استعدادات مكثفة في الخرطوم لاستقبال الرئيس الألماني غداً

TT

استعدادات مكثفة في الخرطوم لاستقبال الرئيس الألماني غداً

يبدأ الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، غدا الخميس، زيارة للسودان تستغرق يومين يلتقي خلالها رئيسا مجلس السيادة والوزراء.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة أنها ستتفاوض مع أسر ضحايا تفجيرات سفارتي أميركا في دار السلام ونيروبي، التي نفذها تنظيم «القاعدة»، عام 1998، حينما كان زعيمها أسامة بن لادن يعيش في الخرطوم. وتطالب هذه الأسر بتعويضات بالمليارات من الحكومة السودانية.
وتعد زيارة الرئيس الألماني، للسودان، الأولى لمسؤول غربي رفيع المستوى بعد انقطاع لأكثر من 3 عقود. وأعلن المتحدث باسم الحكومة، وزير الإعلام والثقافة، فيصل محمد صالح، اكتمال الاستعدادات لاستقبال الرئيس الألماني، الذي سيلتقي رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك. وقال صالح في تصريحات صحافية، إن مجلسي السيادة والوزراء كونا لجانا مشتركة لإعداد المشروعات والقضايا التي سيجري التداول حولها بين البلدين. وأضاف أن الزيارة تمثل فرصة لطرح كثير من القضايا الاستراتيجية وتطوير علاقات البلدين. وقال إن الرئيس الألماني سيزور الشركة السودانية للإمداد الكهربائي، لمواصلة النقاش حول الفائدة التي سيجنيها السودان من الخبرات الألمانية في مجال الطاقات البديلة. وأشار إلى أن رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، خلال زيارته لألمانيا في 12 فبراير (شباط) الحالي، بحث مع المسؤولين الألمان إمكانية مساعدة السودان في مجال الإمداد الكهربائي.
واعتبر صالح الزيارة تتويجا للعلاقات السودانية والألمانية، مشيدا بمساندة ألمانيا للشعب السوداني والثورة السودانية. وقال صالح، إن ألمانيا تعد أول دولة تمت بينها وبين السودان زيارات متبادلة منذ التغيير الذي حدث في البلاد.
وكان مجلس الوزراء، استمع لتقرير من وزيرة الخارجية، أسماء عبد الله، حول زيارة الرئيس الألماني يومي الخميس والجمعة المقبلين.
ويشمل برنامج الرئيس الألماني زيارة إلى متحف السودان القومي، وكلية الأشعة، ومعهد (جوته) الألماني بالخرطوم. وزار رئيس وزراء السودان، عبد الله حمدوك، في 12 من فبراير، الحالي، ألمانيا، التقى خلالها المستشارة أنجيلا ميركل، كما شارك في مؤتمر ميونيخ للأمن. واستبق البرلمان الألماني في 12 من الشهر الحالي، زيارة حمدوك، وأصدر قرارا برفع العقوبات واستئناف التعاون التنموي والفني والسياسي والمالي بين البلدين. وأكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اهتمام ألمانيا بتطوير العلاقات مع السودان وستقدم له كل الدعم الممكن. واعتبر رئيس الوزراء، استئناف علاقات التعاون الاقتصادي والتنموي بين ألمانيا والسودان عقب ثلاثين عاما من الانقطاع، «خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح».
وتأمل الحكومة السودانية بتطوير علاقتها الاقتصادية مع ألمانيا، والاستفادة منها في مجالات الزراعة والطاقة.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم الحكومة، إن الحكومة ستتفاوض مع أسر ضحايا تفجير سفارتي أميركا في نيروبي ودار السلام للتوصل إلى تعويض معقول تتمكن الحكومة من الوفاء به. وأضاف أن الحكومة الانتقالية في البلاد غير مسؤولة عن هذه التفجيرات، وتتعامل معها باعتبارها أمرا واقعا صدر من محكمة أميركية وواحدا من شروط رفع العقوبات عن السودان. وأشار إلى أن السودان يسعى لإغلاق هذا الملف ومعالجة النقاط السياسية المتبقية مع أميركا لإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب. واتُّهم السودان في عام 1998 بالتورط في تفجير السفارتين، لاستضافته زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. ورفضت المحكمة العليا الأميركية طعنا تقدم به السودان لتجنب دفع 3.8 مليار دولار تعويضا عن قتلى ومصابي تفجيري السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا نفذهما تنظيم «القاعدة».
وكانت الحكومة السودانية قد توصلت لاتفاق مع أسر ضحايا المدمرة كول التي اتهمت الخرطوم بالضلوع فيها، وتم دفع 30 مليون دولار تعويضات.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.