نزيف حاد ببورصة ميلانو وسط ذعر أوروبي من «كورونا»

الأسهم فقدت أكثر من 1440 نقطة ويوفنتوس يهوي 11 %

اكتست شاشات الأسهم العالمية أمس باللون الأحمر مع تفشي الذعر من ولوج الفيروس بقوة إلى القارة الأوروبية (إ.ب.أ)
اكتست شاشات الأسهم العالمية أمس باللون الأحمر مع تفشي الذعر من ولوج الفيروس بقوة إلى القارة الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

نزيف حاد ببورصة ميلانو وسط ذعر أوروبي من «كورونا»

اكتست شاشات الأسهم العالمية أمس باللون الأحمر مع تفشي الذعر من ولوج الفيروس بقوة إلى القارة الأوروبية (إ.ب.أ)
اكتست شاشات الأسهم العالمية أمس باللون الأحمر مع تفشي الذعر من ولوج الفيروس بقوة إلى القارة الأوروبية (إ.ب.أ)

تهاوت الأسهم الإيطالية، أمس، مع تفشي المخاوف إزاء تحول إيطاليا إلى بؤرة انتشار أوروبية لفيروس كورونا، لتفقد بورصة ميلانو، في ساعات، أكثر من 1400 نقطة. وتصدر سهم نادي يوفنتوس الإيطالي الخسائر بنحو 11 في المائة، ليصبح الأسوأ أداءً في البورصة الإيطالية، وذلك بعد إلغاء 3 مباريات في دوري الدرجة الأولى، جراء تفشي فيروس كورونا المستجد.
كانت بورصة ميلانو قد شهدت العودة إلى مسار الانتعاش حتى يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، الذي بلغت فيه أعلى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) 2018. لكن اكتشاف حالات الإصابة بـ«كورونا» في مقاطعتي لومباردي وفينيتو، أصاب المستثمرين بالذعر، حيث إن المقاطعتين مسؤولتان عن نحو 30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإيطالي، كون مدينة ميلانو الصناعية المهمة تقع في وسط الأولى، وفينيسا السياحية في شرق المقاطعة الثانية.
وحذر المحللون من أن الانتشار الذي تركز في معقل الصناعة والمال في البلاد، قد يدخل الاقتصاد الإيطالي الهش في رابع حالة ركود خلال 12 عاماً.
ويوضح مراقبون أن حركة السياحة الأوروبية النشطة إلى وجهة فينيسيا المحببة، بينما تمثل ميلانو إحدى الحلقات المهمة في سلاسل الإمداد الأوروبي، ما يعني أن تأثر المدينتين قد يشكل تهديداً كبيراً لكل أوروبا، وباباً خلفياً لانتشار الفيروس الصيني. فيما يتخوف خبراء الاقتصاد من أن الاقتصاد الإيطالي هش بما فيه الكفاية، ولم يتعاف بشكل تام من صدمات الركود المتتالية، كما أن الضغوط الاجتماعية والسياسية الداخلية كفيلة بزيادة حدة الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي، خصوصاً أنها تأتي في وقت «عدم يقين أوروبي» لا يسمح للتحرك بقوة لإنقاذ ثالث اقتصاد في منطقة اليورو حال تعرضه مجدداً للمخاطر.
ووفق مؤشر البورصة الإيطالية في الساعة 14.43 بتوقيت غرينيتش، انخفض مؤشر «فوتسي إم أي بي» لبورصة ميلانو 5.72 في المائة، أو ما يزيد عن 1441 نقطة، ليبلغ 23332.39 نقطة. وفقد سهم يوفنتوس نحو 11.57 في المائة، ليبلغ 1.009 يورو، وتلاه سهم «سالفاتوري فيراغامو» للسلع الفاخرة بخسارة 9.59 في المائة.
وحسب الإحصاءات، تكبد النادي الإيطالي خسائر قدرت بنحو 50.3 مليون يورو خلال النصف الأول من العام المالي 2019 - 2020، مقابل أرباح بلغت 7.5 مليون يورو في الفترة نفسها من العام السابق.
وتراجعت الأسهم الأوروبية بمجملها، الاثنين، بفعل قفزة في عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا خارج الصين، في الوقت الذي يخشى فيه المستثمرون من أن يلحق التفشي ضرراً أكبر، مما كان متوقعاً بالنمو العالمي. ونزل المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 4.18 في المائة بحلول الساعة 14.40 بتوقيت غرينيتش، متجهاً صوب تسجيل أكبر خسارة بالنسبة المئوية منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مع تراجع جميع المؤشرات الرئيسية في أوروبا بما يزيد عن 2 في المائة.
كانت أسهم شركات الطيران من ضمن قائمة أسوأ الأسهم أداءً على المؤشر «ستوكس 600»، إذ تراجعت أسهم «إيزي جت» و«ريان إير» و«إير فرانس» و«لوفتهانزا»، بنسب تتراوح بين 7 و11 في المائة. ونزل مؤشر قطاع السفر والترفيه الأوروبي 4 في المائة.
وتراجعت أسهم شركات صناعة السلع الفاخرة، وشركات التعدين، وصناعة السيارات، والتكنولوجيا والبنوك، وجميعها شديدة التأثر بالمعنويات إزاء النمو العالمي، ما يزيد عن 3 في المائة.
وانخفض سهم «أسوشيتد بريتش فودز»، المالكة لـ«بريمارك»، 3 في المائة، إذ حذرت الشركة من نقص محتمل في إمدادات بعض المنتجات في وقت لاحق من السنة المالية 2019 - 2020، إذا طال أمد إرجاء الإنتاج في المصانع بالصين بسبب فيروس كورونا.
وتراجع «كاك 40» الفرنسي بنسبة 4.03 في المائة، ليصل إلى 5786.54 نقطة، كذلك انخفض مؤشر البورصة الألمانية «داكس» 3.99 في المائة، ليصل إلى 13037.23 نقطة، و«فوتسي 100» البريطاني 3.53 في المائة، ليصل إلى 7142.73 نقطة.
وفتحت «وول ستريت»، أمس، على تراجع حاد، إذ تراجع المؤشر «داو جونز» الصناعي نحو 800 نقطة في غضون دقائق من فتح السوق، الاثنين، مع اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة نسبياً، بعد زيادة كبيرة في حالات الإصابة بفيروس كورونا خارج الصين، أججت المخاوف من أثر أكبر على النمو العالمي.
ونزل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن المتوسط المتحرك لـ50 يوماً، في حين نزل مؤشر الأسهم القيادية «داو» عن متوسط 100 يوم، والمستويان مؤشران مهمان لقوة الدفع. وهبط «داو» 790.39 نقطة، بما يعادل 2.73 في المائة، ليصل إلى 28202.02 نقطة، ونزل «ستاندرد آند بورز» 84.33 نقطة، أو 2.53 في المائة، ليسجل 3253.42 نقطة، وانخفض المؤشر «ناسداك» المجمع 388.15 نقطة أو 4.05 في المائة إلى 9188.44 نقطة.
وفي آسيا، كانت بورصة طوكيو للأوراق المالية مغلقة الاثنين في عطلة بمناسبة عيد ميلاد الإمبراطور، وتستأنف نشاطها كالمعتاد الثلاثاء. وأغلقت الأسهم الآسيوية في باقي تعاملات الأسواق الأمس على تراجع جماعي، حيث أغلق مؤشر شنغهاي الصيني متراجعاً بنسبة 0.28 في المائة، مسجلاً 3031 نقطة.
وفي غضون ذلك، قال بنك الاستثمار العالمي «غولدمان ساكس»، إن أسعار السلع الأولية قد تنخفض بشدة، قبل أن يساعد تحفيز صيني يستهدف مكافحة تأثير فيروس كورونا في وقت لاحق من العام، في أن يحقق القطاع العائد المتوقع له في 12 شهراً بنحو 10 في المائة. وقال محللون لدى البنك في مذكرة بتاريخ 21 فبراير الحالي، ونشرت أمس: «التعهد بالتحفيز جعل أسواق السلع الأولية تتحرك مثل أسواق الأسهم، مما يعزز مخاطر تصحيح حاد».
ويتوقع البنك عوائد بواقع «سالب» 0.5 في المائة، و4.9 في المائة، و9.5 في المائة على السلع الأولية على مدى فترة قدرها 3 و6 و12 شهراً على الترتيب على المؤشر «ستاندرد آند بورز - جي .إس.سي.آي» للسلع الأولية الزاخر بالنفط.
وعلى مدى 12 شهراً، يتوقع البنك عائداً 14.3 في المائة من الطاقة، و4.3 في المائة من المعادن الصناعية، وعائداً سلبياً بنسبة 0.8 في المائة من المعادن النفيسة.
وتتعرض أسواق السلع الأولية لضغوط، إذ يؤدي نمو المخاوف من أن يتحول فيروس كورونا الشبيه بالإنفلونزا إلى وباء إلى تصاعد القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ونزلت أسعار النفط نحو 3 في المائة، صباح أمس، بينما تأثرت أسعار المعادن الصناعية سلباً بفعل تزايد المخزونات.
وقال «غولدمان ساكس»، إنه بخلاف ضعف الطلب الناجم عن استمرار الاضطرابات في الصين، وتراكم المخزونات، فإن تباطؤ الانتعاش الاقتصادي، ربما يُضاف إلى خطر أن تتجاوز مخزونات النفط الطاقة الاستيعابية للتخزين، وبالتالي تؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار الخام.
لكن أسعار الذهب ربحت نحو 5 في المائة منذ بداية الشهر الحالي، لتبلغ أعلى مستوياتها فيما يزيد عن 7 سنوات صباح الاثنين. ويُعتبر المعدن الأصفر تحوطاً في مواجهة الضبابية المالية والاقتصادية.
وأضاف «غولدمان ساكس» أن الذهب قد يتجه صوب 1750 دولاراً للأوقية (الأونصة)، إذا جرى احتواء الفيروس خلال الربع الأول من 2020، بينما قد يدفع أي استمرار للوباء في الربع الثاني الأسعار صوب 1850 دولاراً.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».