الليرة التركية لأدنى مستوى في 17 شهراً وأبطأ وتيرة نمو في 10 سنوات

العجز التجاري يفوق 94 %

واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر المستمر منذ أغسطس 2018 (رويترز)
واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر المستمر منذ أغسطس 2018 (رويترز)
TT

الليرة التركية لأدنى مستوى في 17 شهراً وأبطأ وتيرة نمو في 10 سنوات

واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر المستمر منذ أغسطس 2018 (رويترز)
واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر المستمر منذ أغسطس 2018 (رويترز)

واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر المستمر منذ أغسطس (آب) 2018، وهبطت إلى أدنى مستوى وصلت إليه منذ 17 شهراً، خلال تعاملات أمس (الجمعة) الذي صادف ختام الأسبوع، على خلفية مقتل 33 جندياً تركياً، وإصابة 32 آخرين، في غارة جوية للجيش السوري في إدلب.
وتراجعت الليرة إلى مستوى 6.2475 ليرة مقابل الدولار، وفقدت 0.65 في المائة من قيمتها، مقارنة مع إغلاق أول من أمس (الخميس) عند 6.2080 ليرة للدولار، لترتفع خسائر الليرة منذ بداية العام الحالي إلى نحو 5 في المائة.
ووصلت الليرة التركية، أمس، إلى أدنى مستوياتها في التعاملات الاعتيادية منذ سبتمبر (أيلول) 2018، باستثناء انهيار وجيز في التعاملات الآسيوية في 26 أغسطس (آب) 2019، حيث هبطت الليرة لفترة قصيرة إلى مستوى 6.47 ليرة مقابل الدولار، حين كانت السيولة شديدة الانخفاض.
وجاء الهبوط مدفوعاً بتراجع المعنويات الاقتصادية والمصرفية في السوق التركية بسبب التطورات الأخيرة في إدلب التي تهدد بتوتر كبير في العلاقة بين أنقرة وموسكو التي تعد أبرز حلفاء دمشق، والتي سعت تركيا إلى علاقات قوية معها خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وتأثر سعر صرف الليرة التركية هذا الشهر، بعد أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة مرتين، بمقدار 125 نقطة أساس، من 12 في المائة إلى 10.75 في المائة، وسجل يومها سعر صرف الدولار قبل خفض الفائدة 5.86 ليرة للدولار.
وقال مجلس أسواق رأس المال في تركيا إنه حظر البيع على المكشوف لجميع الأسهم المائة المدرجة في بورصة إسطنبول، أمس، لمدة يوم واحد. وجاءت الخطوة بعد تراجع مؤشر البورصة الرئيسي إلى مستوى 106963 نقطة خلال تعاملات أمس، بعد أقل من يوم واحد على الهجوم على نقطة المراقبة العسكرية التركية في إدلب، ليل أول من أمس. واتخذ المجلس خطوات مماثلة في السابق في أوقات حدة التقلبات، بما في ذلك في العام الماضي.
وفي الوقت ذاته، سجل الاقتصاد التركي أبطأ وتيرة ارتفاع سنوي في عقد كامل، رغم تسارعه في الربع الأخير من عام 2019 المنصرم.
وذكرت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس، أن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد سجل نمواً بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأخير من 2019 على أساس سنوي، مقابل انكماش 2.8 في المائة في الربع الأخير من عام 2018. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن اقتصاد تركيا سوف يتوسع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي على أساس سنوي.
وجاء تحسن الأداء في الربع الأخير من العام الماضي مدفوعاً بالنمو في استهلاك الأسر الذي ارتفع بنحو 6.8 في المائة على أساس سنوي. وانعكست زيادة الطلب من جانب المستهلكين في تسجيل طفرة في واردات السلع والخدمات خلال الربع الأخير من العام الماضي، حيث ارتفعت بأكثر من 29 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2018.
وعلى أساس فصلي، نما اقتصاد تركيا بنسبة 1.9 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالقراءة المعدلة موسمياً، مقارنة مع نمو 0.8 في المائة في الربع السابق عليه.
وحقق اقتصاد تركيا نمواً بنسبة 0.9 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2019، وهي أدنى وتيرة ارتفاع سنوي في 10 سنوات، مقابل ارتفاع 2.8 في المائة في عام 2018. وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي التركي خلال العام الماضي 9120 دولاراً. ومن ناحية أخرى، ارتفعت الصادرات التركية خلال يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 6.4 في المائة، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) من عام 2019، لتبلغ قيمتها 14.759 مليار دولار، إلا أن العجز التجاري واصل ارتفاعه بشكل كبير أيضاً.
وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية حول إحصاءات أرقام التجارة الخارجية، أمس، أن الواردات التركية ارتفعت أيضاً بنسبة 18.8 في المائة، لتبلغ قيمتها 19.207 مليار دولار. وارتفع عجز التجارة الخارجية في يناير (كانون الثاني) بنسبة 94.3 في المائة، وبلغ 4.448 مليار دولار. كما لفت البيان إلى أن نسبة الصادرات إلى الواردات انخفضت من 85.8 إلى 76.8 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.