«هلع» ديمقراطي من احتمال فوز ساندرز بترشيح الحزب

والبيت الأبيض يقول إن سعي الديمقراطيين لعزل ترمب سيكلفهم الرئاسة

أكثر ما يقض مضاجع الديمقراطيين هو ما إذا كان ساندرز مؤهلاً لهزيمة الرئيس ترمب (رويترز)
أكثر ما يقض مضاجع الديمقراطيين هو ما إذا كان ساندرز مؤهلاً لهزيمة الرئيس ترمب (رويترز)
TT

«هلع» ديمقراطي من احتمال فوز ساندرز بترشيح الحزب

أكثر ما يقض مضاجع الديمقراطيين هو ما إذا كان ساندرز مؤهلاً لهزيمة الرئيس ترمب (رويترز)
أكثر ما يقض مضاجع الديمقراطيين هو ما إذا كان ساندرز مؤهلاً لهزيمة الرئيس ترمب (رويترز)

صعود نجم السيناتور برني ساندرز في السباق الرئاسي أربك الديمقراطيين عشية المناظرة التلفزيونية ما قبل الأخيرة بين المرشحين في ولاية ساوث كارولاينا. فالمرشح الذي يُعرّف نفسه بالتقدمي لديه أفكار لا يتوافق معها الحزب الديمقراطي، بل ويتخوف منها خاصة عندما يتعلق الأمر بتوجهاته الليبرالية المتشددة في بعض الأحيان. لكن أكثر ما يقض مضاجع الديمقراطيين هو ما إذا كان ساندرز مؤهلاً لهزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أو ما إذا كان فوزه في ترشيح الحزب الديمقراطي سيؤدي إلى خسارتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية على حد سواء.
ويؤكد ساندرز وحلفاؤه أنه قادر على هزيمة ترمب لكن المشككين به من الحزب الديمقراطي يعتبرون أن أفكاره انقسامية ومثيرة للجدل ويرون أن استمرار ساندرز بوصف نفسه ديمقراطيا اشتراكيا سوف يؤدي إلى طبع الديمقراطيين كلهم بوصمة التشدد، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسارتهم للأغلبية في مجلس النواب. وقد بدا قلق هؤلاء واضحاً لدى سؤال السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت عن احتمال فوز ساندرز بترشيح حزبه. بينيت أخذ وقته قبل الإجابة، وقال بعض مضي نحو 17 لحظة من طرح السؤال: «أعتقد أن الفوز بالانتخابات التمهيدية والفوز بالانتخابات الرئاسية أمران منفصلان. على الديمقراطيين اختيار مرشح يستطيع الفوز بولايات بنفسجية ككولورادو ويساعدنا على الفوز بأغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ. وهذا غير سهل».
كما تحدث السيناتور الجمهوري المعتدل ميت رومني عن التحدي الذي سيواجهه ساندرز في حال منافسته لترمب: «لا أعتقد أنه سيتمكن من هزيمة ترمب. فبرني قال أموراً مثيرة للجدل في الماضي، وعندما تُصرف ملايين الدولارات لنبش الماضي في الحملة الرئاسية، لن يكون ما قاله برني مناسباً لكثير من الأميركيين». وتتحدث القيادات الديمقراطية عن تقدم ساندرز بقلق عارم وراء أبواب مغلقة، لكن رئيسة مجلس النواب لم تعترف حتى الساعة علناً بهذه المخاوف فرفضت التعليق على موضوع فوز ساندرز بترشيح الحزب واحتمال خسارة الديمقراطيين للأغلبية في مجلس النواب نتيجة لذلك، وقالت: «أنا أحب مشاركة الأميركيين في الانتخابات واختيارهم. لنرَ كيف ستتطور الأمور وحينها نتحدث عن الموضوع».
وتحدثت بيلوسي عن أهمية هزيمة ترمب في الانتخابات الرئاسية: «من وجهة نظر وطنية يجب أن يكون هناك رئيس جديد للولايات المتحدة».
ويقلق الديمقراطيون المعتدلون على وجه التحديد من احتمال فوز ساندرز، الذي يتصدر جميع استطلاعات الرأي، وقد تمكن حتى الساعة من إغضاب عدد كبير منهم من خلال تصريحاته المثيرة للجدل. آخرها كان دفاعه عن الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، فقد قال ساندرز في مقابلة مع برنامج (ستون دقيقة): «عندما تسلم فيديل كاسترو السلطة، أتعلمون ما فعل؟ لقد خلق برنامجاً ضخماً لمحو الأمية. هل هذا أمر سيئ رغم أن كاسترو قام به؟». تصريح أثار غضب الديمقراطيين، الذين شنوا هجوماً مكثفاً على السيناتور من ولاية فرمونت. فقال كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مننديز، وهو من أصول كوبية: «أكيد أن المعتقلين السياسيين في سجون كاسترو والذين أعدموا بإطلاق الرصاص والذين عذبوا، يرون برامج محو الأمية بأهمية خسارتهم لحرياتهم وحقوقهم نفسها. ساندرز مخطئ للغاية وآراؤه سوف تؤثر على السباق الرئاسي».
وانهالت الانتقادات على ساندرز من منافسيه فسخر بلومبرغ من تصريحاته وغرد قائلاً إن «ميراث فيديل كاسترو القاتم يتألف من مخيمات الاعتقال والقمع الديني والفقر المدقع وفرق الإعدام وقتل الآلاف من شعبه. لكن هيا بنا يا برني لنتحدث عن برامجه لمحو الأمية».
أما المرشح بيت بوتاجج فقد قارن ساندرز بترمب وغرّد: «بعد 4 سنين من رؤية ترمب يتقرب من الديكتاتوريين نحتاج لرئيس يتحدث بوضوح عن الوقوف بوجه الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان في الخارج. لا يمكننا المخاطرة بترشيح أحد لا يعترف بهذا».
وكان بوتاجج ركز في الأيام الأخيرة على مهاجمة ساندرز بشكل مكثف لإقناع الديمقراطيين بأنه الخيار الأنسب لانتزاع ترشيح الحزب، فقال في رسائل إلكترونية تهدف إلى جمع التبرعات قبل يوم الثلاثاء الكبير: «إن حملتنا حملة فائزة ونحن الحملة الوحيدة التي تمكنت من هزيمة ساندرز حتى الساعة، وهذا دليل على قدرتنا لتوحيد أغلبية الأميركيين». لكن حظوظ بوتاجج لانتزاع ترشيح الحزب شبه معدومة فساندرز سرق الأضواء من كل المرشحين، حتى من محبوب الديمقراطيين نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الذي بدأ نجمه في الأفول. وأمل بايدن الوحيد للاستمرار بالسباق والفوز هو تحقيق تقدم كبير في انتخابات ساوث كارولاينا يوم السبت والفوز بأغلبية الولايات يوم الثلاثاء الكبير في الثالث من مارس (آذار). فبعد أن كان المرشح الأبرز للديمقراطيين، خسر بايدن دعم كثير من الناخبين والمتبرعين بعد أدائه المتواضع في المناظرات، وتقول مستشارة البيت الأبيض كيلي آن كونوي إن الديمقراطيين يدفعون ثمن محاولتهم خلع الرئيس الأميركي من خلال خسارة بايدن.
وأشارت كونوي إلى أن فوز ساندرز هو نتيجة مباشرة للعزل، وللمرة الأولى تتفق مستشارة البيت الأبيض مع بعض الديمقراطيين الذين يعتبرون أن فوز برني للترشح سيحسم النتيجة لصالح ترمب في الانتخابات الرئاسية. وتابعت كونوي في مقابلة مع (فوكس نيوز): «أود أن أشكر آدم شيف ونانسي بيلوسي وتشاك شومر. أود أن أشكر الأشخاص المعارضين لترمب لأنهم قدموا لنا ساندرز كمرشح رسمي محتمل للحزب الديمقراطي. سبب هذا هو أنهم أهدروا وقتهم وأموال دافع الضرائب الأميركي على العزل». لكن الناخبين الديمقراطيين يخالفون كونوي الرأي، فقد أظهر آخر استطلاع للرأي أن أغلبية الديمقراطيين يعتقدون أن ساندرز لديه الفرصة الأكبر لهزيمة ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). ويظهر الاستطلاع الذي أجرته (مورنيغ كونسولت) أن 33 في المائة من الديمقراطيين يعتقدون أن ساندرز يستطيع هزيمة ترمب، مقابل 23 في المائة يعتقدون أن عمدة نيويورك السابق مايك بلومبرغ هو المرشح الأفضل لهزيمة ترمب، و18 في المائة يدعمون ترشيح بايدن ضد الرئيس الأميركي الحالي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».