27 قتيلاً جراء أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في نيودلهي

مودي يدعو إلى الهدوء... وحزب المؤتمر يتهمه بـ«مسؤولية التحريض»

رفعت عصابات علماً هندوسياً منذ صباح الأربعاء فوق مسجد تم إحراقه في حي تسكنه أقلية مسلمة بنيودلهي (أ.ف.ب)
رفعت عصابات علماً هندوسياً منذ صباح الأربعاء فوق مسجد تم إحراقه في حي تسكنه أقلية مسلمة بنيودلهي (أ.ف.ب)
TT

27 قتيلاً جراء أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في نيودلهي

رفعت عصابات علماً هندوسياً منذ صباح الأربعاء فوق مسجد تم إحراقه في حي تسكنه أقلية مسلمة بنيودلهي (أ.ف.ب)
رفعت عصابات علماً هندوسياً منذ صباح الأربعاء فوق مسجد تم إحراقه في حي تسكنه أقلية مسلمة بنيودلهي (أ.ف.ب)

أسفرت أعمال عنف اندلعت منذ الأحد الماضي بين هندوس ومسلمين على إثر قانون الجنسية المثير للجدل عن سقوط 27 قتيلا على الأقل ونحو مائتي جريح، ودفعت للمطالبة بحظر تجول عسكري ومناشدات من رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين التحلي بالهدوء، وذلك في أول تصريح علني له على العنف. واتهمت سونيا غاندي، زعيمة حزب المؤتمر المعارض الأربعاء، شخصيات حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعمه مودي بتوجيه «خطابات تحريضية تشيع جوا من الكراهية والخوف» منها في انتخابات مدينة نيودلهي هذا الشهر. وقالت غاندي إن حزب المؤتمر «يناشد المواطنين رفض سياسة الكراهية» معتبرة وزير الداخلية أميت شاه، حليف مودي «مسؤولا» عن أعمال العنف. واختتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء زيارته التي استغرقت يومين إلى الهند من دون إحراز تقدم ملموس في الشق التجاري، فيما ألقت أعمال العنف الدامية التي تشهدها العاصمة الهندية، بثقلها عليها. والاثنين خلال خطاب أمام عشرات آلاف الأشخاص الذين تجمعوا في أحمد آباد في ولاية غوجارات، أشاد ترمب بالتعددية الثقافية والدينية في الهند ورحب بعمل «صديقه» ناريندرا مودي القومي الهندوسي. وردا على سؤال حول أعمال العنف، رفض الملياردير الجمهوري التعليق خلال مؤتمره الصحافي. وقال: «لقد سمعت عنها لكننا لم نبحثها، هذا أمر يعود إلى الهند»، مؤكدا في الوقت نفسه أن مودي متمسك بأن يتم احترام الحرية الدينية في الهند. وتشكل الهند حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة في آسيا، وترى فيها قوة يمكن أن تقف في وجه نفوذ الصين المتزايد في المنطقة. وقال سونيل كومار مدير مستشفى غورو تيك باهادور إن «189 شخصا نقلوا إلى المستشفيات، 60 منهم مصابون بالرصاص». وقال الطبيب راجش كارلا من مستشفى «جي تي بي» الواقع في شمال غربي نيودلهي إن «غالبية الوفيات سببها أسلحة نارية».
وأكد المشرف الطبي كيشور سنيغ لوكالة الصحافة الفرنسية أن 22 شخصاً قضوا في مستشفى غور تيك باهادور، فيما قضى 5 أشخاص في مستشفى لوك ناياك الأربعاء.
ودعا مودي الأربعاء الحكومة الهندية إلى فرض حظر للتجول ونشر الجيش في المناطق التي تشهد صدامات بين أتباع الديانتين منذ أيام. ورأس مودي اجتماعا أمنيا رفيع المستوى لمناقشة الخطوات للسيطرة على الوضع. وقال: «الشرطة وغيرها من الوكالات تعمل على الأرض لضمان السلمية والحياة الطبيعية».
وجاءت تلك الأحداث على خلفية احتجاجات على قانون للجنسية يعتبره العديد من المعارضين منحازا ضد المسلمين وجزءا من أجندة مودي الهندوسية القومية. وأوردت الصحف الهندية عددا من الحوادث التي هاجمت فيها مجموعات مسلحة من الهندوس أشخاصا مسلمين. وظهرت في لقطات في تسجيلات فيديو عصابات تهتف «يحيا الإله رام». ونشر أشخاص يحملون عصيا وحجارة وبعضهم مسدسات وسيوفا الفوضى والرعب في مناطق بشمال شرقي العاصمة تضم أغلبية مسلمة وتبعد نحو عشرة كيلومترات عن وسط نيودلهي. ويعيش في هذه المنطقة عمال مهاجرون فقراء. ورفعت مجموعات علما هندوسيا منذ صباح الأربعاء فوق مسجد تم إحراقه في الحي، حسبما ذكر فريق من وكالة الصحافة الفرنسية. ويظهر في لقطات فيديو صورت الثلاثاء رجال يتسلقون المئذنة لنزع مكبر الصوت ووضع العلم، وسط هتافات مشجعة. وبثت محطات التلفزة المحلية صورا لأعمال نهب وسيارات ومبان محروقة. وتم الاعتداء على عدة صحافيين.
وبعد هذه الحوادث الدامية، كتب رئيس الوزراء الهندي في تغريدة على «تويتر»: «السلام والتآخي أساسيان في أخلاقياتنا. أناشد أشقائي وشقيقاتي في دلهي الحفاظ على السلام والتآخي في كل الأوقات. من المهم أن يستتب الهدوء ويعود الوضع إلى طبيعته في أقرب وقت». وقال المتحدث باسم شرطة دلهي مانديب سنيغ راندهاوا للصحافيين إن 106 أشخاص اعتقلوا.
وقال أرفيند كيجريوال في تغريدة: «كنت على اتصال مع عدد كبير من الأشخاص طوال الليل»، مؤكدا أن «الشرطة ورغم كل جهودها غير قادرة على السيطرة على الوضع (...) ويجب استدعاء الجيش وفرض حظر للتجول في المناطق المتأثرة فورا». وقال المسؤول في الشرطة في شرق نيودلهي ألوك كومار لوكالة الصحافة الفرنسية: «تلقينا اتصالات من أشخاص في حالة ذعر لكننا لم نتلق معلومات عن أعمال عنف باستثناء حي محدد». وذكر صحافي من الصحافة الفرنسية مساء الثلاثاء أن العديد من العمال المهاجرين غادروا بيوتهم، خوفا على حياتهم، للعودة إلى القرى الآمنة التي أتوا منها. وقال حائك كان في طريقه إلى قريته في ولاية أوتار براديش المجاورة لوكالة الصحافة الفرنسية «ليس هناك عمل (...) من الأفضل أن نرحل بدلا من البقاء هنا. لماذا نموت هنا؟». وأضاف أن «الناس يقتل بعضهم بعضا ويتم إطلاق الرصاص».
تأتي أعمال العنف وسط قلق متزايد في الهند وخارجها، إزاء المسار الذي تسلكه الهند ومستقبل 200 مليون مسلم فيها، منذ الفوز الكبير لحزب مودي، بهارتيا جاناتا، بولاية ثانية في الانتخابات العام الماضي.
يعبر قسم من الهنود عن قلقهم من التوتر السياسي والديني في البلد الذي يعد 1.3 مليار نسمة في ظل إدارة القوميين الهندوس بزعامة مودي الذي يتولى السلطة منذ 2014 وأعيد انتخابه السنة الماضية.
ومنذ فوزها بولاية ثانية ألغت حكومة مودي الحكم الذاتي الجزئي لكشمير، الولاية الوحيدة في الهند ذات الغالبية المسلمة، وقالت إنها تريد إجراء مسح سكاني شامل لاجتثاث «المتسللين». وأثار ذلك إضافة إلى قانون يسهل منح الجنسية للاجئين مضطهدين شرط ألا يكونوا مسلمين، مخاوف من أن يكون المخطط الرئيسي لمودي هو جعل الهند وطنا للهندوس، وهو ما ينفيه. في ديسمبر (كانون الأول) اعتمدت الحكومة الهندية قانونا يسهل منح الجنسية الهندية للاجئين باستثناء المسلمين وهو ما اعتبره معارضو القانون تمييزيا. وأثار القانون قلقا خارج الهند خاصة في واشنطن، من أن يكون مودي يريد إعادة تشكيل الهند العلمانية وتحويلها إلى دولة هندوسية ويهمش 200 مليون هندي مسلم، وهو ما ينفيه. ووجهت أصابع الاتهام لمودي البالغ 69 عاما، بعدم التحرك لمنع أعمال عنف دينية عام 2002 عندما كان كبير وزراء حكومة غوجارات، حين قتل نحو ألف شخص غالبيتهم مسلمون. وتسبب قانون الجنسية في أشهر من الاحتجاجات في أنحاء الهند وصدامات أودت بأكثر من 25 شخصا في ديسمبر (كانون الأول).



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.