«هيومان رايتس ووتش» تطالب بالعدالة في وجه «القمع الدموي» بإيران

محتجون يقطعون طريقاً سريعاً في العاصمة طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
محتجون يقطعون طريقاً سريعاً في العاصمة طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«هيومان رايتس ووتش» تطالب بالعدالة في وجه «القمع الدموي» بإيران

محتجون يقطعون طريقاً سريعاً في العاصمة طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
محتجون يقطعون طريقاً سريعاً في العاصمة طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

طالبت «هيومان رايتس ووتش» الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة حيال القمع الوحشي للاحتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إيران، منتقدة السلطات الإيرانية على عدم محاسبتها حول الأمن وحول استخدامها المفرط وغير القانوني للقوة القاتلة في مواجهة الاحتجاجات.
وحضّت المنظمةُ مجلسَ حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تحقيق العدالة في وجه القمع الدموي. وذلك في وقت تمتنع فيه الحكومة عن إعلان العدد الإجمالي للقتلى والاعتقالات، رغم مرور أكثر من 3 أشهر على الاحتجاجات التي عمّت أجزاء كثيرة من البلاد على مدى أسبوع.
اندلعت الاحتجاجات جرّاء زيادة مفاجئة في أسعار الوقود إلى 300 في المائة، سرعان ما تحولت إلى استياء شعبي واسع مما ينظر إليه على أنه قمع وفساد حكومي. وحجبت الحكومة الإنترنت بشكل شبه تام بين 15 و19 نوفمبر الماضي فيما امتد التقطع الجزئي إلى نحو 3 أسابيع.
ورجَّحت المنظمة الدولية أن يكون الرقم الإجمالي لضحايا الاحتجاجات «عالياً» بناء على مقابلات مع الضحايا والشهود، ومراجعة الصور ومقاطع الفيديو للاحتجاجات، وتحليل صور الأقمار الصناعية التي توضح استخدام قوات الأمن القوة القاتلة غير القانونية في 3 مناسبات على الأقل.
وقالت: «تشير الأدلة بقوة إلى استخدام قوات الأمن القوة القاتلة غير القانونية رداً على محاولات المتظاهرين قطع الطرقات، وإلقاء الحجارة، ومحاولة الاستيلاء على المباني العامة».
وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومان رايتس ووتش»، مايكل بَيج، إن السلطات الإيرانية «دأبت على قمع المعارضة لعقود، وهي الآن تواجه الاحتجاجات الشعبية بمستوى مذهل من العنف. ينبغي لكل صوت دولي ذي مبدأ توجيه رسالة واضحة مفادها بأنه لا يمكن لإيران قتل المحتجين دون عقاب».
وفيما يبدو رداً على انتقادات طالت المنظمة بسبب صمتها عن الأحداث فيما كانت تقوم منظمات أخرى بالتغطية عن كثب، أشارت في بيانها إلى «صعوبة توثيق شدّة القمع وإجمالي القتلى بسبب حجب الإنترنت وتهديدات السلطات لعائلات الضحايا».
ومع ذلك؛ اكتفت المنظمة بآخر إحصائية أعلنتها «منظمة العفو الدولية» حول مقتل 304 أشخاص على الأقل. وقالت إن «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» تحققت من هوية أكثر من 100 قتيل، بينما أفادت تقارير صحافية بحصيلة أعلى بكثير.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن 3 مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية أن العدد الإجمالي للقتلى بلغ 1500 شخص بأمر من المرشد الأعلى الإيراني، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأميركية تقديرات بوقوع أكثر من ألف قتيل.
وقدّر عضو برلماني الرقم بـ170 قتيلاً، ونقلت وسائل إعلام رسمية مقتل 5 عناصر أمن على الأقل في الاحتجاجات. وأشار أحد أعضاء البرلمان إلى اعتقال نحو 7 آلاف شخص.
وفي منتصف الشهر الحالي، لم يجب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في مؤتمره الصحافي الأول عقب الاحتجاجات، عن سؤال حول عدد القتلى، لكنه وجّه انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام على نشرها أعداداً، وقال إن الحصيلة الرسمية أقل بكثير، قبل أن يرمى بالكرة في ملعب هيئة الطب العدلي التابعة للقضاء الإيراني. ورفضت الهيئة بدورها المسؤولية عن إعلان الإحصائية.
وأكدت «هيومان رايتس ووتش» تقارير صحافية سابقة، ونسبت إلى 4 مصادر مطلعة أن «السلطات منعت العائلات من التحدث إلى وسائل الإعلام، مهددة بالانتقام إذا فعلت». وأشارت على سبيل المثال؛ إلى اعتقال أسرة بويا بختياري، أحد قتلى الاحتجاجات، بعد دعوتهم إلى الحداد العام في ذكرى مرور 40 يوماً على قمع الاحتجاجات.
وقالت المنظمة: «بعد إعطاء الضوء الأخضر للقمع بداية، نُقل عن المرشد الإيراني علي خامنئي قوله لاحقاً إنه ينبغي تعويض عائلات القتلى الذين لم يشاركوا في الاحتجاجات، ومعاملة المحتجين المحتجزين وفق (الرأفة الإسلامية). لكن لا يشير رد خامنئي إلى احتمال التحقيق في استخدام قوات الأمن المفرط وغير القانوني للقوة».
ويأتي تقرير المنظمة بعد تقارير صحافية كثيرة ذكرت ضرب سلطات السجن المحتجين المحتجزين وإساءة معاملتهم، وأشارت إلى حُكم المحاكم الثورية الإيرانية على 3 متظاهرين على الأقل بالإعدام.
وقالت «هيومان رايتس ووتش» إنها قابلت 9 أشخاص، بينهم شهود، وعائلات ضحايا، وآخرون مطلعون على رد قوات الأمن العنيف على الاحتجاجات في مقاطعات الأحواز (خوزستان بالفارسية)، وفارس، وكرمانشاه، والبُرز.
وذكرت المنظمة أن هناك تسجيل فيديو يظهر عناصر الأمن يرتدون زياً أسود بالكامل مع خوذة سوداء بشريطة أبيض. وأضافت: «يبدو الزي الأسود والخوذات السوداء بالشريط الأبيض التي يرتديها عناصر (الحرس الثوري) الإيراني، وكذلك عناصر (الباسيج)، وهي قوة شبه عسكرية تابعة لـ(الحرس الثوري) مضطلعة بمسؤوليات الأمن الداخلي وذات سجل حافل بالانتهاكات الحقوقية الخطيرة».
كما رصدت المنظمة، حالة ميناء معشور (ماهشهر بالفارسية)، في جنوب الأحواز التي شهدت أعمال قمع عنيفة على يد «الحرس الثوري». وقال قاطنان لـ«هيومان رايتس ووتش» إنه في 18 نوفمبر فتحت وحدات خاصة النار على المتظاهرين الذين كانوا يقطعون الطرقات في بلدة الجراحي (تشمران بالفارسية) منذ 16 نوفمبر، بالإضافة إلى أولئك الذين كانوا يفرون إلى مستنقع قريب. وقال القاطنان إن قوات الأمن استخدمت على ما يبدو الذخيرة الحية والرشاشات الثقيلة. وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل انتشار دبابات في ضاحية معشور ومركبة برشاش في بلدة الجراحي. وأشارت أنباء إلى مقتل عنصر أمن على الأقل بالرصاص خلال الاشتباكات التي وقعت في 18 نوفمبر في البلدة، ووفاة آخر متأثراً بجراحه بعد أسبوع.
ونُشر على الإنترنت في 3 ديسمبر (كانون الأول) 2019 شريط فيديو يُظهر مركبة تحمل رشاشاً في بلدة الجراحي. وحددت «فرانس 24» الموقع الدقيق لمكان تسجيل الفيديو في جزء من تحقيق مفصّل أجرته حول الاحتجاجات والقمع؛ بحسب «هيومان رايتس ووتش».
وقالت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» إن من أصيبوا خلال الاحتجاجات في كرج، وإسلام شهر، وأرجان (بهبهان)، وسيرجان، حاولوا تجنّب الْتِمَاس العلاج في المستشفيات مخافة الاعتقال. ذكرت الوكالة وفاة شخصين على الأقل في الاحتجاجات متأثرين بجراحهما. وقال سجناء احتجزوا في سجني «رجائي شهر» و«إيفين» إن سلطات السجن ضربت المحتجين المعتقلين. وأشار «مركز حقوق الإنسان» في إيران إلى عدم قدرة المحامين على الحصول على معلومات حول حالة من قُبض عليهم بتهمة «قيادة» الاحتجاجات.
وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومان رايتس ووتش»، مايكل بَيج: «ينبغي لإيران ألا تستخدم الاضطرابات السياسية الدولية لصرف الانتباه عن محاسبة مرتكبي الانتهاكات. تستحق عائلات القتلى تحقيقاً شاملاً وشفافاً بدل تهديد السلطات لها وإكراهها على الصمت».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.