تركيا تفتح حدودها أمام المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين للتدفق على أوروبا

قارب مطاطي يحمل 15 أفغانياً ضبط أمس قرب جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه  كجزء من تدفق اللاجئين من الأراضي التركية باتجاه السواحل الأوروبية (أ.ف.ب)
قارب مطاطي يحمل 15 أفغانياً ضبط أمس قرب جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه كجزء من تدفق اللاجئين من الأراضي التركية باتجاه السواحل الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

تركيا تفتح حدودها أمام المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين للتدفق على أوروبا

قارب مطاطي يحمل 15 أفغانياً ضبط أمس قرب جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه  كجزء من تدفق اللاجئين من الأراضي التركية باتجاه السواحل الأوروبية (أ.ف.ب)
قارب مطاطي يحمل 15 أفغانياً ضبط أمس قرب جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه كجزء من تدفق اللاجئين من الأراضي التركية باتجاه السواحل الأوروبية (أ.ف.ب)

توافد آلاف المهاجرين من جنسيات مختلفة على سواحل بحر إيجه والولايات التركية الحدودية مع اليونان وبلغاريا منذ فجر أمس (الجمعة)، عقب أنباء أفادت بأن تركيا لن تعيق عبور المهاجرين نحو أوروبا. ومنذ الساعات الأخيرة من ليل الخميس - الجمعة، بدأ توافد المهاجرين إلى ولاية أدرنة، ومن ثم بدأوا السير نحو المناطق الحدودية مع بلغاريا. وسار المهاجرون، الذين بدا أن غالبيتهم من الأفارقة ومواطني دول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، وبخاصة تركمانستان، إلى جانب أعداد من السوريين، على شكل مجموعات، بينهم نساء وأطفال، نحو القرى الحدودية، انطلاقاً من أماكن مختلفة في الولاية.
وقال أحد المهاجرين، ويحمل جنسية تركمانستان، خلال استقلاله حافلة للنقل الجماعي من منطقة «يني بوسنة» في إسطنبول، إنه تلقى اتصالاً من بعض أصدقائه الليلة قبل الماضية يفيد بأن تركيا قررت فتح حدودها مع أوروبا أمام المهاجرين. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه قرر مع مجموعة من أصدقائه استئجار حافلة، وأنه يرغب في التوجه إلى فرنسا، لكن أولاً عليه الوصول إلى اليونان، مشيراً إلى أنه لم يحمل معه أياً من أمتعته الشخصية أو ملابسه، وكذلك فعل زملاؤه أيضاً. ولم يقتصر الأمر على استئجار حافلات خاصة للتوجه إلى الولايات الحدودية للانتقال عبر البحر إلى اليونان أو دخول بلغاريا، فقد استخدم بعضهم الرحلات المنتظمة لحافلات النقل العام بين الولايات، ومنهم سوريون تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، وأبدوا سعادتهم بالسماح لهم بالتوجه إلى دول أوروبا، وأكدوا أن اليونان ستكون فقط محطة للتوجه إلى دول أخرى، مثل ألمانيا وفرنسا والنمسا، للحاق بعائلاتهم وأقاربهم.
وكان مسؤول تركي قد أبلغ «رويترز»، الليلة قبل الماضية، بأن حكومة بلاده قررت السماح للاجئين الموجودين على أراضيها بالوصول إلى نقاط انطلاق قوارب المهاجرين إلى أوروبا، وذلك بعد أشهر من التشديد الأمني، ومنعهم من الوصول إلى تلك النقاط، وفقاً لاتفاق الهجرة واللاجئين الموقع بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2016.
وقال المسؤول إن قوات الدرك وحرس السواحل التركية قد تلقت أوامر بعدم منع أي لاجئ من محاولة الوصول إلى أوروبا، سواء عبر البحر أو من خلال الطرق البرية التي تربط تركيا بدول الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن تلك الإجراءات تتزامن مع أنباء عن وصول دفعات جديدة من اللاجئين السوريين إلى تركيا بسبب العمليات العسكرية للنظام السوري في إدلب التي تسببت بتشريد أكثر من مليون سوري.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه قوله: «أوامر بهذا الصدد أصدرتها السلطات للجهات الأمنية التركية وخفر السواحل وأمن الحدود بعدم التعرض للمهاجرين القاصدين أوروبا».
وسبق للرئيس التركي رجب طيب إردوغان التلويح بفتح الحدود مع أوروبا عدة مرات، كان آخرها بالتزامن مع شن الجيش التركي عمليات عسكرية ضد مسلحي تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مناطق شرق الفرات، ضمن العملية التي أطلق عليه «نبع السلام» التي عارضتها دول الاتحاد الأوروبي، ودعت عبر برلمانها المشترك إلى تشكيل لجان تحقيق دولية حول الأنباء التي تحدثت عن استخدام أنقرة لأسلحة محرمة دولياً خلال العملية، من بينها الفوسفور الأبيض الحارق.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، أمس، أن سياسة بلاده بخصوص اللاجئين لم تتغير، لكنها الآن ليست بوضع يمكنها فيه ضبط اللاجئين.
وبالإضافة إلى التطورات في إدلب، جاءت الخطوة التركية التي قالت مصادر إنها اتخذت بموجب قرار خلال اجتماع أمني طارئ عقده إردوغان، الليلة قبل الماضية، لبحث هذه التطورات، عقب قرار الاتحاد الأوروبي توسيع عقوباته على تركيا بسبب أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، قبالة سواحل قبرص، التي يعتبرها الاتحاد «غير قانونية».
ووسع الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، قائمة عقوباته المفروضة على تركيا بسبب مواصلتها عمليات التنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، التي يعتبرها الاتحاد انتهاكاً لحقوق قبرص السيادية.
وأدرج الاتحاد الأوروبي على قائمته السوداء نائب رئيس شركة النفط التركية التابعة للدولة رئيس قسم الاستكشاف الجيولوجي فيها، محمد أكالين، ومساعده علي جوشكون نعيم أوغلو. وبموجب القرار، سيتم تجميد أصول المسؤولين الخاضعة للسلطة القضائية الأوروبية، ومنعهما من دخول أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقالت المفوضية الأوروبية إن تركيا لم تعلن رسمياً عن تغيير في سياستها الخاصة باللاجئين، وإنها تتوقع أن تلتزم أنقرة بالتعهدات التي قطعتها على نفسها في مراقبة تدفق المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ووقعت تركيا اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي في الثامن من مارس (آذار) 2016، التي قضت بحصولها على مبلغ 6 مليارات دولار من الاتحاد على دفعتين لدعم اللاجئين على أراضيها. واتهمت أنقرة الاتحاد بعدم الوفاء بالتزاماته تجاه تركيا، وعدم تقديم ما يصل إلى نصف المبلغ المتفق عليه حتى الآن.
وقال المتحدث باسم المفوضية، بيتر ستانو، في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل أمس: «أود التأكيد أنه لم يصدر أي إعلان رسمي من الجانب التركي بشأن أي تغييرات في سياسة طلب اللجوء أو السياسة المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين... لذلك، من وجهة نظرنا، لا يزال الاتفاق الأوروبي - التركي قائماً، ونتوقع أن تتمسك تركيا بالتزاماتها بموجب هذا الاتفاق... وقد أكدت السلطات التركية رسمياً أنه لا يوجد تغيير في السياسة الرسمية، ونتوقع أن يستمر الوضع كذلك».
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، إن التطورات الأخيرة في إدلب زادت من الأعباء التي تتحملها تركيا بخصوص اللاجئين، وتفاقم الأوضاع سيزيد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا. ومع بدء تدفق المهاجرين على السواحل والمناطق الحدودية لتركيا مع اليونان وبلغاريا، شددت الحكومة اليونانية الإجراءات الأمنية على حدودها مع تركيا.
وقالت الحكومة اليونانية، أمس، إنها تعتزم وضع جدار عائم يمتد لمسافة 2.7 كم، بارتفاع 1.10 متر، للحيلولة دون عبور اللاجئين جزر «بحر إيجه» في ولاية جناق قلعة شمال غربي تركيا، وسط انتقادات كبيرة من عدد من المنظمات الحقوقية التي اعتبرت هذا القرار خطراً كبيراً على قوارب وحياة المهاجرين.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف إن بلاده قررت تشديد الإجراءات الأمنية على طول حدودها الجنوبية الشرقية مع تركيا، بعد أن توجهت مجموعات من المهاجرين في تركيا نحو الحدود.
وقال بوريسوف، خلال اجتماع حكومي أمس: «لدينا معلومات عن زحام كبير... نطبق أقصى قدر من السيطرة على الحدود»، مشيراً إلى أنه يرتب لمكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبحث الأمر. ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي لمواصلة وزيادة الدعم المقدم لتركيا فيما يخص اللاجئين السوريين. وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بابارا بالوش، في مؤتمر صحافي في جنيف أمس، إنه يجب على العالم عدم نسيان أن تركيا تستضيف 3.6 مليون سوري على أراضيها، لافتة إلى أن الأمم المتحدة لطالما دعت الدول المجاورة لسوريا إلى استقبال المدنيين الفارين من هذا البلد. وأضافت: «ولذلك نقوم بتوسيع نطاق دعوتنا بشكل يشمل المجتمع الدولي... يتوجب مواصلة وتسريع الدعم المقدم إلى تركيا».



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.