بوتين وإردوغان في سوريا... محطات التعاون والطعنات

مقاتلون معارضون تدعمهم تركيا مع دباباتهم في سراقب بريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون معارضون تدعمهم تركيا مع دباباتهم في سراقب بريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين وإردوغان في سوريا... محطات التعاون والطعنات

مقاتلون معارضون تدعمهم تركيا مع دباباتهم في سراقب بريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون معارضون تدعمهم تركيا مع دباباتهم في سراقب بريف إدلب أمس (أ.ف.ب)

المواجهة بين روسيا وتركيا في شمال سوريا تدخل في مرحلة جديدة أشبه بصدام بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان يهدد «زواج المصلحة» الذي نشأ بين «القيصر» و«السلطان» في شكل تراكمي بدءاً من نهاية 2015.
هذه المواجهة باتت تأخذ مستويات عدة: توتر في جلسات المفاوضات المتكررة بين دبلوماسيي ورجال الاستخبارات في البلدين. مواجهة ميدانية مباشرة، كان أحد تجلياتها أن دبابة تركيا كانت تلاحق أخرى روسية في ريف إدلب. في الأولى، فصائل محسوبة على أنقرة. في الثانية، عناصر تدعم الجيش الروسي. تبادل الاتهامات بين الطرفين. موسكو تتهم أنقرة بـ«عدم فصل المعتدلين عن الإرهابيين». أنقرة تتهم موسكو بعدم حماية النقاط التركية من قوات دمشق وبـ«قيادة» الجهوم على إدلب. إرسال تعزيزات وحشود عسكرية برية ومسيّرة وجوية إلى ساحة الصراع والاختبار. دبلوماسياً، انهيار محاولات عقد قمة «روسية - تركية - ألمانية – فرنسية» أو قمة «روسية - تركية – إيرانية» أو حتى لقاء بين بوتين وإردوغان.
دائماً، ما كانت تأتي المواقف من إردوغان نفسه ومن الكرملين ذاته. في ذلك، إشارة إلى مستوى التوتر والمكاسرة بين الرئيسين في حارات وقرى ريف إدلب. ومع اقتراب يوم السبت ونهاية المهلة - الإنذار تزداد صعوبة إمكانية «الحفاظ على ماء الوجه»؛ «السلطان» وضع «خطا أحمر». «القيصر» تعرض لضربة في ريف إدلب، هي الانتكاسة الرمزية الأولى له منذ التدخل العسكري المباشر في سبتمبر (أيلول) 2015.
اشتغل بوتين وإردوغان كثيراً على حياكة العلاقات الثنائية في بيئة إقليمية متحركة وساحة دولية متغيرة. كل منهما، كان يرى في هذا الاستثمار ما يخدم مصالحه. كل منهما يذهب بالاختبار إلى نهاياته ثم يعود بعد اكتشاف كل منهما مدى حيوية الآخر للمصالح الكبرى.
«طعنة بالظهر»
بعد أيام من إرسال بوتين قواته إلى قاعدة حميميم في سوريا، أسقطت مقاتلة تركية أخرى روسية من طراز «سوخوي 24» قرب الحدود السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. أراد بوتين اختبار مدى دعم حلفائه في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) ومدى جدية «القيصر» في العودة إلى الشرق الأوسط وحدود «ناتو». بوتين سارع إلى اعتبار الحادثة «طعنة في الظهر» أو «خيانة عثمانية». وقدم قائمة الطلبات من «السلطان». لم يكن من خيار أمام إردوغان سوى الاعتذار عن إسقاط الطائرة الروسية بعدما اكتشف أن الدعم «الأطلسي» لن يصل إلى حد تفعيل المادة الخامسة من ميثاقه بالدفاع عن الدول الأعضاء في الحلف. ومنذاك، راحت تركيا تغازل «الجار الروسي» الجديد على الحدود الجنوبية.
صائد الفرص
بوتين معروف بأنه صائد الفرص. كانت محاولة الانقلاب ضد إردوغان في منتصف يوليو (تموز) 2016 فرصة ذهبية لـ«القيصر». ميّز موقفه عن حلفاء إردوغان في «الأطلسي». سارع للاتصال بـصديقه الجديد للتعبير عن «رفض روسيا القاطع للأعمال غير الدستورية والعنف في حياة الدولة». قطف الثمار بأن انتقلت العلاقات بين موسكو وأنقرة من معالجة آثار إسقاط الطائرة والاعتذار إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بتوجيهات من رأس الهرم في دولتين مركزيتين. انتقلا من الشكوك إلى التعاون الحذر إلى محاولات التحالف. مشاريع استراتيجية عملاقة طُرحت بين البلدين. رفع ميزان التبادل التجاري. «السيل التركي» لنقل الغاز الروسي عبر البحر الأسود وصولاً إلى تدشينه في بداية 2020.
«إس 400»
هل يمكن أن تفوز روسيا استراتيجياً بتسليم منظومة صواريخ «إس 400» إلى دولة عضو في «حلف شمال الأطلسي»؟ نعم، نجح بوتين في بيع ثم تسليم ونشر وتشغيل هذه المنظومة في بلد يضم ثاني أكبر جيش في «ناتو» وتقع فيها قاعدتان للحلف، إحداهما تضم قنابل نووية يُفترض أن تكون موجّهة ضد روسيا حالياً والاتحاد السوفياتي سابقاً.
لم يمر هذا الاختراق من دون عقاب أميركي. عقوبات اقتصادية. تجميد مساهمة تركيا في برنامج تطوير درة الصناعة الجوية الأميركية «إف 35». وقف صفقة لتزويدها بهذا النوع من الطائرات. تجميد نشر قاعدة صواريخ «باترويت». التردد في تلبية مطالبة أنقرة بنشر هذه القواعد وتبادل الاتهامات عن الأسباب.
مقايضات سورية
وفّر التعاون الروسي - التركي في قضايا كبرى دولية وثنائية مساحة لمقايضات وتفاهمات على الأرض السورية. في نهاية 2016، دخلت قوات الحكومة إلى شرق حلب بعد خروج المعارضة. دخل الجيش التركي وفصائل موالية إلى «درع الفرات». الهدف فصل طرفي إقليم كردستان، الذي تعده مهدداً لأمنها القومي. في بداية 2018، خرجت فصائل معارضة من أرياف حمص ودمشق ودرعا بالتزامن مع دخول فصائل أخرى بدعم أنقرة إلى عفرين ضمن عملية «غصن الزيتون». الهدف منع وصول إقليم كردستان إلى البحر المتوسط. في خريف 2019، دخل الجيش التركي وفصائل موالية إلى شرق الفرات بين تل أبيض ورأس العين. عنوان الحملة «نبع السلام». الهدف، تفكيك كردستان شمال شرقي سوريا. بعدها سارت دوريات روسية وتركية لرسم مناطق النفوذ الثنائي ومع الأميركيين.
«ضامنو» إدلب
قادت موسكو عملية خلق منصة مختلفة عن مسار جنيف. أسست مسار آستانة في بداية 2017. طاولة يجتمع عليها اللاعبون الثلاثة (روسيا وتركيا وإيران) بعيداً من اللاعب الرابع، أي أميركا. اتفاقات لـ«خفض التصعيد» كانت ساحة لمقايضات وتفاهمات تنتهي بعودة هذه المناطق إلى دمشق. أيضاً، عملية آستانة أتاحت لـ«الضامنين» الثلاثة رعاية مسار سياسي بديل أو منافس لإطار جنيف برعاية أممية.
إدلب كانت إحدى مناطق «خفض التصعيد» برعاية «الضامنين» الثلاثة. وفي سبتمبر 2018، تحول إلى مسار ثنائي بين بوتين وإردوغان. اتفاق سوتشي، آلية روسية - تركية للتفاهم على إدلب، لم يوقف العمليات العسكرية. خلاصة الاتفاق أنه «موقّت» يتضمن وقفاً للنار وتبادلاً تجارياً وإقامة «منطقة عازلة» بين قوات الحكومة والمعارضة وفصل المتطرفين عن المعتدلين و«استعادة» طريقي «حلب – دمشق» و«حلب – اللاذقية». بوتين له تفسيره لهذا الاتفاق. تفاهم موقّت تمهيداً لـ«استعادة سيادة الدولة السورية على كامل الأراضي». مدخل لاستعادة أحياء اتفاق أضنة بين أنقرة ودمشق. لإردوغان، طموح وتفسير: مدخل للتمدد التركي شمال سوريا. جسر ربط بين «درع الفرات» و«غصن الزيتون» ولواء إسكندرون (هاتاي).
تنافس
في موازاة التعاون والاختبارات في إدلب، كان هناك صدام روسي - تركي في ساحات أخرى. في ليبيا، كل طرف يدعم طرفاً آخر. إردوغان مع حكومة فائز السراج. بوتين مع الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر. أيضاً، هنا تبادل الرئيسين الاتهامات وقيادة الانغماس في البحر الليبي. وفي أوكرانيا، يقف الزعيمان على طرفي نقيض. القرم في حضن روسيا. وأردوغان لا يكتفي بتعزيز علاقته مع كييف، بل بأنه «يتحدى» بوتين بقوله إنه لن يعترف بضم الجزيرة، التي احتضنها «القيصر».
توسيع الفجوة
مع مرور الوقت ذات الفجوة بين تفسيرين ومسارين ومقاربتين. المفاوضات كشفت عمق الفجوة. الميدان بات الميزان. بوتين عزز قواته وقاد هجوم دمشق على إدلب لتنفيذ تفسيره لسوتشي. إردوغان أرسل تعزيزات وقوات ومعدات لفرض تفسيره للاتفاق. على الأقل، منع دمشق وموسكو وطهران من فرض النسخة الروسية من «سوتشي».
إشارات انتهاء «شهر العسل»، التقطها مسؤولون أميركيون وأوروبيون. هناك استنفار لالتقاط حدود خلاف بوتين وإردوغان. هناك محاولة لطي التراكم الاستراتيجي. عندما تحصل مواجهة بين روسيا ودولة عضو في «ناتو»، تحاول دول أوروبية وأميركا التي تعاني من «تدخلات روسيا» في الانتخابات وتمدد النفوذ والصعود الدولي، للإفادة من مشكلات «زواج المصلحة» بين بوتين وإردوغان. تفصيلياً، إذا كان الخيار بين سيطرة دمشق وموسكو وطهران على إدلب وزيادة عدد النازحين واللاجئين على حدود أوروبا وما يعني ذلك من تهديدات إرهابية وبين توسيع النفوذ التركي في إدلب وبقاء نازحين ومدنيين، فإن الدول الغربية تدعم الخيار الثاني. هي مستعدة لتقديم الدعم الاستخباراتي والدبلوماسي والسياسي وكل أنواع الدعم باستثناء العسكري المباشر.
مرة أخرى، تشكل إدلب اختباراً لعلاقة بوتين وإردوغان. أيضاً، اختبار لمدى وحدة الموقف الأوروبي والموقف الأوروبي - الأميركي. حدود الدعم لدولة حليفة في «الأطلسي». مدى رهان أردوغان بالمغامرة بعلاقته مع بوتين مقابل «وعود أطلسية». موازنة بوتين بين أهمية إدلب لدمشق وله وبين أهمية أنقرة له وطموحاته الشرق أوسطية والدولية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».