{كورونا} يلاحق المسؤولين الإيرانيين... ويغزو 23 محافظة

إصابة نائبة الرئيس وبرلماني بارز > وفاة رياضية وموسيقيين > مسؤول يطالب بمستشفى متنقل في قم > إلغاء صلاة الجمعة في طهران

سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)
سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)
TT

{كورونا} يلاحق المسؤولين الإيرانيين... ويغزو 23 محافظة

سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)
سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)

سجلت إيران حالات جديدة، أمس، من الوفيات والإصابات في بداية الأسبوع الثاني على تفشي فيروس كورونا الجديد، ما أجبر السلطات على منع صلاة الجمعة في مراكز 23 محافظة، وسط تأكد إصابة مسؤولين ونواب في البرلمان.
وطلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من مواطنيه العمل بالتوصيات الطبية وتوخى الحذر لمنع انتشار الفيروس وتجب السفر غير الضروري والتجمع، وذلك بعد يوم على تصريحات أعرب فيها عن ثقته بعودة الأمور إلى طبيعتها انطلاقا من يوم السبت.
وانضمّت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، معصومة ابتكار، إلى قائمة المصابين بفيروس «كوفيد - 19»، وذلك في وقت يسود ترقّب بشأن حالة المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، الذي أكّد أعلن الثلاثاء خضوعه للفحص الطبي، وذلك غداة ظهور في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، الذي دخل الحجر الصحي الاثنين بعد التأكد من إصابته بالفيروس. وقالت تقارير أمس إن فريقا طبيا من مستشفى «مسيح دانشوري» المخصص للمسؤولين الإيرانيين توجه إلى منزل نائبة الرئيس بعد شكوك حول إصابتها بالوباء، وهو ما أثار تساؤلات حول صحة أفراد أسرتها أيضا.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن فريبا ابتهاج، مديرة شؤون الإعلام بمكتب الرئيس الإيراني، أن نتيجة الفحص الطبي الذي خضعت له ابتكار أكدت أصابتها بالفيروس. وذكرت الوكالة أن الفريق المرافق للمسؤولة الإيرانية خضع للفحص الطبي، على أن تعلن النتائج يوم السبت. وبدخول ابتكار إلى الحجر الصحي، أصبحت أول مسؤول رفيع تؤكد الحكومة إصابته بالفيروس. وكانت ابتكار بين المسؤولين الذين حضروا اجتماع الحكومة الإيرانية أول من أمس الأربعاء، بحسب صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية.
بدوره، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى ذوالنوري إصابته بفيروس كورونا. وقال ذوالنوري، الذي يمثل مدينة قم في البرلمان عبر تسجيل فيديو، إنه دخل الحجر الصحي بعدما أكدت نتائج الفحص الطبي إصابته بفيروس كورونا الجديد، معربا عن أمله بالسيطرة على الفيروس في إيران. وذوالنوري هو ثالث عضو في البرلمان تتأكد إصابة بفيروس كورونا هذا الأسبوع. وكان النائب عن مدينة قم أحمد أميرآبادي أول نائب في البرلمان الإيراني تتأكد إصابته الاثنين، قبل أن يعلن النائب عن مدينة طهران محمود صادقي إصابته بفيروس كورونا الأربعاء. وقال النائب أبو الفضل حسن بيغي لوكالة «إيلنا» العمالية إن النائب أمير آبادي يعاني من حالة صحية حرجة، مشيرا إلى إصابة عدد من نواب البرلمان بالفيروس، وذلك دون أن يذكر العدد.
وفي شأن متصل، أعلنت وكالة «إرنا» وفاة هادي خسروشاهي، أحد أبرز مدرسي حوزة قم العلمية، والسفير السابق لدى الفاتيكان، في مستشفى «مسيح دانشوري» جراء الإصابة بالفيروس. وكانت المصادر الطبية أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع نقل خمسة مصابين من قم إلى طهران لتلقي العلاج، من دون أن تكشف عن هوياتهم. وقالت الوكالة إن خسروشاهي من أبرز رجال الدين المقربين من المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وله أكثر من ثمانين كتابا باللغتين العربية والفارسية في الفقه الشيعي.
وأكّدت السلطات أمس انتشار الفيروس في 23 محافظة إيرانية من أصل 31 محافظة، وأصدرت هيئة دينية تعليمات بإلغاء صلاة الجمعة في مراكز المحافظات المتأثرة بالفيروس. وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور ارتفاع حصيلة المصابين إلى 245 حالة، والوفيات إلى 26، وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلا عن نائب رئيس جامعة العلوم الطبية بمحافظة قم علي ابزاره، بأن المحافظة «قد تحتاج إلى مستشفى متنقل»، يتسع لما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص، لمواجهة تفشي الفيروس، مشددا على أن السلطات قد تلجأ إلى بناء مستشفى متنقل في حال بلغ المرض ذروته.
وصرح ابزاره: «سوف تستقر مستشفيات الحرس الثوري والجيش إذا ما احتجنا إلى ذلك».
وقال المسؤول إن رئيس الجامعة واثنين من مساعديه و10 من الأطباء والممرضين في قم من بين المصابين بالفيروس.
وجاء التأكيد عن اتساع رقعة الفيروس، غداة رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني فرض الحجر الصحي على عدد من المدن الإيرانية. وكان روحاني قد وجه تهما لـ«الأعداء» بالسعي وراء تعطيل البلاد. وفي تراجع لافت، قال روحاني أمس إن أي قرار بشأن التعطيل يعود للجنة الوطنية لمكافحة كورونا.
في الأثناء، عقدت الخارجية الإيرانية اجتماعا أمس للسفراء الأجانب وممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران، بحضور رئيس المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، للإبلاغ عن التدابير الوقائية التي اتخذتها إيران. وتناقلت مواقع إيرانية إصابة عمدة طهران السابق والقيادي في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف الذي تصدر الانتخابات التشريعية في الانتخابات التي جرت الجمعة الماضية.
إلى ذلك، سجل تفشي وباء كورونا أول ضحاياه بين الرياضيين الإيرانيين، بوفاة لاعبة كرة القدم الهام شيخي في قم، ما أحدث صدمة في الشارع الرياضي الإيراني. وأعلنت هيئة كرة القدم بمحافظة قم وفاة الهام شيخي (22 عاما) جراء إصابتها بفيروس كورونا. وكانت مواقع إيرانية قد ذكرت أنها لاعبة المنتخب الإيراني لكرة القدم، لكن مدربة المنتخب، شهرزاد مظفر، نفت ذلك، مؤكدة أنه تشابه اسمي مع لاعبة المنتخب الهام شيخي.
وقالت مواقع إن شيخي لاعبة غير محترفة تلعب بفريق كرة القدم النسوي في مدينة قم منذ عامين.
في الأثناء، تناقل مغردون معلومات عن وفاة الشقيقين الموسيقيين مجید جمشیدي ومحمد جمشيدي بمدينة لاهيجان في محافظة جيلان بعد إصابتهما بفيروس كورونا. وقال مغردون إن الشقيق الأصغر محمد فارق الحياة الأربعاء، بعد أقل من أسبوع على وفاة الملحن والموسيقي مجيد الذي توفي بمستشفى مدينة رشت مركز محافظة جيلان.
في شأن متصل، علقت روسيا والهند رحلات الطيران إلى إيران، وذكرت وزارة النقل الروسية أن روسيا ستعلق بعض الرحلات الجوية من إيران وإليها اعتبارا من الجمعة، باستثناء رحلات الشركة الوطنية الروسية ايروفلوت وطيران ماهان الإيرانية.
ومنحت الولايات المتحدة أمس رخصة تسمح بتنفيذ معاملات تجارية بعينها مع البنك المركزي الإيراني الخاضع للعقوبات، في خطوة قالت إنها تتسق مع قناة مساعدات إنسانية سويسرية، بحسب رويترز. وأضافت وزارة الخزانة الأميركية أن قناة المساعدات الجديدة تعمل بكامل طاقتها اعتبارا من الخميس مع منحها تلك الرخصة. وأوضحت الوزارة أن القناة ستسمح للشركات بإرسال أغذية وأدوية وإمدادات حيوية أخرى لإيران.
ومن المفترض أن تستورد إيران من الصين 20 ألف جهاز لتشخيص المرض، اليوم، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي أمس.



صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
TT

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)

دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية في وقت مبكر صباح الجمعة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن على الحادثة التي وقعت بعد أربعة أيام من إسقاط الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً بالستياً في المجال الجوي التركي أُطلق من إيران، وهو الثاني في غضون خمسة أيام.

واستيقظ سكان أضنة التي تبعد 10 كيلومترات من قاعدة إنجرليك، حوالي الساعة 3,25 (00,25 بتوقيت غرينتش) على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة خمس دقائق تقريباً، بحسب موقع «إيكونوميم» الإخباري للأعمال.

وأشار الموقع إلى أنّ العديد من الأشخاص نشروا لقطات مصوّرة بهواتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخاً متجهاً إلى القاعدة الجوية.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت أول صاروخ بالستي في المجال الجوي التركي في الرابع من مارس (آذار)، بعد أربعة أيام على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

والاثنين، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للناتو صاروخاً ثانياً من إيران، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.


إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنّ الطائرات المقاتلة نفّذت «20 ضربة واسعة النطاق» استهدفت «منصات إطلاق صواريخ بالستية وأنظمة دفاع ومواقع إنتاج أسلحة».

وأظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة التحدي، وتوعدوا بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أول تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».