الأزمة في أوكرانيا: الرئيس يانوكوفيتش يوافق على التفاوض مع المعارضة

اشتباكات بين الشرطة والمحتجين أثناء مظاهرة ضخمة في كييف

اشتباكات بين المحتجين والمعارضة في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين المحتجين والمعارضة في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

الأزمة في أوكرانيا: الرئيس يانوكوفيتش يوافق على التفاوض مع المعارضة

اشتباكات بين المحتجين والمعارضة في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)
اشتباكات بين المحتجين والمعارضة في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)

اشتبك محتجون مع قوات الأمن في العاصمة الأوكرانية كييف، أول من أمس، بعد إصدار قانون صارم ضد المظاهرات تقول المعارضة إنه يمهد الطريق لعودة الدولة البوليسية. وهاجمت مجموعة من المتظاهرين الملثمين رجال الشرطة بالهراوات، وحاولوا قلب حافلة استخدمتها الشرطة لإغلاق الطريق الرئيس المؤدي إلى مبنى البرلمان، بعد أن دعا ساسة معارضون الناس إلى تجاهل القانون الجديد.
وعلى الرغم من مناشدات من زعماء المعارضة بعدم اللجوء إلى العنف، وتدخل شخصي من السياسي المعارض فيتالي كليتشكو، واصل المحتجون رشق رجال الشرطة بقنابل الدخان والألعاب النارية ومقذوفات أخرى.
والتزمت الشرطة فيما يبدو بضبط النفس. وقالت وزارة الداخلية إن 30 من رجالها أصيبوا، نُقل منهم أكثر من عشرة إلى المستشفى، بينهم أربعة في حالة خطيرة.
وقالت متحدثة باسم كليتشكو، في تعليق صغير على حسابها على «تويتر» إن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وافق على لقاء كليتشكو فورا في القصر الرئاسي خارج كييف، على الرغم من أن مكتب يانوكوفيتش لم يؤكد بعد عقد هذا اللقاء.
وفي وقت لاحق قال كليتشكو في تعليق على حسابه على «تويتر» إن الرئيس وافق على تشكيل لجنة أمس (الاثنين) لتسوية الأزمة السياسية.
وقال شهود إنه مع حلول الليل واستمرار التوتر استخدمت الشرطة مدافع المياه ضد المتظاهرين، الذين تجمعوا قرب مبنى البرلمان ومقر الحكومية الخاضع لحراسة مشددة. وفي وقت سابق وغير بعيد عن موقع الاشتباكات، احتشد ما يصل إلى 100 ألف أوكراني في ميدان الاستقلال في كييف، في تحدّ لقوانين جديدة تحظر المظاهرات نددت بها واشنطن وعواصم غربية أخرى، ووصفتها بأنها غير ديمقراطية.
وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إنه يشعر بـ«قلق عميق»، بسبب العنف الذي وقع، أول من أمس (الأحد)، في كييف، وحث الطرفين على عدم تصعيد الوضع.
وقالت كيتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي في بيان إن تزايد التوتر في أوكرانيا، إحدى النتائج المباشرة لإخفاق الحكومة في الاعتراف بالشكاوى المشروعة لشعبها.
وقد تحركت بدلا من ذلك لإضعاف أسس الديمقراطية الأوكرانية، من خلال تجريم الاحتجاج السلمي وتجريد المجتمع المدني والمعارضين السياسيين من الحماية الديمقراطية بموجب القانون. وحثت هايدن الحكومة الأوكرانية على إلغاء القانون المنافي للديمقراطية، وسحب شرطة مكافحة الشغب من وسط كييف وبدء حوار مع المعارضة. وقالت إن «الولايات المتحدة ستواصل التفكير في اتخاذ خطوات إضافية، بما في ذلك العقوبات ردا على استخدام العنف».
وكانت هذه المظاهرة هي الأكبر في أوكرانيا هذا العام ضمن سلسلة احتجاجات مؤيدة للاتحاد الأوروبي، منذ أن أوقف يانوكوفيتش اتفاقا للتجارة الحرة مع الاتحاد، لصالح إقامة علاقات اقتصادية أوثق مع روسيا. واجتذبت عدة مظاهرات ضخمة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مئات الآلاف من المشاركين، بينما ظل الآلاف يعتصمون في أحد ميادين كييف مطالبين باستقالة يانوكوفيتش، ومنذ مطلع العام الجديد تراجع عدد المتظاهرين، لكن ما زال مئات من الأشخاص يعتصمون في خيام بالميدان، وتجمّع نحو 50 ألف متظاهر قبل أسبوع. ونشر القرار القضائي بحظر الاحتجاجات يوم الأربعاء في 15 يناير (كانون الثاني) بالإضافة إلى التشريع الذي أقر يوم الخميس الماضي، بهدف منع كل أشكال الاحتجاج العلني، وهو ما أدى لإذكاء التوتر من جديد.
وتحظر القوانين أي نصب لخيام أو منصات أو استخدام مكبرات صوت دون ترخيص.
وفرضت أحكام ثقيلة بالسجن على المشاركة في «اضطراب عام» أو ارتداء أقنعة أو خوذات واقية. كما حظر عرض معلومات متطرفة أو تتضمن تشويها لزعماء البلاد.



ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى

جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى

جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)

تعتزم ألمانيا، بالتعاون مع شركاء أوروبيين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، شراء كميات كبيرة من الطائرات المُسيرة القتالية منخفضة التكلفة.

وجرى توقيع إعلان نوايا بهذا الشأن، على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل. ووفقاً لمصادر من الحلف، فإن مدى هذه الطائرات سيبلغ 500 كيلومتر، على الأقل.

ومن المقرر استخدام هذه الطائرات، في حالة الدفاع، لمهاجمة وإرهاق أنظمة الدفاع الجوي المُعادية، مما يمكّن من القضاء على الأهداف العسكرية المهمة بدقة أكبر باستخدام الأسلحة المكلفة ذات الدقة العالية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتسعى القوات الروسية حالياً إلى تحقيق أهداف مُشابهة في حربها مع أوكرانيا باستخدام طائرات مُسيرة من نوع «شاهد» الإيرانية.

وإلى جانب ألمانيا، تعتزم دول، مثل فرنسا وبريطانيا وبولندا والسويد، المشاركة في عملية الشراء. وستجري العملية ضِمن مشروع يسمى «إلسا»، والذي يرمز إلى الحروف الأولى من عبارة بالإنجليزية معناها «النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى».

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في بروكسل، إن الهدف من المشروع هو تعزيز القدرات الأوروبية التقليدية للردع والدفاع داخل حلف «الناتو». وأكد السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أهمية هذه الخطوة في ظل التحديات الحالية.


فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».