تكريم فرنسي لأكاديمية تحتجزها طهران وسط تدهور حالتها الصحية

وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق باحثة تحتجزها إيران في باريس 11 فبراير (أ.ب)
وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق باحثة تحتجزها إيران في باريس 11 فبراير (أ.ب)
TT

تكريم فرنسي لأكاديمية تحتجزها طهران وسط تدهور حالتها الصحية

وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق باحثة تحتجزها إيران في باريس 11 فبراير (أ.ب)
وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق باحثة تحتجزها إيران في باريس 11 فبراير (أ.ب)

تنطلق محاكمة الأكاديميين الفرنسيين فريبا عادلخواه ورولان مارشال يوم الثلاثاء المقبل 3 مارس (آذار) في إيران أمام الغرفة 15 التابعة للمحكمة الثورية في طهران. الأولى متهمة بـ«التواطؤ للمساس بالأمن القومي» الإيراني و«الدعاية ضد النظام»، بينما الثاني وهو رفيق دربها منذ سنوات، فإن الادعاء وجه إليه التهمة الأولى وحدها.
وحتى اليوم، لم تنجح جميع المحاولات الفرنسية عالية المستوى في دفع طهران إلى إخلاء سبيل الموقوفين اللذين ألقيا القبض عليهما في اليوم ذاته من شهر يونيو (حزيران) الماضي، الأولى في منزل والديها في العاصمة الإيرانية والثاني لدى وصوله إلى مطار طهران للاطمئنان على رفيقة دربه التي تعاني من مشاكل صحية.
وأمس، أعلن سعيد دهقان، محامي الموقوفين، أن فريبا عادلخواه أدخلت يوم الأحد الماضي إلى المستشفى التابع لسجن إيفين الواقع شمال طهران، حيث إنها معتقلة منذ أقل من تسعة أشهر بقليل، وأن ذلك جاء نتيجة تدهور خطير لصحتها. ووفق ما نقل عن دهقان، فإن هذه التطورات المقلقة جاءت نتيجة الإضراب عن الطعام الذي قامت به الباحثة الأنثروبولوجية المتخصصة بالدراسات الشيعية ما بين 24 يناير (كانون الثاني) و12 فبراير (شباط) احتجاجا على سجنها الظالم وعلى ممارسة النظام الإيراني لجهة اعتقال الأكاديميين الذين درج على اتهامهم بالتجسس لجهات أجنبية أو السعي للإضرار بالنظام. ولم توقف عادلخواه الإضراب عن الطعام إلا بعد ضغوط شديدة من عائلتها ومن لجنة التضامن معها أكان في فرنسا، حيث كانت تعمل لصالح معهد العلوم السياسية في باريس، أو في سويسرا حيث يقيم جان فرنسوا بايار، زميلها السابق في المعهد الفرنسي الذي كان أول من أخرج إلى العلن خبر القبض عليها بعد شهور من التعتيم بناء على طلب وزارة الخارجية الفرنسية.
بيد أن أمس كان مهما للباحثة الأكاديمية ولرفيق دربها؛ إذ إن مدينة ستراسبورغ، الواقعة شرق فرنسا على الحدود مع ألمانيا عمدت إلى منحهما ميداليتها التكريمية الخاصة باحتفال شارك فيه رولان رياس، عضو مجلس الشيوخ ورئيس بلدية المدينة التي تعد أحد أهم المعاقل الجامعية في فرنسا. وفي الكلمة التي ألقاها، أعلن رياس أن «الدفاع عن حقوق الإنسان مكون لا ينفصل عن تاريخ مدينة ستراسبورغ»، مذكرا بأن عادلخواه ومارشال «باشرا تأهيلهما الجامعي في ستراسبورغ وأقاما معها علاقات قوية تواصلت رغم مرور السنين». وبحسب عمدة المدينة، فإن الاثنين «تحولا، رغما عنهما، إلى رهينة لعبة دبلوماسية معقدة».
ولم تفته الإشارة إلى أن منح الميدالية للباحثين «أمر غير مألوف بسبب الاثنين عن تسلمها».
تعكس إشارة رولان رياس إلى «اللعبة الدبلوماسية المعقدة» واقع حال السجينين الفرنسيين اللذين سعى الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لو دريان إلى دفع إيران لإخلاء سبيلهما لقناعتهما بأنهما غريبان عن كل الاتهامات التي سيقت بحقهما.
وقدر الجانب الفرنسي أن الجهود التي بذلتها باريس لمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية والنفطية والمالية ستدفع المسؤولين في طهران للقيام بـ«بادرة» عرفان إزاء فرنسا. لكن طهران وردا على التصريحات الفرنسية نددت مرارا بما رأته من «ضغوط» عليها مذكرة بـ«استقلال القضاء» وبأن كل متهم يتلقى «محاكمة عادلة».
وبعد أن كانت لجنة التضامن تأمل في «لفتة» إيرانية بمناسبة «عيد الثورة» الخمينية، فإن الأنظار تتطلع اليوم إلى إمكانية القيام بعملية تبادل بين باريس وطهران على غرار ما حصل مؤخرا بين طهران وواشنطن بوساطة سويسرية، وبين برلين وطهران.
تعتبر أوساط على صلة بالملف في العاصمة الفرنسية أن عملية القبض على الجامعيين الأجانب أو مزدوجي الجنسية تحولت مع الأيام إلى ممارسة تتم في وضح النهار، لا بل إن إيران لم تعد تخفي نياتها. وكان ثمة من يرى أنه سيكون من الصعب على باريس التي تحتجز منذ شهر فبراير من العام الماضي مهندسا اسمه جلال روح الله نجاد، تلبية لطلب أميركي باعتبار أنه خالف القوانين الأميركية وسعى إلى نقل مكونات تكنولوجية محظورة إلى إيران. والسبب في ذلك أن باريس، لو عمدت إلى إعادته إلى إيران مقابل عادل خواه أو مارشال فسوف تغضب واشنطن.
لكن برلين فعلت ذلك رغم أن المواطن الإيراني الذي سلم إلى سلطات بلاده مقابل استعادة مواطن ألماني محتجز في طهران، كان مطلوبا تسليمه إلى الجانب الأميركي ما يعني أنه بإمكان باريس أن تحذو حذو ألمانيا. وحتى اليوم، أفسحت محكمة فرنسية المجال للحكومة بتسليم روح الله نجاد إلى واشنطن. إلا أن إجراء كهذا يفترض قرارا من رئيس الحكومة الفرنسية. ورغم مرور عدة أشهر على قرار المحكمة الفرنسية، فإن إدوار فيليب امتنع عن توقيعه، ما يترك الباب مفتوحا للتوصل إلى حل. والسؤال الذي يحتاج إلى إجابة يتناول شروط التبادل ومعرفة ما إذا كانت طهران ستكتفي بتسلم روح الله نجاد أم أن لها مطالب أخرى ربما متعلقة بالملف النووي وتشعباته.



غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.