطفاء ​محلية في إيطاليا إن عربة ترام خرجت عن مسارها في وسط ميلانو، اليوم الجمعة، ‌ما أسفر ‌عن ​مقتل ‌شخصين ⁠وإصابة ​نحو 40.

وخرج ⁠الترام، وهو من الأحدث في ميلانو، عن مساره في قرب ⁠المحطة المركزية للمدينة واصطدم ‌بنافذة ‌أحد المتاجر.

وقالت ​خدمات ‌الطوارئ المحلية ‌إن 13 سيارة إسعاف في موقع الحادث.

رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا يتفقد موقع الحادث بعد خروج ترام عن مساره في ميلانو (رويترز)

وذكر شاهد من «رويترز» ‌أن فرق الحماية المدنية نصبت خيمة ⁠لمساعدة المصابين.

وقالت ⁠شركة نقل ميلانو (إيه.تي.إم) في بيان إنها «مصدومة بشدة»، وعبرت عن تعاطفها مع المتضررين، وقالت إنها تعمل مع السلطات لمحاولة فهم ​السبب.


الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)
الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)
TT

الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)
الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة النرويجية مراهقاً في الـ17 يُشتبه في أنه خطّط لتنفيذ اعتداء بمتفجرات على موقع تابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في جنوب غربي الدولة الإسكندنافية، وفقاً لما أفادت به المحطة التلفزيونية العامة «إن آر كيه»، يوم الجمعة.

وأوضحت المسؤولة في جهاز الأمن الداخلي المختص بمكافحة الإرهاب، لين نيوفول نيغورد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في رسالة نصية، أن الجهاز أوقف شخصاً «يُشتبه في أن المادة المتعلقة بالتحضير لعمل إرهابي في القانون الجنائي تنطبق عليه».

ونقلت «إن آر كيه» عن وثائق أصدرها الجهاز، أن المشتبه به خطّط لاعتداء بالمتفجرات على «مركز الحرب المشترك للجيوش» التابع لحلف شمال الأطلسي في حي ياتا بمدينة ستافانغر، جنوب غربي النرويج.

ومن مهام هذا المركز الذي استُحدث عام 2003، تدريب هيئات الأركان التابعة للدول الحليفة، وتنظيم مناورات عسكرية واسعة النطاق للحلف.

وأشارت المحطة إلى أن المشتبه به الذي وُلِد ونشأ في النرويج، وأُوقِف الخميس في منطقة روغالاند، حيث تقع مدينة ستافانغر، عبّر عن تأييده لتنظيم «داعش»، وشوهد في مدرسته حاملاً علمه.

إلا أن الشاب، الذي وُضِعَ الجمعة، قيد الحبس الاحتياطي لمدة أسبوعين، نفى الشبهات الموجهة إليه، على ما قال وكيل الدفاع عنه المحامي كنوت ليروم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».