هل انتهى العصر الذهبي لبرشلونة بعد سقوط إمبراطورية خط الوسط؟

أحزان وتفاؤل داخل وخارج أسوار النادي الكتالوني بعد تراجع مستواه

علامات استفهام حول استنمرار إنريكي في تدريب برشلونة (أ.ب)  -  مشاعر سواريز ترجمت أحزان لاعبي برشلونة بعد الهزيمة الأخيرة أمام سلتا فيغو (أ.ب)
علامات استفهام حول استنمرار إنريكي في تدريب برشلونة (أ.ب) - مشاعر سواريز ترجمت أحزان لاعبي برشلونة بعد الهزيمة الأخيرة أمام سلتا فيغو (أ.ب)
TT

هل انتهى العصر الذهبي لبرشلونة بعد سقوط إمبراطورية خط الوسط؟

علامات استفهام حول استنمرار إنريكي في تدريب برشلونة (أ.ب)  -  مشاعر سواريز ترجمت أحزان لاعبي برشلونة بعد الهزيمة الأخيرة أمام سلتا فيغو (أ.ب)
علامات استفهام حول استنمرار إنريكي في تدريب برشلونة (أ.ب) - مشاعر سواريز ترجمت أحزان لاعبي برشلونة بعد الهزيمة الأخيرة أمام سلتا فيغو (أ.ب)

شهدت السنوات القليلة الماضية ارتفاع مستوى خط الوسط في فريق برشلونة الإسباني إلى حد اعتبر فيه الكثيرون أن نجاح الفريق الكتالوني خلال هذه السنوات يعود في المقام الأول إلى تألق المشاركين في قيادة هذا الخط الذي يمثل العمود الفقري لفرق كرة القدم. لكن ما حدث في الآونة الأخيرة أنه بين الإصابات وسوء الأداء والخسارات، تكبدت إمبراطورية خط الوسط في برشلونة خسائر كثيرة بعدما كانت القوة الضاربة لنجاحاته في السنوات العشر الماضية.

* الثلاثي المرهق
لا شك في أن الثلاثي تشافي هرنانديز وأندريس إينيستا وسيرجيو بوسكيتس صنع نجاحات وسط برشلونة كما المنتخب الإسباني من خلال أسلوب «تيكي تاكا» الشهير في عهد المدرب بيب غوارديولا، الذي كانت إحدى نتائجه القبض بقوة على الكرة وتدويرها بسرعة على الأرض بين لاعبي الفريق. لكن عام 2014 كان المنعطف الكبير: لم يحرز برشلونة أي لقب كبير وخرج أبطال العالم من باب الدور الأول الخلفي في مونديال 2014. مذ ذاك الوقت، أصبح تشافي (34 عاما) يكتفي بلعب دور البديل في برشلونة، وعانى بوسكيتش (26 عاما) من بعض الإصابات، فيما فرملت إصابة في ربلة الساق إينيستا (30 عاما) وحرمته اليوم من مواجهة أياكس أمستردام الهولندي في دوري أبطال أوروبا، حيث يبحث فريقه عن ضمان التأهل إلى دور الـ16.
في 13 مباراة رسمية هذا الموسم، لم يشارك الثلاثي الذي التصق ببعضه لسنوات، أكثر من مرتين سويا. ورغم صعود مستوى تشافي وإينيستا قبل الكلاسيكو الأخير ضد ريـال، إلا أن أداءهما كان بعيدا عن الماضي في برنابيو فخسرا 1 - 3 وأصيب الثاني. صحيفة «إل موندو ديبورتيفو» الكتالونية حاولت أن تحلل ما يحدث فلخصت الأمر قائلة: «لسنوات طويلة افتخر برشلونة بامتلاك أفضل خط وسط في العالم. لكن الوسط الذي أدهش العالم وصل إلى نقطة التشبع».

* ثنائي بانتظار التكيف
في الصيف الماضي، انضم الكرواتي إيفان راكيتيتش (26 عاما) من إشبيلية الإسباني والبرازيلي رافينيا الكانتارا (21 عاما) عائدا من إعارة إلى سلتا فيغو لتقوية وسط المستطيل. لكن راكيتيتش لا يمتلك مواصفات تشافي: في وقت يمرر الكتالوني ويبحث عن التمريرة الأخيرة، يمتاز الكرواتي بقدرته على الاختراق وقوته الجسدية وهو قادر على التسديد السريع من مسافات بعيدة. أما رافينيا، فيبدو رقيقا على غرار سيرجي روبرتو (22 عاما) الذي عجز عن فرض نفسه أيضا. لم يسيطر الثلاثي رافينيا - بوسكيتس - راكيتيتش على مباراة التي انتهت بهزيمة برشلونة السبت أمام سلتا فيغو، إذ تخطى الفريق مرحلة بناء اللعب، معتمدا على الثلاثي السريع الهجومي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز للمعادلة. طريقة لعب مباشرة لتفادي الوقوع في مصيدة الرقابة بحسب المدرب لويس إنريكي لكن بداية بدعة جديدة في ملعب «كامب نو».

* اللعب الجميل ما زال حاضرا
السيطرة على اللعب والكرة لا تزال من المبادئ الضرورية في برشلونة الذي سحر العالم مع غوارديولا بين 2008 و2012. أكد لويس إنريكي السبت مستبعدا أي تغيير في العقلية: «أريد دوما السيطرة على المباراة لأننا أقوياء عندما نمتلك الكرة». لكن امتلاك الكرة ليس كل شيء كما أثبتت الخسارات الثلاث أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (2 - 3) في دوري أبطال أوروبا وريـال مدريد وفيغو في الدوري. يمكن الافتراض أن موهبة المتلاعبين بالكرة لم تفقد وعيها في أشهر قليلة لكن تحقيق الفوز اليوم أمام أياكس بأسلوبهم الاعتيادي سيعيد الفريق إلى السكة الصحيحة.
ومع تقديم ريـال مدريد أروع مستوياته سيكون برشلونة بحاجة ماسة لعبقرية الوسط للصمود في مبارزته.
الحديث عن كرة برشلونة الجميلة وخصوصا إمبراطورية خط الوسط يأتي وسط أنباء ذكرتها صحيفة (نيكان سبورتس) اليابانية عن اهتمام نادي طوكيو بالحصول على خدمات تشافي للانتقال لصفوفه خلال موسم الانتقالات الشتوية المقبل. ويعد تشافي من نجوم الكرة المعروفين في اليابان بفضل مسيرته المظفرة مع الفريق الكتالوني، الذي توج معه ببطولة الدوري سبع مرات، ودوري الأبطال ثلاث مرات، فضلا عن مشاركته مع منتخب بلاده الذي توج بألقاب كأس العالم 2010 وكأس الأمم الأوروبية مرتين في 2008 و2012. ولم يقدم النادي الياباني عرضا رسميا بعد للاعب لكنه مستعد لدفع راتب تصل قيمته إلى نحو مليار ين ياباني (نحو 7 ملايين يورو)، وفقا للصحيفة المذكورة.

* كرويف حزين
وحول انخفاض أداء فريق برشلونة في الآونة الأخيرة أعرب يوهان كرويف مديره الفني الهولندي السابق عن شعوره بالأسى لموقف الفريق الكتالوني الحالي، كما أكد أن الفريق الإسباني فقد الكثير من «هيبته» في العالم خلال السنوات الأخيرة. وقال كرويف عقب فراغه من مشاهدة فيلم وثائقي حول مرور 40 عاما على التحاقه ببرشلونة: «يؤلمني رؤية برشلونة هكذا.. مع شعار اليونيسيف كان جوهرة العالم.. لقد فقدنا الكثير من هيبتنا في العالم». وأضاف: «هناك كثير من الأحكام القضائية التي تدين برشلونة ولا تساعده على النهوض».
وانتقد كرويف بشدة مجلس إدارة النادي الكتالوني برئاسة جوزيب ماريا بارتوميو: «من الصعب أن تدلي برأيك إن لم تكن داخل الفريق.. الأشياء البسيطة هي الأهم ولم يتم العمل على تحسينها خلال الأعوام الأخيرة.. من أجل دفع الفريق إلى الأمام عليك أن تعرف ما كان يعمل بشكل جيد في الماضي لتحدد أسباب تعثره في الوقت الحالي». وذكر المدرب السابق أنه لا تجمعه أي علاقة بالإدارة الحالية لأنه لا يرى معنى في وجود علاقة معها في ظل كل ما يحدث في الوقت الراهن. وأشار كرويف خلال حديثه إلى الفترة التي تولي خلالها خوان لابورتا رئاسة النادي، وقال: «لقد صنع فريقا رائعا من خلال موارد اقتصادية قليلة». وتابع: «هذا ليس انتقادا ولكن هو نظرة في مرآة الماضي من أجل تحديد الأشياء التي تم القيام بها بشكل سيء من أجل تفادي السقوط فيها مجددا». وأوضح اللاعب الهولندي السابق أنه يرى أن أحد أهم أسباب إخفاق برشلونة هو أن الفريق حظي بمدربين اثنين فقط خلال تسع سنوات، بينما توافد عليه ثلاثة مدربين خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

* تفاؤل في برشلونة
أندوني زوبيزاريتا مدير الكرة بنادي برشلونة، أكد من جانبه أنه يثق بشكل مطلق في المدير الفني للفريق إنريكي، كما أكد أن المدرب الجديد ليس في حاجة لأحد ليوضح له تطلعات وطموحات النادي الكتالوني. والتقى زوبيزاريتا مع وسائل الإعلام قبل أن يتوجه بصحبة الفريق الإسباني إلى مدينة أمستردام الهولندية التي يحل فيها برشلونة اليوم ضيفا على فريق أياكس في إطار منافسات دور المجموعات لبطولة دوري ألأبطال. وتعد مباراة اليوم لقاء مهما للغاية بالنسبة لبرشلونة بعد تجرعه هزيمتين متتاليتين في الدوري الإسباني أخيرا وهزيمة أخرى أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 3 / 2 في أولى مبارياته في البطولة الأوروبية. وقال زوبيزاريتا: «هذه المباراة حاسمة بعد الهزيمة التي تلقيناها في باريس».
وطالب الحارس الدولي السابق الجماهير منح جرعة من الثقة للفريق في المرحلة الحالية: «لا أعتقد أن هناك تراجعا في طريقة اللعب.. سنمضي قدما في نفس الطريق.. نحن نتطور بعد إجراء الكثير من التغييرات.. وبعيدا عن النتائج التي تضمن تأهلا مريحا مستوى طموحاتنا ما زال كما هو». وأشار زوبيزاريتا إلى أن ريـال مدريد متصدر الدوري الإسباني فريق صاحب قدرات هائلة، إلا أنه رفض مقارنته بفريق برشلونة خلال فترة تولي غوارديولا مهمة إدارته الفنية. واختتم قائلا: «لدينا هاجس سيئ فيما يتعلق بالمقارنة التي لا تعجبني».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.